ويصح في الاسطال المربعة وفيما صب منها في قالب
Its commentaries
(وَيَصِحُّ) السَّلَمُ (فِي الْأَسْطَالِ الْمُرَبَّعَةِ) مَثَلًا وَالْمُدَوَّرَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ سُلَيْمٌ فِي التَّقْرِيبِ،
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ الصَّوَابُ، وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَلَوْ لَمْ تُصَبَّ فِي قَالَبٍ لِعَدَمِ اخْتِلَافِهَا
بِخِلَافِ ضَيِّقَةِ الرُّءُوسِ، وَمَحَلُّهُ عِنْدَ اتِّحَادِ مَعْدِنِهَا
لَا إنْ خَالَطَهُ غَيْرُهُ. (وَفِيمَا صُبَّ مِنْهَا) أَيْ الْمَذْكُورَاتِ مِنْ أَصْلِهَا الْمُذَابِ (فِي قَالَبٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ إذْ مَكْسُورُهَا الْبُسْرُ الْأَحْمَرُ،
وَقِيلَ يَجُوزُ هُنَا الْكَسْرُ أَيْضًا وَذَلِكَ بِانْضِبَاطِهَا بِانْضِبَاطِ قَوَالِبِهَا،
وَفِي نَقْدٍ إنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ غَيْرَهُ لَا مِثْلُهُ وَلَا أَحَدَ النَّقْدَيْنِ فِي الْآخَرِ كَمَطْعُومٍ فِي جِنْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ حَالًّا إذْ وَضْعُ السَّلَمِ عَلَى التَّأْخِيرِ،
فَلَوْ لَمْ يَصِحَّ سَلَمًا فِي مَسْأَلَةِ النَّقْدَيْنِ لَمْ يَنْعَقِدْ صَرْفًا وَإِنْ نَوَيَاهُ عَلَى الرَّاجِحِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ بِصِيَغِ الْعُقُودِ فَهُوَ كَمَا لَوْ قَالَ أَبَحْتُكَ إيَّاهُ بِكَذَا وَنَوَيَا الْبَيْعَ بِهِ
وَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْمَنَافِعِ لِأَنَّهَا تَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ كَالْأَعْيَانِ وَفِي دُهْنٍ وَأَدْوِيَةٍ وَبَهَارٍ وَسَائِرِ مَا يَنْضَبِطُ وَفِي الْوَرَقِ وَيُبَيِّنُ فِيهِ عَدَدَهُ وَنَوْعَهُ وَطُولَهُ وَعَرْضَهُ وَلَوْنَهُ وَدِقَّتَهُ أَوْ غِلَظَهُ وَصَنْعَتَهُ وَزَمَانَهُ كَصَيْفِيٍّ أَوْ شَتْوِيٍّ
(قَوْلُهُ: بِانْضِبَاطِ قَوَالِبِهَا) بِكَسْرِ اللَّامِ لِأَنَّ مَا كَانَ مُفْرَدَهُ عَلَى فَاعِلٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ فَجَمْعُهُ فَوَاعِلُ بِكَسْرِهَا كَعَالَمٍ بِالْفَتْحِ وَعَوَالِمَ بِالْكَسْرِ
(قَوْلُهُ: كَمَطْعُومٍ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ
(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِهِ) يَشْمَلُ مَا لَوْ أَسْلَمَ بُرًّا فِي ثَوْبٍ مَثَلًا وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ،
فَلَوْ أَسْلَمَ بُرًّا أَوْ شَعِيرًا فِي ثِيَابٍ صَحَّ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ) حَجّ
(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْمَنَافِعِ) أَيْ غَيْرِ مَنْفَعَةِ الْعَقَارِ لِمَا تَقَدَّمَ كَخِدْمَةِ الْعَبْدِ وَرُكُوبِ الدَّابَّةِ
(قَوْلُهُ: وَبَهَارٍ) بِوَزْنِ سَلَامٍ الطَّيِّبُ وَمِنْهُ قِيلَ لِأَزْهَارِ الْبَادِيَةِ بَهَارٌ،
وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: وَالْبَهَارُ بِالضَّمِّ شَيْءٌ يُوزَنُ بِهِ اهـ مِصْبَاحٌ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ لَمْ يَصِحَّ سَلَمًا) الْأَوْلَى وَكَمَا لَا يَصِحُّ سَلَمًا لَا يَنْعَقِدُ صَرْفًا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيَصِحُّ فِي الْأَسْطَالِ الْمُرَبَّعَةِ) مَثَلًا وَالْمُدَوَّرَةِ وَإِنْ لَمْ تُصَبَّ فِي قَالَبٍ لِعَدَمِ اخْتِلَافِهَا
بِخِلَافِ الضَّيِّقَةِ الرُّءُوسِ وَمَحَلُّهُ إنْ اتَّحَدَ مَعْدِنُهَا
لَا إنْ خَالَطَهُ غَيْرُهُ (فِيمَا صُبَّ مِنْهَا) أَيْ الْمَذْكُورَاتِ مَا عَدَا الْجِلْدَ أَيْ مِنْ أَصْلِهَا الْمُذَابِ (فِي قَالَبٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ إذْ مَكْسُورُهَا الْبُسْرُ الْأَحْمَرُ
وَقِيلَ يَجُوزُ هُنَا الْكَسْرُ أَيْضًا وَذَلِكَ لِانْضِبَاطِهَا بِانْضِبَاطِ قَوَالِبِهَا وَفِي نَقْدٍ إنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ غَيْرَهُ لَا مِثْلَهُ وَلَا السَّلَمُ حَيْثُ لَمْ يَنْوِيَا بِهِ الصَّرْفَ لِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ فِي الْآخَرِ كَمَطْعُومٍ فِي مِثْلِهِ وَلَوْ غَيْرَ جِنْسِهِ وَلَوْ حَالًّا؛ لِأَنَّ وَضْعَ السَّلَمِ عَلَى التَّأْخِيرِ وَفِي دَقِيقٍ وَدُهْنٍ وَبَقْلٍ وَشَعْرٍ وَصُوفٍ وَقُطْنٍ وَوَرَقٍ وَمَعْدِنٍ وَعِطْرٍ وَأَدْوِيَةٍ وَبَهَارٍ وَسَائِرِ مَا يَنْضَبِطُ.
(قَوْلُهُ وَالْمُدَوَّرَةِ) قَدْ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ مَثَلًا.
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ الصِّحَّةُ فِي الْأَسْطَالِ
(قَوْلُهُ إلَّا إنْ خَالَطَهُ غَيْرُهُ) أَيْ كَالْمَصْنُوعِ مِنْ النُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَفِيمَا صُبَّ مِنْهَا) يَنْبَغِي بِالشَّرْطِ الْمُتَقَدِّمِ بِقَوْلِهِ وَمَحَلُّهُ إنْ اتَّحَدَا إلَخْ
(قَوْلُهُ أَوْ مِنْ أَصْلِهَا) أَيْ الْمَذْكُورَاتِ إشَارَةً إلَى حَذْفِ الْمُضَافِ
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ الصِّحَّةُ فِيمَا يُصَبُّ مِنْهَا
(قَوْلُهُ بِانْضِبَاطِ قَوَالِبِهَا) بِكَسْرِ اللَّامِ؛ لِأَنَّ مَا كَانَ مُفْرَدُهُ عَلَى فَاعَلٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ فَجَمْعُهُ فَوَاعِلُ بِكَسْرِهَا كَعَالَمٍ بِالْفَتْحِ وَعَوَالِمَ بِالْكَسْرِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَفِي نَقْدٍ) وَقَوْلُهُ الْآتِي وَفِي دَقِيقٍ إلَخْ عَطْفَانِ عَلَى فِي الْأَسْطَالِ أَيْ
وَيَصِحُّ فِي نَقْدٍ بِأَنْ يُجْعَلَ مُسْلَمًا فِيهِ
(قَوْلُهُ لَا مِثْلَهُ إلَخْ) أَيْ
لَا إنْ كَانَ مِثْلَهُ أَيْ نَقْدًا
(قَوْلُهُ وَلَا السَّلَمُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي كَلَامِهِ مِنْ الرِّكَّةِ وَالتَّعْقِيدِ بَلْ كَانَ حَقُّهُ حَذْفُ وَلَا السَّلَمُ. عِبَارَةُ الْمُغْنِي
