Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالْجُزْءُ الْمُنْفَصِلُ) بِنَفْسِهِ أَوْ بِفِعْلِ فَاعِلٍ (مِنْ) الْحَيَوَانِ (الْحَيِّ) (كَمَيْتَتِهِ) طَهَارَةً وَضِدَّهَا لِخَبَرِ «مَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيِّتٌ» فَالْيَدُ مِنْ الْآدَمِيِّ طَاهِرَةٌ وَلَوْ مَقْطُوعَةً فِي سَرِقَةٍ أَوْ كَانَ الْجُزْءُ مِنْ سَمَكٍ أَوْ جَرَادٍ وَمِنْ نَحْوِ الشَّاةِ نَجِسَةٌ، وَمِنْهُ الْمَشِيمَةُ الَّتِي فِيهَا الْوَلَدُ طَاهِرَةٌ مِنْ الْآدَمِيِّ، نَجِسَةٌ مِنْ غَيْرِهِ.

796

أَمَّا الْمُنْفَصِلُ مِنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَهُ حُكْمُ مَيْتَتِهِ بِلَا نِزَاعٍ، وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ فِيمَا يَخْرُجُ مِنْ جِلْدِ نَحْوِ حَيَّةٍ أَوْ عَقْرَبٍ فِي حَيَاتِهَا بِطَهَارَتِهِ كَالْعَرَقِ: أَيْ

797

بِخِلَافِ سُمِّهَا كَمَا مَرَّ وَكَلَامُهُمْ يُخَالِفُهُ (إلَّا شَعْرَ الْمَأْكُولِ فَطَاهِرٌ) بِالْإِجْمَاعِ فِي الْمَجْزُوزِ وَعَلَى الصَّحِيحِ فِي الْمُنْتَتَفِ وَصُوفِهِ وَوَبَرِهِ وَرِيشِهِ مِثْلُهُ سَوَاءٌ انْتَتَفَ مِنْهُ أَمْ اُنْتُتِفَ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا أُخِذَ حَالَ الْحَيَاةِ أَوْ بَعْدَ التَّذْكِيَةِ وَهُوَ مُخَصَّصٌ لِلْخَبَرِ الْمُتَقَدِّمِ، وَالشَّعْرُ الْمَجْهُولُ انْفِصَالُهُ هَلْ هُوَ فِي حَالِ حَيَاةِ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ أَوْ كَوْنُهُ مَأْكُولًا أَوْ غَيْرُهُ طَاهِرٌ عَمَلًا بِالْأَصْلِ، وَقِيَاسُهُ أَنَّ الْعَظْمَ كَذَلِكَ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْجَوَاهِرِ

798

بِخِلَافِ مَا لَوْ رَأَيْنَا قِطْعَةَ لَحْمٍ مُلْقَاةٍ وَشَكَكْنَا هَلْ هِيَ مِنْ مُذَكَّاةٍ أَوْ لَا لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّذْكِيَةِ،

799

وَلَوْ قُطِعَ عُضْوٌ يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهِ وَعَلَيْهِ شَعْرٌ فَهُوَ نَجِسٌ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لَهُ هَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يَنْفَصِلْ مَعَ الشَّعْرِ شَيْءٌ مِنْ أُصُولِهِ،

800

فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ مَعَ رُطُوبَةٍ فَهُوَ مُتَنَجِّسٌ يَطْهُرُ بِغَسْلِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْجُزْءُ الْمُنْفَصِلُ إلَخْ) اُنْظُرْ لَوْ اتَّصَلَ الْجُزْءُ الْمَذْكُورُ بِأَصْلِهِ وَحَلَّتْهُ الْحَيَاةُ هَلْ يَطْهُرُ وَيُؤْكَلُ بَعْدَ التَّذْكِيَةِ أَوْ لَا؟ وَنَظِيرُهُ مَا لَوْ أَحْيَا اللَّهُ الْمَيْتَةَ ثُمَّ ذُكِّيَتْ وَلَا يَظْهَرُ فِي هَذِهِ إلَّا الْحِلُّ فَكَذَا الْأَوْلَى شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ

