ولا بما سيقرضه
Its commentaries
(وَلَا) يَصِحُّ الرَّهْنُ (بِمَا) لَيْسَ بِثَابِتٍ سَوَاءٌ أَوُجِدَ سَبَبُ وُجُوبِهِ كَنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ فِي الْغَدِ أَمْ لَا كَرَهْنِهِ عَلَى مَا (سَيُقْرِضُهُ) أَوْ سَيَشْتَرِيهِ لِأَنَّهُ وَثِيقَةُ حَقٍّ فَلَا تَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ كَالشَّهَادَةِ، وَعَنْ ذَلِكَ الدَّاخِلُ فِي الدَّيْنِ بِتَجَوُّزٍ احْتَرَزَ بِقَوْلِهِ ثَابِتًا، وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ خَرَجَتْ عَنْ الصِّحَّةِ بِقَوْلِهِ دَيْنًا كَذَا قَالَهُ الشَّارِحُ مُشِيرًا لِلرَّدِّ بِهِ عَلَى مَنْ قَالَ مِنْ الشُّرَّاحِ: إنَّ قَوْلَهُ لَازِمٌ يُغْنِي عَنْ ثَابِتٍ لِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: دَيْنُ الْقَرْضِ ثَابِتٌ وَدَيْنُ الْكِتَابَةِ غَيْرُ لَازِمٍ: أَيْ فِي حَدِّ ذَاتِهِمَا، فَدَفَعَ الْمُصَنِّفُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَلَا يَصِحُّ بِمَا سَيُقْرِضُهُ إلَى آخِرِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَوْجُودٍ حَقِيقَةً فَلَيْسَ بِثَابِتٍ وَحِينَئِذٍ فَكَانَ يَسْتَغْنِي عَنْ ثَابِتٍ بِلَازِمٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ سَيَشْتَرِيهِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِثَمَنِ مَا سَيَشْتَرِيهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ فَكَانَ إلَخْ) وَجَوَابُهُ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ فَاللُّزُومُ وَمُقَابِلُهُ وَصْفَانِ لِلدَّيْنِ إلَخْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: الدَّاخِلُ فِي الدَّيْنِ بِتَجَوُّزٍ) أَيْ لِعَلَاقَةِ الْأَوَّلِ، لَكِنْ هَذَا لَا يُنَاسِبُ مَا قَدَّمَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ثَابِتًا.
(قَوْلُهُ: وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ خَرَجَتْ إلَخْ) إنَّمَا سَاقَهُ الشَّارِحُ الْجَلَالُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَلَا يَصِحُّ بِالْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ وَالْمُسْتَعَارَةِ فِي الْأَصَحِّ، فَمُرَادُهُ بِالْمَسَائِلِ الْعَيْنُ الْمَغْصُوبَةُ وَالْمُسْتَعَارَةُ وَالْمَأْخُوذَةُ بِالسَّوْمِ الَّتِي زَادَهَا هُوَ عَلَى الْمَتْنِ، فَسِيَاقُ الشَّارِحِ لَهُ هُنَا فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ مَعَ أَنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ الشَّارِحَ الْجَلَالَ سَاقَهُ مُتَّصِلًا بِقَوْلِهِ الدَّاخِلُ فِي الدَّيْنِ بِتَجَوُّزٍ، وَقَوْلُهُ: مُشِيرًا لِلرَّدِّ بِهِ: يَعْنِي بِقَوْلِهِ وَعَنْ ذَلِكَ الدَّاخِلُ فِي الدَّيْنِ بِتَجَوُّزٍ اُحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ ثَابِتًا،
وَلَا يَصِحُّ رُجُوعُ الضَّمِيرِ فِيهِ لِقَوْلِهِ هَذِهِ الْمَسَائِلُ إلَخْ؛ لِأَنَّ مِنْ الْوَاضِحِ أَنَّ الشَّارِحَ الْجَلَالَ إنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ مُحْتَرَزَ الْقُيُودِ السَّابِقَةِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ كَلَامِهِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ دَيْنُ الْقَرْضِ ثَابِتٌ إلَخْ) كَلَامٌ مُحَرَّفٌ، وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ: قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ: وَلَا يُغْنِي عَنْ الثَّابِتِ اللَّازِمِ؛ لِأَنَّ الثُّبُوتَ مَعْنَاهُ الْوُجُودُ فِي الْحَالِ، وَاللُّزُومُ وَعَدَمُهُ صِفَةُ الدَّيْنِ فِي نَفْسِهِ لَا يَتَوَقَّفُ صِدْقُهُ عَلَى وُجُودِ الدَّيْنِ كَمَا يُقَالُ دَيْنُ الْقَرْضِ لَازِمٌ وَدَيْنُ الْكِتَابَةِ غَيْرُ لَازِمٍ،
فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الدَّيْنِ اللَّازِمِ لَوَرَدَ عَلَيْهِ مَا يَسْتَقْرِضُهُ وَنَحْوُهُ مِمَّا لَمْ يَثْبُتْ انْتَهَتْ
