Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 404الوجيزShafi'ivol. 7, p. 67vol. 7, p. 67

الخامسة لو احرم عنه ثم نوي الصرف إلى نفسه لم ينصرف إليه وسقطت اجرته على احد القولين لانه أعرض عنها * إذا أحرم الاجير عن المستأجر ثم صرف الاحرام إلي نفسه ظنا منه بأنه ينصرف وأتم الحج على هذا الظن فالحج للمستأجر وفى استحقاق الاجير الاجرة قولان (أحدهما

Its commentaries

فتح العزيز بشرح الوجيزal-Rafi'i

(الخامسة لو احرم عنه ثم نوي الصرف إلى نفسه لم ينصرف إليه وسقطت اجرته على احد القولين لانه أعرض عنها * إذا أحرم الاجير عن المستأجر ثم صرف الاحرام إلي نفسه ظنا منه بأنه ينصرف وأتم الحج على هذا الظن فالحج للمستأجر وفى استحقاق الاجير الاجرة قولان (أحدهما) انه لا يستحق لانه أعرض عنها حيث قصد بالحج نفسه (وأصحهما) أنه يستحق لصحة العقد في الابتداء وحصول غرض المستأجر وهذا الخلاف مجرى فيما إذا دفع ثوبا إلي صباغ ليصبغه فامسكه وجحده وصبغه لنفسه ثم رده هل يستحق الاجرة وقس علي هذا نظائره وإذا قلنا باستحقاق الاجرة فالمستحق المسمى أو أجرة المثل حكى صاحب التتمة فيه وجهين (أصحهما) الاول * قال (السادسة من مات في أثناء الحج فهل للوارث أن يستأجر اجيرا ليبنى علي حجه فيه قولان فان جوزنا ذلك فان مات بين التحللين احرم الاجير احراما حكمه الا يحرم اللبس والقلم لانه بناء على ما سبق فهو كالدوام فعلى هذا إذا مات الاجير في اثناء الحج استحق قسطا من الاجرة لان ما سبق لم يحبط وان قلنا لا يمكن البناء فقد حبطحق المستأجر ففى استحقاقه شيئا وجهان ولو مات قبل الاحرام ففى استحقاقه قسطا لسفره وجهان مرتبان وأولى بان لا يستحق لان السفر لم يتصل بالمقصود) * غرض الفصل بالكلام فيما إذا مات في اثناء الحج وقد قدم عليه مقدمة وهي ان الحاج لنفسه إذا مات في أثناء الحج هل يجوز البناء على حجه وفيه قولان شبهوهما بالقولين في جواز البناء على الاذان والخطبة وفى جواز الاستخلاف وان اختلفت الصور في الاظهر منها (الجديد) الصحيح انه لا يجوز البناء علي الحج لانه عبادة يفسد اولها بفساد آخرها فاشبهت الصوم والصلاة ولانه لو احصر فتحلل ثم زال الحصر فاراد البناء عليه لا يجوز فإذا لم يجز له البناء علي فعل نفسه فاولى ان لا يجوز لغيره البناء علي فعله (والقديم) الجواز لان النيابة جارية في جميع افعال الحج فتجرى في بعضها كتفرقة الزكاة (التفريع) ان لم يجوز البناء حبط المأتى به إلا في حق الثواب ووجب الاحجاج من تركته إذا كان مستقرا في ذمته وان جوزنا البناء

4,298

فاما ان يتفق الموت وقد بقي وقت الاحرام بالحج أو حين لم يبق وقته

4,299

فاما في الحالة الاولي فيحرم النائب بالحج ويقف بعرفة ان لم يقف الاصل ولا يقف ان وقف ويأتي ببقية الاعمال ولا بأس بوقوع احرام النائب وراء الميقات فانه مبنى علي احرام أنشئ منه

4,300

واما في الحالة الثانية فبم يحرم فيه وجهان (احدهما) وبه قال أبو اسحق انه يحرم بعمرة لفوات وقت الاحرام بالحج ثم يطوف ويسعى فيجزآنه عن طواف الحج وسعيه ولا يبيت ولا يرمي فانهما ليسا من اعمال العمرة ولكنهما يجبران بالدم (واصحهما) انه يحرم بالحج ايضا ويأتى ببقية الاعمال لانه لو احرم بالعمرة للزمه افعال العمرة

note

ولما انصرف إلى الحج والاحرام ابتدأ هو الذى يمتنع تأخيره عن اشهر الحج وهذا ليس احراما مبتدأ وانما هو مبني على ما سبق وعلى هذا

