Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُسَنُّ وَسْمُ نَعَمِ الصَّدَقَةِ وَالْفَيْءِ) وَخَيْلِهِ وَحَمِيرِهِ وَبِغَالِهِ وَفِيَلَتِهِ لِلِاتِّبَاعِ فِي بَعْضِهَا وَقِيَاسًا فِي الْبَاقِي وَلِتَتَمَيَّزَ لِيَرُدَّهَا وَاجِدُهَا وَلِئَلَّا يَتَمَلَّكَهَا الْمُتَصَدِّقُ، فَإِنَّهُ يُكْرَهُ لِمَنْ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ أَنْ يَتَمَلَّكَهُ مِمَّنْ دَفَعَهُ لَهُ بِغَيْرِ نَحْوِ إرْثٍ،

11,865

أَمَّا نَحْوُ نَعَمِ غَيْرِهِمَا فَيُبَاحُ وَسْمُهُ، وَهُوَ بِمُهْمَلَةٍ

11,866

وَقِيلَ مُعْجَمَةٍ التَّأْثِيرُ بِنَحْوِ كَيٍّ،

11,867

وَقِيلَ الْمُهْمَلَةُ لِلْوَجْهِ وَالْمُعْجَمَةُ لِسَائِرِ الْبَدَنِ وَيَكُونُ (فِي مَوْضِعٍ) ظَاهِرٍ صُلْبٍ (لَا يَكْثُرُ شَعْرُهُ) لِيَظْهَرَ، وَالْأَوْلَى فِي الْغَنَمِ آذَانُهَا وَفِي غَيْرِهَا فَخِذُهَا، وَكَوْنُ مِيسَمِ الْغَنَمِ الطَّلَفَ وَفَوْقَهُ الْبَقَرُ وَفَوْقَهُ الْإِبِلُ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ مِيسَمَ الْخَيْلِ فَوْقَ مِيسَمِ الْحُمْرِ وَدُونَ مِيسَمِ الْبَقَرِ وَالْبِغَالِ.

11,868

وَأَنَّ الْفِيلَ فَوْقَ الْإِبِلِ، وَيُكْتَبُ عَلَى نَعَمِ الزَّكَاةِ مَا يُمَيِّزُهَا عَنْ غَيْرِهَا مِنْ زَكَاةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ طُهْرَةٌ أَوْ لِلَّهِ، وَهُوَ أَبْرَكُ وَأَوْلَى اقْتِدَاءً بِالسَّلَفِ؛ وَلِأَنَّهُ أَقَلُّ ضَرَرًا لِقِلَّةِ حُرُوفِهِ.

قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَحَكَاهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ ابْنِ الصَّبَّاغِ وَأَقَرَّهُ.

وَعَلَى نَعَمِ الْجِزْيَةِ جِزْيَةٌ أَوْ صَغَارٌ بِفَتْحِ الصَّادِ: أَيْ ذُلٌّ وَهُوَ أَوْلَى، وَإِنَّمَا جَازَ لِلَّهِ مَعَ أَنَّهَا قَدْ تَتَمَرَّغُ عَلَى النَّجَاسَةِ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ التَّمْيِيزُ لَا الذِّكْرُ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ قَصْدَ غَيْرِ الدِّرَاسَةِ بِالْقُرْآنِ يُخْرِجُهُ عَنْ حُرْمَتِهِ الْمُقْتَضِيَةِ لِحُرْمَةِ مَسِّهِ بِلَا طُهْرٍ، وَبِهِ يُرَدُّ مَا لِلْإِسْنَوِيِّ وَمِنْ تَبِعَهُ هُنَا، وَالْحَرْفُ الْكَبِيرُ كَكَافِّ الزَّكَاةِ أَوْ صَادِ الصَّدَقَةِ أَوْ جِيمِ الْجِزْيَةِ أَوْ فَاءِ الْفَيْءِ كَافٍ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَيُبَاحُ وَسْمُهُ) وَمِنْهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي زَمَنِنَا مِنْ وَسْمِ الْمُلْتَزِمِينَ أَمْوَالَهُمْ بِكِتَابَةِ أَسْمَائِهِمْ عَلَى مَا يَسِمُونَ بِهِ وَلَوْ اشْتَمَلَتْ أَسْمَاؤُهُمْ عَلَى اسْمٍ مُعْظَمٍ كَعَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ، لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَزِيدُوا فِي الْوَسْمِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ،

