وكذا دراهم ودنانير للتزيين وكلب للصيد في الأصح
Its commentaries
(وَكَذَا دَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ لِلتَّزْيِينِ) أَوْ الْوَزْنِ بِهَا أَوْ الضَّرْبِ عَلَى سِكَّتِهَا (وَ) نَحْوِ (كَلْبٍ لِلصَّيْدِ) أَوْ الْحِرَاسَةِ بِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ مَنْفَعَةَ التَّزَيُّنِ بِهِمَا غَيْرُ مَقْصُودَةٍ غَالِبًا بِدَلِيلِ عَدَمِ ضَمَانِ غَاصِبِهِمَا أُجْرَتَهُمَا وَنَحْوُ الْكَلْبِ لَا قِيمَةَ لِعَيْنِهِ وَلَا لِمَنْفَعَتِهِ،
وَالثَّانِي يُنَازِعُ فِي ذَلِكَ. أَمَّا إذَا لَمْ يُصَرِّحْ بِالتَّزْيِينِ أَوْ لَمْ يَكُنْ الْكَلْبُ مُعَلَّمًا فَلَا تَصِحُّ جَزْمًا، وَخَرَجَ بِالْكَلْبِ الْخِنْزِيرُ فَلَا تَصِحُّ إجَارَتُهُ جَزْمًا وَالْمُتَوَلِّدُ مِنْهُمَا كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ. وَخَرَجَ بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ الْحُلِيُّ فَتَجُوزُ إجَارَتُهُ حَتَّى بِمِثْلِهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَيُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الزَّكَاةِ عَدَمُ صِحَّةِ إجَارَةِ دَنَانِيرَ مَثْقُوبَةٍ غَيْرِ مُعَارَةٍ لِلتَّزَيُّنِ بِهَا،
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ شَجَرَةً لِلِاسْتِظْلَالِ بِظِلِّهَا أَوْ الرَّبْطِ بِهَا أَوْ طَائِرًا لِلْأُنْسِ بِصَوْتِهِ كَالْعَنْدَلِيبِ أَوْ لَوْنِهِ كَالطَّاوُوسِ صَحَّ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ الْمَذْكُورَةَ مَقْصُودَةٌ مُتَقَوِّمَةٌ.
وَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُ هِرٍّ لِدَفْعِ الْفَأْرِ. وَشَبَكَةٍ وَبَازٍ وَشَاهِينَ لِصَيْدٍ لِأَنَّ مَنَافِعَهَا مُتَقَوِّمَةٌ.
(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ لَا تَصِحُّ إجَارَتُهُ جَزْمًا
(قَوْلُهُ: حَتَّى بِمِثْلِهِ مِنْ ذَهَبٍ) أَيْ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِي الْإِجَارَةِ الْمَنْفَعَةُ فَلَا رِبَا فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ فِي بَيْعِ النَّقْدِ بِمِثْلِهِ
(قَوْلُهُ: لِلتَّزَيُّنِ بِهَا) أَيْ لِحُرْمَةِ اسْتِعْمَالِهَا
(قَوْلُهُ: كَالْعَنْدَلِيبِ) بِوَزْنِ الزَّنْجَبِيلِ طَائِرٌ يُقَالُ لَهُ الْهَزَارُ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَجَمْعُهُ عَنَادِلُ اهـ مُخْتَارُ الصِّحَاحِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَكَذَا دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ لِلتَّزْيِينِ) أَوْ الْوَزْنِ بِهَا أَوْ الضَّرْبِ عَلَى سِكَّتِهَا وَمَرَّ فِي الزَّكَاةِ خِلَافٌ فِي حِلِّ التَّزْيِينِ بِالْمُعَرَّاةِ وَالْمَثْقُوبَةِ فَعَلَى التَّحْرِيمِ لَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُهَا لِلتَّزَيُّنِ بِهَا (وَ) نَحْوُ (كَلْبٍ لِلصَّيْدِ) أَوْ الْحِرَاسَةِ بِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ مَنْفَعَةَ التَّزَيُّنِ بِهِمَا لَا تُقْصَدُ غَالِبًا وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَضْمَنْ غَاصِبُهُمَا أُجْرَتَهُمَا وَنَحْوُ الْكَلْبِ لَا قِيمَةَ لِعَيْنِهِ وَلَا لِمَنْفَعَتِهِ،
وَلَوْ لَمْ يَقُلْ لِلتَّزْيِينِ وَنَحْوِهِ لَمْ يَصِحَّ قَطْعًا كَمَا لَوْ كَانَ نَحْوُ الْكَلْبِ غَيْرَ مُعَلَّمٍ وَأَجْرَى الْبَغَوِيّ الْخِلَافَ فِي اسْتِئْجَارِ طَائِرٍ لِلِاسْتِئْنَاسِ بِصَوْتِهِ أَوْ لَوْنِهِ وَقَطَعَ الْمُتَوَلِّي بِالْجَوَازِ.
