Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَكَوْنُ الْمُؤَجِّرِ قَادِرًا عَلَى تَسْلِيمِهَا) بِتَسْلِيمِ مَحَلِّهَا حِسًّا وَشَرْعًا لِيَتَمَكَّنَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْهَا، وَالْقُدْرَةُ عَلَى ذَلِكَ تَشْمَلُ مِلْكَ الْأَصْلِ وَمِلْكَ الْمَنْفَعَةِ فَدَخَلَ الْمُسْتَأْجِرُ فَلَهُ إيجَارُ مَا اسْتَأْجَرَهُ وَالْمُقَطِّعِ لَهُ إجَارَةُ مَا أَقْطَعَهُ لَهُ الْإِمَامُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ، لِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِمَنْفَعَتِهِ وَإِنْ خَالَفَهُ الْفَزَارِيّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ عَصْرِهِ وَأَفْتَوْا بِالْبُطْلَانِ فَإِنَّ الْمُقْطَعَ لَمْ يَمْلِكْ الْمَنْفَعَةَ وَإِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهَا كَالْمُسْتَعِيرِ، وَفَصَلَ الزَّرْكَشِيُّ بَيْنَ أَنْ يَأْذَنَ الْإِمَامُ لَهُ فِي الْإِيجَارِ، أَوْ يَجْرِيَ بِهِ عُرْفٌ عَامٌّ، كَدِيَارِ مِصْرَ فَتَصِحُّ وَإِلَّا فَتُمْتَنَعُ اهـ.

وَيُمْكِنُ أَنْ يَجْمَعَ بِذَلِكَ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ، وَتُوَجَّهُ الصِّحَّةُ مَعَ عَدَمِ مِلْكِهِ الْمَنْفَعَةَ بِأَنَّ اطِّرَادَ الْعُرْفِ بِذَلِكَ نَزَّلَهُ مَنْزِلَةَ إذْنِ الْإِمَامِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَهُ إيجَارُ مَا اسْتَأْجَرَهُ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَنُصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي عَقْدِ الْإِجَارَةِ بِمِلْكِ الْمَنْفَعَةِ وَلَا يَحْجُرُ عَلَى الشَّخْصِ فِي مِلْكِهِ. قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِمَنْفَعَتِهِ) وَإِنْ جَازَ لِلسُّلْطَانِ الِاسْتِرْدَادُ اهـ حَجّ: أَيْ حَيْثُ كَانَ أَقْطَعَ إرْفَاقًا،

7,957

أَمَّا إقْطَاعُ التَّمْلِيكِ يَمْتَنِعُ عَلَى الْإِمَامِ الرُّجُوعُ فِيهِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُمْكِنُ أَنْ يَجْمَعَ بِذَلِكَ إلَخْ) سَيَأْتِي أَنَّ الرَّاجِحَ صِحَّةُ إيجَارِهِ مُطْلَقًا، وَالْكَلَامُ فِي إقْطَاعِ الْأَوْقَافِ،