8,949

فَإِذَا حَصَلَتْ بِالْوَسْمِ فِي مَوْضِعٍ لَا يَسِمُونَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعْذِيبِ لِلْحَيَوَانِ بِلَا حَاجَةٍ،

8,950

فَإِنْ انْتَقَلَ الْمِلْكُ فِي الْمَوْسُومِ مِنْ مَالِكٍ إلَى آخَرَ جَازَ لِلثَّانِي أَنْ يَسِمَ بِمَا يُعْلِمُ بِهِ انْتِقَالَهَا إلَيْهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ الْوَسْمَ لِمَا ذُكِرَ مُبَاحٌ وَإِنْ تَمَيَّزَ بِغَيْرِ الْوَسْمِ

(قَوْلُهُ وَدُونَ مِيسَمِ الْبَقَرِ وَالْبِغَالِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُمَا مُسْتَوِيَانِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَوْلَى) أَيْ صِغَارٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ فَاءِ الْفَيْءِ كَافٍ) أَيْ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَقَلَّ مِنْهُ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَصْغِيرُهُ أَيْضًا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُسَنُّ وَسْمُ نَعَمِ الصَّدَقَةِ وَالْفَيْءِ) وَخَيْلِهِ وَحُمُرِهِ وَبِغَالِهِ وَفِيلَتِهِ لِلِاتِّبَاعِ فِي بَعْضِهَا وَقِيَاسًا فِي الْبَاقِي، وَلِتَتَمَيَّزَ حَتَّى يَرُدَّهَا وَاجِدُهَا، وَلِئَلَّا يَتَمَلَّكَهَا الْمُتَصَدِّقُ بَعْدُ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ لِمَنْ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ أَنْ يَتَمَلَّكَهُ مِمَّنْ دَفَعَهُ لَهُ بِغَيْرِ نَحْوِ إرْثٍ

6,972

أَمَّا نَحْوُ نَعَمِ غَيْرِهِمَا فَيُبَاحُ وَسْمُهُ، وَهُوَ بِمُهْمَلَةٍ،

6,973

وَقِيلَ: مُعْجَمَةٍ التَّأْثِيرُ بِنَحْوِ كَيٍّ،

6,974

وَقِيلَ: الْمُهْمَلَةُ لِلْوَجْهِ وَالْمُعْجَمَةُ لِسَائِرِ الْبَدَنِ وَيَكُونُ نَدْبًا (فِي مَوْضِعٍ) ظَاهِرٍ صُلْبٍ (لَا يَكْثُرُ شَعْرُهُ) لِيَظْهَرَ وَالْأَوْلَى وَسْمُ الْغَنَمِ فِي الْأُذُنِ وَغَيْرِهَا فِي الْفَخِذِ، وَكَوْنُ مِيسَمِ الْغَنَمِ أَلْطَفَ وَفَوْقَهُ الْبَقَرُ وَفَوْقَهُ الْإِبِلُ، وَبَحَثَ أَنَّ مِيسَمَ الْخَيْلِ فَوْقَ مِيسَمِ الْحُمُرِ، وَدُونَ مِيسَمِ الْبَقَرِ وَالْبِغَالِ، وَيَظْهَرُ أَنَّ الْفِيلَ فَوْقَ الْإِبِلِ، وَكَتْبُ صَدَقَةٍ أَوْ زَكَاةٍ فِي الزَّكَاةِ،