(قَوْلُهُ أَوْ الْوَزْنُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَلَا يَصِحُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأَجْرَى إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ بِأَنْ أَقْطَعَ إلَى كَمَا أَفْتَى وَقَوْلُهُ وَإِنْ جَازَ إلَى لَكِنْ خَالَفَهُ وَقَوْلُهُ وَالزَّوْجَةُ مَلَكَتْ مِلْكًا تَامًّا وَقَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ إلَى وَيُوَجَّهُ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَرَّ فِي الزَّكَاةِ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَمَرَّ فِي الزَّكَاةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الزَّكَاةِ عَدَمُ صِحَّةِ إجَارَةِ دَنَانِيرَ مَثْقُوبَةٍ غَيْرِ مُعَرَّاةٍ لِلتَّزْيِينِ بِهَا اهـ
(قَوْلُهُ فَعُلِمَ التَّحْرِيمُ إلَخْ) أَيْ وَعَلَى الْحِلِّ يَصِحُّ
وَالْمُعْتَمَدُ حِلُّ التَّزْيِينِ بِالْمُعَرَّاةِ دُونَ الْمَثْقُوبَةِ اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَلْبٍ إلَخْ) خَرَجَ بِهِ الْخِنْزِيرُ فَلَا يَصِحُّ إجَارَتُهُ جَزْمًا وَالْمُتَوَلِّدُ مِنْهُمَا كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَوْ الْحِرَاسَةُ إلَخْ) أَيْ لِمَاشِيَةٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ دَرْبٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَا لِمَنْفَعَتِهِ) الْأَوْلَى فَلَا بِالْفَاءِ كَمَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَقَطَعَ الْمُتَوَلِّي بِالْجَوَازِ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَالرَّوْضُ مَعَ شَرْحِهِ عِبَارَتَهُمْ،
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ شَجَرَةً لِلِاسْتِظْلَالِ بِظِلِّهَا أَوْ الرَّبْطِ بِهَا أَوْ طَائِرًا لِلْأُنْسِ بِصَوْتِهِ كَالْعَنْدَلِيبِ أَوْ لَوْنِهِ كَالطَّاوُسِ صَحَّ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ الْمَذْكُورَةَ مَقْصُودَةً مُتَقَوِّمَةً
وَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُ هِرٍّ لِدَفْعِ الْفَأْرِ وَشَبَكَةٍ وَبَازٍ وَشَاهِينَ لِلصَّيْدِ لِأَنَّ مَنَافِعَهَا مُتَقَوِّمَةٌ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَكَذَا دَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ لِلتَّزْيِينِ) وَخَرَجَ بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ الْحُلِيُّ فَيَجُوزُ إجَارَتُهُ حَتَّى بِمِثْلِهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَيُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي الزَّكَاةِ عَدَمُ صِحَّةِ إجَارَةِ دَنَانِيرَ مَثْقُوبَةٍ غَيْرِ مُعَرَّاةٍ لِلتَّزْيِينِ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ فَعَلَى التَّحْرِيمِ) أَيْ وَعَلَى الْحِلِّ يَصِحُّ
وَالْمُعْتَمَدُ حِلُّ التَّزْيِينِ بِالْمُعَرَّاةِ دُونَ الْمَثْقُوبَةِ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَكَلْبٍ لِلصَّيْدِ) وَخَرَجَ بِالْكَلْبِ الْخِنْزِيرُ فَلَا تَصِحُّ إجَارَتُهُ جَزْمًا وَالْمُتَوَلِّدُ مِنْهُمَا كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ وَقَطَعَ الْمُتَوَلِّي بِالْجَوَازِ) جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ وَاعْتَمَدَهُ م ر (قَوْلُهُ وَالْحَقُّ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا أَذِنَ إلَخْ) أَيْ مُدْخِلٌ لِلْإِذْنِ أَوْ اطِّرَادِ الْعَادَةِ مَعَ عَدَمِ مِلْكِ الْمَنْفَعَةِ
(وَكَذَا دَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ لِلتَّزْيِينِ) لِلْحَوَانِيتِ وَنَحْوِهَا، (وَكَلْبٌ) مُعَلَّمٌ (لِلصَّيْدِ) وَنَحْوِهِ كَحِرَاسَةِ مَاشِيَةٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ دَرْبٍ لَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ كُلٍّ مِنْ ذَلِكَ (فِي الْأَصَحِّ) فِي الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ التَّزْيِينِ بِالنَّقْدِ غَيْرُ مُتَقَوِّمَةٍ فَلَا تُقَابَلُ بِمَالٍ
بِخِلَافِ إعَارَتِهَا لِلزِّينَةِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهَا، وَالْكَلْبُ لَا قِيمَةَ لِعَيْنِهِ فَكَذَا لِمَنْفَعَتِهِ.