وَيَصِحُّ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَوْ غَيْرَ مُضِرٍّ وَبَيَّنَ بِغَيْرِهِمَا لَا إسْلَامِ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ وَلَوْ حَالًّا وَقَبْضًا فِي الْمَجْلِسِ لِتَضَادِّ أَحْكَامِ السَّلَمِ وَالصَّرْفِ؛ لِأَنَّ السَّلَمَ يَقْتَضِي اسْتِحْقَاقَ أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ فِي الْمَجْلِسِ دُونَ الْآخَرِ وَالصَّرْفَ يَقْتَضِي اسْتِحْقَاقَ قَبْضِهِمَا فِيهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ سَائِرَ الْمَطْعُومَاتِ كَذَلِكَ هَذَا إنْ لَمْ يَنْوِيَا بِالسَّلَمِ عَقْدَ الصَّرْفِ وَإِلَّا صَحَّ إذَا كَانَ حَالًّا وَتَقَابَضَا فِي الْمَجْلِسِ؛ لِأَنَّ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ وَلَمْ يَجِدْ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ يَكُونُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ اهـ وَهِيَ حَسَنٌ
(قَوْلُهُ حَيْثُ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ لَا مِثْلَهُ اهـ سم
(قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَنْوِيَا بِهِ الصَّرْفَ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهَا
فَلَوْ لَمْ يَصِحَّ سَلَمًا فِي مَسْأَلَةِ النَّقْدَيْنِ لَمْ يَنْعَقِدْ صَرْفًا إنْ نَوَيَاهُ عَلَى الرَّاجِحِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ غَيْرَ جِنْسِهِ) كَإِسْلَامِ الْبُرِّ فِي الْأُرْزِ
(قَوْلُهُ وَقُطْنٍ) فَيُذْكَرُ فِيهِ أَوْ فِي مَحْلُوجِهِ أَوْ غَزْلِهِ مَعَ نَوْعِهِ الْبَلَدُ وَاللَّوْنُ وَكَثْرَةُ لَحْمِهِ وَقِلَّتُهُ وَنُعُومَتُهُ أَوْ خُشُونَتُهُ وَرِقَّةُ الْغَزْلِ وَغِلَظُهُ وَكَوْنُهُ جَدِيدًا أَوْ عَتِيقًا إنْ اخْتَلَفَ بِهِ الْغَرَضُ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي نَحْوِ الصُّوفِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ كَجٍّ وَمُطْلَقُ الْقُطْنِ يُحْمَل عَلَى اللِّحَافِ وَعَلَى مَا فِيهِ الْحَبُّ
وَيَصِحُّ فِي حَبِّهِ لَا فِي الْقُطْنِ فِي جَوْزِهِ وَلَوْ بَعْدَ الشَّقِّ لِاسْتِتَارِ الْمَقْصُودِ بِمَا لَا مَصْلَحَةَ فِيهِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَوَرَقٍ) وَيُبَيِّنُ فِيهِ الْعَدَدَ وَالنَّوْعَ وَالطُّولَ وَالْعَرْضَ وَاللَّوْنَ وَالدِّقَّةَ أَوْ الْغِلَظَ وَالصَّنْعَةَ وَالزَّمَانَ كَصَيْفِيٍّ أَوْ شَتْوِيٍّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَمَعْدِنٍ) كَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَالنُّحَاسِ
وَيُشْتَرَطُ ذِكْرُ جِنْسِهَا وَنَوْعِهَا وَذُكُورَةُ الْحَدِيدِ أَوْ أُنُوثَتُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ وَالذَّكَرُ الْفُولَاذُ وَالْأُنْثَى اللَّيِّنُ الَّذِي يُتَّخَذُ مِنْهُ الْأَوَانِي وَنَحْوُهَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَبَهَارٍ) بِوَزْنِ سَلَامٍ الطِّيبُ وَمِنْهُ قِيلَ لِأَزْهَارِ الْبَادِيَةِ بَهَارٌ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالْبُهَارُ بِالضَّمِّ شَيْءٌ يُوزَنُ بِهِ انْتَهَى مِصْبَاحٌ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَفِي نَقْدٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ
وَيَجُوزُ إسْلَامُ غَيْرِ النَّقْدَيْنِ فِيهِمَا لَا أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ وَلَوْ حَالًّا انْتَهَى.
