Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَمَتَى حَرُمَ النَّظَرُ حَرُمَ الْمَسُّ) ؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي إثَارَةِ الشَّهْوَةِ إذْ لَوْ أَنْزَلَ بِهِ أَفْطَرَ،

11,998

بِخِلَافِ مَا لَوْ نَظَرَ فَأَنْزَلَ فَإِنَّهُ لَا يُفْطِرُ، فَيَحْرُمُ مَسُّ الْأَمْرَدِ كَمَا يَحْرُمُ نَظَرُهُ وَدَلْكُ فَخْذِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ،

11,999

وَيَجُوزُ بِهِ إنْ لَمْ يَخَفْ فِتْنَةً وَلَمْ تَكُنْ شَهْوَةً، وَقَدْ يَحْرُمُ النَّظَرُ دُونَ الْمَسِّ كَأَنْ أَمْكَنَ الطَّبِيبَ مَعْرِفَةُ الْعِلَّةِ بِالْمَسِّ فَقَطْ، وَكَعُضْوِ أَجْنَبِيَّةٍ مَبَانٍ فَيَحْرُمُ نَظَرُهُ فَقَطْ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْخَادِمِ

12,000

وَالْأَصَحُّ حُرْمَةُ مَسِّهِ أَيْضًا، أَمَّا دُبْرُ الْحَلِيلَةِ فَيَحِلُّ نَظَرُهُ وَمَسُّهُ خِلَافًا لِلدَّارِمِيِّ، وَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّهُ حَيْثُ حَلَّ النَّظَرُ حَلَّ الْمَسُّ أَغْلَبِيٌّ أَيْضًا فَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ مَسُّ وَجْهِ أَجْنَبِيَّةٍ وَإِنْ حَلَّ نَظَرُهُ بِنَحْوِ خِطْبَةٍ أَوْ شَهَادَةٍ أَوْ تَعْلِيمٍ، وَلَا لِسَيِّدَةٍ مَسُّ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِ عَبْدِهَا وَعَكْسِهِ وَإِنْ حَلَّ النَّظَرُ.

12,001

وَكَذَا الْمَمْسُوحُ كَمَا مَرَّ، وَمَا ذَكَرَ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ مِنْ مُمَيِّزٍ لَمْ يُرَاهِقْ فَيَحِلُّ نَظَرُهُ لَا مَسُّهُ مَرْدُودٌ، وَقَدْ يَحْرُمُ مَسُّ مَا حَلَّ نَظَرُهُ مِنْ الْمَحْرَمِ كَبَطْنِهَا وَرِجْلِهَا وَتَقْبِيلِهَا بِلَا حَائِلٍ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَلَا شَفَقَةٍ بَلْ وَكَيْدِهَا عَلَى مُقْتَضَى عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ، لَكِنْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: إنَّهُ خِلَافُ إجْمَاعِ الْأُمَّةِ، وَسَبَبُهُ أَنَّ الرَّافِعِيَّ عَبَّرَ بِسَلْبِ الْعُمُومِ الْمُشْتَرَطِ فِيهِ تَقْدِيمُ النَّفْيِ عَلَى كُلٍّ وَهُوَ وَلَا مَسَّ كُلَّ مَا يَحِلُّ نَظَرُهُ مِنْ الْمَحَارِمِ: أَيْ بَلْ بَعْضُهُ كَمَا تَقُولُ لَا يَحِلُّ لِزَيْدٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ كُلَّ امْرَأَةٍ، فَعَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِعُمُومِ السَّلْبِ الْمُشْتَرَطِ فِيهِ تَقَدُّمِ الْإِثْبَاتِ عَلَى كُلٍّ فَقَالَ: يَحْرُمُ مَسُّ كُلِّ مَا حَلَّ نَظَرُهُ مِنْ الْمَحْرَمِ،

12,002

وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ يَحِلُّ مَسُّ رَأْسِ الْمَحْرَمِ وَغَيْرِهِ مِمَّا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ إجْمَاعًا: أَيْ حَيْثُ لَا شَهْوَةَ وَلَا خَوْفَ فِتْنَةٍ بِوَجْهٍ سَوَاءٌ أَمَسَّ لِحَاجَةٍ أَمْ شَفَقَةٍ، وَمُقْتَضَى ذَلِكَ عَدَمُ جَوَازِهِ عِنْدَ عَدَمِ الْقَصْدِ مَعَ انْتِفَائِهِمَا، وَيُحْتَمَلُ جَوَازُهُ حِينَئِذٍ «؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبَّلَ فَاطِمَةَ وَقَبَّلَ الصِّدِّيقُ الصِّدِّيقَةَ» .

لَا يُقَالُ: إنَّ ذَلِكَ كَانَ لِلشَّفَقَةِ؛ لِأَنَّ الثَّابِتَ إنَّمَا هُوَ انْتِفَاءُ الشَّهْوَةِ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ صَادِقٌ بِمَا ذَكَرْنَاهُ وَعَبَّرَ أَصْلُهُ وَغَيْرُهُ بِحَيْثُ بَدَلَ مَتَى، وَاسْتَحْسَنَهُ السُّبْكِيُّ؛ لِأَنَّ حَيْثُ اسْمُ مَكَان، وَالْقَصْدُ أَنَّ كُلَّ مَكَان حَرُمَ نَظَرُهُ حَرُمَ مَسُّهُ،

12,003

وَمَتَى اسْمُ زَمَانٍ وَلَيْسَ مَقْصُودًا هُنَا، وَرُدَّ بِمَنْعِ عَدَمِ قَصْدِهِ بَلْ قَدْ يَكُونُ مَقْصُودًا، إذْ الْأَجْنَبِيَّةُ يَحْرُمُ مَسُّهَا وَيَحِلُّ بَعْدَ نِكَاحِهَا

12,004

وَيَحْرُمُ بَعْدَ طَلَاقِهَا وَقَبْلَ زَمَنٍ نَحْوَ مُعَامَلَةٍ يَحْرُمُ وَمَعَهُ يَحِلُّ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَبْلُغُ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّهُ يَلْتَذُّ بِنَظَرِ الشَّعْرِ كَمَسِّهِ غَايَتُهُ أَنَّ الْمَسَّ أَبْلَغُ فِي اللَّذَّةِ وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ عَلَّلُوا عَدَمَ انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِمَسِّ الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ وَالسِّنِّ بِأَنَّهُ لَا لَذَّةَ فِيهِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا هُنَا.

وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمَنْفِيَّ ثُمَّ اللَّذَّةَ الْقَوِيَّةَ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا تَحْرِيكُ الشَّهْوَةِ وَالْمُثْبَتُ هُنَا مُطْلَقُ اللَّذَّةِ، وَهِيَ كَافِيَةٌ فِي التَّحْرِيمِ احْتِيَاطًا

(قَوْلُهُ: كَمَا يَحْرُمُ نَظَرُهُ) أَيْ بَلْ يَحْرُمُ،

9,003

وَإِنْ جَازَ النَّظَرُ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ الْمَسَّ أَبْلَغُ مِنْ النَّظَرِ فِي إثَارَةِ الشَّهْوَةِ

(قَوْلُهُ: فَخْذِ رَجُلٍ) أَيْ غَيْرٍ الْأَمْرَدِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يَحْرُمُ مَسُّهُ وَلَوْ بِحَائِلٍ قَوْلُهُ: مَرْدُودٌ) أَيْ فَيَحِلُّ نَظَرُهُ وَمَسُّهُ أَيْضًا، لَكِنْ قَالَ سم عَلَى حَجّ: قَضِيَّةُ كَوْنِهِ كَالْمَحْرَمِ أَنْ يَأْتِيَ فِي مَسِّهِ تَفْصِيلُ الْمَحْرَمِ إلَى آخَرِ مَا ذَكَرَهُ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَحْرُمُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: مَا حَلَّ نَظَرُهُ مِنْ الْمَحْرَمِ)

9,004

وَكَذَا مِنْ غَيْرِهَا عَلَى مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَأَفْهَمَ تَخْصِيصُهَا الْحِلَّ مَعَهُمَا بِالْمُصَافَحَةِ حُرْمَةَ مَسِّ غَيْرِ وَجْهِهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ حَاجَةٍ) وَمِنْ الْحَاجَةِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ حَكِّ رِجْلَيْ الْمَحْرَمِ وَنَحْوُ الْحَكِّ كَغَسْلِهِمَا وَتَكْبِيسِ ظَهْرِهِ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: لَكِنْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ) ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ: وَسَبَبُهُ) أَيْ مُقْتَضَى عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَا مَسَّ) أَيْ وَلَا يَحِلُّ

(قَوْلُهُ: الْمُشْتَرَطُ فِيهِ تَقَدُّمُ الْإِثْبَاتِ عَلَى كُلٍّ إلَخْ) يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُشْتَرَطَ فِي عُمُومِ السَّلْبِ تَقَدُّمِ كُلٍّ عَلَى النَّفْيِ لَا تَقَدُّمِ الْإِثْبَاتِ عَلَيْهَا، وَقَوْلُهُ: فَقَالَ يَحْرُمُ مَسُّ كُلِّ مَا حَلَّ نَظَرُهُ مِنْ الْمَحْرَمِ يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ هَذَا التَّرْكِيبَ لَيْسَ فِيهِ نَفْيٌ.

وَأَجَابَ حَجّ عَنْ الْإِيرَادَيْنِ بِقَوْلِهِ بَعْدَ قَوْلِ الرَّوْضَةِ مِنْ الْمَحْرَمِ أَيْ كُلِّ مَا لَا يَحْرُمُ نَظَرُهُ مِنْهُ حَتَّى يُطَابِقَ مَا ذَكَرَ أَوَّلًا مِنْ شَرْطِ سَلْبِ الْعُمُومِ، فَقَوْلُهُ: الْمُشْتَرَطُ فِيهِ إلَخْ يَتَعَيَّنُ تَأْوِيلُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِتَقَدُّمِ الْإِثْبَاتِ عَلَى كُلٍّ تَأْخِيرُ النَّفْيِ عَنْهَا اهـ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

(قَوْلُهُ: وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ يَحِلُّ مَسُّ) أَيْ بِحَائِلٍ وَبِدُونِهِ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ عَدَمِ الْقَصْدِ) أَيْ لِلْمَشَقَّةِ وَالْحَاجَةِ

(قَوْلُهُ: مَعَ انْتِفَائِهِمَا) أَيْ الشَّهْوَةِ وَخَوْفِ الْفِتْنَةِ

(قَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ جَوَازُهُ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ فَالْمُعْتَمَدُ مَا قَدَّمَهُ مِنْ الْحُرْمَةِ عِنْدَ انْتِفَاءِ الْحَاجَةِ وَالشَّفَقَةِ، وَمَا وَقَعَ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمِنْ الصِّدِّيقِ مَحْمُولٌ عَلَى الشَّفَقَةِ

(قَوْلُهُ: صَادِقٌ بِمَا ذَكَرْنَاهُ) أَيْ مِنْ قَصْدِ الشَّفَقَةِ وَعَدَمِهِ

(قَوْلُهُ: وَرُدَّ بِمَنْعِ عَدَمِ قَصْدِهِ إلَخْ) وَانْظُرْ مَا لَوْ انْفَصَلَ مِنْهَا شَعْرٌ قَبْلَ نِكَاحِهَا هَلْ يَحِلُّ لِزَوْجِهَا نَظَرُهُ الْآنَ اعْتِبَارًا بِوَقْتِ النَّظَرِ؛ لِأَنَّهُ بِتَقْدِيرِ اتِّصَالِهِ كَانَ يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ أَوْ يَحْرُمُ اعْتِبَارًا بِوَقْتِ انْفِصَالِهِ،

