Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح العزيز بشرح الوجيزal-Rafi'i

(ونهي عن أن توله والدة بولدها وذلك في الصغر * فان فرق بينهما بالبيع ففى فساد البيع قولان لان التسليم تفريق محرم فكأنه معتذر) * عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

انه قال (لا توله والدة بولدها) وعن أبي أيوب رضى الله عنه انه صلى الله عليه وسلم قال (من فرق بين والدة وولدها فرق الله عزوجل بينه وبين أحبته يوم القامة) وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال (لا يفرق بين الام وولدها قيل إلي متي قال حتى يبلغ الغلام وتحيض الجارية) فهده الاخبار ونحوها عرفتنا تحريم التفريق بين الجارية وولدها الصغير بالبيع والقسمة والهبة وغيرها ولا يحرم التفريق في العتق ولا في الوصية فلعل الموت يكون بعد انقضاء زمان التحريم وفى الرد بالعيب اختلاف للاصحاب وعن الشيخ ابى اسحق الشيرازي أنه لو اشترى جارية وولدها الصغير ثم تفاسخا البيع في أحدهما جاز وحكم التفريق في الرهن مذكور في كتاب الرهن * وإذا فرق بينهما بالبيع والهبة ففى الصحة قولان (أحدهما) يصح وبه قال أبو حنيفة لان النهي لما فيه من الاضرار لا يحلل في نفس البيع (وأصحهما) المنع لما روى عن على رضى الله عنه أنه (فرق بين جارية وولدها فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ورد البيع) ولان التسليم تفريق محرم فيكون كالمتعذر فلما مر أن العجز قد يكون حسيا وقد يكون شرعيا وحكى ابو الفرج البزاز أن القولين فيما إذا كان التفريق بعد سقي الام ولدها اللباء

5,246

فاما قبله فلا صحة جزما لانه تسبب الي هلاك الولد والى متى يمتد تحريم التفريق فيه قولان (احدهما) الي البلوغ وبه قال ابو حنيفة لخبر عبادة (واظهرهما) وهو الذى نقله المزني انه إلى سن التمييز وهو سبع أو ثمان على التقريب لانه حينئذ يستغني عن التعهد والحضانة ويقرب من هذا مذهب مالك فان عنده يمتد التحريم إلى وقت سقوط الاسنان (وقوله) في الكتاب وذلك في الصغر يوافق القول الاول لفظا *

5,247

ويكره التفريق بعد البلوغ ولكن لو فرق بالبيع أو الهبة صح خلافا لاحمد * ولو كانت الام رقيقة والولد حرا وبالعكس فلا منع من بيع الرقيق ذكره في التتمة والتفريق بين البهيمة وولدها بعد استغنائه عن اللبن جائز وعن الصيمري حكاية وجه آخر * وهل الجدة والاب وسائر المحارم كالام في تحريم التفريق * هذه الصورة مذكورة في كتاب السير وسنأتي في الشرح عليها إن شاء الله تعالى والآن نختم الباب بذكر انواع اخر ورد النهي عنها (منها) ما هو من القسم الاول (ومنها) ما هو من القسم الثاني فما هو من القبيل الاول بيع المحافلة والمزابنة وسنذكرهما ومنها) ما روي انه صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع المجر) وفسره ابو عبيدة بما في الرحم

5,248

(وقيل) هو الزنا (وقيل) هو للحاملة والزان (ومنها) ما روي انه صلى الله عليه سلم (نهي عن بيع العربان) ويقال له العربون أيضا وصورته أن يشتري سلعة من غيره ويدفع إليه دراهم على انه ان أخذ السلعة فهي من الثمن والا فهي للمدفوع إليه مجانا وتفسر ايضا بان تدفع دراهم إلى صانع ليعمل له ما يريده من خاتم يصوغه أو خف يخرزه أو ثوب ينسجه على انه ان رضيه فالمدفوع من الثمن والا لم يسترده منه وهما متقاربان (ومنها) ما روي أنه صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع السنين) وله تفسيران (أحدهما) أن يبيع ثمرة النخل سنين (والثاني) ان يقول بعتك هذا سنة على انه إذا انقضت السنة فلا بيع بيننا فأردأنا الثمن وترد انت المبيع (ومنها) ما روي انه صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع وسلف) وهو البيع بشرط القرض وقد مر (ومنها) ما روي انه صلى الله عليه وسلم (نهى عن ثمن الهرة) قال القفال اراد الهرة الوحشية إذ ليس فيها منفعة استئناس ولاغيره (ومنها) بيع السلاح من اهل الحرب لا يصح لانه لا يراد الا للقتال فيكون بيعه منهم تقوية لهم على قتال المسلمين

5,249

ويجوز بيع الحديد منهم لانه لا يتعين للسلاح (ومنها) ما روي (أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحب حتى يفرك) وروى النهي عن بيع الغنب حتى يسود وعن بيع الثمار حتى تنجو من العاهة وسيأتي القول فيها ومما هو من القبيل الثاني بيع الرطب والعنب ممن يتوهم أنه يتخذ منهما النبيذ والخمر مكروه وان تحقق فمنهم من قال مكروه ومنهم من قال حرام وعلى التقديرين

5,250

فلو باع صح خلافا لمالك

5,251

وكذا بيع السلاح من البغاة وقطاع الطريق مكروه لكنه صحيح

5,252

ويكره مبايعة من اشتملت يده على الحلال والحرام سواء كان الحلال أكثر وبالعكس ولو بايعه لم يحكم بالفساد وعن مالك (أن مبايعة من أكثر ماله حرام باطل) وليس من المنافي بيع العينة وهو أن يبيع شيئا من غيره بثمن مؤجل ويسلمه إلى المشتري ثم يشتريه قبل قبضه للثمن بأقل من ذلك نقدا

5,253

وكذا يجوز أن يبيع بثمن نقدا ويشتري بأكثر منه إلى أجل سواء قبض الثمن الاول أو لم يقبضه وقال مالك وابو حنيفة واحمد رضي الله عنهم لا يجوز أن يشتري بأقل من ذلك الثمن قبل قبضه وجوز ابو حنيفة أن يشتري بسلعة قيمتها أقل من قدر الثمن * لنا أنه ثمن يجوز بيع السلعة به من غير بائعها فيجوز من بائعها كما لو اشتراه بسلعة أو بمثل ذلك الثمن أو أكثر ولا فرق بين أن يصير يبع العينة عادة غالبة في البلد أو لا يصير على المشهور وأفتى الاستاذ أبو إسحق والشيخ ابو محمد بأنه إذا صار عادة صار البيع الثاني كالمشروط في الاول فيبطلان جميعا ولهذا نظائر ستذكر في مواضعها وليس من المناهي بيع رباع مكة بل هو جائز وعن مالك وأبي حنيفة (انه لا يجوز لنا اتفاق الصحابة فمن بعدهم عليه) وليس من المناهي أيضا (بيع المصحف وكتب الحديث) وعن الصيمري (أن بيع المصحف مكروه) قال وقد قيل أن الثمن يتوجه إلى الدفتين لان كلام الله عزوجل لا يباع

5,254

وقيل انه بدل من اجرة النسخ * قال

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.