والمريض وهو غير محجور عليه عن الاقرار في حق الاجانب.
Its commentaries
(والمريض وهو غير محجور عليه عن الاقرار في حق الاجانب. وفى حق الوارث أيضا على الصحيح.
وقيل فيه قولان.
ولو أقر بانه كان وهب من الوارث في الصحه فالظاهر أنه لا يقبل لعجزه عن الانشاء في الحال.
ولو أقر بدين مستغرق فمات وأقر وارثه عليه بدين مستغرق فيتزاحمان أو يقدم اقرار المورث لوقوع اقرار الوارث بعد الحجر فيه قولان.
ولو أقر بعين ماله في المرض لشخص ثم أقر بدين مستغرق سلم العين للاول ولا شئ للثاني لانه مات مفلسا.
وان أخر الاقرار بالعين فكمثل.
وفيه وجه آخر أنه إذا تأخر يتزاحمان) .
ومن المحجورين المريض مرض الموت وفى اقراره مسألتان (احدهما) يصح اقراره بالنكاح بموجبات العقوبات
وكذا لو أقر بدين أو عين لاجنبي وفى اقراره للوارث طريقتان (أحدهما) أنه على القولين (أحدهما) انه لا يقبل وبه قال أبو حنيفة وأحمد رحمهما الله لانه موضع التهمه لقعد حرمان بعض الورثة فاشبه الوصيه للوارث (وأصحهما) القبول كما لو أقر في حال الصحة والظاهر أنه لايقر الا عن حقيقة ولا يقصد حرمانا فانه انتهى إلى حال يصدق فيها الكاذب ويتوب الفاجر (والثانى) القطع بالقبول وحمل قول الشافعي رضي الله عنه فيمن أجاز الاقرار لوارث اجازه ومن أبي رده على حكاية مذهب الغير وهذه الطريقة أصح عند صاحب الكتاب والاكثرون رجحوا طريقة القولين ونقلوا عن الاملاء نصه على المنع وفى تعليق الشيخ أبى حامد أنه رجح إليها بعد ما كان يقول بطريق القطع بالقبول وقال مالك رحمه الله ان كان المقر منهما لم يقبل اقراره والا قبل ويجتهد الحاكم فيه واختاره القاضى الرويانى لفساد الزمان.
(التفريع) ان قلنا لا يقبل فالاعتبار في كونه وارثا بحال الموت أم بحال الاقرار قيل فيه وجهان
وقيل قولان (الجديد) أن الاعتبار بحال الموت كما في الوصية وهذا لان المنع من القبول كونه وارثا والوراثة تتعلق بحالة الموت وبهذا قال أبو حامد (والقديم) وبه قال مالك رحمه الله الاعتبار بحال الاقرار لان التهمة حينئذ تمكن (والاول) أظهر في المذهب وأشهر (وبالثانى) قال أبو إسحق واختاره القاضى الرويانى فعلى الاول لو أقر لزوجته ثم أبانها أو لاخته ثم ولد له ابن صح الاقرار ولو أقر لاجنبية ثم نكحها أو لاخته وله ابن فمات لا يصح وعلى الثاني الحكم فيهما بالعكس ولو أقر في المرض انه كان قد وهب من وارثه وأقبض في الصحة أشار الامام رحمه الله إلى طريقين (أحدهما) القطع بالمنع لذكره ما هو عاجز عن انشائه في الحال (والثانى) أنه على القولين في الاقرار للوارث ورجح صاحب الكتاب ههنا عدم القبول واختار القاضى الحسين القبول لانه قد يكون صادقا فيه فليكن ذلك له طريق إلى ايصال الحق إلى المستحق ولو أقر لوارثه ولاجنبي معا هل يصح في نصفه للاجنبي إذا لم يقبل فيه قولان لابن سريج الظاهر الصحة (المسألة الثانية) أقر في صحته بدين لانسان وفى مرضه بدين لآخر فهما سواء كما لو ثبتا بالبينة وكما إذا أقر بهما في الصحة أو المرض وقال أبو حنيفة رحمه الله يقدم ما أقر به في الصحة حتى