وأن لا يستعين في الوضوء بغيره وأن لا ينشف الاعضاء فهى سنة علي أظهر الوجهين وان لا ينفض يديه للنهي عنه وأن يدعو بالدعوات المأثورة المشهورة عند غسل الاعضاء
Its commentaries
(وأن لا يستعين في الوضوء بغيره وأن لا ينشف الاعضاء فهى سنة علي أظهر الوجهين وان لا ينفض يديه للنهي عنه وأن يدعو بالدعوات المأثورة المشهورة عند غسل الاعضاء) هذه البقية تشتمل علي أربع سنن احداها ان لا يستعين في وضوء بغيره روى انه صلى الله عليه وسلم قال أنا لا أستعين على وضوئي بأحد قاله لعمر رضي الله عنه وقد بادر ليصب الماء على يديه ولانه نوع من التنعم والتكبر ذلك لا يليق بحال المتعبد والاجر على قدر النصب وهل تكره الاستعانة فيه وجهان أحدهما نعم لما ذكرناه وأظهرهما لا لان النبي صلى الله عليه وسلم قد استعان احيانا منها ما روى ان اسامة والربيع بنت معوذ صبا الماء علي يديه ومنها ما روى انه استعان بالمغيرة بن شعبة لمكان جبة ضيقة الكمين كان قد لبسها فعسر عليه الاسباغ منفردا ولا يستبعدن الخلاف في أن الاستعانة هل تكره مع الجزم بأن تركها محبوب فان الشئ قد يكون أولي ولا يوصف ضده بالكراهية كاستغراق الاوقاف بالعبادة وتركه: الثانية هل يستحب ترك تنشيف الاعضاء فيه وجهان أظهرهما نعم لما روى عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينشف أعضاءه وعن عائشة رضى عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصبح جنبا فيغسل ثم يخرج إلى الصلاة ورأسه يقطر ماء والثاني لا يستحب ذلك وعلى هذا اختلفوا منهم من قال لا يستحب التنشيف أيضا وقد روى من فعل رسول الله صلي الله عليه وسلم التنشيف وتركه وكل حسن ولا ترجيح ومنهم من قال يستحب التنشيف لما فيه من الاحتراز عن التصاق الغبار وإذا فرعنا على الاظهر وهو استحباب الترك فهل نقول التنشيف مكروه أم لا فيه ثلاثة أوجه اظهرها لا لان النبي صلي الله عليه وسلم اغتسل فأتى بملحفة ورسية فالتحف بها حتي رؤى أثر الورس في عكنه ولو كان مكروها لما فعل:
والثاني نعم لانه ازالة آلاثر العبادة فأشبه ازالة خلوف فم الصائم: والثالث حكى عن القاضي الحسين انه ان كان في الصيف كره وان كان في الشتاء لم يكره لعذر البرد: الثالثة أن لا ينفض يديه فهو مكروه لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال إذا توضأ تم فلا تنفضوا ايديكم فانها مراوح الشيطان (الرابعة) أن يحافظ على الدعوات الواردة في الوضوء فيقول في غسل الوجه اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وعند غسل اليد اليمني اللهم اعطني كتابي بيمينى وحاسبني حسابا يسيرا وعند غسل اليسرى اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهرى وعند مسح الرأس اللهم حرم شعرى وبشرى على النار وروى اللهم احفظ رأسي وما حوى وبطني وما وعى وعند مسح الاذنين اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وعند غسل الرجلين اللهم ثبت قدمى علي الصراط يوم تزل فيه الاقدام ورد بها الاثر عن السلف الصالحين (خاتمتان) احداهما السنن التي أوردها يعود يصفها في الغسل التسمية وغسل اليدين والمضمضة والاستنشاق والمبالغة فيهما والتكرار والموالاة وترك الاستعانة والتنشيف والنفض:
وفي التسمية وجه انها لا تستحب في الغسل وفي الموالاة طريق انها لا تجب في الغسل بلا خلاف (الثانية) ظاهر لفظ الكتاب حصر السنن في العدد المذكور لكن للوضوء مندوبات أخرمها أن يقول بعد التسمية الحمد لله الذى جعل الماء طهورا وأن يستصحب النية في جميع الافعال وأن يجمع في النية بين اللسان القلب وان يتعهد الماقين بالسبابتين وما تحت الخاتم بتحريك الخاتم
وكذلك المواضع التي يحتاج فيها إلى الاحتياط وأن يبدأ في غسل الوجه بأعلاه وفي مسح الرأس بمقدمه وفي اليد والرجل بأطراف الاصابع ويختم بالمرافق والكعب ان كان يصب الماء عليهما بنفسه وان صبه عليه غيره بدأ بالمرفق والكعب وأن لا ينقص الماء المتوضأ به عن مدو أن لا يسرف في صب الماء وأن لا يزيد على ثلاث مرات وأن لا يتكلم في أثنائه ولا يلطم الوجه بالماء وان يتوضأ في مكان لا يرجع رشاش الماء إليه وان يمر اليد على الاعضاء المغسولة وان يقول بعد الوضوء مستقبلا للقبلة اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمد عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد أن لا اله الا أنت استغفرك وأتوب اليك وليس لك أن تقول هذا من الاذكار والادعية وقد أشار إليها في الكتاب فلا يكون وراء ما ذكره لان الادعية التى أشار إليها في الكتاب هي المأثورة عند غسل الاعضاء وهذا متأخر عن غسلها * قال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.