(وَلَا) يَصِحُّ الرَّهْنُ (بِمَا) لَيْسَ بِثَابِتٍ سَوَاءٌ وُجِدَ سَبَبُ وُجُوبِهِ كَنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ فِي الْغَدِ أَمْ لَا كَرِهْنَهُ عَلَى مَا (سَيُقْرِضُهُ) أَوْ سَيَشْتَرِيهِ؛ لِأَنَّهُ وَثِيقَةُ حَقٍّ فَلَا تُقَدَّمُ عَلَيْهِ كَالشَّهَادَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ كَرَهْنِهِ عَلَى مَا سَيُقْرِضُهُ) أَيْ رَهْنِ شَخْصٍ عَلَى مَا سَيُقْرِضُهُ شَخْصٌ آخَرُ
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ سَيُقْرِضُهُ لَكَانَ أَحْسَنَ عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ سَيَثْبُتُ بِقَرْضٍ أَوْ غَيْرِهِ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ
(قَوْلُهُ سَيَشْتَرِيهِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِثَمَنِ مَا سَيَشْتَرِيهِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ الظَّاهِرُ سَيَشْتَرِي بِهِ فَلَعَلَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَوْ مِنْ بَابِ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَوْ سَيَشْتَرِيهِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَوْ بِثَمَنِ مَا سَيَشْتَرِيهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا بِمَا سَيُقْرِضُهُ) لِمَا مَرَّ، وَعَنْ ذَلِكَ الدَّاخِلِ فِي الدَّيْنِ بِتَجَوُّزٍ اُحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ ثَابِتًا.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا) يَصِحُّ الرَّهْنُ (بِمَا سَيُقْرِضُهُ) وَلَا بِثَمَنِ مَا يَشْتَرِيه لِأَنَّهُ وَثِيقَةُ حَقٍّ فَلَا يُقَدَّمُ عَلَى الْحَقِّ كَالشَّهَادَةِ، وَعَنْ ذَلِكَ الدَّاخِلِ فِي الدَّيْنِ بِيَجُوزُ احْتَرَزَ بِقَوْلِهِ ثَابِتًا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَعَنْ ذَلِكَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الدُّيُونَ تُوصَفُ فِي ذَاتِهَا مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ لِدَيْنٍ مُعَيَّنٍ بِالثُّبُوتِ وَاللُّزُومِ فَيُقَالُ: دَيْنُ الْقَرْضِ ثَابِتٌ لَازِمٌ وَثَمَنُ الْمَبِيعِ كَذَلِكَ، وَهَكَذَا تُوصَفُ بِالنَّظَرِ لِدَيْنٍ مُعَيَّنٍ بِبُعْدِ تِلْكَ الْأَوْصَافِ فَمَا يُرِيدُ أَنْ يُقْرِضَهُ زَيْدٌ لِعَمْرٍو لَا يُوصَفُ بِشَيْءٍ قَبْلَ وُقُوعِ عَقْدِ الْقَرْضِ حَقِيقَةً، وَيُوصَفُ بِالثُّبُوتِ بِحَسَبِ الْمَآلِ مَجَازًا وَبَعْدَهُ وَقَبْلَ الْقَبْضِ يُوصَفُ بِالثُّبُوتِ أَيْ الْوُجُودِ حَقِيقَةً وَبِاللُّزُومِ فِي الْمَآلِ مَجَازًا، وَبَعْضُ الْقَبْضِ يُوصَفُ بِالثُّبُوتِ وَاللُّزُومِ حَقِيقَةً
وَكَذَا ثَمَنُ مَا يَبِيعُهُ زَيْدٌ لِعَمْرٍو، فَقِيلَ وُقُوعُ الْعَقْدِ لَا يُوصَفُ بِشَيْءٍ كَمَا مَرَّ، وَبَعْدَهُ مَعَ الْخِيَارِ يُوصَفُ بِالثُّبُوتِ حَقِيقَةً وَبِاللُّزُومِ بِحَسَبِ الْمَآلِ مَجَازًا وَبِلَا خِيَارٍ يُوصَفُ بِالثُّبُوتِ وَاللُّزُومِ حَقِيقَةً فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ وَافْهَمْهُ فَهُوَ مِمَّا يُهْتَمُّ بِمَعْرِفَتِهِ وَحِفْظِهِ.
[فَصْلٌ شَرْطُ الْمَرْهُونِ بِهِ] قَوْلُهُ: (احْتَرَزَ بِقَوْلِهِ ثَابِتًا) كَذَا خَرَجَ بِهِ أَيْضًا مَا جَرَى سَبَبُ وُجُوبِهِ، وَلَمْ يَجِبْ كَنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ فِي الْغَدِ.
[الرَّهْنُ بِنُجُومِ الْكِتَابَةِ] قَوْلُهُ: (لِانْتِهَاءِ الْأَمْرِ إلَخْ) أَيْ فَكَانَ كَالثَّمَنِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ.
[الرَّهْنُ بِالثَّمَنِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ]
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولا بما سيقرضه) وكذلك بما سيبيعه؛ لعدم الثبوت، لأن الرهن يتبع الدين فلا يصح قبله.
وملخص ما في المسألة أربعة أوجه:
أصحها: البطلان.
والثاني: صحته بعد ثبوت الدين.
والثالث: صحته الآن.
والرابع: إن لم يتفرقا حتى يتبايعا أو حتى أقرضه .. صح الرهن؛ إلحاقًا للحاصل في المجلس بالمقارن للإيجاب والقبول، ولا خلاف أنه لو قال: إن أقرضتني ألفًا فهذا رهن .. لم يصح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.