1,449

أَمَّا إقْطَاعُ التَّمْلِيكِ فَيَصِحُّ اتِّفَاقًا

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَكَوْنُ الْمُؤَجِّرِ قَادِرًا عَلَى تَسْلِيمِهَا) أَيْ الْمَنْفَعَةِ بِتَسْلِيمِ مَحَلِّهَا حِسًّا وَشَرْعًا وَالْمُسْتَأْجِرُ قَادِرًا عَلَى تَسَلُّمِهَا كَذَلِكَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْبَيْعِ لِيَتَمَكَّنَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْهَا وَمِنْ الْقَادِرِ عَلَى التَّسْلِيمِ الْمُقْطِعُ فَإِنْ أَقْطَعَ رَقَبَتَهَا صَحَّتْ إجَارَتُهُ اتِّفَاقًا أَوْ مَنْفَعَتُهَا فَكَذَلِكَ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِلْمَنْفَعَةِ وَإِنْ جَازَ لِلسُّلْطَانِ الِاسْتِرْدَادُ كَمَا أَنَّ لِلزَّوْجَةِ إيجَارُ الصَّدَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَإِنْ كَانَ مُتَعَرِّضًا لِزَوَالِهِ عَنْهَا إلَى الزَّوْجِ بِانْفِسَاخِ النِّكَاحِ، لَكِنْ خَالَفَهُ عُلَمَاءُ عَصْرِهِ مُحْتَجِّينَ بِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ الْمَنْفَعَةَ بَلْ أَنْ يَنْتَفِعَ فَهُوَ كَالْمُسْتَعِيرِ وَالزَّوْجَةُ مُلِكَتْ مِلْكًا تَامًّا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالْحَقُّ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا أَذِنَ لَهُ فِي الْإِيجَارِ أَوْ جَرَى بِهِ عُرْفٌ عَامٌّ كَدِيَارِ مِصْرَ صَحَّ وَإِلَّا امْتَنَعَ اهـ، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ مُعْتَمَدٌ لِعَدَمِ مِلْكِهِ الْمَنْفَعَةَ وَتَوَجَّهَ صِحَّةُ إيجَارِهِ مَعَ ذَلِكَ فِي الْأَخِيرَةِ بِأَنَّ اطِّرَادَ الْعُرْفِ بِذَلِكَ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْإِذْنِ مِنْ الْإِمَامِ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُجْمَعُ بِمَا قَالَهُ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْمُؤَجِّرِ إلَخْ وَ

(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ حِسًّا وَشَرْعًا

(قَوْلُهُ أَخْذًا إلَخْ) عِلَّةٌ لِزِيَادَتِهِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ إلَخْ وَ

(قَوْلُهُ لِيَتَمَكَّنَ إلَخْ) عِلَّةٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ مَعًا

(قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ الْمَنْفَعَةِ

(قَوْلُهُ وَمِنْ الْقَادِرِ عَلَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْقُدْرَةُ عَلَى ذَلِكَ تَشْمَلُ مِلْكَ الْأَصْلِ وَمِلْكَ الْمَنْفَعَةِ فَيَدْخُلُ الْمُسْتَأْجِرُ فَلَهُ إيجَارُ مَا اسْتَأْجَرَهُ

14,220

وَكَذَا لِلْمُقْطِعِ أَيْضًا إجَارَةُ مَا أَقْطَعَهُ لَهُ الْإِمَامُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْمُصَنِّفُ اهـ.

(قَوْلُهُ الْمُقْطِعُ) وَهُوَ مَا أَقْطَعَهُ الْإِمَامُ مِنْ أَرْضِ بَيْتِ الْمَالِ لِوَاحِدٍ مِنْ الْمُسْتَحَقِّينَ اهـ كُرْدِيٌّ أَقُولُ هَذَا التَّفْسِيرُ وَإِنْ نَاسَبَ مَا بَعْدَهُ لَكِنَّ الْمُنَاسِبَ لِمَا قَبْلَهُ وَهُوَ مَنْ أَقْطَعَ لَهُ الْإِمَامُ قِطْعَةً مِنْ أَرَاضِي بَيْتِ الْمَالِ مِنْ الْمُسْتَحَقِّينَ

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَقْطَعَ) بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ وَفَاعِلُهُ ضَمِيرُ الْإِمَامِ الْمَعْلُومِ مِنْ الْمَقَامِ أَوْ بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ قَوْلُهُ رَقَبَتُهَا

(قَوْلُهُ أَوْ مَنْفَعَتُهَا) عَطْفٌ عَلَى رَقَبَتِهَا وَضَمِيرِهِمَا لِلْمُقْطِعِ الْمُرَادُ بِهِ الْأَرْضُ الَّتِي أَقْطَعَهَا الْإِمَامُ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْكُرْدِيِّ أَوْ لِتِلْكَ الْأَرْضِ الْمَعْلُومَةِ مِنْ الْمَقَامِ كَمَا هُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِ وَمِنْ الْقَادِرِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَإِنْ جَازَ لِلسُّلْطَانِ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ أَقْطَعَ إرْفَاقًا

