والجزء المنفصل من الحي كميتته إلا شعر المأكول فطاهر
Its commentaries
(وَالْجُزْءُ الْمُنْفَصِلُ) بِنَفْسِهِ أَوْ بِفِعْلِ فَاعِلٍ (مِنْ) الْحَيَوَانِ (الْحَيِّ) (كَمَيْتَتِهِ) طَهَارَةً وَضِدَّهَا لِخَبَرِ «مَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيِّتٌ» فَالْيَدُ مِنْ الْآدَمِيِّ طَاهِرَةٌ وَلَوْ مَقْطُوعَةً فِي سَرِقَةٍ أَوْ كَانَ الْجُزْءُ مِنْ سَمَكٍ أَوْ جَرَادٍ وَمِنْ نَحْوِ الشَّاةِ نَجِسَةٌ، وَمِنْهُ الْمَشِيمَةُ الَّتِي فِيهَا الْوَلَدُ طَاهِرَةٌ مِنْ الْآدَمِيِّ، نَجِسَةٌ مِنْ غَيْرِهِ.
أَمَّا الْمُنْفَصِلُ مِنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَهُ حُكْمُ مَيْتَتِهِ بِلَا نِزَاعٍ، وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ فِيمَا يَخْرُجُ مِنْ جِلْدِ نَحْوِ حَيَّةٍ أَوْ عَقْرَبٍ فِي حَيَاتِهَا بِطَهَارَتِهِ كَالْعَرَقِ: أَيْ
بِخِلَافِ سُمِّهَا كَمَا مَرَّ وَكَلَامُهُمْ يُخَالِفُهُ (إلَّا شَعْرَ الْمَأْكُولِ فَطَاهِرٌ) بِالْإِجْمَاعِ فِي الْمَجْزُوزِ وَعَلَى الصَّحِيحِ فِي الْمُنْتَتَفِ وَصُوفِهِ وَوَبَرِهِ وَرِيشِهِ مِثْلُهُ سَوَاءٌ انْتَتَفَ مِنْهُ أَمْ اُنْتُتِفَ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا أُخِذَ حَالَ الْحَيَاةِ أَوْ بَعْدَ التَّذْكِيَةِ وَهُوَ مُخَصَّصٌ لِلْخَبَرِ الْمُتَقَدِّمِ، وَالشَّعْرُ الْمَجْهُولُ انْفِصَالُهُ هَلْ هُوَ فِي حَالِ حَيَاةِ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ أَوْ كَوْنُهُ مَأْكُولًا أَوْ غَيْرُهُ طَاهِرٌ عَمَلًا بِالْأَصْلِ، وَقِيَاسُهُ أَنَّ الْعَظْمَ كَذَلِكَ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْجَوَاهِرِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ رَأَيْنَا قِطْعَةَ لَحْمٍ مُلْقَاةٍ وَشَكَكْنَا هَلْ هِيَ مِنْ مُذَكَّاةٍ أَوْ لَا لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّذْكِيَةِ،
وَلَوْ قُطِعَ عُضْوٌ يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهِ وَعَلَيْهِ شَعْرٌ فَهُوَ نَجِسٌ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لَهُ هَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يَنْفَصِلْ مَعَ الشَّعْرِ شَيْءٌ مِنْ أُصُولِهِ،
فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ مَعَ رُطُوبَةٍ فَهُوَ مُتَنَجِّسٌ يَطْهُرُ بِغَسْلِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
(قَوْلُهُ: وَالْجُزْءُ الْمُنْفَصِلُ إلَخْ) اُنْظُرْ لَوْ اتَّصَلَ الْجُزْءُ الْمَذْكُورُ بِأَصْلِهِ وَحَلَّتْهُ الْحَيَاةُ هَلْ يَطْهُرُ وَيُؤْكَلُ بَعْدَ التَّذْكِيَةِ أَوْ لَا؟ وَنَظِيرُهُ مَا لَوْ أَحْيَا اللَّهُ الْمَيْتَةَ ثُمَّ ذُكِّيَتْ وَلَا يَظْهَرُ فِي هَذِهِ إلَّا الْحِلُّ فَكَذَا الْأَوْلَى شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ
(قَوْلُهُ: كَالْعَرَقِ) وَفِيهِ نَظَرٌ لِبُعْدِ تَشْبِيهِهِ بِالْعَرَقِ، بَلْ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ نَجِسٌ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مُتَجَسِّدٌ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ كَمَيِّتَتِهِ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: وَكَلَامُهُمْ يُخَالِفُهُ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: وَالشَّعْرُ) وَمِثْلُهُ اللَّبَنُ قح وَعِبَارَتُهُ: لَوْ شُكَّ فِي اللَّبَنِ أَمِنْ مَأْكُولٍ أَوْ آدَمِيٍّ أَوْ لَا، فَهُوَ طَاهِرٌ خِلَافًا لِلْأَنْوَارِ وَإِنْ كَانَ مُلْقًى فِي الْأَرْضِ لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ.
وَلَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِحِفْظِ مَا يُلْقَى مِنْهُ عَلَى الْأَرْضِ،
بِخِلَافِ اللَّحْمَةِ فَلِهَذَا فَصَّلَ فِيهَا تَفْصِيلَهَا الْمَعْرُوفَ
(قَوْلُهُ: مَأْكُولًا أَوْ غَيْرَهُ) وَمِنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى فِي مِصْرِنَا مِنْ الْفِرَاءِ الَّتِي تُبَاعُ وَلَا يُعْرَفُ أَصْلُ حَيَوَانِهَا الَّذِي أُخِذَتْ مِنْهُ هَلْ هُوَ مَأْكُولُ اللَّحْمِ أَمْ لَا؟ وَهَلْ أُخِذَ مِنْهُ بَعْدَ تَذْكِيَتِهِ أَوْ مَوْتِهِ
(قَوْلُهُ: فِي الْجَوَاهِرِ) أَيْ وَإِنْ وَجَدَهُ مَرْمِيًّا فَلَيْسَ كَاللَّحْمِ " قح " وَعِبَارَتُهُ عَلَى حَجّ قَوْلُهُ: وَقِيَاسُهُ إلَخْ: أَيْ وَإِنْ كَانَ مَرْمِيًّا لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِرَمْيِ الْعَظْمِ الطَّاهِرِ م ر
(قَوْلُهُ: قِطْعَةَ لَحْمٍ) عِبَارَتُهُ عِنْدَ شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا سَبَقَ وَلَوْ أُخْبِرَ بِتَنَجُّسِهِ إلَخْ، نَصُّهَا:"
وَلَوْ وَجَدَ قِطْعَةَ لَحْمٍ فِي إنَاءٍ أَوْ خِرْقَةٍ بِبَلَدٍ لَا مَجُوسَ فِيهِ فَهِيَ طَاهِرَةٌ أَوْ مَرْمِيَّةٌ مَكْشُوفَةٌ فَنَجِسَةٌ أَوْ فِي إنَاءٍ أَوْ خِرْقَةٍ وَالْمَجُوسُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَ الْمُسْلِمُونَ أَغْلَبَ فَكَذَلِكَ،
فَإِنْ غَلَبَ الْمُسْلِمُونَ فَطَاهِرَةٌ ".