9,005

وَكَذَلِكَ لَوْ انْفَصَلَ مِنْهَا حَالَ الزَّوْجِيَّةِ هَلْ يَجُوزُ نَظَرُهُ بَعْدَ الطَّلَاقِ اعْتِبَارًا بِوَقْتِ الِانْفِصَالِ أَوْ لَا اعْتِبَارًا بِوَقْتِ النَّظَرِ، وَيَأْتِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي شَعْرِ الزَّوْجِ بِالنِّسْبَةِ لِنَظَرِهَا، وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِوَقْتِ النَّظَرِ، وَنُقِلَ فِي الدَّرْسِ عَنْ شَيْخِنَا الْحَلَبِيِّ مَا يُوَافِقُ مَا قُلْنَاهُ وَعَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ خِلَافُهُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ.

ثُمَّ مَا تَقَرَّرَ مِنْ التَّرَدُّدِ فِيمَا انْفَصَلَ مِنْهَا بَعْدَ بُلُوغِ حَدِّ الشَّهْوَةِ.

9,006

أَمَّا مَا انْفَصَلَ مِنْ صَغِيرَةٍ لَا تُشْتَهَيْ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا تَرَدُّدَ فِي حِلِّ نَظَرِهِ،

9,007

وَإِنْ بَلَغَتْ حَدَّ الشَّهْوَةِ

(قَوْلُهُ: يَحْرُمُ) أَيْ النَّظَرُ قَوْلُهُ: بِامْرَأَتَيْنِ ثِقَتَيْنِ) وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ مَحَلَّ الِاكْتِفَاءِ بِامْرَأَةٍ ثِقَةٍ أَنْ تَكُونَ الْمُعَالِجَةُ ثِقَةٌ أَيْضًا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَدَلْكُ فَخِذِ رَجُلٍ إلَخْ) قَدْ مَرَّ هَذَا قَوْلُهُ: وَقَدْ يَحْرُمُ مَسُّ مَا حَلَّ نَظَرُهُ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ قَطْعِ هَذَا عَمَّا يُنَاسِبُهُ فِيمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إلَخْ) أَيْ وَمَا اقْتَضَاهُ عُمُومُ قَوْلِهِ مِمَّا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ مُقَيَّدٌ بِمَا قَدَّمَهُ وَقَدْ صَرَّحَ بِتَقْيِيدِهِ بِهِ حَجّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ

(قَوْلُهُ: وَقَبْلَ زَمَنِ نَحْوِ مُعَامَلَةٍ يَحْرُمُ) يَعْنِي النَّظَرَ إذْ الْمَسُّ لَا تُبِيحُهُ الْمُعَامَلَةُ كَمَا مَرَّ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَمَتَى حَرُمَ النَّظَرُ حَرُمَ الْمَسُّ) بِلَا حَائِلٍ

7,061

وَكَذَا مَعَهُ إنْ خَافَ فِتْنَةً بَلْ،

7,062

وَإِنْ أَمِنَهَا عَلَى مَا مَرَّ بَلْ الْمَسُّ أَوْلَى بِالْحُرْمَةِ؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي إثَارَةِ الشَّهْوَةِ إذْ لَوْ أَنْزَلَ بِهِ أَفْطَرَ، أَوْ بِالنَّظَرِ فَلَا

7,063

وَيَحْرُمُ مَسُّ شَيْءٍ مِنْ الْأَمْرَدِ عَلَى مَا مَرَّ وَمِنْ عَوْرَةِ الْمُمَاثِلِ، أَوْ الْمَحْرَمِ وَقَدْ يَحْرُمُ النَّظَرُ دُونَ الْمَسِّ كَأَنْ أَمْكَنَ طَبِيبًا مَعْرِفَةُ الْعِلَّةِ بِالْمَسِّ فَقَطْ وَكَعُضْوِ أَجْنَبِيَّةٍ مُبَانٍ يَحْرُمُ نَظَرُهُ فَقَطْ وَدُبُرِ الْحَلِيلَةِ يَحْرُمُ نَظَرُهُ أَيْ عَلَى ضَعِيفٍ

7,064

وَالْأَصَحُّ حُرْمَتُهُمَا فِي الْأَوَّلِ وَجَوَازُهُمَا فِي الثَّانِي وَمَا أَفْهَمَهُ الْمَتْنُ أَنَّهُ حَيْثُ حَلَّ النَّظَرُ حَلَّ الْمَسُّ أَغْلَبِيٌّ أَيْضًا فَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ مَسُّ وَجْهِ أَجْنَبِيَّةٍ،

7,065

وَإِنْ حَلَّ نَظَرُهُ لِنَحْوِ خِطْبَةٍ أَوْ شَهَادَةٍ، أَوْ تَعْلِيمٍ وَلَا لِسَيِّدَةٍ مَسُّ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِ عَبْدِهَا وَعَكْسُهُ،