(قَوْلُهُ: كَالْعَرَقِ) وَفِيهِ نَظَرٌ لِبُعْدِ تَشْبِيهِهِ بِالْعَرَقِ، بَلْ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ نَجِسٌ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مُتَجَسِّدٌ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ كَمَيِّتَتِهِ اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ: وَكَلَامُهُمْ يُخَالِفُهُ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: وَالشَّعْرُ) وَمِثْلُهُ اللَّبَنُ قح وَعِبَارَتُهُ: لَوْ شُكَّ فِي اللَّبَنِ أَمِنْ مَأْكُولٍ أَوْ آدَمِيٍّ أَوْ لَا، فَهُوَ طَاهِرٌ خِلَافًا لِلْأَنْوَارِ وَإِنْ كَانَ مُلْقًى فِي الْأَرْضِ لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ.

وَلَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِحِفْظِ مَا يُلْقَى مِنْهُ عَلَى الْأَرْضِ،

1,067

بِخِلَافِ اللَّحْمَةِ فَلِهَذَا فَصَّلَ فِيهَا تَفْصِيلَهَا الْمَعْرُوفَ

(قَوْلُهُ: مَأْكُولًا أَوْ غَيْرَهُ) وَمِنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى فِي مِصْرِنَا مِنْ الْفِرَاءِ الَّتِي تُبَاعُ وَلَا يُعْرَفُ أَصْلُ حَيَوَانِهَا الَّذِي أُخِذَتْ مِنْهُ هَلْ هُوَ مَأْكُولُ اللَّحْمِ أَمْ لَا؟ وَهَلْ أُخِذَ مِنْهُ بَعْدَ تَذْكِيَتِهِ أَوْ مَوْتِهِ

(قَوْلُهُ: فِي الْجَوَاهِرِ) أَيْ وَإِنْ وَجَدَهُ مَرْمِيًّا فَلَيْسَ كَاللَّحْمِ " قح " وَعِبَارَتُهُ عَلَى حَجّ قَوْلُهُ: وَقِيَاسُهُ إلَخْ: أَيْ وَإِنْ كَانَ مَرْمِيًّا لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِرَمْيِ الْعَظْمِ الطَّاهِرِ م ر

(قَوْلُهُ: قِطْعَةَ لَحْمٍ) عِبَارَتُهُ عِنْدَ شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا سَبَقَ وَلَوْ أُخْبِرَ بِتَنَجُّسِهِ إلَخْ، نَصُّهَا:"

1,068

وَلَوْ وَجَدَ قِطْعَةَ لَحْمٍ فِي إنَاءٍ أَوْ خِرْقَةٍ بِبَلَدٍ لَا مَجُوسَ فِيهِ فَهِيَ طَاهِرَةٌ أَوْ مَرْمِيَّةٌ مَكْشُوفَةٌ فَنَجِسَةٌ أَوْ فِي إنَاءٍ أَوْ خِرْقَةٍ وَالْمَجُوسُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَ الْمُسْلِمُونَ أَغْلَبَ فَكَذَلِكَ،

1,069

فَإِنْ غَلَبَ الْمُسْلِمُونَ فَطَاهِرَةٌ ".