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَإِذَا قُلْنَا لَا يَصِحُّ سَلَمًا فَهَلْ يَنْعَقِدُ صَرْفًا يُبْنَى عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ بِصِيَغِ الْعُقُودِ أَوْ بِمَعَانِيهَا ثُمَّ مَحَلُّ ذَلِكَ إذْ لَمْ يَنْوِيَا بِالسَّلَمِ عَقْدَ الصَّرْفِ وَإِلَّا صَحَّ؛ لِأَنَّ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ وَلَمْ يَجِدْ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ يَكُونُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ.
انْتَهَى
(قَوْلُهُ حَيْثُ لَمْ يَنْوِيَا) لِمَ لَمْ يُقَيِّدْ بِذَلِكَ أَيْضًا قَوْلَهُ لَا مِثْلَهُ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَهُ فَتَأَمَّلْهُ وَأَقُولُ يَنْبَغِي رُجُوعُهُ أَيْضًا لِقَوْلِهِ لَا مِثْلَهُ.
(قَوْلُهُ إلَّا رَدِيءَ الْعَيْبِ) أَيْ
بِخِلَافِ الْأَرْدَأِ وَبِخِلَافِ رَدِيءِ النَّوْعِ
(وَيَصِحُّ) السَّلَمُ (فِي الْأَسْطَالِ الْمُرَبَّعَةِ) لِعَدَمِ اخْتِلَافِهَا، وَالْمُدَوَّرَةُ كَالْمُرَبَّعَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ سُلَيْمٌ فِي التَّقْرِيبِ،
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إنَّهُ الصَّوَابُ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ، بَلْ صَحَّحَ فِي كُلِّ مَا لَا يَخْتَلِفُ مِنْ ذَلِكَ مَضْرُوبًا كَانَ أَوْ مَصْبُوبًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَوْ شَرَطَ كَوْنَ السَّطْلِ مِنْ نُحَاسٍ وَرَصَاصٍ جَمِيعًا لَمْ يَصِحَّ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ، قَالَ: لِأَنَّهُمَا لَا يَخْلُصَانِ فَيُعْرَفُ قَدْرُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (وَفِيمَا صُبَّ) مِنْهَا أَيْ الْمَذْكُورَاتِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ: أَيْ مِنْ أَصْلِهَا الْمُذَابِ (فِي قَالَبٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ أَفْصَحُ مِنْ كَسْرِهَا كَالْهَاوَنِ بِفَتْحِ الْوَاوِ مُرَبَّعًا كَانَ أَمْ لَا لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُ.