7,066

وَإِنْ حَلَّ النَّظَرُ وَكَذَا الْمَمْسُوحُ كَمَا مَرَّ وَمَا قِيلَ

7,067

وَكَذَا مُمَيِّزٌ غَيْرُ مُرَاهِقٍ لَا يَحِلُّ مَسُّهُ،

7,068

وَإِنْ حَلَّ النَّظَرُ مَرْدُودٌ وَمَا حَلَّ نَظَرُهُ مِنْ الْمَحْرَمِ قَدْ لَا يَحِلُّ مَسُّهُ كَبَطْنِهَا وَرِجْلِهَا وَتَقْبِيلِهَا بِلَا حَائِلٍ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَلَا شَفَقَةٍ بَلْ وَكَيَدِهَا عَلَى مَا اقْتَضَتْهُ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ لَكِنْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ خِلَافُ إجْمَاعِ الْأُمَّةِ وَسَبَبُهُ أَنَّ الرَّافِعِيَّ عَبَّرَ بِسَلْبِ الْعُمُومِ الْمُشْتَرَطِ فِيهِ تَقَدُّمُ النَّفْيِ عَلَى كُلٍّ، وَهُوَ وَلَا مَسَّ كُلِّ مَا يَحِلُّ نَظَرُهُ مِنْ الْمَحَارِمِ أَيْ بَلْ بَعْضِهِ كَقَوْلِك لَا يَحِلُّ لِفُلَانٍ تَزَوُّجُ كُلِّ امْرَأَةٍ فَعَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِعُمُومِ السَّلْبِ الْمُشْتَرَطِ فِيهِ تَقَدُّمُ الْإِثْبَاتِ عَلَى كُلٍّ فَقَالَ يَحْرُمُ مَسُّ كُلِّ مَا حَلَّ نَظَرُهُ مِنْ الْمَحْرَمِ كُلُّ مَا لَا يَحْرُمُ نَظَرُهُ مِنْهُ حَتَّى يُطَابِقَ مَا ذَكَرَهُ أَعْنِي الْإِسْنَوِيَّ أَوَّلًا مِنْ شَرْطِ سَلْبِ الْعُمُومِ فَقَوْلُهُ الْمُشْتَرَطِ فِيهِ إلَى آخِرِهِ يَتَعَيَّنُ تَأْوِيلُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِتَقَدُّمِ الْإِثْبَاتِ عَلَى كُلٍّ تَأَخُّرُ النَّفْيِ عَنْهَا عَلَى أَنَّهُ يَأْتِي فِي الْإِيلَاءِ لِذَلِكَ تَحْقِيقٌ تَتَعَيَّنُ مُرَاجَعَتُهُ وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ يَحِلُّ مَسُّ رَأْسِ الْمَحْرَمِ وَغَيْرِهِ مِمَّا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ إجْمَاعًا أَيْ حَيْثُ لَا شَهْوَةَ وَلَا خَوْفَ فِتْنَةٍ بِوَجْهٍ سَوَاءٌ أَمَسَّ لِحَاجَةٍ أَمْ شَفَقَةٍ وَعَبَّرَ أَصْلُهُ وَغَيْرُهُ بِحَيْثُ بَدَلَ مَتَى وَاسْتَحْسَنَهُ السُّبْكِيُّ؛

لِأَنَّ حَيْثُ اسْمُ مَكَان أَوْ الْقَصْدُ أَنَّ كُلَّ مَكَان حَرُمَ نَظَرُهُ حَرُمَ مَسُّهُ وَمَتَى اسْمُ زَمَانٍ وَلَيْسَ مَقْصُودًا هُنَا وَرُدَّ بِمَنْعِ عَدَمِ قَصْدِهِ بَلْ قَدْ يُقْصَدُ إذْ الْأَجْنَبِيَّةُ يَحْرُمُ مَسُّهَا وَبَعْدَ نِكَاحِهَا يَحِلُّ وَبَعْدَ طَلَاقِهَا يَحْرُمُ وَالطِّفْلَةُ تَحِلُّ ثُمَّ تُحَرَّمُ وَقَبْلَ زَمَنِ نَحْوِ مُعَامَلَةٍ يَحْرُمُ وَمَعَهُ يَحِلُّ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَمِنَهَا عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَيَحِلُّ نَظَرُ رَجُلٍ إلَى رَجُلٍ إلَّا إلَخْ اهـ سم

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ) إلَى قَوْلِهِ وَمَا أَفْهَمَهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ كُلُّ مَا إلَى وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْأَمْرَدِ) أَيْ الْأَجْنَبِيِّ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ قُلْت

16,242

وَكَذَا بِغَيْرِهَا فِي الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَحْرُمُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ يَحْرُمُ نَظَرُهُ) أَيْ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: حُرْمَتُهُمَا) أَيْ النَّظَرِ وَالْمَسِّ

16,243

وَكَذَا ضَمِيرُ جَوَازِهِمَا وَقَوْلُهُ فِي الْأَوَّلِ أَيْ فِي عُضْوِ الْأَجْنَبِيَّةِ الْمُبَانِ وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِي أَيْ دُبُرِ الزَّوْجَةِ وَالْأَمَةِ

(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ كَمَنْطُوقِهِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَحِلُّ إلَخْ) الْفَاءُ لِلتَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ: مَسُّ وَجْهِ أَجْنَبِيَّةٍ) أَيْ بِلَا حَائِلٍ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ فِي شَرْحٍ وَيَحِلُّ نَظَرُ رَجُلٍ إلَى رَجُلٍ لَكِنْ قَدَّمْنَا هُنَاكَ عَنْ الرَّشِيدِيِّ الْمَيْلَ إلَى الْإِطْلَاقِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ ثُمَّ رَأَيْت فِي فَتْحِ الْمُعِينِ مَا نَصُّهُ وَحَيْثُ حَرُمَ نَظَرُهُ حَرُمَ مَسُّهُ بِلَا حَائِلٍ نَعَمْ يَحْرُمُ مَسُّ وَجْهِ الْأَجْنَبِيَّةِ مُطْلَقًا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ حَلَّ نَظَرُهُ) أَيْ وَأَمِنَ الْفِتْنَةَ وَالشَّهْوَةَ