لو لم يفضل عنه شئ له ولو أقر في صحته أو مرضه بدين ثم مات فاقر وارثه عليه بدين آخر فوجهان (أحدهما) أنهما سواء يتضاربان بان في التركة كما لو ثبت الدينان بالبينة وكما لو أقر بهما في حياته فان الوارث خليفته واقراره كاقراره (والثانى) أنه يقدم مايقر به المورث لانه بالموت تعلق بالتركة فليس للوارث صرف التركة عنه والوجهان جاريان فيما لو أقر لوارث بدين عليه ثم أقر لآخر بدين آخر عليه وهما مبنيان على أن المحجور عليه بالفلس إذا أقر بدين أسنده إلى ما قبل الحجر هل يقبل اقراره في زحمة الغرماء فيه قولان والتركة كمال المحجوز عليه من حيث ان الورثة ممنوعون من التصرف فيها وهذا معنى قوله في الكتاب لوقوع اقرار الوارث بعد الحجر واطلاقه القولين في المسألة خلاف رواية الجمهور فانهم جعلوها وجهين ويمكن تنزيلهما على أنهما مخرجان من مسألة الفلس (وقوله) في تصوير المسألة بدين مستغرق غير محتاج إليه بل الخلاف ثابت فيما إذا زادت التركة على قدر الدين الاول ففى وجه يوزع عليهما وفى وجه يوفى الاول بتمامه ويصرف الفاضل إلى الثاني ولو ثبت عليه دين في حياته بالبينة ثم مات فاقر وارثه عليه بدين جرى الخلاف أيضا فاذن ليس من الشرط أن يكون بوت الدين الاول بالاقرار وماله الاظهر من الخلاف أشار بعضهم إلى ترجيح وجه التقديم
وقال في التهذيب التسوية أصح وهو موافق لما مر في مسألة المفلس وان ثبت عليه دين في حياته أو موته ثم تردت بهيمة في بئر كان قد احتفرها في محل عدوان ففى مزاحمة صاحب البهيمة رب الدين القديم ما سبق فيما إذا جني المفلس بعد الحجر عليه قاله في التتمة وإذا مات وخلف الف درهم فجاء وادعي أنه أوصى له بثلث ماله فصدقه الوارث ثم جاء آخر وادعي عليه الف درهم دينا فصدقه الوارث قيل يصرف الثلث إلى الوصية لتقدمها
وقيل يخرج على قولنا بأن اقرارى الوارث والموروث يتساويان ولو صدق مدعى الدين أولا صرف المال إليه على قياس الوجهين جميعا ولو صدق المدعيين معا فالحكاية عن الاكثر أنه يقسم الالف بينهما أرباعا لانا نحتاج إلى الالف للدين وإلى ثلث الالف للوصية فيتزاحم على الالف وثلث الالف فيخص الوصية بثلث عائل وهو الربع وعن الصيدلانى أنه تسقط الوصية ويقدم الدين كما لو ثبتا بالبينة وهذا هو الحق سواء قدمنا عند ترتيب الاقرارين الاول منهما أو سوينا بينهما ولو أقر المريض بعين ماله لانسان ثم أقر بدين آخر مستغرق أو غير مستغرق سلمت العين للمقر له بها ولا شئ للثاني لانه مات المقر ولا يعرف له مال ولو أقر بالدين أولا ثم أقر بعين ماله فوجهان (أصحهما) أن الحكم كما في الصورة الاولى لان الاقرار بالدين لا يتضمن حجرا في العين ألا ترى أنه تنفذ تصرفاته فيه (والثانى) وبه قال أبو حنيفة رحمه الله أنهما يتزاحمان لان لاحد الاقرارين قوة السبق وللآخر الاضافة إلى العين فاستويا ولا يخفى أن التعرض للاستغراق في المسألة اتفاق غير محتاج إليه والله أعلم.
ويشترط في المقر الاختيار فاقرار المكره على الاقرار باطل كسائر تصرفاته.
قال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.