فُرُوعٌ: يَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْمَنَافِعِ كَتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ؛ لِأَنَّهَا تَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ كَالْأَعْيَانِ،
وَيَصِحُّ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَوْ غَيْرَ مَضْرُوبَيْنِ كَغَيْرِهِمَا لَا إسْلَامَ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ وَلَوْ حَالًّا وَقَبَضَا فِي الْمَجْلِسِ لِتَضَادِّ أَحْكَامِ السَّلَمِ وَالصَّرْفِ؛ لِأَنَّ السَّلَمَ يَقْتَضِي اسْتِحْقَاقَ قَبْضِ أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ فِي الْمَجْلِسِ دُونَ الْآخَرِ، وَالصَّرْفُ يَقْتَضِي اسْتِحْقَاقَ قَبْضِهِمَا فِيهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ سَائِرَ الْمَطْعُومَاتِ كَذَلِكَ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَنْوِيَا بِالسَّلَمِ عَقْدَ الصَّرْفِ وَإِلَّا صَحَّ إذَا كَانَ حَالًّا وَتَقَابَضَا فِي الْمَجْلِسِ؛ لِأَنَّ مَا كَانَ صَرِيحًا فِي بَابِهِ وَلَمْ يَجِدْ نَفَاذًا فِي مَوْضُوعِهِ يَكُونُ كِنَايَةً فِي غَيْرِهِ
وَيَصِحُّ فِي الْوَرِقِ، وَيُبَيَّنُ فِيهِ الْعَدَدُ وَالنَّوْعُ وَالطُّولُ وَالْعَرْضُ وَاللَّوْنُ وَالدِّقَّةُ أَوْ الْغِلَظُ وَالصِّفَةُ أَوْ الزَّمَانُ كَصَيْفِيٍّ أَوْ شَتْوِيٍّ،
وَيَصِحُّ فِي الْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَالنُّحَاسِ.
وَيُشْتَرَطُ ذِكْرُ جِنْسِهَا وَنَوْعِهَا وَذُكُورَةِ الْحَدِيدِ وَأُنُوثَتِهِ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ: وَالذَّكَرُ الْفُولَاذُ، وَالْأُنْثَى اللَّيِّنُ الَّذِي يُتَّخَذُ مِنْهُ الْأَوَانِي وَنَحْوُهَا،
(وَيَصِحُّ) السَّلَمُ (فِي الْأَسْطَالِ الْمُرَبَّعَةِ وَفِيمَا صُبَّ مِنْهَا) أَيْ الْمَذْكُورَاتِ أَيْ مِنْ أَصْلِهَا الْمُذَابِ (فِي قَالِبٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا عَقِبَ ذِكْرُ الْمُمْتَنِعَاتِ مِنْ الْبُرْمَةِ وَمَا بَعْدَهَا.
وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِيمَا يُصَبُّ مِنْهَا فِي الْقَالِبِ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ.
وَفِي الْأَسْطَالِ الْمُرَبَّعَةِ.
فَرْعٌ: يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ عَلَى الْأَصَحِّ بِشَرْطِ كَوْنِ رَأْسِ الْمَالِ غَيْرَهُمَا.
وَلَا يَجُوزُ إسْلَامُ الدَّرَاهِمِ فِي الدَّنَانِيرِ وَلَا عَكْسُهُ سَلَمًا مُؤَجَّلًا أَوْ حَالًا.
وَقِيلَ: يَصِحُّ فِي الْحَالِ بِشَرْطِ قَبْضِهِمَا فِي الْمَجْلِسِ
وَيَجُوزُ السَّلَمُ فِي الدَّقِيقِ عَلَى الصَّحِيحِ
قَوْلُهُ: (الْمُرَبَّعَةِ) وَكَذَا الْمُدَوَّرُ غَيْرُ الضَّيِّقَةِ الرَّأْسِ.
قَوْلُهُ: (الْمَذْكُورَاتِ) أَيْ مِمَّا يَتَأَتَّى فِيهِ الصَّبُّ لِأَنَّ أَصْلَ الْبُرْمَةِ حَجَرٌ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِهَا الْأَعَمُّ.
قَوْلُهُ: (وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ إلَخْ) ذَكَرَهَا لِيَسْتَدِلَّ بِهَا عَلَى عَوْدِ الضَّمِيرِ لِلْمَذْكُورَاتِ لَا لِلْأَسْطَالِ كَمَا تُوهِمُهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ.
قَوْلُهُ: (بِفَتْحِ اللَّامِ) وَيَجُوزُ كَسْرُهَا وَهُوَ آلَةٌ يُعْمَلُ بِهَا الْأَوَانِي بِصَبِّ الْمَعَادِنِ الْمُذَابَةِ فِيهَا مِنْ غَيْرِ طَرْقٍ وَلَا دَقٍّ.