(قَوْلُهُ: أَوْ تَعْلِيمٍ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: مَرْدُودٌ) أَيْ فَيَحِلُّ نَظَرُهُ وَمَسُّهُ لَكِنْ قَالَ سم قَضِيَّةُ كَوْنِهِ كَالْمَحْرَمِ أَنْ يَأْتِيَ فِي مَسِّهِ تَفْصِيلُ مَسِّ الْمَحْرَمِ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَمَا حَلَّ نَظَرُهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمِنْ الثَّانِي أَيْ مِمَّا اُسْتُثْنِيَ مِنْ الْمَفْهُومِ الْمَحْرَمُ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ مَسُّ بَطْنِ الْأُمِّ وَظَهْرِهَا وَغَمْزُ سَاقِهَا وَرِجْلِهَا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلْمُصَنِّفِ مِنْ الْإِجْمَاعِ عَلَى جَوَازِ مَسِّ الْمَحَارِمِ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَسِّ الشَّهْوَةِ وَالثَّانِي عَلَى مَسِّ الْحَاجَةِ وَالشَّفَقَةِ، وَهُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ اهـ وَسَيَأْتِي عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْمَحْرَمِ) وَكَذَا مِنْ غَيْرِهَا عَلَى مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَأَفْهَمَ تَخْصِيصُهُ الْحِلَّ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَتَقْبِيلُهَا إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي عَطْفِهِ عَلَى بَطْنِهَا الْوَاقِعِ مِثَالًا لِمَا حَلَّ نَظَرُهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِلَا حَائِلٍ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ قَدْ لَا يَحِلُّ مَسُّهُ

(قَوْلُهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ) وَمِنْ الْحَاجَةِ جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ حَكِّ رِجْلَيْ الْمَحْرَمِ وَنَحْوِهِ كَغَسْلِهِمَا وَتَكْبِيسِ ظَهْرِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لَكِنْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ) أَيْ مَا اقْتَضَاهُ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ

(قَوْلُهُ وَسَبَبُهُ) أَيْ مُقْتَضَى عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَنَّ الرَّافِعِيَّ عَبَّرَ) أَيْ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ تَعْبِيرُ الرَّافِعِيِّ

(قَوْلُهُ وَلَا مَسَّ إلَخْ) أَيْ وَلَا يَحِلُّ مَسٌّ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فَعَبَّرَ الْمُصَنِّفُ) أَيْ فِي الرَّوْضَةِ.

(قَوْلُهُ الْمُشْتَرَطِ فِيهِ تَقَدُّمُ الْإِثْبَاتِ إلَخْ) أَيْ غَالِبًا وَإِلَّا فَقَدْ يَتَحَقَّقُ مَعَ عَدَمِ تَقَدُّمِ الْإِثْبَاتِ بَلْ مَعَ تَقَدُّمِ النَّفْيِ كَمَا أَوْضَحَهُ السَّعْدُ فِي الْمُطَوَّلِ كَمَا فِي {وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} وَغَيْرِهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ أَيْ كُلُّ مَا لَا يَحْرُمُ نَظَرُهُ إلَخْ) كَانَ التَّأْوِيلُ بِذَلِكَ لِيَظْهَرَ السَّلْبُ الَّذِي ذُكِرَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ عَبَّرَ بِعُمُومِهِ؛ لِأَنَّ الْعِبَادَةَ فِي الظَّاهِرِ لَا سَلْبَ فِيهَا فَضْلًا عَنْ عُمُومِهِ اهـ سم وَفِيهِ أَنَّ التَّأْوِيلَ الْمَذْكُورَ لَا يُفِيدُ السَّلْبَ الْمَطْلُوبَ هُنَا وَإِنَّمَا يُفِيدُهُ أَنْ يَقُولَ مَثَلًا أَيْ كُلُّ مَا حَلَّ نَظَرُهُ مِنْ الْمَحْرَمِ لَا يَحِلُّ مَسُّهُ كَمَا يَظْهَرُ بِمُرَاجَعَةِ عِلْمِ الْمَعَانِي

(قَوْلُهُ: حَتَّى يُطَابِقَ مَا ذَكَرَهُ إلَخْ) كَانَ الْمُرَادُ بِهَذَا الْكَلَامِ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا مِنْ أَنَّ شَرْطَ سَلْبِ الْعُمُومِ تَقَدُّمُ النَّفْيِ عَلَى كُلٍّ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ شَرْطُ عُمُومِ السَّلْبِ تَأَخُّرَ النَّفْيِ عَنْ كُلٍّ وَالْعِبَارَةُ الْمَنْقُولَةُ عَنْ الْمُصَنِّفِ لَيْسَ فِيهَا نَفْيٌ فَضْلًا عَنْ تَأَخُّرِهِ عَنْ كُلٍّ فَتُؤَوَّلُ بِالنَّفْيِ لِيَظْهَرَ فِيهَا ذَلِكَ اهـ سم وَقَدْ مَرَّ مَا فِي ذَلِكَ التَّأْوِيلِ فَتَنَبَّهْ

(قَوْلُهُ: يَحِلُّ مَسُّ رَأْسِ الْمَحْرَمِ إلَخْ) أَيْ بِحَائِلٍ وَبِدُونِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الرَّأْسِ

(قَوْلُهُ: مِمَّا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ يَحْرُمُ مَسُّ سَاقٍ، أَوْ بَطْنِ مَحْرَمِهِ كَأُمِّهِ وَتَقْبِيلُهَا وَعَكْسُهُ بِلَا حَاجَةٍ وَلَا شَفَقَةٍ وَإِلَّا جَازَ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ شَرْحِ مُسْلِمٍ يَجُوزُ بِالْإِجْمَاعِ مَسُّ الْمَحَارِمِ فِي الرَّأْسِ وَغَيْرِهِ مِمَّا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ اهـ وَحَيْثُ جَازَ تَقْبِيلُ الْمَحْرَمِ هَلْ يَشْمَلُ تَقْبِيلَ الْفَمِ اهـ سم أَقُولُ قَضِيَّتُهُ إطْلَاقُهُمْ الشُّمُولَ

