ويلحق حرم المدينة بحرم مكة في التحريم وفى الضمان وجهان (أحدهما
Its commentaries
(ويلحق حرم المدينة بحرم مكة في التحريم وفى الضمان وجهان (أحدهما) لا إذ ورد فيه سلب ثياب الصائد فهو جزاؤه ثم السلب للسالب
وقيل انه للبيت المال وقيل انه يفرق على محاويج المدينة وإنما يستحق السلب إذا اصطاد أو أتلف (و) والشجرة والصيد في السلب سواء) * لا يباح التعرض لصيد الحرم المدينة وأشجاره وهو مكروه أو محرم نقل في التتمة تردد قول وحكى بعضهم فيه وجهين
والصحيح وبه قال مالك وأحمد رحمهما الله انه محرم لما روى انه صلى الله عليه وسلم قال " ان ابراهيم حرم مكة وانى حرمت المدينة مثل ما حرم ابراهيم مكة لا ينفر صيدها ولا يعضد شجرها ولا يختلى خلاها " وروى انه قال " انى أحرم ما بين لابتى المدينة أن يقطع عضاهها أو يقتل صيدها "
ويجوز اعلام قوله في الكتاب التحريم بالواو لمكان الوجه الآخر وبالحاء أيضا لان عند أبى حنيفة انه لا يحرم (وإذا قلنا) بالتحريم ففى ضمان صيدها ونباتها قولان الجديد وبه قال مالك لا يضمن لانه ليس بمحل النسك فأشبه مواضع الحمي وانما أثبتنا التحريم للنصوص (والقديم) وبه قال أحمد انه يضمن وعلى هذا فما جزاؤه فيه وجهان (أحدهما) ان جزاءه كجزاء حرم مكة لاستوائهما في التحريم (وأظهرهما) وبه قال أحمد ان جزاءه أخذ سلب الصائد وقاطع الشجر لما روى أن سعد ابن أبي وقاص رضي الله عنه " أخذ سلب رجل قتل صيدا في المدينة وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " من رأى رجلا يصطاد بالمدينة فليلبسه " وعلي هذا ففيما يسلب وجهان الذي أورده الاكثرون انه يسلب منه ما يسلبه القاتل من قتيل الكفار (والثاني) انه لا ينحي بهذا نحو سلب القتيل في الجهاد وانما المراد من السلب ههنا الثياب فحسب وهذا ما أورده الامام وتابعه المصنف فقال إذ ورد فيه سلب ثياب الصائد فقيد بالثياب وعلي الوجهين ففى مصرفه وجهان مشهوران (أظهرهما) انه للسالب كسلب القتيل وقد روى انهم كلموا سعدا في هذا السلب فقال " ما كنت لارد طعمة أطعمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم "(والثانى) انه لمحاويج المدينة وفقرائها كما أن جزاء صيد مكة لفقرائها ووجه ثالث حكاه الشيخ أبو محمد عن الاستاذ أبي اسحق والقفال انه يوضع في بيت المال وسبيله سبيل السهم المترصد للمصالح (وقوله) في الكتاب ففى الضمان وجهان اقتدى فيه بالامام
والمشهور في المسألة قولان وقوله إذ ورد فيه سلب ثياب الصائد في الصيد معناه ان واجب هذه الجناية هو السلب الذى ورد في الجزاء إذ لو وجب الجزاء لوقع الاكتفاء به كما في صيد مكة وعني بالضمان الجزاء دون المشترك بينه وبين السلب فاعرف ذلك (وقوله) وإنما يستحق السلب إذا اصطاد أو أتلف قصد به التعرض لما ذكره الامام حيث قال غالب ظنى ان الذى يهم بالصيد لا يسلب حتى يصطاد ولست أدرى أيسلب إذا أرسل الصيد أم ذلك إذا أتلف الصيد ولفظ الوسيط لا يسلب إلا إذا اصطاد أو أرسل الكلب ويحتمل التأخير إلى الاتلاف (واعلم) أن السابق إلى الفهم من الخبر وكلام الائمة انه يسلب إذا اصطاد ولا يشترط الاتلاف
(وأما) قوله والشجرة والصيد وفى السلب سواء فهو بين والله اعلم * قال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.