وأما المكان فيختص (ح
Its commentaries
(الفصل الثاني في مكان إراقة الدماء وزمانها) (ولا تختص دماء المحظورات والجبرانات بزمان بعد جريان سببها بخلاف دم الضحايا ودم * الفوات يراق في الحجة الفائتة أو في الحجة المقضية فيه قولان) * مقصود الفصل بيان زمان إراقة الدماء ومكانها
(أما) الزمان فالدماء الواجبة في الاحرام
إما لارتكاب محظورات أو جبرا لترك مأمور لا اختصاص لها بزمان بل يجوز في يوم النحر وغيره وانما الضحايا هي التى تختص بيوم النحر وأيام التشريق * وعن أبي حنيفة رحمه الله ان دم القران والتمتع لا يجوز ذبحه قبل يوم النحر * لنا القياس على جزاء الصيد ودم التطيب والحلق * ثم ما عدا دم الفوات يراق في النسك الذى هو فيه
وأما دم الفوات فيجوز تأخيره إلى سنة القضاء وهل يجوز إراقته في سنة الفوات فيه قولان (أحدهما) وهو نصه في الاملاء أنه يجوز كدم الافساد يراق في الحجة الفاسدة (وأصحهما) أنه لا يجوز
ويجب تأخيره إلى سنة القضاء لظاهر خبر عمر رضى الله عنه حيث قال (حج من قابل واهد ما استيسر من الهدى) (فان قلنا) بالاول فوقت وجوبه سنة الفوات وكأن الفوات أوجب شيئين الدم والقضاء فله تعجيل أحد لواجبين وتأخير الثاني (وان قلنا) بالثاني ففى وقت الوجوب وجهان (أصحهما) أن لوجوب منوط بالتحريم بالقضاء كما ان دم التمتع منوط بالتحرم بالحج ووجه الشبه أن من فات حجه يتحلل من نسك ويتحرم بآخر كالمتمتع الا أن نسكى المتمتع يقعان في سنة واحدة والقضاء سيقع في سنة أخرى
ولما بينهما من الشبه فنقول لو ذبح قبل التحلل عن الفائت لم يجزه علي الاصح كما لو ذبح المتمتع قبل الفراغ من العمرة * هذا إذا كفر بالدم
أما إذا كان بصوم فان قلنا أن الكفارة تجب بالتحرم بالقضاء فصيام الايام الثلاثة لا يتقدم على القضاء لا محالة لان العبادة البدنية لا تقدم علي وقتها ويصوم السبعة بعد الرجوع وان قلنا إنها تجب بالفوات فقد حكي الامام رحمه الله في جواز صوم الايام الثلاثة في الحجة الفائتة وجهين (وجه) المنع أنه في إحرام ناقص والذى عهدناه إيقاع الثلاثة في نسك كامل * قال (وأما المكان فيختص (ح) جواز الاراقة بالحرم والافضل في الحج منى وفى العمرة عند المروة لانهما محل تحللهما
وقيل لو ذبح على طرف الحرم جاز
وقيل ما لزم بسبب مباح لا يختص بمكان) * الدماء الواجبة على المحرم تنقسم إلى دم الاحصار وما لزم المحصر من دماء المحظورات والى سائر الدماء
(أما) القسم الاول فقد ذكرنا حكمه في فصل الاحصار
(وأما) الثاني وهو المقصود في الكتاب وان كان اللفظ مطلقا فيتقيد بالحرم
ويجب تخصيص لحومها بمساكين الحرم
ويجوز صرفها الى القاطنين والغرباء الطارئين لكن الصرف إلى القاطنين أولي * وهل يختص ذبحها بالحرم فيه قولان (أصحهما) نعم وبه قال أبو حنيفة لان النبي صلي الله عليه وسلم (أشار الي موضع النحر من مني وقال هذا المنحر وكل فجاج مكة منحر) ولان الذبح حق متعلق بالهدى فيختص بالحرم كالتصدق (والثانى) لا يختص لان المقصود هو اللحم فإذا وقعت تفرقته في الحرم وانصرف إلى مساكينه حصل الغرض * فعلى الاول لو ذبح خارج الحرم لم يعتد به * وعلى الثاني لو ذبح خارج الحرم ونقل إليه وفرقه جاز لكن يشترط أن يكون النقل والتفريق قبل تغير اللحم والى هذا أشار في الكتاب في العبارة عن هذا القول حيث قال
وقيل لو ذبح على طرف الحرم جاز * ولا فرق فيما ذكرناه بين دم التمتع والقران وسائر الدماء والواجبة بسبب منشأ في الحرم وبين الدماء الواجبة بسبب منشأ في الحل * وفى القديم قول ان ما انشئ سببه في الحل يجوز ذبحه وتفريقه في الحل كدم الاحصار وبه قال أحمد
والمذهب الاول واحتج له بقوله تعالي في جزاء الصيد (هديا بالغ الكعبة) أطلق ولم يفصل بين أن يقتل الصيد في الحل أو الحرم * ولا فرق أيضا بين أن يكون السبب الموجب للدم مباحا أو بعذر كالحلق للاذى أو مطلقا كالتمتع والقرن بين أن يكون محرما * وذكر الامام أن صاحب التقريب حكي وجها أن ما لزم بسبب مباح ولا يختص ذبحه ولا تفرقة لحمه بمكان وأن شيخه حكى وجها أنه لو حلق قبل الانتهاء إلى الحرم ذبح وفرق حيث حلق وهما ضعيفان وصاحب الكتاب أورد الاول منهما * ثم أفضل مواضع الحرم للذبح في حق الحاج منا وفى حق المعتمر المروة لانهما محل تحللهما
وكذلك حكم ما يسوقانه من الهدى * ولو كان يتصدق بالاطعام بدلا عن الذبح فيجب تخصيصه بمساكين الحرم
بخلاف الصوم فانه ياتي به حيث يشاء لانه لا غرض فيه للمساكين * وعند أبى حنيفة يجوز صرف اللحم والطعام إلى غير مساكين الحرم وانما الذى يختص بالحرم الذبح وإذا ذبح الهدى في الحرم ففرق منه لم يجزه عما في ذمته وعليه إعادة الذبح أو شرى اللحم والتصدق به وفيه وجه أنه يكفيه التصدق بالقيمة وقال أبو حنيفة رحمه الله لا شئ عليه * قال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.