النوع الثاني استطاعة الاستنابة والنظر في ثلاثة اطراف (الطرف الاول
Its commentaries
(النوع الثاني استطاعة الاستنابة والنظر في ثلاثة اطراف (الطرف الاول) جواز الاستنابة وإنما تجوز للعاجز عن المباشرة بالموت أو بزمانة (م) لا يرجي زوالها وإنما تجوز في حجة الاسلام إذا وجبت بالاستطاعة وطرأ العضب أو مات
وكذا لو مات قبل الوجوب أو امتنع الوجوب لعدم الاستطاعة على أصح الطريقين وفي الاستئجار للتطوع قولان) * قد مر ان الاستطاعة نوعان استطاعة مباشرة واستطاعة استنابة وحصل الفراغ عن أولهما
(وأما) الثاني فتمس الحاجة فيه إلى بيان انه متى تجوز الاستنابة ومتى تجب ثم هي قد تكون بطريق الاستئجار وقد تكون بغيره فهذه أربعة اطراف وقد تكلم فيها جميعا لكن اقتصر على ترجمة ثلاثة منها الجواز والوجوب والاستئجار
(واما) الاستنابة بغير طريق الاستئجار فقد ادرج مسائلها في الطرف الثاني (الاول) في حال جواز الاستنابة لا يخفى ان العبادات بعيدة عن قبول النيابة لكن احتمل في الحج ان يحج الشخص عن غيره إذا كان المحجوج عنه عاجزا عن الحج بنفسه
إما بسبب الموت وإما بكبر أو زمانة أو مرض لا يرجى زواله
(أما) بسبب الموت فلما روى عن بريدة قال (اتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ان أمي ماتت ولم تحج فقال حجي عن أمك)(واما) بالكبر ونحوه فلما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما (ان امرأة من خثعم قالت يا رسول الله ان فريضة الله على عباده في الحج ادركت ابى شيخا كبيرا لا يستطيع ان يستمسك على الراحلة افأحج عنه قال نعم " ويروى كما لو كان عليه دين فقضيته والمعتبر ان لا يثبت على الرحالة اصلا أو لا يثبت إلا بمشقة شديدة فالمقطوع اليدين أو الرجلين إذا امكنه الثبوت على الراحلة من غير مشقة شديدة لا تجوز النيابة عنه
وكذا لا تجوز النيابة عمن لا يثبت على الراحلة لمرض يرجو زواله فانه يتوقع مباشرته له
وكذا من وجب عليه لحج ثم جن لم يكن للولي ان ينيب عنه لانه ربما يفيق فيحج بنفسه فان اناب عنه ومات ولم يفق ففى اجزائه قولان كما لو استناب من يرجو زوال مرضه فلم يزل وهذا كله في حجة الاسلام وفي معناها حجة النذر حكى ذلك عن نصه ويلحق بهما القضاء
(واما) حجة التطوع فهل يجوز استنابة المعضوب فيها واستنابة الوارث للميت فيه قولان (احدهما) لا لبعد العبادات البدنية عن قبول النيابة وانما جوزنا في الفرض الضرورة (واصحهما) وبه قال مالك وابو حنيفة واحمد رحمهم الله نعم لانها عبادة تدخل النيابة في فرضها فتدخل في نفلها كأداء الزكاة ولو لم يكن الميت قد حج ولاوجب عليه لعدم الاستطاعة ففى جواز الاحجاج عنه طريقان نقلهما الامام (احدهما) طرد القولين لانه لا ضرورة إليه (والثانى) القطع بالجواز لوقوعه عن حجة الاسلام فان جوزنا الاستئجار للتطوع فللاجير الاجرة المسماة
ويجوز أن يكون الاجير عبدا أو صبيا
بخلاف حجة الاسلام لا يحوز استئجارهما فيها لانهما ليسا من اهلها وفي المنذورة الخلاف المشهور في انه يسلك بالنذر مسلك الواجبات ام لا وان لم تجوز الاسئجار للتطوع وقع الحج عن الاجير ولم يستحق المسمي وفى اجرة المثل قولان مرويان عن الام (احدهما) أنه لا يستحق أيضا لوقوع الحج عنه (واظهرهما) عند المحاملي وغيره أنه يستحقها لانه دخل في العقد طامعا في الاجرة وتلفت منفعته عليه وإن لم ينتفع بها المستأجر فصار كما لو استأجر لحمل طعام مغصوب فحمل يستحق الاجرة
(وأما) لفظ الكتاب فقوله وإنما يجوز للعاجز عن المباشرة ليست اللام في قوله للعاجز لاضافة فعل الاستنابة إليه لان العاجز بالموت لا يتصور منه الاستنابة وإنما المراد كون الاستنابة للعاجز ثم هي قد تصدر منه وقد تصدر من غيره
ويجوز أن يرقم بالحاء والالف لان عند ابي حنيفة وأحمد تجوز الاستنابة للصحيح أيضا في حجة التطوع (وقوله) أو بزمانه معلم بالميم لان عند مالك لا تجوز النيابة عن الحى وإنما تجوز عن الميت (وقوله) وإنما تجوز في حجة الاسلام يفهم الحصر فيها لكن النذر والقضاء في معناه كما سبق ولافهامه الحصر أعلم بالميم والحاء والالف اشارة إلى أنهم يجوزونها في حجة التطوع أيضا (وقوله) أو مات قبل الوجوب إذا امتنع الوجوب لعدم الاستطاعة جواب على طريقة نفى الخلاف في المسألة أو على اظهر القولين على الطريقة الاخرى فليعلم بالواو * واحتج في الجواز بما روى " أن امرأة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان فريضة الحج ادركت ابي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يحج أفأحج عنه قال نعم " وليس هذا الاحتجاج بقوي لان هذا الحديث هو حديث الخثعمية واللفظ المشهور في حديثها لا يستطيع أن يثبت على الراحلة " وذلك يدل على أن اللفطة التي نقلها - أن يثبت - محمولة على نفى استطاعة المباشرة وذلك لا ينفى وجوب الحج والمسألة فيمن لا وجوب عليه
ويجوز ان يحتج له بحديث بريدة فان المرأة قالت أن أمي ماتت ولم تحج ولم يفصل الجواب والله أعلم * قال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.