4,301

فلو مات بين التحللين احرم النائب أحراما لا يحرم اللبس والقلم وانما يحرم النساء لان احرام الاصل لو بقى لكان بهذه الصفة (واعلم) ان الامام رحمه الله حكي الوجه الاول عن العراقيين ونسب الثاني إلي المروازه ولعل ان نسبته الثاني الي المراوزة بمعنى انه الذى اورده ولا يستمر نسبته إليهم بمعنى انهم ابدعوه ولا نسبة الاول إلى العراقيين يعنى انهم اختاروه ولا انهم اقتصروا علي ذكره لان كتبهم مشحونة بحكاية الوجهين وناصة على ترجيح الثاني منهما وجميع ما ذكرنا فيما إذا مات قبل حصول التحللين

4,302

فاما إذا مات بعد حصولهما فقد قطع صاحب التهذيب وغيره بانه لا يجوز البناء والحالة هذه إذ لا ضرورة إليه لامكان جبر ما بقى من الاعمال بالدم وأوهم بعضهم اجراء الخلاف والله أعلم * إذا عرفت هذه المقدمة فنقول لموت الاجير أحوال (إحداها) أن يكون بعد الشروع في الاركان وقبل الفراغ منها فهل يستحق شيئا من الاجرة فيه قولان (أحدهما) لا لانه لم يسقط الفرض عن المستأجر وهو المقصود فاشبه ما لو التزم له مالا ليرد عبده الآبق إليه فرده الي بعض الطريق ثم هرب (والثانى) نعم لانه عمل بعض ما استؤجر له فاستحق بقسطه من الاجرة كما لو استأجره لخياطة ثوب فخاط بعضه ثم اختلفوا فصار صائرون الي أن القولين مبنيان علي ان البناء علي الحج هل يجوز أم

4,303

لا إن منعناه لم يلزم شئ من الاجرة لان المستأجر لم ينتفع بما فعله وان جوزناه لزم وفى كلام أصحابنا العراقيين ما ينفي هذا البناء لامرين (احدهما) أن ابن عبدان ذكر أن الجديد استحقاق الاجرة والقديم خلافه وذلك على عكس المنقول في جواز البناء (والثانى) ان كلمة الاصحاب متفقة علي ترجيح قول المنع من قولي البناء وقد حكم كثير منهم بترجيح قول الاستحقاق

4,304

اما صريحا فقد ذكره الكرخي وغيره

4,305

وأما دلالة فلانهم أشاروا إلي أن مأخذ القولين ان هذا العقد يلحق بالاجارات أو بالجعالات من حيث أن المقصود عاقبة الامر وقطع المسافة ليس بمقصود ولابد منه ثم إنهم استبعدوا الحاقه بالجعالات وعدوه اجارة ومعلوم أن في الاجارة يستحق بعض الاجرة ببعض العمل وأورد الامام رضى الله عنه طريقة متوسطة بينهما وتابعه صاحب الكتاب فقالا ان جوزنا البناء استحق قسطا من الاجرة لا محالة لان المستأجر بسبيل من اتمامه وان لم تجوزه ففى الاستحقاق الخلاف ووجه عدم الاستحقاق ان ما عمله قد حبط ولم ينتفع المستأجر به ووجه الاستحقاق أنه ينفعه في الثواب وإن لم ينفعه في الاجزاء وقد أتى الاجير بما عليه والموت ليس إليه

4,306

والمشهور من الخلاف القولان وصاحب الكتاب نقلهما وجهين (فان قلنا) إنه لا يستحق شيئا فذلك فيما إذا مات قبل الوقوف بعرفة فان مات بعده فقد حكي الحناطى فيه وجهين