14,221

فَأَمَّا إقْطَاعُ التَّمْلِيكِ فَيَمْتَنِعُ عَلَى الْإِمَامِ الرُّجُوعُ فِيهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ خَالَفَهُ) أَيْ الْمُصَنِّفُ

(قَوْلُهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَوْلَى كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَالْحَقُّ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا أَذِنَ إلَخْ) أَيْ مُدْخِلٌ لِلْإِذْنِ أَوْ اطِّرَادِ الْعَادَةِ مَعَ عَدَمِ مِلْكِ الْمَنْفَعَةِ اهـ سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْإِذْنَ الْمَذْكُورَ مُتَضَمِّنٌ لِتَمْلِيكِ الْمَنْفَعَةِ

(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِ الزَّرْكَشِيّ (يُعْلَمُ أَنَّهُ) أَيْ خِلَافُ الْعُلَمَاءِ لِلْمُصَنِّفِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ كُرْدِيٌّ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ مُعْتَمَدٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَلَامِ الْجَرِّ لِلتَّعْلِيلِ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ بِكَسْرِهَا وَاللَّامُ لِمُجَرَّدِ التَّعْدِيَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الزَّرْكَشِيَّ مُعْتَمِدٌ لِمَا قَالَهُ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَنَّ الْمُقْطِعَ لَمْ يَمْلِكْ الْمَنْفَعَةَ وَإِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ الِانْتِفَاعُ

(قَوْلُهُ وَتَوَجَّهَ صِحَّةُ إيجَارِهِ) (فَرْعٌ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَسْأَلَةٌ رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ مِنْ رَجُلٍ أَرْضًا إقْطَاعِيَّةً لِيَزْرَعَهَا مُدَّةَ ثَلَاثِ سِنِينَ فَمَاتَ الْمُؤَجِّرُ بَعْدَ سَنَتَيْنِ وَخَلَّفَ وَلَدًا فَهَلْ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ أَوْ تَبْقَى لِوَلَدِ الْمُؤَجِّرِ؟ الْجَوَابُ الْأَرْضُ الْإِقْطَاعِيَّةُ فِي إجَارَتِهَا كَلَامٌ لِلْعُلَمَاءِ لَكِنْ الَّذِي نَخْتَارُهُ صِحَّةُ إجَارَتِهَا وَمَعَ ذَلِكَ لَا نَقُولُ إنَّهَا كَالْأَرْضِ الْمَمْلُوكَةِ حَتَّى أَنَّهُ إذَا مَاتَ الْمُؤَجِّرُ تَبْقَى الْإِجَارَةُ بَلْ نَقُولُ بِانْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ بِمَوْتٍ كَمَا إذَا مَاتَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ وَقَدْ أَجَّرَ الْوَقْفَ انْتَهَى اهـ سم وَالْكَلَامُ كَمَا مَرَّ عَنْ ع ش وَيَأْتِي عَنْ الرَّشِيدِيِّ وَيَقْتَضِيهِ الْمَقَامُ فِي إقْطَاعِ الْإِرْفَاقِ

(قَوْلُهُ مَعَ ذَلِكَ) أَيْ عَدَمِ مِلْكِهِ الْمَنْفَعَةَ

(قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرَةِ) أَيْ فِي صُورَةِ جَرَيَانِ الْعُرْفِ الْعَامِّ بِالْإِجَارَةِ

(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُجْمَعُ) الْأَوْلَى وَقَدْ يُجْمَعُ