(قَوْلُهُ: بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لَهُ) أَيْ
فَلَوْ كَانَ يَسِيرًا لَا وَقْعَ لَهُ كَقِطْعَةِ لَحْمٍ يَسِيرَةٍ انْفَصَلَتْ مَعَ الرِّيشِ لَمْ يَضُرَّ وَيَكُونُ الرِّيشُ طَاهِرًا م ر اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ الْجُزْءُ) لَمْ يَظْهَرْ مَا هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: وَلَا تُنَجِّسُ مَنِيُّ الْمَرْأَةِ) الضَّمِيرُ فِي تُنَجِّسُ رَاجِعٌ إلَى الرُّطُوبَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْجُزْءُ الْمُنْفَصِلُ مِنْ الْحَيِّ كَمَيْتَتِهِ) طَهَارَةً وَنَجَاسَةً فَيَدُ الْآدَمِيِّ طَاهِرَةٌ خِلَافًا لِكَثِيرِينَ وَأَلْيَةُ الْخَرُوفِ نَجِسَةٌ لِلْخَبَرِ الْحَسَنِ أَوْ الصَّحِيحِ «مَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيِّتٌ» نَعَمْ فَارَةُ الْمَسْكِ الْمُنْفَصِلَةِ فِي الْحَيَاةِ وَلَوْ احْتِمَالًا عَلَى الْأَوْجَهِ أَوْ بَعْدَ ذَكَاتِهِ طَاهِرَةٌ وَإِلَّا لَتَنَجَّسَ الْمَسْكُ بِهَا لِرُطُوبَتِهِ قَبْلَ انْعِقَادِهِ قِيلَ وَمِنْهُ نَوْعٌ مِنْ غَيْرِ مَأْكُولٍ هُوَ أَطْيَبُهُ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالتُّرْكِيِّ فَيَتَعَيَّنُ اجْتِنَابُ مَا عُلِمَ فِيهِ ذَلِكَ لِنَجَاسَتِهِ. (إلَّا شَعْرَ الْمَأْكُولِ فَطَاهِرٌ) إجْمَاعًا
وَكَذَا الصُّوفُ وَالْوَبَرُ وَالرِّيشُ سَوَاءٌ أَنُتِفَ أَمْ جُزَّ أَمْ تَنَاثَرَ وَخَرَجَ بِشَعْرِ الْمَأْكُولِ عُضْوٌ أُبِينَ وَعَلَيْهِ شَعْرٌ فَإِنَّهُ نَجِسٌ
وَكَذَا شَعْرُهُ وَكَذَا لَحْمَةٌ عَلَيْهَا رِيشَةٌ وَلَا أَثَرَ لِمَا بِأَصْلِهَا مِنْ الْحُمْرَةِ حَيْثُ لَا لَحْمَ بِهِ وَلَا لِشَعْرٍ خَرَجَ مَعَ أَصْلِهِ بِخِلَافِهِ مَعَ قِطْعَةِ جِلْدٍ هِيَ مَنْبَتُهُ وَإِنْ قَلَّتْ أَخْذًا مِمَّا تَقَرَّرَ فِي لَحْمَةٍ عَلَيْهَا رِيشَةٌ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ بَعْضِهِمْ،
وَلَوْ شَكَّ فِي شَعْرٍ أَوْ نَحْوِهِ أَهُوَ مِنْ مَأْكُولٍ أَمْ غَيْرِهِ أَوْ هَلْ انْفَصَلَ مِنْ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ فَهُوَ طَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ طَهَارَةُ نَحْوِ الشَّعْرِ وَقِيَاسُهُ أَنَّ الْعَظْمَ كَذَلِكَ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْجَوَاهِرِ
(قَوْلُهُ طَهَارَةٌ) إلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا لِتَنَجُّسٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ فَيَدُ الْآدَمِيِّ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مَقْطُوعَةً فِي سَرِقَةٍ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ الْمُنْفَصِلَةُ فِي الْحَيَاةِ إلَخْ) سَكَتَ عَنْ هَذَا الْقَيْدِ بِالنِّسْبَةِ لِنَفْسِ الْمِسْكِ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ كَالْأَصْلِ أَنَّ الْمِسْكَ طَاهِرٌ مُطْلَقًا وَجَرَى عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ كَالْإِنْفَحَةِ إلَخْ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ لَكِنَّ الْمُتَّجَهَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا مِنْ طَهَارَتِهِ مُطْلَقًا مَا لَمْ يَكُنْ فِي أَحَدِهِمَا رُطُوبَةٌ وَإِلَّا فَهُوَ مُتَنَجِّسٌ إلَخْ وَقَالَ م ر أَيْ وَالْخَطِيبُ لَا بُدَّ فِي طَهَارَةِ الْمِسْكِ مِنْ انْفِصَالِهِ حَالَ الْحَيَاةِ أَيْضًا سم
(قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ) أَيْ حَيَاةِ الظَّبْيَةِ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَلَوْ احْتِمَالًا) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ رَأَى ظَبْيَةً مَيِّتَةً وَفَأْرَةً مُنْفَصِلَةً عِنْدَهَا وَاحْتُمِلَ أَنَّ انْفِصَالَهَا قَبْلَ مَوْتِهَا حُكِمَ بِطَهَارَتِهَا وَهُوَ مُتَّجَهٌ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ طَاهِرَةً قَبْلَ الْمَوْتِ فَتُسْتَصْحَبُ طَهَارَتُهَا وَلَمْ يُعْلَمْ مَا يُزِيلُ الطَّهَارَةَ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (وَبَعْدَ ذَكَاتِهِ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَتَنَجَّسَ الْمِسْكُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ تَنْفَصِلْ فِي الْحَيَاةِ فَنَجِسَانِ اهـ.