وَالثَّانِي: يُنَازِعُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ، وَمِثْلُ التَّزْيِينِ فِي ذَلِكَ الضَّرْبُ عَلَى سِكَّتِهَا وَالْوَزْنُ بِهَا،
أَمَّا إذَا لَمْ يُصَرِّحْ بِالتَّزْيِينِ أَوْ لَمْ يَكُنْ الْكَلْبُ مُعَلَّمًا فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ جَزْمًا، وَخَرَجَ بِالْكَلْبِ الْخِنْزِيرُ، فَلَا تَصِحُّ إجَارَتُهُ جَزْمًا، وَالْمُتَوَلَّدُ مِنْهُمَا كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَخَرَجَ بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ الْحُلِيُّ فَتَجُوزُ إجَارَتُهُ حَتَّى بِمِثْلِهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ،
وَلَوْ اسْتَأْجَرَ شَجَرَةً لِلِاسْتِظْلَالِ بِظِلِّهَا أَوْ الرَّبْطِ بِهَا، أَوْ طَائِرًا لِلْأُنْسِ بِصَوْتِهِ كَالْعَنْدَلِيبِ أَوْ لَوْنِهِ كَالطَّاوُسِ صَحَّ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ الْمَذْكُورَةَ مَقْصُودَةٌ مُتَقَوِّمَةٌ،
وَيَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ فِي الْهِرَّةِ لِدَفْعِ الْفَأْرِ، وَالشَّبَكَةِ وَالْفَهْدِ وَالْبَازِي لِلصَّيْدِ؛ لِأَنَّ لِمَنَافِعِهَا قِيمَةً.
(وَكَذَا دَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ لِلتَّزَيُّنِ وَكَلْبٌ لِصَيْدٍ) أَوْ حِرَاسَةٍ لَا يَصِحُّ اسْتِئْجَارُهَا لِمَا ذُكِرَ. (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ التَّزَيُّنَ بِالنَّقْدِ لَا يُقْصَدُ إلَّا نَادِرًا، وَالنَّادِرُ كَالْمَعْدُومِ فَلَا قِيمَةَ لَهُ، وَالْكَلْبُ لَا قِيمَةَ لَعَيْنِهِ فَكَذَا الْمَنْفَعَةُ وَالثَّانِي يُنَازَعُ فِي ذَلِكَ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (دَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ) بِخِلَافِ الْحُلِيِّ فَيَصِحُّ إجَارَتُهُ.
قَوْلُهُ: (لِلتَّزْيِينِ) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ أَوْ لِلضَّرْبِ عَلَى صُورَتِهَا فَلَا تَصِحَّ الْإِجَارَةُ فِيهِمَا وَإِنَّمَا صَحَّتْ الْإِعَارَةُ فِيهَا لِعَدَمِ الْمَالِ،
وَقَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ بِصِحَّةِ الْإِجَارَةِ لِلضَّرْبِ الْمَذْكُورِ كَالْعَارِيَّةِ لَهُ وَمَحَلُّ الْمَنْعِ فِيهَا مَا لَمْ يَكُنْ لَهَا عُرًى وَلَوْ مِنْهَا وَإِلَّا صَحَّتْ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ كَالْحُلِيِّ.