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَمَسَّ لِحَاجَةٍ أَمْ شَفَقَةٍ) يَقْتَضِي ذَلِكَ عَدَمَ جَوَازِهِ عِنْدَ عَدَمِ الْقَصْدِ مَعَ انْتِفَائِهِمَا وَيَحْتَمِلُ جَوَازَهُ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبَّلَ فَاطِمَةَ وَقَبَّلَ الصِّدِّيقُ الصِّدِّيقَةَ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَيَحْتَمِلُ جَوَازَهُ أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ فَالْمُعْتَمَدُ مَا قَدَّمَهُ مِنْ الْحُرْمَةِ عِنْدَ انْتِفَاءِ الْحَاجَةِ وَالشَّفَقَةِ وَمَا وَقَعَ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمِنْ الصِّدِّيقِ مَحْمُولٌ عَلَى الشَّفَقَةِ اهـ وَيَظْهَرُ رُجْحَانُ مَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُغْنِي مِنْ الْجَوَازِ عِبَارَتُهُ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي عَدَمُ الْحُرْمَةِ عِنْدَ عَدَمِ الْقَصْدِ وَقَدْ قَبَّلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاطِمَةَ وَقَبَّلَ الصِّدِّيقُ الصِّدِّيقَةَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ) أَيْ الزَّمَانُ.

(قَوْلُهُ: بِمَنْعِ عَدَمِ قَصْدِهِ) إنْ أَرَادَ مُطْلَقًا فَلَا يُلَاقِي السُّؤَالَ،

16,244

وَإِنْ أَرَادَ هُنَا فَالْمَقَامُ شَاهِدُ صِدْقٍ عَلَى عَدَمِ قَصْدِ الزَّمَنِ هُنَا وَعَبَّرَ أَصْلُهُ إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: يَحْرُمُ) أَيْ النَّظَرُ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَمِنَهَا عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَيَحِلُّ نَظَرُ رَجُلٍ إلَى رَجُلٍ إلَّا مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ

(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ مَسُّ شَيْءٍ مِنْ الْأَمْرَدِ عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ قُلْت

5,805

وَكَذَا بِغَيْرِهَا فِي الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ

(قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ حُرْمَتُهُمَا) أَيْ النَّظَرِ وَالْمَسِّ فِي الْأَوَّلِ أَيْ عُضْوِ الْأَجْنَبِيَّةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ تَعْلِيمٍ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا مُمَيِّزٌ غَيْرُ مُرَاهِقٍ) قَضِيَّةُ كَوْنِهِ كَالْمَحْرَمِ أَنْ يَأْتِيَ فِي مَسِّهِ تَفْصِيلُ مَسِّ الْمَحْرَمِ وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لَهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ حِلُّ الْمَسِّ مِنْ كَبِيرَةٍ لِصَغِيرٍ أَيْ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ حَدًّا يُشْتَهَى عُرْفًا وَعَكْسُهُ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَيُحْتَمَلُ حُرْمَتُهُ؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ حِلِّ النَّظَرِ حِلُّهُ؛ وَلِأَنَّ الِاحْتِرَازَ عَنْ النَّظَرِ مَعَ الصِّغَرِ يَشُقُّ

5,806

بِخِلَافِ الْمَسِّ انْتَهَى وَفِيهِ أَيْضًا بَعْدَ ذَلِكَ

5,807

أَمَّا غَيْرُ الْمُرَاهِقِ فَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا فَكَالْمَحْرَمِ،

5,808

وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ فَإِنْ لَمْ يَحْكِ مَا رَآهُ فَحُضُورُهُ كَغَيْبَتِهِ

5,809

وَيَجُوزُ التَّكَشُّفُ لَهُ انْتَهَى فَلْيَتَأَمَّلْ هَذَا مَعَ أَوَّلِ الْحَاشِيَةِ

(قَوْلُهُ: مَرْدُودٌ) كَذَا م ر

(قَوْلُهُ الْمُشْتَرَطُ فِيهِ تَقَدُّمُ الْإِثْبَاتِ إلَخْ) أَيْ غَالِبًا وَإِلَّا فَقَدْ يَتَحَقَّقُ مَعَ عَدَمِ تَقَدُّمِ الْإِثْبَاتِ بَلْ مَعَ تَقَدُّمِ النَّفْيِ كَمَا أَوْضَحَهُ السَّعْدُ فِي الْمُطَوَّلِ كَمَا فِي {وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: أَيْ كُلُّ مَا لَا يَحْرُمُ نَظَرُهُ إلَخْ) كَانَ التَّأْوِيلُ بِذَلِكَ لِيَظْهَرَ السَّلْبُ الَّذِي ذَكَرَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ عَبَّرَ بِعُمُومِهِ؛ لِأَنَّ الْعِبَارَةَ فِي الظَّاهِرِ لَا سَلْبَ فِيهَا فَضْلًا عَنْ عُمُومِهِ

(قَوْلُهُ: حَتَّى يُطَابِقَ مَا ذَكَرَهُ) كَانَ الْمُرَادُ بِهَذَا الْكَلَامِ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا مِنْ أَنَّ شَرْطَ سَلْبِ الْعُمُومِ تَقَدُّمُ النَّفْيِ عَلَى كُلٍّ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ شَرْطُ عُمُومِ السَّلْبِ تَأَخُّرَ النَّفْيِ عَنْ كُلٍّ وَالْعِبَارَةُ الْمَنْقُولَةُ عَنْ الْمُصَنِّفِ لَيْسَ فِيهَا نَفْيٌ فَضْلًا عَنْ تَأَخُّرِهِ عَنْ كُلٍّ فَأَوَّلَ بِالنَّفْيِ لِيَظْهَرَ فِيهَا ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ يَحِلُّ مَسُّ رَأْسِ الْمَحْرَمِ وَغَيْرِهِ مِمَّا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ نَعَمْ يَحْرُمُ مَسُّ سَاقِ، أَوْ بَطْنِ مَحْرَمِهِ كَأُمِّهِ وَتَقْبِيلُهَا وَعَكْسُهُ بِلَا حَاجَةٍ وَلَا شَفَقَةٍ وَإِلَّا جَازَ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ شَرْحِ مُسْلِمٍ يَجُوزُ بِالْإِجْمَاعِ مَسُّ الْمَحَارِمُ فِي الرَّأْسِ وَغَيْرِهِ مِمَّا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ إلَخْ انْتَهَى وَحَيْثُ جَازَ تَقْبِيلُ الْمَحْرَمِ هَلْ يَشْمَلُ تَقْبِيلَ الْفَمِ.