(قَوْلُهُ فَقَدْ يُجْمَعُ بِمَا قَالَهُ إلَخْ) سَيَأْتِي أَنَّ الرَّاجِحَ صِحَّةُ إيجَارِهِ مُطْلَقًا وَالْكَلَامُ فِي إقْطَاعِ الْإِرْفَاقِ

14,222

إمَّا إقْطَاعُ التَّمْلِيكِ فَيَصِحُّ اتِّفَاقًا اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ) أَيْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِالصِّحَّةِ وَكَلَامِ مُعَاصِرِيهِ بِالْبُطْلَانِ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَتَوَجَّهَ صِحَّةُ إيجَارِهِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

5,009

(فَرْعٌ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَسْأَلَةٌ رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ مِنْ رَجُلٍ أَرْضًا إقْطَاعِيَّةً لِيَزْرَعَهَا مُدَّةَ ثَلَاثِ سِنِينَ فَمَاتَ الْمُؤَجِّرُ بَعْدَ سَنَتَيْنِ وَخَلَّفَ وَلَدًا فَهَلْ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ أَوْ تَبْقَى لِوَلَدِ الْمُؤَجِّرِ؟ الْجَوَابُ: الْأَرْضُ الْإِقْطَاعِيَّةُ فِي إجَارَتِهَا كَلَامٌ لِلْعُلَمَاءِ حَتَّى قَالَ الْمُحَقِّقُونَ إنَّهَا لَا تَصِحُّ إجَارَتُهَا؛ لِأَنَّهَا بِصَدَدِ أَنْ يَنْزِعَهَا الْإِمَامُ مِنْ الْمُقْطَعِ وَيَقْطَعَهَا غَيْرَهُ، لَكِنْ الَّذِي نَخْتَارُهُ صِحَّةُ إجَارَتِهَا وَمَعَ ذَلِكَ لَا نَقُولُ إنَّهَا كَالْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ حَتَّى إنَّهُ إذَا مَاتَ الْبَطْنُ الْأَوَّلُ وَقَدْ أَجَرَ الْوَقْفَ بَقِيَ؛

لِأَنَّ الْبَطْنَ الثَّانِيَ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ الْوَقْفُ قَطْعًا وَالْإِقْطَاعُ لَا يَتَحَقَّقُ انْتِقَالُهُ إلَى الْوَلَدِ فَقَدْ يَقْطَعُهُ السُّلْطَانُ إيَّاهُ وَقَدْ لَا يَقْطَعُهُ اهـ.

(مَسْأَلَةٌ) رَجُلٌ سَافَرَ لِبِلَادِ السُّلْطَانِ فِي طَلَبِ مَالِ الذَّخِيرَةِ فَأَعْطَوْهُ حَقَّ طَرِيقِهِ فَأَخَذَ صُحْبَتَهُ ثَلَاثَ مَمَالِيكَ فِي خِدْمَتِهِ فَأَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ عَشَرَةً أَشَرَفِيَّةً فَهَلْ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى أَحَدِهِمْ بِالْمَبْلَغِ الَّذِي أَعْطَاهُ فِي نَظِيرِ سَفَرِهِ مَعَهُ وَهَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْطِيَ مَنْ أَخَذَ مَعَهُ تَسْفِيرَهُ، الْجَوَابُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْطِيَ الَّذِي أَخَذَ مَعَهُ تَسْفِيرَهُ بِشَرْطِ أَنْ يَشْرِطَ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوَّلًا فَإِنْ سَافَرَ مَعَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ أُجْرَةً فَلَا شَيْءَ لَهُ وَمَتَى أَعْطَاهُ شَيْئًا وَقَدْ شَرَطَهُ لَهُ أَوَّلًا أَوْ لَمْ يَشْرِطْهُ وَلَكِنْ تَبَرَّعَ بِهِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ بِهِ اهـ وَأَقُولُ يَنْبَغِي التَّأَمُّلُ فِي جَوَابِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَتَحْرِيرُهُ فَإِنْ كَانَ اسْتَأْجَرَ الْمَمَالِيكَ لِخِدْمَتِهِ اُحْتِيجَ إلَى عَقْدِ الْمَالِكِينَ أَوْ إذْنِهِمْ لَهُ وَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الْخِدْمَةُ مَعْلُومَةً وَلَا يَخْفَى أَنَّ التَّسْفِيرَ أَمْرٌ مَجْهُولٌ فَإِذَا شَرَطَهُ يَنْبَغِي الرُّجُوعُ لِأُجْرَةِ الْمِثْلِ،