(قَوْلُهُ: بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لَهُ) أَيْ

1,070

فَلَوْ كَانَ يَسِيرًا لَا وَقْعَ لَهُ كَقِطْعَةِ لَحْمٍ يَسِيرَةٍ انْفَصَلَتْ مَعَ الرِّيشِ لَمْ يَضُرَّ وَيَكُونُ الرِّيشُ طَاهِرًا م ر اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ الْجُزْءُ) لَمْ يَظْهَرْ مَا هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: وَلَا تُنَجِّسُ مَنِيُّ الْمَرْأَةِ) الضَّمِيرُ فِي تُنَجِّسُ رَاجِعٌ إلَى الرُّطُوبَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالْجُزْءُ الْمُنْفَصِلُ مِنْ الْحَيِّ كَمَيْتَتِهِ) طَهَارَةً وَنَجَاسَةً فَيَدُ الْآدَمِيِّ طَاهِرَةٌ خِلَافًا لِكَثِيرِينَ وَأَلْيَةُ الْخَرُوفِ نَجِسَةٌ لِلْخَبَرِ الْحَسَنِ أَوْ الصَّحِيحِ «مَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيِّتٌ» نَعَمْ فَارَةُ الْمَسْكِ الْمُنْفَصِلَةِ فِي الْحَيَاةِ وَلَوْ احْتِمَالًا عَلَى الْأَوْجَهِ أَوْ بَعْدَ ذَكَاتِهِ طَاهِرَةٌ وَإِلَّا لَتَنَجَّسَ الْمَسْكُ بِهَا لِرُطُوبَتِهِ قَبْلَ انْعِقَادِهِ قِيلَ وَمِنْهُ نَوْعٌ مِنْ غَيْرِ مَأْكُولٍ هُوَ أَطْيَبُهُ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالتُّرْكِيِّ فَيَتَعَيَّنُ اجْتِنَابُ مَا عُلِمَ فِيهِ ذَلِكَ لِنَجَاسَتِهِ. (إلَّا شَعْرَ الْمَأْكُولِ فَطَاهِرٌ) إجْمَاعًا

497

وَكَذَا الصُّوفُ وَالْوَبَرُ وَالرِّيشُ سَوَاءٌ أَنُتِفَ أَمْ جُزَّ أَمْ تَنَاثَرَ وَخَرَجَ بِشَعْرِ الْمَأْكُولِ عُضْوٌ أُبِينَ وَعَلَيْهِ شَعْرٌ فَإِنَّهُ نَجِسٌ

498

وَكَذَا شَعْرُهُ وَكَذَا لَحْمَةٌ عَلَيْهَا رِيشَةٌ وَلَا أَثَرَ لِمَا بِأَصْلِهَا مِنْ الْحُمْرَةِ حَيْثُ لَا لَحْمَ بِهِ وَلَا لِشَعْرٍ خَرَجَ مَعَ أَصْلِهِ بِخِلَافِهِ مَعَ قِطْعَةِ جِلْدٍ هِيَ مَنْبَتُهُ وَإِنْ قَلَّتْ أَخْذًا مِمَّا تَقَرَّرَ فِي لَحْمَةٍ عَلَيْهَا رِيشَةٌ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ بَعْضِهِمْ،

499

وَلَوْ شَكَّ فِي شَعْرٍ أَوْ نَحْوِهِ أَهُوَ مِنْ مَأْكُولٍ أَمْ غَيْرِهِ أَوْ هَلْ انْفَصَلَ مِنْ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ فَهُوَ طَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ طَهَارَةُ نَحْوِ الشَّعْرِ وَقِيَاسُهُ أَنَّ الْعَظْمَ كَذَلِكَ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْجَوَاهِرِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ طَهَارَةٌ) إلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا لِتَنَجُّسٍ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ فَيَدُ الْآدَمِيِّ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مَقْطُوعَةً فِي سَرِقَةٍ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ الْمُنْفَصِلَةُ فِي الْحَيَاةِ إلَخْ) سَكَتَ عَنْ هَذَا الْقَيْدِ بِالنِّسْبَةِ لِنَفْسِ الْمِسْكِ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ كَالْأَصْلِ أَنَّ الْمِسْكَ طَاهِرٌ مُطْلَقًا وَجَرَى عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ كَالْإِنْفَحَةِ إلَخْ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ لَكِنَّ الْمُتَّجَهَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا مِنْ طَهَارَتِهِ مُطْلَقًا مَا لَمْ يَكُنْ فِي أَحَدِهِمَا رُطُوبَةٌ وَإِلَّا فَهُوَ مُتَنَجِّسٌ إلَخْ وَقَالَ م ر أَيْ وَالْخَطِيبُ لَا بُدَّ فِي طَهَارَةِ الْمِسْكِ مِنْ انْفِصَالِهِ حَالَ الْحَيَاةِ أَيْضًا سم

(قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ) أَيْ حَيَاةِ الظَّبْيَةِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَلَوْ احْتِمَالًا) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ رَأَى ظَبْيَةً مَيِّتَةً وَفَأْرَةً مُنْفَصِلَةً عِنْدَهَا وَاحْتُمِلَ أَنَّ انْفِصَالَهَا قَبْلَ مَوْتِهَا حُكِمَ بِطَهَارَتِهَا وَهُوَ مُتَّجَهٌ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ طَاهِرَةً قَبْلَ الْمَوْتِ فَتُسْتَصْحَبُ طَهَارَتُهَا وَلَمْ يُعْلَمْ مَا يُزِيلُ الطَّهَارَةَ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش (وَبَعْدَ ذَكَاتِهِ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَتَنَجَّسَ الْمِسْكُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ تَنْفَصِلْ فِي الْحَيَاةِ فَنَجِسَانِ اهـ.

(قَوْلُهُ بِالتُّرْكِيِّ) مَنْسُوبٌ إلَى التُّرْكِ الَّذِينَ فِيمَا وَرَاءَ النَّهْرِ

(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ كَوْنُهُ مِنْ غَيْرِ الْمَأْكُولِ.

(قَوْلُهُ إجْمَاعًا) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِخِلَافِهِ إلَى وَلَوْ شَكَّ

1,845

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقِيَاسُهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَكَذَا الصُّوفُ) أَيْ لِلضَّأْنِ (وَالْوَبَرُ) أَيْ لِلْإِبِلِ (وَالرِّيشُ) أَيْ لِلطَّيْرِ

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَنُتِفَ إلَخْ) وَيُكْرَهُ نَتْفُ شَعْرِ الْحَيَوَانِ حَيْثُ كَانَ تَأَلُّمُهُ بِهِ يَسِيرًا وَإِلَّا حَرُمَ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ أَوْ تَنَاثَرَ) أَيْ بِنَفْسِهِ

(قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِشَعْرِ الْمَأْكُولِ عُضْوٌ إلَخْ)

1,846

وَكَذَا خَرَجَ بِذَلِكَ الْقَرْنُ وَالظِّلْفُ وَالظُّفْرُ الْمُبَانَةُ فَهِيَ نَجِسَةٌ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَكُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ قُلْت إلَخْ) يَأْتِي عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي خِلَافُهُ

(قَوْلُهُ كَلَامُ بَعْضِهِمْ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ كَلَامَ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ الَّذِي اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَنْفَصِلْ مَعَ الشَّعْرِ شَيْءٌ مِنْ أُصُولِهِ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ مَعَ رُطُوبَةٍ فَهُوَ مُتَنَجِّسٌ يَطْهُرُ بِغَسْلِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ قَالَ ع ش أَيْ

1,847

فَلَوْ كَانَ يَسِيرًا لَا وَقْعَ لَهُ كَقِطْعَةِ لَحْمٍ يَسِيرَةٍ انْفَصَلَتْ مَعَ الرِّيشِ لَمْ يَضُرَّ وَيَكُونُ الرِّيشُ طَاهِرًا م ر اهـ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ شَكَّ فِي شَعْرٍ إلَخْ) وَمِثْلُ الشَّعْرِ اللَّبَنُ إذَا شَكَكْنَا فِيهِ هَلْ هُوَ مِنْ حَيَوَانٍ مَأْكُولٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ انْفَصَلَ قَبْلَ التَّذْكِيَةِ أَوْ بَعْدَهَا فَإِنَّهُ طَاهِرٌ سَوَاءٌ كَانَ فِي ظَرْفٍ أَوْ لَا عِبَارَةُ سم لَوْ شَكَّ فِي اللَّبَنِ أَوْ فِي الشَّعْرِ مِنْ مَأْكُولٍ أَوْ آدَمِيٍّ أَوْ لَا فَهُوَ طَاهِرٌ خِلَافًا لِمَا فِي الْأَنْوَارِ وَإِنْ كَانَ مُلْقًى فِي الْأَرْضِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ وَلَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِحِفْظِ مَا يُلْقَى مِنْهُ عَلَى الْأَرْضِ

1,848

بِخِلَافِ اللَّحْمَةِ فَلِهَذَا فَصَّلَ فِيهَا تَفْصِيلَهَا الْمَعْرُوفَ اهـ.