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ مَقْصُودًا هُنَا وَرُدَّ إلَخْ) أَقُولُ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ ذَكَرَ أَوَّلًا حُكْمَ نَظَرِ الْأَجْنَبِيَّةِ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهَا أَجْنَبِيَّةً وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِانْتِقَالِهَا مِنْ صِفَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ إلَى غَيْرِهَا وَحُكْمَ نَظَرِ الصَّغِيرَةِ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهَا صَغِيرَةً وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِانْتِقَالِهَا مِنْ صِفَةِ الصِّغَرِ إلَى غَيْرِهَا وَهَكَذَا فَحَيْثُ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ حُكْمَ الْمَسِّ، وَأَنَّهُ تَابِعٌ لِلنَّظَرِ فِي الْحُكْمِ لَا يُفْهَمُ مِنْ ذَلِكَ إلَّا أَنَّ الْمَقْصُودَ بَيَانُ حُكْمِ مَسِّ مَنْ بَيَّنَ حُكْمَ نَظَرِهِ لَا بَيَانُ حُكْمِ الْأَجْنَبِيَّةِ بَعْدَ زَوَالِ كَوْنِهَا أَجْنَبِيَّةً وَالصَّغِيرَةِ بَعْدَ زَوَالِ صِغَرِهَا فَقَوْلُ السُّبْكِيّ وَلَيْسَ مَقْصُودًا هُنَا كَلَامٌ صَحِيحٌ عِنْدَ التَّأَمُّلِ الصَّحِيحِ وَقَوْلُ الرَّادِّ بَلْ قَدْ يَقْصِدُ إنْ أَرَادَ فِي نَفْسِهِ فَمُسَلَّمٌ وَلَا يُرَدُّ أَوْ هُنَا فَهُوَ مَمْنُوعٌ فَهَذَا الرَّدُّ غَيْرُ مُلَاقٍ لِلْمَرْدُودِ تَأَمَّلْ .

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

ثُمَّ شَرَعَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي ضَابِطِ مَا يَحْرُمُ مِنْهُ فَقَالَ: (وَمَتَى حَرُمَ النَّظَرُ حَرُمَ الْمَسُّ) لِأَنَّهُ أَبْلَغُ مِنْهُ فِي اللَّذَّةِ وَإِثَارَةِ الشَّهْوَةِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ مَسَّ، فَأَنْزَلَ أَفْطَرَ،

17,406

وَلَوْ نَظَرَ فَأَنْزَلَ لَمْ يُفْطِرْ، فَيَحْرُمُ مَسُّ الْأَمْرَدِ كَمَا يَحْرُمُ نَظَرُهُ وَأَوْلَى، وَدَلْكُ الرَّجُلِ فَخِذَ الرَّجُلِ بِلَا حَائِلٍ

17,407

وَيَجُوزُ مِنْ فَوْقِ إزَارٍ إنْ لَمْ يَخَفْ فِتْنَةً وَلَمْ تَكُنْ شَهْوَةٌ، وَأُورِدَ عَلَى هَذَا الضَّابِطِ صُوَرٌ طَرْدًا وَعَكْسًا،

17,408

فَمِنْ الْأَوَّلِ مَا أُبِينَ مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ نَظَرُهُ لَا مَسُّهُ، وَمِنْهُ حَلَقَةُ دُبُرِ زَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ فَيَحْرُمُ نَظَرُهُ عِنْدَ الدَّارِمِيِّ لَا مَسُّهُ، وَهَذَا ضَعِيفٌ، وَمِنْهُ مَا لَوْ أَمْكَنَ الطَّبِيبَ مَعْرِفَةُ الْعِلَّةِ بِالْمَسِّ دُونَ النَّظَرِ فَإِنَّهُ يُبَاحُ الْمَسُّ لَا النَّظَرُ،

17,409

وَمِنْ الثَّانِي الْمُحَرَّمِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ مَسُّ بَطْنِ أُمِّهِ وَظَهْرِهَا وَغَمْزِ سَاقَهَا وَرِجْلِهَا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلْمُصَنِّفِ مِنْ الْإِجْمَاعِ عَلَى جَوَازِ مَسِّ الْمَحَارِمِ، وَجُمِعَ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَسِّ الشَّهْوَةِ،

17,410

وَالثَّانِي عَلَى مَسِّ الْحَاجَةِ وَالشَّفَقَةِ، وَهُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ، لَكِنْ يَبْقَى مَا إذَا لَمْ تَكُنْ شَهْوَةٌ، وَلَا حَاجَةٌ لَا شَفَقَةٌ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَبَيْنَهُمَا مَرَاتِبُ مُتَفَاوِتَةُ، فَمَا قَرُبَ إلَى الْأَوَّلِ ظَهَرَ تَحْرِيمُهُ، وَمَا قَرُبَ إلَى الثَّانِي ظَهَرَ جَوَازُهُ. اهـ.

وَاَلَّذِي يَنْبَغِي عَدَمُ الْحُرْمَةِ عِنْدَ عَدَمِ الْقَصْدِ، فَقَدْ قَبَّلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاطِمَةَ، وَقَبَّلَ الصِّدِّيقُ الصِّدِّيقَةَ.