6,975

وَكَذَا اللَّهُ بَلْ هُوَ أَبْرَكُ وَأَوْلَى؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْهُ مَعَ التَّبَرُّكِ التَّمْيِيزُ لَا الذِّكْرُ، فَلَا نَظَرَ لِتَمَرُّغِهَا بِهِ فِي النَّجَاسَةِ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ قَصْدَ غَيْرِ الدِّرَاسَةِ بِالْقُرْآنِ يُخْرِجُهُ عَنْ حُرْمَتِهِ الْمُقْتَضِيَةِ لِحُرْمَةِ مَسِّهِ بِلَا طُهْرٍ، وَبِهِ يُرَدُّ مَا لِلْإِسْنَوِيِّ،

6,976

وَمَنْ تَبِعَهُ هُنَا وَكَتْبُ جِزْيَةٍ، أَوْ صِغَارٍ فِي الْجِزْيَةِ وَفِي نَعَمِ بَقِيَّةِ الْفَيْءِ فَيْءٍ، وَيَكْفِي كَتْبُ حَرْفٍ كَبِيرٍ كَكَافِ الزَّكَاةِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَخَيْلِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِغَيْرِ نَحْوِ إرْثٍ وَقَوْلَهُ: وَبَحَثَ إلَى وَيَظْهَرُ وَقَوْلَهُ: وَقَدْ مَرَّ إلَى وَكُتُبِ جِزْيَةٍ وَقَوْلُهُ

16,129

وَكَذَا ضَرَبَ إلَى وَيَحْرُمُ وَقَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَى وَبَحَثَ.

(قَوْلُهُ: فِي بَعْضِهَا) أَيْ: فِي نَعَمِ الصَّدَقَةِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: حَتَّى يَرُدَّهَا إلَخْ) أَيْ إذَا شَرَدَتْ، أَوْ ضَلَّتْ

(قَوْلُهُ: مِمَّنْ دَفَعَهُ لَهُ) وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يَتَمَلَّكَهَا مِنْ غَيْرِهِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ نَحْوِ إرْثٍ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ، بَلْ لَا وَجْهَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي التَّمَلُّكِ وَلَا تَمَلُّكَ فِيمَا ذُكِرَ، بَلْ لَا فِعْلَ لِلَّذِي هُوَ مُتَعَلِّقُ الْحُكْمِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: فَيُبَاحُ) أَيْ: وَلَا مَنْدُوبَ وَلَا مَكْرُوهَ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَكَوْنُ مِيسَمِ إلَخْ) كَقَوْلِهِ الْآتِي: وَكُتُبٍ عَطْفٌ عَلَى وَسْمِ الْغَنَمِ، وَالْمِيسَمُ بِكَسْرِ الْمِيمِ اسْمُ آلَةِ الْوَسْمِ

(قَوْلُهُ: وَفَوْقَهُ الْبَقَرُ) قَضِيَّةُ الْبَحْثِ الْآتِي أَنْ يُقَالَ: وَفَوْقَهُ الْحُمُرُ وَفَوْقَهُ الْخَيْلُ وَفَوْقَهُ الْبَقَرُ وَالْبِغَالُ. اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَدُونَ مِيسَمِ الْبَقَرِ، وَالْبِغَالِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُمَا مُتَسَاوِيَانِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: بَلْ هُوَ أَبْرَكُ وَأَوْلَى) اقْتِدَاءً بِالسَّلَفِ؛ وَلِأَنَّهُ أَقَلُّ حُرُوفًا فَهُوَ أَقَلُّ ضَرَرًا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَحَكَى ذَلِكَ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ ابْنِ الصَّبَّاغِ وَأَقَرَّهُ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُرَدُّ إلَخْ) أَيْ: بِمَا مَرَّ، وَيُحْتَمَلُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ صَغَارٌ) بِفَتْحِ الصَّادِ أَيْ: ذُلٌّ وَهَذَا أَوْلَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَهُمْ صَاغِرُونَ} نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَفِي نَعَمِ بَقِيَّةِ إلَخْ) الْأَنْسَبُ وَفَيْءٌ فِي نَعَمِ بَقِيَّةِ الْفَيْءِ

(قَوْلُهُ: كَكَافِ الزَّكَاةِ) وَصَادِ الصَّدَقَةِ وَجِيمِ الْجِزْيَةِ وَفَاءِ الْفَيْءِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِمَّنْ دَفَعَهُ إلَخْ) أَخْرَجَ غَيْرَهُ.