(قَوْلُهُ فَهُوَ طَاهِرٌ إلَخْ) وَإِنَّمَا لَمْ يَجْرِ هُنَا تَفْصِيلُ اللَّحْمَةِ الْمُلْقَاةِ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بِإِلْقَاءِ هَذِهِ الْأُمُورِ وَعَدَمِ حِفْظِهَا وَإِنْ كَانَتْ طَاهِرَةً

1,849

بِخِلَافِ اللَّحْمَةِ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَنَّ الْعَظْمَ إلَخْ) أَيْ وَالْجِلْدَ سم فِي شَرْحِ الْغَايَةِ وَعِ ش عَلَى م ر اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.

(قَوْلُهُ كَذَلِكَ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مَرْمِيًّا لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِرَمْيِ الْعَظْمِ الطَّاهِرِ م ر اهـ سم

(قَوْلُهُ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْجَوَاهِرِ) أَيْ

1,850

بِخِلَافِ مَا لَوْ رَأَيْنَا قِطْعَةَ لَحْمٍ مُلْقَاةً وَشَكَكْنَا هَلْ هِيَ مِنْ مُذَكَّاةٍ أَوْ لَا لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّذْكِيَةِ نِهَايَةٌ وَعِبَارَتُهُ فِيمَا سَبَقَ فِي شَرْحِ وَلَوْ أَخْبَرَ بِتَنَجُّسِهِ إلَخْ وَلَوْ وَجَدَ قِطْعَةَ لَحْمٍ فِي إنَاءٍ أَوْ خِرْقَةٍ بِبَلَدٍ لَا مَجُوسَ فِيهِ فَهِيَ طَاهِرَةٌ أَوْ مَرْمِيَّةً مَكْشُوفَةً فَنَجِسَةٌ أَوْ فِي إنَاءٍ أَوْ خِرْقَةٍ وَالْمَجُوسُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَ الْمُسْلِمُونَ أَغْلَبَ فَكَذَلِكَ فَإِنْ غَلَبَ الْمُسْلِمُونَ فَطَاهِرَةٌ ع ش.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَيْسَتْ الْعَلَقَةُ وَالْمُضْغَةُ إلَخْ) وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ أَكْلُ الْمُضْغَةِ وَالْعَلَقَةِ مِنْ الْمُذَكَّاةِ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ شَرْحُ الرَّوْضِ فِي الْأَطْعِمَةِ وَالْأُضْحِيَّةِ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الْمُنْفَصِلَةُ فِي الْحَيَاةِ إلَخْ) سَكَتَ عَنْ هَذَا الْقَيْدِ بِالنِّسْبَةِ لِنَفْسِ الْمَسْكِ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ كَالْأَصْلِ إنَّ الْمَسْكَ طَاهِرٌ مُطْلَقًا وَجَرَى عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ كَالْإِنْفَحَةِ إلَخْ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ لَكِنَّ الْمُتَّجَهَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا مِنْ طَهَارَتِهِ مُطْلَقًا مَا لَمْ يَكُنْ فِي أَحَدِهِمَا رُطُوبَةٌ وَإِلَّا فَهُوَ مُتَنَجِّسٌ إلَخْ وَقَالَ م ر وَلَا بُدَّ فِي طَهَارَةِ الْمَسْكِ مِنْ انْفِصَالِهِ حَالَ الْحَيَاةِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ وَلَوْ احْتِمَالًا) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ رَأَى ظَبْيَةً مَيْتَةً وَفَأْرَةً مُنْفَصِلَةً عِنْدَهَا وَاحْتَمَلَ أَنَّ انْفِصَالَهَا قَبْلَ مَوْتِهَا حُكِمَ بِطَهَارَتِهَا وَهُوَ مُتَّجَهٌ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ طَاهِرَةً قَبْلَ الْمَوْتِ فَيُسْتَصْحَبُ طَهَارَتُهُ وَلَمْ يُعْلَمْ مَا يُزِيلُ الطَّهَارَةَ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ شَكَّ إلَخْ) لَوْ شَكَّ فِي اللَّبَنِ مِنْ مَأْكُولٍ أَوْ آدَمِيٍّ أَوْ لَا فَهُوَ طَاهِرٌ خِلَافًا لِلْأَنْوَارِ وَإِنْ كَانَ مُلْقًى فِي الْأَرْضِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ وَلَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِحِفْظِ مَا يُلْقَى مِنْهُ عَلَى الْأَرْضِ