قَوْلُهُ: (أَوْ حَالًا) وَإِنْ نَوَيَا فِيهِ الصَّرْفَ، لِأَنَّ وَضْعَ السَّلَمِ التَّأْجِيلُ قَالَهُ شَيْخُنَا م ر.
قَوْلُهُ: (فِي الدَّقِيقِ) وَيُذْكَرُ فِيهِ مَا يُذْكَرُ فِي حَبِّهِ مِمَّا يَأْتِي هُنَا وَمِعْيَارُهُ الْكَيْلُ كَمَا مَرَّ،
وَيَصِحُّ فِي النُّخَالَةِ كَالتِّبْنِ وَمِعْيَارُهَا الْوَزْنُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا مَرَّ وَلَا يَصِحُّ فِي الْمَدْشُوشِ وَالْمَسُوسِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (الْمُرَبَّعَةِ) أَيْ لِعَدَمِ اخْتِلَافِهَا
بِخِلَافِ الضَّيِّقَةِ الرُّءُوسِ وَقَوْلُهُ وَفِيمَا صُبَّ إلَخْ، أَيْ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَزِنَ مِقْدَارًا لَوْ يُذِيبُهُ وَيَصُبُّهُ فِي قَالِبٍ مَعْرُوفٍ مُرَبِّعٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَحِينَئِذٍ فَالضَّبْطُ مُمْكِنٌ.
[فَرْعٌ السَّلَمُ فِي الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ]
قَوْلُهُ: (الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ) لَوْ كَانَتْ مَغْشُوشَةً فَالظَّاهِرُ الصِّحَّةُ لِأَنَّ الْغِشَّ غَيْرُ مَقْصُودٍ لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ الزُّجَاجُ الْمَغْشُوشُ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ فِيهِ، ثُمَّ هَلْ يُشْتَرَطُ وَصْفُهُ أَمْ يَكْفِي إطْلَاقُ الدَّرَاهِمِ وَيُحْمَلُ عَلَى الْغَالِبِ كَالثَّمَنِ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ يُرَاجَعُ مِنْ الْخَادِمِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ حَالًا إلَخْ) لَمْ يَتَعَرَّضْ لِنَظِيرِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ النَّقْدَيْنِ كَصَاعِ بُرٍّ فِي صَاعِ شَعِيرٍ عَلَى حُكْمِ الْحُلُولِ، وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْفَرْقِ ثُمَّ عِلَّةُ الْبُطْلَانِ تَضَادُّ أَحْكَامِ الْمُسْلَمِ وَالصَّرْفُ هَذَا يَقْتَضِي التَّقَابُضَ وَهَذَا لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ نَعَمْ لَوْ نَوَيَا بِذَلِكَ الصَّرْفَ جَازَ.
قَوْلُهُ: (فِي الدَّقِيقِ) وَيُذْكَرُ فِيهِ مَا يُذْكَرُ فِي الْحَبِّ زَادَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالنُّعُومَةُ وَالْخُشُونَةُ وَالْجَدِيدُ وَالْقَدِيمُ.
قال: (ويصح في الأسطال المربعة) ؛ لعدم اختلافها،
بخلاف الضيقة الرؤوس، وجمع السطل: سطول وأسطال.
قال: (وفيما يصب منها في قالب) ؛ لانضباطه.
و (القَالب) بفتح اللام كما ضبطه أيضًا بخطه.
فرع:
يجوز السلم في الرصاص، فيذكر نوعه ولونه وخشونته،
وفي الحديد يذكر النوع، وأنه ذكر أو أنثى، ويذكر لونه وخشونته.
قال القاضي حسين: الذكر: الفولاذ، والأنثى: اللَّين.
وفي الحطب: يذكر نوعه وغلظه ورقته، وأنه من نفس الشجرة أو من أغصانها، ووزنه،
ولا يجب التعرض للرطوبة والجفاف، والمطلق محمول على الجفاف،
ويجب قبول المعوج والمستقيم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.