(قَوْلُهُ: وَفَوْقَهُ الْبَقَرُ) قَضِيَّةُ الْبَحْثِ الْآتِي أَنْ يُقَالَ: وَفَوْقَهُ الْحُمُرُ، وَفَوْقَهُ الْخَيْلُ، وَفَوْقَهُ الْبَقَرُ، وَالْبِغَالُ، وَلْيَنْظُرْ فِي الْبَقَرِ، وَالْبِغَالِ أَيِّهِمَا أَلْطَفُ . (فَصْلٌ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ)

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُسَنُّ وَسْمُ نَعَمِ الصَّدَقَةِ وَالْفَيْءِ) وَالْجِزْيَةِ لِتَتَمَيَّزَ عَنْ غَيْرِهَا وَيَرُدُّهَا وَاجِدُهَا لَوْ شَرَدَتْ أَوْ ضَلَّتْ، وَلْيُعَرِّفْهَا الْمُتَصَدِّقُ فَلَا يَتَمَلَّكَهَا بَعْدُ؛ لِأَنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ كَمَا سَيَأْتِي. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ الِاتِّبَاعُ فِي نَعَمِ الصَّدَقَةِ وَالْقِيَاسُ فِي غَيْرِهَا.

17,224

أَمَّا نَعَمُ غَيْرِ الزَّكَاةِ وَالْفَيْءِ فَوَسْمُهُ مُبَاحٌ لَا مَنْدُوبٌ وَلَا مَكْرُوهٌ، قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ، وَكَالنَّعَمِ الْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ وَالْفِيَلَةُ.

وَالْوَسْمُ بِالْمُهْمَلَةِ: التَّأْثِيرُ بِالْكَيِّ وَغَيْرِهِ، وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ الْإِعْجَامَ، حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ، وَبَعْضُهُمْ فَرَّقَ فَجَعَلَ الْمُهْمَلَةَ لِلْوَجْهِ وَالْمُعْجَمَةَ لِسَائِرِ الْجَسَدِ، وَيُكْتَبُ عَلَى نَعَمِ الزَّكَاةِ مَا يُمَيِّزُهَا عَنْ غَيْرِهَا فَيُكْتَبُ عَلَيْهَا زَكَاةٌ، أَوْ صَدَقَةٌ، أَوْ طُهْرَةٌ، أَوْ لِلَّهِ، وَهُوَ أَبْرَكُ وَأَوْلَى اقْتِدَاءً بِالسَّلَفِ، وَلِأَنَّهُ أَقَلُّ حُرُوفًا، فَهُوَ أَقَلُّ ضَرَرًا، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ، وَحَكَى ذَلِكَ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ ابْنِ الصَّبَّاغِ وَأَقَرَّهُ، وَعَلَى نَعَمِ الْجِزْيَةِ جِزْيَةٌ وَصَغَارٌ بِفَتْحِ الصَّادِ أَيْ ذُلٌّ، وَهَذَا أَوْلَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَهُمْ صَاغِرُونَ} .