(قَوْلُهُ بِالتُّرْكِيِّ) مَنْسُوبٌ إلَى التُّرْكِ الَّذِينَ فِيمَا وَرَاءَ النَّهْرِ
(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ كَوْنُهُ مِنْ غَيْرِ الْمَأْكُولِ.
(قَوْلُهُ إجْمَاعًا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِخِلَافِهِ إلَى وَلَوْ شَكَّ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقِيَاسُهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَكَذَا الصُّوفُ) أَيْ لِلضَّأْنِ (وَالْوَبَرُ) أَيْ لِلْإِبِلِ (وَالرِّيشُ) أَيْ لِلطَّيْرِ
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَنُتِفَ إلَخْ) وَيُكْرَهُ نَتْفُ شَعْرِ الْحَيَوَانِ حَيْثُ كَانَ تَأَلُّمُهُ بِهِ يَسِيرًا وَإِلَّا حَرُمَ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ أَوْ تَنَاثَرَ) أَيْ بِنَفْسِهِ
(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِشَعْرِ الْمَأْكُولِ عُضْوٌ إلَخْ)
وَكَذَا خَرَجَ بِذَلِكَ الْقَرْنُ وَالظِّلْفُ وَالظُّفْرُ الْمُبَانَةُ فَهِيَ نَجِسَةٌ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَكُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ قُلْت إلَخْ) يَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي خِلَافُهُ
(قَوْلُهُ كَلَامُ بَعْضِهِمْ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ كَلَامَ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ الَّذِي اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَنْفَصِلْ مَعَ الشَّعْرِ شَيْءٌ مِنْ أُصُولِهِ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ مَعَ رُطُوبَةٍ فَهُوَ مُتَنَجِّسٌ يَطْهُرُ بِغَسْلِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ قَالَ ع ش أَيْ
فَلَوْ كَانَ يَسِيرًا لَا وَقْعَ لَهُ كَقِطْعَةِ لَحْمٍ يَسِيرَةٍ انْفَصَلَتْ مَعَ الرِّيشِ لَمْ يَضُرَّ وَيَكُونُ الرِّيشُ طَاهِرًا م ر اهـ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ شَكَّ فِي شَعْرٍ إلَخْ) وَمِثْلُ الشَّعْرِ اللَّبَنُ إذَا شَكَكْنَا فِيهِ هَلْ هُوَ مِنْ حَيَوَانٍ مَأْكُولٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ انْفَصَلَ قَبْلَ التَّذْكِيَةِ أَوْ بَعْدَهَا فَإِنَّهُ طَاهِرٌ سَوَاءٌ كَانَ فِي ظَرْفٍ أَوْ لَا عِبَارَةُ سم لَوْ شَكَّ فِي اللَّبَنِ أَوْ فِي الشَّعْرِ مِنْ مَأْكُولٍ أَوْ آدَمِيٍّ أَوْ لَا فَهُوَ طَاهِرٌ خِلَافًا لِمَا فِي الْأَنْوَارِ وَإِنْ كَانَ مُلْقًى فِي الْأَرْضِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ وَلَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِحِفْظِ مَا يُلْقَى مِنْهُ عَلَى الْأَرْضِ
بِخِلَافِ اللَّحْمَةِ فَلِهَذَا فَصَّلَ فِيهَا تَفْصِيلَهَا الْمَعْرُوفَ اهـ.