5,010

وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ أُجْرَةً وَدَفَعَ لَهُ شَيْئًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ إنَّمَا دَفَعَ لِظَنِّهِ لُزُومَ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ بِشَرْطِهِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

ثُمَّ شَرَعَ فِي الشَّرْطِ الثَّانِي فَقَالَ: (وَ) يُشْتَرَطُ فِي الْمَنْفَعَةِ أَيْضًا (كَوْنُ الْمُؤَجِّرِ قَادِرًا عَلَى تَسْلِيمِهَا) حِسًّا أَوْ شَرْعًا لِيَتَمَكَّنَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْهَا، وَالْقُدْرَةُ عَلَى التَّسْلِيمِ تَشْمَلُ مِلْكَ الْأَصْلِ وَمِلْكَ الْمَنْفَعَةِ فَيَدْخُلُ الْمُسْتَأْجِرُ، فَلَهُ إيجَارُ مَا اسْتَأْجَرَهُ،

13,789

وَكَذَا لِلْمُقْطَعِ أَيْضًا إجَارَةُ مَا أَقْطَعَهُ لَهُ الْإِمَامُ كَمَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ، قَالَ: لِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِمَنْفَعَتِهِ، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ الْفَزَارِيّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ عَصْرِهِ فَأَفْتَوْا بِالْبُطْلَانِ،

13,790

فَإِنَّ الْمُقْطَعَ لَمْ يَمْلِكْ الْمَنْفَعَةَ، وَإِنَّمَا أُبِيحَ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهَا كَالْمُسْتَعِيرِ، وَالْأَوْلَى كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ الْإِمَامُ فِي الْإِيجَارِ أَوْ يَجْرِيَ عُرْفٌ عَامٌّ كَدِيَارِ مِصْرَ فَيَصِحُّ وَإِلَّا فَيُمْتَنَعُ، وَعَلَى اشْتِرَاطِ الْقُدْرَةِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَكَوْنُ الْمُؤَجِّرِ قَادِرًا عَلَى تَسْلِيمِهَا) أَيْ الْمَنْفَعَةِ حِسًّا أَوْ شَرْعًا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (قَادِرًا عَلَى تَسْلِيمِهَا) وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ مَحَلَّهَا كَمُسْتَأْجِرٍ وَمَا أَقْطَعَهُ الْإِمَامُ وَمِنْهُ نَحْوُ أَرَاضِي مِصْرٍ خِلَافًا لِلْغَزَالِيِّ،

5,914

فَإِنْ حُمِلَ عَلَى مَنْ مَنَعَهُ الْإِمَامُ فَوَاضِحٌ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَلَى تَسْلِيمِهَا) كَالْبَيْعِ، قِيلَ الْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ: الْقُدْرَةُ عَلَى تَسَلُّمِهَا.

2,154

فَرْعٌ: الْإِقْطَاعُ أَفْتَى النَّوَوِيُّ بِأَنَّ الْمُقْطَعَ يُؤَجَّرُ، وَخَالَفَهُ الشَّيْخُ الْفَزَارِيّ وَوَلَدُهُ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، وَفَصَلَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ إذْنِ الْإِمَامِ أَوْ اطِّرَادِ عَادَةٍ، وَبَيْنَ غَيْرِ ذَلِكَ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وكون المؤجر قادراً على تسليمها) أي: حساً وشرعاً، وهذا هو الشرط الثاني للمنفعة.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.