458

بِخِلَافِ اللَّحْمَةِ فَلِهَذَا فَصَّلَ فِيهَا تَفْصِيلَهَا السَّابِقَ

(قَوْلُهُ فَهُوَ طَاهِرٌ إلَخْ) وَإِنَّمَا لَمْ يُجْرِ هُنَا تَفْصِيلَ اللَّحْمَةِ الْمُلْقَاةِ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ بِإِلْقَاءِ هَذِهِ الْأُمُورِ وَعَدَمِ حِفْظِهَا وَإِنْ كَانَتْ طَاهِرَةً

459

بِخِلَافِ اللَّحْمَةِ م ر

(قَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ أَنَّ الْعَظْمَ كَذَلِكَ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مَرْمِيًّا لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِرَمْيِ الْعَظْمِ الطَّاهِرِ م ر.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالْجُزْءُ الْمُنْفَصِلُ مِنْ) الْحَيَوَانِ (الْحَيِّ) وَمَشِيمَتِهِ (كَمَيْتَتِهِ) أَيْ ذَلِكَ الْحَيِّ: إنْ طَاهِرًا فَطَاهِرٌ،

1,304

وَإِنْ نَجِسًا فَنَجِسٌ، لِخَبَرِ «مَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيْتَةٌ» رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَالْمُنْفَصِلُ مِنْ الْآدَمِيِّ أَوْ السَّمَكِ أَوْ الْجَرَادِ طَاهِرٌ،

1,305

وَمِنْ غَيْرِهَا نَجِسٌ، وَسَوَاءٌ فِي الْمَشِيمَةِ وَهِيَ غِلَافُ الْوَلَدِ، مَشِيمَةُ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِ.

1,306

أَمَّا الْمُنْفَصِلُ مِنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَيْتَتِهِ بِلَا شَكٍّ (إلَّا شَعْرَ) أَوْ صُوفَ أَوْ رِيشَ أَوْ وَبَرَ (الْمَأْكُولِ فَطَاهِرٌ) بِالْإِجْمَاعِ،

1,307

وَلَوْ نُتِفَ مِنْهَا أَوْ اُنْتُتِفَ.

قَالَ تَعَالَى:{وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا أُخِذَ بَعْدَ التَّذْكِيَةِ أَوْ فِي الْحَيَاةِ كَمَا هُوَ الْمَعْهُودُ وَذَلِكَ مُخَصِّصٌ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ.