(قَوْلُهُ فَهُوَ طَاهِرٌ إلَخْ) وَإِنَّمَا لَمْ يَجْرِ هُنَا تَفْصِيلُ اللَّحْمَةِ الْمُلْقَاةِ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بِإِلْقَاءِ هَذِهِ الْأُمُورِ وَعَدَمِ حِفْظِهَا وَإِنْ كَانَتْ طَاهِرَةً
بِخِلَافِ اللَّحْمَةِ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَنَّ الْعَظْمَ إلَخْ) أَيْ وَالْجِلْدَ سم فِي شَرْحِ الْغَايَةِ وَعِ ش عَلَى م ر اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مَرْمِيًّا لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِرَمْيِ الْعَظْمِ الطَّاهِرِ م ر اهـ سم
(قَوْلُهُ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْجَوَاهِرِ) أَيْ
بِخِلَافِ مَا لَوْ رَأَيْنَا قِطْعَةَ لَحْمٍ مُلْقَاةً وَشَكَكْنَا هَلْ هِيَ مِنْ مُذَكَّاةٍ أَوْ لَا لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّذْكِيَةِ نِهَايَةٌ وَعِبَارَتُهُ فِيمَا سَبَقَ فِي شَرْحِ وَلَوْ أَخْبَرَ بِتَنَجُّسِهِ إلَخْ وَلَوْ وَجَدَ قِطْعَةَ لَحْمٍ فِي إنَاءٍ أَوْ خِرْقَةٍ بِبَلَدٍ لَا مَجُوسَ فِيهِ فَهِيَ طَاهِرَةٌ أَوْ مَرْمِيَّةً مَكْشُوفَةً فَنَجِسَةٌ أَوْ فِي إنَاءٍ أَوْ خِرْقَةٍ وَالْمَجُوسُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَ الْمُسْلِمُونَ أَغْلَبَ فَكَذَلِكَ فَإِنْ غَلَبَ الْمُسْلِمُونَ فَطَاهِرَةٌ ع ش.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَيْسَتْ الْعَلَقَةُ وَالْمُضْغَةُ إلَخْ) وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ أَكْلُ الْمُضْغَةِ وَالْعَلَقَةِ مِنْ الْمُذَكَّاةِ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ شَرْحُ الرَّوْضِ فِي الْأَطْعِمَةِ وَالْأُضْحِيَّةِ ع ش
(قَوْلُهُ الْمُنْفَصِلَةُ فِي الْحَيَاةِ إلَخْ) سَكَتَ عَنْ هَذَا الْقَيْدِ بِالنِّسْبَةِ لِنَفْسِ الْمَسْكِ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ كَالْأَصْلِ إنَّ الْمَسْكَ طَاهِرٌ مُطْلَقًا وَجَرَى عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ كَالْإِنْفَحَةِ إلَخْ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ لَكِنَّ الْمُتَّجَهَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا مِنْ طَهَارَتِهِ مُطْلَقًا مَا لَمْ يَكُنْ فِي أَحَدِهِمَا رُطُوبَةٌ وَإِلَّا فَهُوَ مُتَنَجِّسٌ إلَخْ وَقَالَ م ر وَلَا بُدَّ فِي طَهَارَةِ الْمَسْكِ مِنْ انْفِصَالِهِ حَالَ الْحَيَاةِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ وَلَوْ احْتِمَالًا) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ رَأَى ظَبْيَةً مَيْتَةً وَفَأْرَةً مُنْفَصِلَةً عِنْدَهَا وَاحْتَمَلَ أَنَّ انْفِصَالَهَا قَبْلَ مَوْتِهَا حُكِمَ بِطَهَارَتِهَا وَهُوَ مُتَّجَهٌ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ طَاهِرَةً قَبْلَ الْمَوْتِ فَيُسْتَصْحَبُ طَهَارَتُهُ وَلَمْ يُعْلَمْ مَا يُزِيلُ الطَّهَارَةَ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ شَكَّ إلَخْ) لَوْ شَكَّ فِي اللَّبَنِ مِنْ مَأْكُولٍ أَوْ آدَمِيٍّ أَوْ لَا فَهُوَ طَاهِرٌ خِلَافًا لِلْأَنْوَارِ وَإِنْ كَانَ مُلْقًى فِي الْأَرْضِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ وَلَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِحِفْظِ مَا يُلْقَى مِنْهُ عَلَى الْأَرْضِ