17,225

فَإِنْ قِيلَ: لِمَ جَازَ الْوَسْمُ بِاَللَّهِ مَعَ أَنَّهَا قَدْ تَتَمَرَّغُ عَلَى النَّجَاسَاتِ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الْغَرَضَ التَّمْيِيزُ لَا الذِّكْرُ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالْحَرْفُ الْكَبِيرُ كَكَافِ الزَّكَاةِ أَوْ صَادِ الصَّدَقَةِ، أَوْ جِيمِ الْجِزْيَةِ، أَوْ فَاءِ الْفَيْءِ، كَافٍ، وَيُكْتَبُ ذَلِكَ (فِي مَوْضِعٍ) ظَاهِرٍ صَلْبٍ (لَا يَكْثُرُ شَعْرُهُ) وَالْأَوْلَى فِي الْغَنَمِ آذَانُهَا وَفِي غَيْرِهَا أَفْخَاذُهَا، وَيَكُونُ اسْمُ الْغَنَمِ أَلْطَفَ مِنْ الْبَقَرِ، وَالْبَقَرِ أَلْطَفَ مِنْ الْإِبِلِ، وَالْإِبِلِ أَلْطَفَ مِنْ الْفِيَلَةِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُسَنُّ وَسْمُ نَعَمِ الصَّدَقَةِ وَالْفَيْءِ) لِلْأَتْبَاعِ فِي بَعْضِهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَقِيَاسُ الْبَاقِي عَلَيْهِ، وَفِيهِ

3,587

فَائِدَةُ تَمَيُّزِهَا عَنْ غَيْرِهَا، وَأَنْ يَرُدَّهَا وَاجِدُهَا لَوْ شَرَدَتْ أَوْ ضَلَّتْ، (فِي مَوْضِعٍ)

3,588

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا صُلْبٌ ظَاهِرٌ (لَا يَكْثُرُ شَعْرُهُ) وَالْأَوْلَى فِي الْغَنَمِ الْآذَانُ،

3,589

وَفِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ الْأَفْخَاذُ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وُسِمَ) بِالْمُهْمَلَةِ السَّاكِنَةِ وَقِيلَ بِالْمُعْجَمَةِ أَيْضًا، وَهُوَ لُغَةً: التَّأْثِيرُ بِالْكَيِّ بِالنَّارِ،

6,989

وَقِيلَ الْأَوَّلُ لِمَا فِي الْوَجْهِ خَاصَّةً، وَالثَّانِي أَعَمُّ.

قَوْلُهُ: (نَعَمِ الصَّدَقَةِ وَالْفَيْءِ) هُوَ قَيْدٌ لِلنَّدْبِ فَغَيْرُهَا مُبَاحٌ، وَمَوْضِعُهُ مِثْلُهَا،

6,990

وَأَمَّا الْكَيُّ لِغَيْرِ الْوَسْمِ فَحَرَامٌ مُطْلَقًا، إلَّا لِغَرَضٍ شَرْعِيٍّ،

6,991

وَأَمَّا الْخِصَاءُ فَحَرَامٌ إلَّا فِي مَأْكُولٍ صَغِيرٍ عُرْفًا لِطِيبِ لَحْمِهِ كَمَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ،

6,992

وَأَمَّا الْإِنْزَاءُ فَجَائِزٌ فِيمَا لَا يَضُرُّ نَحْوُ مِثْلِهِ، أَوْ مُقَارِبِهِ كَخَيْلٍ بِمِثْلِهَا أَوْ بِحَمِيرٍ، وَإِلَّا فَحَرَامٌ كَخَيْلٍ لِبَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ وَمَا وَرَدَ مِنْ النَّهْيِ بَيْنَ الْخَيْلِ وَالْحَمِيرِ يُرَادُ بِهِ الْكَرَاهَةُ خَشْيَةَ قِلَّةِ الْخَيْلِ.

قَوْلُهُ: (صُلْبٌ) بِضَمِّ الصَّادِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ.

قَوْلُهُ: (ظَاهِرٌ) بِالظَّاءِ الشَّامِلَةِ أَيْ لِلنَّاسِ.

قَوْلُهُ: (فِي الْغَنَمِ) بِالْمَعْنَى الشَّامِلِ لِلْمَعْزِ،

6,993

وَمِثْلُهَا مَا قَارَبَهَا كَالْغَزَالِ.