قَوْلُهُ: (لَا قِيمَةَ لَعَيْنِهِ) فَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُ نَحْوَ هِرَّةٍ لِصَيْدِ فَأْرٍ وَفَهْدٍ، لِصَيْدٍ وَقِرْدٍ لِحِرَاسَةٍ وَطَاوُسٍ لِلَوْنِهِ، وَطَيْرٍ كَعَنْدَلِيبِ لِصَوْتِهِ، وَشَجَرَةٍ لِظِلِّهَا أَوْ لِرَبْطِ دَابَّةٍ بِهَا وَمِسْكٍ لِشَمِّهِ، وَتُفَّاحٍ كَثِيرٍ كَذَلِكَ لَا تُفَّاحَةٍ وَاحِدَةٍ؛ لِأَنَّهُ تَافِهٌ فِيهَا، وَالشَّبَكَةِ لِصَيْدٍ وَحَبْلٍ لِنَشْرِ ثِيَابٍ عَلَيْهِ، وَحَجَرٍ لِسَدِّ كُوَّةِ وَحْشٍ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ، وَبُسْتَانٍ لِلتَّفَرُّجِ فِيهِ، وَكُتُبٍ مُبَاحَةٍ لَا فُحْشَ فِيهَا لِقِرَاءَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ،
وَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُ الْقِسِيِّ وَالرِّمَاحِ لَا النُّشَّابِ إلَّا تَبَعًا لِلْقِسِيِّ عَلَى الْأَوْجَهِ.
قَوْلُهُ: (يُنَازِعُ فِي ذَلِكَ) أَيْ وَيَقُولُ هِيَ مَنَافِعُ تُسْتَبَاحُ بِالْإِعَارَةِ فَاسْتُحِقَّتْ بِالْإِجَارَةِ.
فَرْعٌ: إجَارَةُ الشَّمْعِ لِلْإِيقَادِ فَاسِدَةٌ، وَهَذِهِ مِمَّا عَمَّتْ بِهَا الْبَلْوَى.
قال: (وكذا دراهم ودنانير للتزيين) ؛ لأنها منفعة تافهة لا تقابل بالأعواض، إنما منفعتها المقصودة صرفتها المفوت لشرط الإجارة فهي لا تتأتى مع بقاء عينها كما قيل: بئس الصاحب الدرهم والدينار؛ لا ينفعك إلا إذا فارقك، ولأن منفعتها لا تضمن بالغصب وإن طالت مدتها.
والثاني: يصح؛ لأن الصيارفة يقصدون ذلك، وهذا مراد المصنف بالتزيين، وجعل هذا الماوردي القياس، والخلاف جار في استئجارها للضرب على عيارها.
وفي استئجار الحبوب ليعاير بها مكيال وجهان، واستئجارها للتزيين ممتنع قطعاً،
وقيل: على الوجهين.
وأشار بقوله:(للتزيين) إلى أنه لابد من ذكره،
فإن أطلق .. لم يصح قطعاً؛ لأن تعيين الجهة في الإجارة شرط.
فروع:
أفتى ابن الصباغ بفساد إجارة الشموع للإشعال؛ إذ لا يستحق بالإجارة إفساد العين.
والأصح جواز استئجار الببغاء للاستئناس بصوتها،
وكذا كل ما يستأنس بلونه كالطاووس أو صوته كالعندليب.
وعن القاضي أبي الطيب: لا يصح استئجار البستان للنظر إليه، والقياس طرد الوجهين، ولا خلاف أنه لا يجوز استئجار الفهد وسائر الجوارح المعلمة والسنور لاصطياد الفأر،
وكذا الخنزير وحشرات الأرض.
ولا يجوز أن يستأجر بركة ليأخذ منها السمك،
فإن استأجرها ليحبس فيها الماء حتى يجتمع فيها السمك .. جاز في الأصح.
واستئجار الأشجار لثمرتها باطل، ولربط الدواب ونشر الثياب عليها والوقوف في ظلها الأصح جوازه.
وقال الإمام الشافعي: تجوز إجارة الحلي والجواهر وسائر ما تلبسه النساء،
فإن كان الحلي ذهباً فاكتراه بذهب أو فضة .. جاز من غير اشتراط قبض في المجلس؛ لأنه لا ربا بين الذهب ومنافع الذهب.
وتجوز إجارة الطسوس والقدور والأباريق وسائر الأعيان التي ينتفع بها مع بقاء عينها إذا شرطت منفعتها المعلومة، في مدة معلومة،
وكذلك القسي والنشاب والرماح.
قال: (وكلب للصيد في الأصح) ؛ لأن الكلب لا قيمة لعينه فكذا منفعته،
وكذلك استئجار للزرع والحراسة والماشية وغيرها مما يجوز اقتناؤه له.
والثاني: يصح، واختاره الإمام والغزالي، وقد تقدم بناء الوجهين، ومحلهما في المعلم فلا يجوز استئجار غيره قطعاً.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.