بِخِلَافِ اللَّحْمَةِ فَلِهَذَا فَصَّلَ فِيهَا تَفْصِيلَهَا السَّابِقَ
(قَوْلُهُ فَهُوَ طَاهِرٌ إلَخْ) وَإِنَّمَا لَمْ يُجْرِ هُنَا تَفْصِيلَ اللَّحْمَةِ الْمُلْقَاةِ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بِإِلْقَاءِ هَذِهِ الْأُمُورِ وَعَدَمِ حِفْظِهَا وَإِنْ كَانَتْ طَاهِرَةً
بِخِلَافِ اللَّحْمَةِ م ر
(قَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ أَنَّ الْعَظْمَ كَذَلِكَ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مَرْمِيًّا لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِرَمْيِ الْعَظْمِ الطَّاهِرِ م ر.
(وَالْجُزْءُ الْمُنْفَصِلُ مِنْ) الْحَيَوَانِ (الْحَيِّ) وَمَشِيمَتِهِ (كَمَيْتَتِهِ) أَيْ ذَلِكَ الْحَيِّ: إنْ طَاهِرًا فَطَاهِرٌ،
وَإِنْ نَجِسًا فَنَجِسٌ، لِخَبَرِ «مَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيْتَةٌ» رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَالْمُنْفَصِلُ مِنْ الْآدَمِيِّ أَوْ السَّمَكِ أَوْ الْجَرَادِ طَاهِرٌ،
وَمِنْ غَيْرِهَا نَجِسٌ، وَسَوَاءٌ فِي الْمَشِيمَةِ وَهِيَ غِلَافُ الْوَلَدِ، مَشِيمَةُ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِ.
أَمَّا الْمُنْفَصِلُ مِنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَيْتَتِهِ بِلَا شَكٍّ (إلَّا شَعْرَ) أَوْ صُوفَ أَوْ رِيشَ أَوْ وَبَرَ (الْمَأْكُولِ فَطَاهِرٌ) بِالْإِجْمَاعِ،
وَلَوْ نُتِفَ مِنْهَا أَوْ اُنْتُتِفَ.
قَالَ تَعَالَى:{وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا أُخِذَ بَعْدَ التَّذْكِيَةِ أَوْ فِي الْحَيَاةِ كَمَا هُوَ الْمَعْهُودُ وَذَلِكَ مُخَصِّصٌ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ.
أَمَّا الْمُنْفَصِلُ مِنْ غَيْرِ الْمَأْكُولِ كَالْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ فَنَجِسٌ وَلَوْ شَكَكْنَا فِيمَا ذُكِرَ هَلْ انْفَصَلَ مِنْ طَاهِرٍ أَوْ مِنْ نَجِسٍ حَكَمْنَا بِطَهَارَتِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ وَشَكَكْنَا فِي النَّجَاسَةِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهَا،
بِخِلَافِ مَا لَوْ رَأَيْنَا قِطْعَةَ لَحْمٍ وَشَكَكْنَا هَلْ هِيَ مِنْ مُذَكَّاةٍ أَوْ لَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّذْكِيَةِ، وَالشَّعْرُ عَلَى الْعُضْوِ الْمُبَانِ نَجِسٌ إنْ كَانَ الْعُضْوُ نَجِسًا تَبَعًا لَهُ، وَشَعْرُ الْمَأْكُولِ الْمُنْتَتَفُ الطَّالِعُ بِأُصُولِهِ مِنْ الْجِلْدِ فِي حَالِ حَيَاتِهِ طَاهِرٌ،
فَإِنْ انْفَصَلَ أَصْلُهُ مَعَ شَيْءٍ مِمَّا نَبَتَ فِيهِ مِنْ الْجِلْدِ وَفِيهِمَا رُطُوبَةٌ.