قَوْلُهُ: (وَفِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ الْأَفْخَاذُ)

6,994

وَكَذَا الْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ وَالْفِيلَةُ وَنَحْوُهَا وَوَسْمُ الْغَنَمِ أَلْطَفُ، وَفَوْقَهُ الْحَمِيرُ، وَفَوْقَهُ الْبَقَرُ وَالْبِغَالُ وَفَوْقَهُ الْإِبِلُ، وَفَوْقَهُ الْفِيلَةُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (نَعَمِ الصَّدَقَةِ) مُرَادُهُ بِهَا الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ،

2,469

وَمِثْلُهَا غَيْرُهَا مِنْ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَالْفِيَلَةِ وَغَيْرِهَا لِقَوْلِهِ: وَالْفَيْءُ وَالْوَسْمُ جَوَّزَ بَعْضُهُمْ فِيهِ الْإِعْجَامَ،

2,470

وَقِيلَ بِالْإِهْمَالِ لِلْوَجْهِ وَبِالْإِعْجَامِ لِسَائِرِ الْجَسَدِ

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويسن وسم نعم الصدقة والفيء) ،

17,761

وكذا الجزية والخيل والحمير؛ لتتميز وليردها من وجدها ضالة، وليعرفها المتصدق فلا يتملكها؛ لأنه يكره لمن تصدق بشيء أن يتملكه اختيارًا.

17,762

وقال أبو حنيفة: الوسم مكروه؛ لأنه تعذيب ومثلة، وقد نهى عنهما الشارع.

لنا: ما روى الشيخان عن أنس أنه قال: غدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبد الله بن أبي طلحة ليحنكه، فوافيته وبيده الميسم يسم إبل الصدقة، ويجعل ميسم الغنم ألطف من ميسم البقر، وميسم البقر ألطف من ميسم الإبل، قال شعبة: وأكثر علمي أنه

17,763

قال: في آذانها، وفي رواية لأحمد وابن ماجه: يسم غنمًا في آذانها.

وعبد الله بن أبي طلحة المذكور هو الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبويه:(بارك الله لكما في ليلتكما)، فولدته على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وولد له عشرة ذكور كلهم قرؤوا القرآن والعلم، وأشهرهم إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة شيخ مالك.

والمتولي للوسم كل من له ولاية على النعم من إمام أو ساع أو غيرهما.

ويكتب في الزكاة: لله، واستبعده بعضهم بتعريضه للنجاسة، وأجيب بأنه فعل للتمييز لا للذكر والتبرك، ويختلف التعظيم باختلاف القصد، كما يتلفظ الجنب بقرآن على قصد غيره، هكذا أجاب الرافعي وغيره.

والأحسن أن يستدل بما رواه البيهقي عن صفوان بن عمرو قال: كنت بباب عمر بن عبد العزيز فخرجت علينا خيل مكتوب على أفخاذها: عدة لله، فالشافعي رضي الله عنه اقتدى به في ذلك.

و (الوسم): أثر الكي، وهو بالسين المهملة، وجوز بعضهم إعجامها، حكاه في (شرح مسلم)، وبعضهم جعل المهملة للوجه والمعجمة لسائر الجسد.

17,764

قال: (في موضع لا يكثر شعره) ؛ ليكون أهون على البهيمة وأظهر لمن يراه، والمراد: أن يكون مع ذلك صلبًا.

والأولى في الغنم: الأذن، والإبل والبقر: أصول أفخاذها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وسم الغنم في آذانها، رواه ابن ماجه،

17,765

وفي الإبل، رواه الشافعي رضي الله عنه.

17,766

وفي (البيهقي) عن جنادة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (أخر أخر) حتى وصل إلى أفخاذها فقال له: (سِمْ على بركة الله) وقيس الخيل والبقر على الإبل؛ لقوتها وجلادتها.

قال الإمام: والوسم في غير الموضع الصلب .. كلام القاضي يقتضي تحريمه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.