1,308

أَمَّا الْمُنْفَصِلُ مِنْ غَيْرِ الْمَأْكُولِ كَالْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ فَنَجِسٌ وَلَوْ شَكَكْنَا فِيمَا ذُكِرَ هَلْ انْفَصَلَ مِنْ طَاهِرٍ أَوْ مِنْ نَجِسٍ حَكَمْنَا بِطَهَارَتِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ وَشَكَكْنَا فِي النَّجَاسَةِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهَا،

1,309

بِخِلَافِ مَا لَوْ رَأَيْنَا قِطْعَةَ لَحْمٍ وَشَكَكْنَا هَلْ هِيَ مِنْ مُذَكَّاةٍ أَوْ لَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّذْكِيَةِ، وَالشَّعْرُ عَلَى الْعُضْوِ الْمُبَانِ نَجِسٌ إنْ كَانَ الْعُضْوُ نَجِسًا تَبَعًا لَهُ، وَشَعْرُ الْمَأْكُولِ الْمُنْتَتَفُ الطَّالِعُ بِأُصُولِهِ مِنْ الْجِلْدِ فِي حَالِ حَيَاتِهِ طَاهِرٌ،

1,310

فَإِنْ انْفَصَلَ أَصْلُهُ مَعَ شَيْءٍ مِمَّا نَبَتَ فِيهِ مِنْ الْجِلْدِ وَفِيهِمَا رُطُوبَةٌ.

قَالَ شَيْخِي: فَهُوَ مُتَنَجِّسٌ يَطْهُرُ بِغَسْلِهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالْجُزْءُ الْمُنْفَصِلُ مِنْ الْحَيِّ كَمَيْتَتِهِ) طَهَارَةً وَنَجَاسَةً فَيَدُ الْآدَمِيِّ طَاهِرَةٌ، وَأَلْيَةُ الْخَرُوفِ نَجِسَةٌ (إلَّا شَعَرَ الْمَأْكُولِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ (فَطَاهِرٌ) وَفِي مَعْنَاهُ الصُّوفُ وَالْوَبَرُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} وَاحْتَرَزَ بِالْمَأْكُولِ عَنْ شَعْرِ غَيْرِهِ كَالْحِمَارِ فَهُوَ نَجَسٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْجُزْءُ الْمُنْفَصِلُ) مِنْهُ الْمَشِيمَةُ وَبُرْنُسُ الْوَلَدِ وَثَوْبُ الثُّعْبَانِ وَنَحْوُهَا.

قَوْلُهُ: (إلَّا شَعْرَ الْمَأْكُولِ) مَا لَمْ يَنْفَصِلْ مَعَ قِطْعَةِ لَحْمٍ تُقْصَدُ وَإِلَّا فَهُوَ نَجِسٌ تَبَعًا لَهَا،

646

وَإِنَّ لَمْ يَقْصِدْ فَهُوَ طَاهِرٌ دُونَهَا، وَتُغْسَلُ أَطْرَافُهُ إنْ كَانَ فِيهَا رُطُوبَةٌ أَوْ دَمٌ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا وَغَيْرِهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (إلا شعر المأكول؛ فطاهر) ،

ومحل الوفاق إذا قص في حال الحياة،

1,272

فإن تناثر أو نتف .. فالأصح: طهارته أيضا،

1,273

وقيل: نجس، وقيل: المتناثر طاهر، والمنتتف نجس.

والريش في معنى الشعر، واحترز المصنف عن شعر ما لا يؤكل لحمه كالحمار، فإنه إذا أبين .. نجس على المشهور.

والقرن والظفر والظلف والسن إذا انفصلت في حال الحياة .. فالأصح: نجاستها؛ لأن الحياة تحلها فتنجس بالموت.

1,274

والأصح: طهارة شعر الآدمي كميتته.

1,275

ومن رآى شعرا لم يعلم حكمه،

1,276

فإن علمه من مأكول .. فطاهر، أو من غيره .. فنجس،

1,277

وإن شك .. فالأصح: الطهارة.

لكن يرد على المصنف الشعر الكائن على العضو المبان من الحي المأكول؛ فإنه نجس على الأصح في (الرافعي)، وأسقطه من (الروضة).

والوسخ المنفصل من الآدمي في الحمام وغيره عند المتولي والروياني كميتته؛ لأنه متولد من البشرة.

وقل في (التحقيق): قياس المذهب: أنه كعرقه.

1,278

وقال في (المطلب): الذي يظهر أن الوسخ مركب من عرق وغبار، فيكون طاهرا قطعا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.