قَالَ شَيْخِي: فَهُوَ مُتَنَجِّسٌ يَطْهُرُ بِغَسْلِهِ
(وَالْجُزْءُ الْمُنْفَصِلُ مِنْ الْحَيِّ كَمَيْتَتِهِ) طَهَارَةً وَنَجَاسَةً فَيَدُ الْآدَمِيِّ طَاهِرَةٌ، وَأَلْيَةُ الْخَرُوفِ نَجِسَةٌ (إلَّا شَعَرَ الْمَأْكُولِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ (فَطَاهِرٌ) وَفِي مَعْنَاهُ الصُّوفُ وَالْوَبَرُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} وَاحْتَرَزَ بِالْمَأْكُولِ عَنْ شَعْرِ غَيْرِهِ كَالْحِمَارِ فَهُوَ نَجَسٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَالْجُزْءُ الْمُنْفَصِلُ) مِنْهُ الْمَشِيمَةُ وَبُرْنُسُ الْوَلَدِ وَثَوْبُ الثُّعْبَانِ وَنَحْوُهَا.
قَوْلُهُ: (إلَّا شَعْرَ الْمَأْكُولِ) مَا لَمْ يَنْفَصِلْ مَعَ قِطْعَةِ لَحْمٍ تُقْصَدُ وَإِلَّا فَهُوَ نَجِسٌ تَبَعًا لَهَا،
وَإِنَّ لَمْ يَقْصِدْ فَهُوَ طَاهِرٌ دُونَهَا، وَتُغْسَلُ أَطْرَافُهُ إنْ كَانَ فِيهَا رُطُوبَةٌ أَوْ دَمٌ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا وَغَيْرِهِ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (إلا شعر المأكول؛ فطاهر) ،
وكذا صوفه ووبره؛ لقوله تعالى:{ومِنْ أَصْوَافِهَا وأَوْبَارِهَا وأَشْعَارِهَا أَثَاثًا ومَتَاعًا إلَى حِينٍ}.
ومحل الوفاق إذا قص في حال الحياة،
فإن تناثر أو نتف .. فالأصح: طهارته أيضا،
وقيل: نجس، وقيل: المتناثر طاهر، والمنتتف نجس.
والريش في معنى الشعر، واحترز المصنف عن شعر ما لا يؤكل لحمه كالحمار، فإنه إذا أبين .. نجس على المشهور.
والقرن والظفر والظلف والسن إذا انفصلت في حال الحياة .. فالأصح: نجاستها؛ لأن الحياة تحلها فتنجس بالموت.
والأصح: طهارة شعر الآدمي كميتته.
ومن رآى شعرا لم يعلم حكمه،
فإن علمه من مأكول .. فطاهر، أو من غيره .. فنجس،
وإن شك .. فالأصح: الطهارة.
لكن يرد على المصنف الشعر الكائن على العضو المبان من الحي المأكول؛ فإنه نجس على الأصح في (الرافعي)، وأسقطه من (الروضة).
والوسخ المنفصل من الآدمي في الحمام وغيره عند المتولي والروياني كميتته؛ لأنه متولد من البشرة.
وقل في (التحقيق): قياس المذهب: أنه كعرقه.
وقال في (المطلب): الذي يظهر أن الوسخ مركب من عرق وغبار، فيكون طاهرا قطعا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.