4,307

والاظهر أنه لا فرق (وان قلنا) أنه يستحق شيئا فالاجرة تقسط علي الاعمال وحدها أم عليها مع السير فيه طريقان قال الاكثرون هو علي قولين (أحدهما) انها تقسط على الاعمال وحدها لان الاجرة تقابل المقصود والسير تسبب إليه وليس من المقصود في شئ (وأظهرهما) أنها تقسط علي العمل والسير جميعا لان للوسائل حكم المقاصد وتعب الاجير في السير أكثر فيبعد أن لا يقابل بشئ وقال ابن سريج رحمه الله ان قال استأجرتك لتحج عنى فالتوزيع علي الاعمال وحدها وان قال لتحج من بلد كذا فالتوزيع على السير والاعمال جميعا ونزل النصين على الحالين ثم هل يبنى على ما فعله الاجير ينظر ان كانت الاجارة على العين انفسخت ولا بناء لورثة الاجير كما لم يكن له أن ينيب بنفسه وهل للمستأجر أن يستأجر من يتمه يبني على القولين في جواز البناء ان جوزناه فله ذلك والا فلا وان كانت الاجارة علي الذمة (فان قلنا) لا يجوز البناء فلورثة الاجير أن يستأجروا من يحج عمن استؤجر له فان أمكنهم الاحجاج عنه في تلك السنة لبقاء الوقت فذاك وان تأخر إلى السنة الاخرى ثبت الخيار كما سبق وان جوزنا البناء فلورثة الاجير أن يتموا الحج ثم القول في أن النائب بم يحرم وفي حكم إحرامه بين التحللين على ما سبق (الحالة الثانية) أن يكون بعد الاخذ في السير وقبل الاحرام فالمنقول عن نصه في عامة كتبه أنه لا يستحق شيئا من الاجرة لانه بسبب لا يتصل بالمقصود فصار كما لو قرب الاجير علي البناء الآلات من موضع البناء ولم يبن لم يستحق شيئا وعن أبى بكر الصيرفي والاصطخري أنه يستحق قسطا من الاجرة لانهما أفتيا سنة حصر القرامطة الحجيج بالكوفة بان الاجراء يستحقون من الاجرة بقدر ما عملوا ووجهه أن الاجرة تقع في مقابلة السير والعمل جميعا ألا ترى أنها تختلف باختلاف المسافة طولا وقصرا وفصل ابن عبدان المسألة فقال ان قال استأجرتك لتحج من بلد كذا فالجواب علي ما قالاه وان قال على أن تحج فالجواب علي ما هو المشهور وهذا كالتفصيل الذى مر عن ابن سريج (الحالة الثالثة) ولم يذكرها في الكتاب أن يكون موته بعد اتمام الاركان وقبل الفراغ من سائر الاعمال فينظر إن فات وقتها أو لم يفت ولكن لم نجوز البناء فيجبر بالدم من مال الاجير وفى ورد شئ من الاجرة الخلاف السابق وإن جوزنا البناء فان كانت الاجارة علي العين انفسخت ووجب رد قسطها من الاجرة واستأجر المستأجر من يرمي ويبيت ولا دم علي الاجير وإن كانت على الذمة استأجر وارث الاجير من يرمى ويبيت ولا حاجة إلى الاحرام لانهما عملان يؤتى بهما بعد التحللين ولا يلزم الدم ولا يرد شئ من الاجرة ذكره في التتمة * قال السابعة لو أحصر فهو كما لو مات ولو فات الحج فهو كالافساد لانه يوجب القضاء ولا يستحق شيئا) * لو أحصر الاجير فله التحلل كما لو أحصر الحاج لنفسه فان تحلل فعمن يقع ما أتى به فيه وجهان (أصحهما) عن المستأجر كما لو مات إذ لم يوجد من الاجير تقصير (والثانى) عن الاجير كما لو أفسده لانه لم يحصل غرضه فعلى هذا دم الاحصار على الاجير وعلى الاول هو على المستأجر وفى استحقاقه شيئا من الاجرة الخلاف المذكور في الموت وان لم يتحلل واقام على الاحرام حتي فاته الحج انقلب الحج إليه كما في صورة الافساد ثم يتحلل بعمل عمرة وعليه دم الفوات ولو فرض الفوات بنوم أو تأخر عن القافلة وغيرهما من غير احصار انقلب المأتى به إلي الاجير ايضا كما في الافساد لاشتراكهما في ايجاب القضاء ولا شئ للاجير ومن الاصحاب من أجرى فيه الخلاف المذكور في الموت ولا يخفى بعد الوقوف على ما ذكرنا أن قوله لو أحصر فهو كما لو مات أراد به ما إذا أحصر وتحلل وأنه يجوز ان يعلم قوله كما لو مات بالواو لانا حكينا وجها انه إذا تحلل وقع المأتي به عن الاجير وذلك الوجه غير جاء في الموت فلا يكون الاحصار كالموت علي ذلك الوجه وأنه لو أعلم قوله فهو كالافساد بالواو

4,308

وكذا قوله لا يستحق شيئا وقوله ولا يستحق شيئا جار مجرى التوكيد والايضاح والا ففى التشبيه بالافساد ما يغنى عنه والله أعلم هذا تمام الكلام في المقدمة الاولي) قال

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.