17,411

فَإِنْ قِيلَ: إنْ ذَلِكَ كَانَ لِلشَّفَقَةِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الثَّابِتَ إنَّمَا هُوَ انْتِفَاءُ الشَّهْوَةِ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ يَصْدُقُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ.

17,412

تَنْبِيهٌ عِبَارَةُ الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ وَالْمُحَرَّرِ، وَحَيْثُ حَرُمَ النَّظَرُ حَرُمَ الْمَسُّ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَهِيَ أَحْسَنُ مِنْ عِبَارَةِ الْكِتَابِ؛ لِأَنَّ حَيْثُ اسْمَ مَكَان، وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّ الْمَكَانَ الَّذِي يَحْرُمُ نَظَرُهُ يَحْرُمُ مَسُّهُ،

17,413

وَمَتَى اسْمُ زَمَانٍ، فَهُوَ لَيْسَ مَقْصُودًا هُنَا. قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ: وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ الزَّمَانَ أَيْضًا مَقْصُودٌ،

17,414

فَإِنَّ الْأَجْنَبِيَّةَ يَحْرُمُ نَظَرُهَا. فَإِذَا عَقَدَ عَلَيْهَا جَازَ،

17,415

فَإِذَا طَلَّقَهَا حَرُمَ، وَكَذَلِكَ الطِّفْلَةُ عَلَى الْعَكْسِ،

17,416

وَكَذَلِكَ يُسْتَثْنَى زَمَانُ الْمُدَاوَاةِ وَالْمُعَامَلَةِ وَنَحْوَهَا.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَمَتَى حَرُمَ النَّظَرُ حَرُمَ الْمَسُّ) ؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي اللَّذَّةِ مِنْهُ فَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ ذَلِكَ، مَسُّ فَخْذِ رَجُلٍ بِلَا حَائِلٍ

3,611

وَيَجُوزُ مِنْ فَوْقِ إزَارٍ إنْ لَمْ يَخَفْ فِتْنَةً، وَقَدْ يَحْرُمُ الْمَسُّ حَيْثُ لَا يَحْرُمُ النَّظَرُ كَمَسِّ وَجْهِ الْأَجْنَبِيَّةِ فَيَحْرُمُ.

3,612

وَإِنْ قِيلَ بِجَوَازِ نَظَرِهِ، وَكَغَمْزِ الرَّجُلِ سَاقَ مَحْرَمَةٍ، أَوْ رِجْلَهَا وَعَكْسُهُ، فَيَحْرُمُ مَعَ جَوَازِ النَّظَرِ إلَى مَا ذُكِرَ،

note

وَلَوْ قَالَ بَدَلَ مَتَى حَيْثُ، كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ كَانَ أَقْرَبَ لِلْمُرَادِ؛ لِأَنَّ حَيْثُ اسْمُ مَكَان، وَالْمُرَادُ أَنَّ الْمَحَلَّ الَّذِي يَحْرُمُ نَظَرُهُ، يَحْرُمُ مَسُّهُ،

3,613

وَمَتَى اسْمُ زَمَانٍ وَلَا مَوْقِعَ لِإِرَادَتِهِ إلَّا أَنْ يُؤَوَّلَ بِغَيْرِهِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَمَتَى حَرُمَ إلَخْ) وَمِنْهُ مَا أُبِينَ مِنْ أَجْنَبِيَّةٍ أَمْرَدَ كَشَعْرٍ وَظُفُرٍ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ أَبْلَغُ) بِدَلِيلِ بُطْلَانِ الصَّوْمِ. بِالْإِنْزَالِ مَعَهُ لَا مَعَ النَّظَرِ.

قَوْلُهُ: (وَيَجُوزُ مِنْ فَوْقِ إزَارٍ) وَلَوْ رَقِيقًا حَيْثُ مَنَعَ مِنْ نَقْضِ الْوُضُوءِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ يَحْرُمُ نَظَرُ زَوْجَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَوْ فِي الْإِزَارِ وَلَعَلَّ بَقِيَّةَ الْأَنْبِيَاءِ كَذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَإِنْ لَمْ يَخَفْ فِتْنَةً أَوْ شَهْوَةً) وَإِلَّا حَرُمَ وَلَوْ كَانَ الْحَائِلُ كَثِيفًا جِدًّا قَالَ شَيْخُنَا سَوَاءٌ اتَّحَدَ الْجِنْسُ فِي ذَلِكَ أَوْ اخْتَلَفَ عَلَى مَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (وَقَدْ يَحْرُمُ الْمَسُّ حَيْثُ لَا يَحْرُمُ النَّظَرُ) لَا يَرِدُ عَلَى الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّهُ عَكْسُ مَا فِيهِ وَلَا يُسْتَثْنَى مِمَّا فِيهِ شَيْءٌ.

قَوْلُهُ: (كَمَسِّ وَجْهِ الْأَجْنَبِيَّةِ) وَمِثْلُهُ مَسُّ الْعَبْدِ شَيْئًا مِنْ بَدَنِ سَيِّدَتِهِ، وَعَكْسُهُ

7,056

وَكَذَا مَسُّ مَمْسُوحٍ أَوْ عَكْسُهُ.

قَوْلُهُ: (وَإِنْ قِيلَ بِجَوَازِ نَظَرِهِ) أَيْ عَلَى الْمَرْجُوحِ أَوْ لِنَحْوِ تَعْلِيمٍ.

قَوْلُهُ: (وَكَغَمْزِ) بِمُعْجَمَتَيْنِ بَيْنَهُمَا مِيمٌ هُوَ التَّكْبِيسُ الْمَعْرُوفُ لُغَةً.

قَوْلُهُ: (سَاقِ مَحْرَمِهِ) هَذَا مَا فِي الرَّوْضَةِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ وَلَوْ بِلَا حَاجَةٍ وَلَا شَفَقَةٍ، إلَّا مَعَ شَهْوَةٍ أَوْ خَوْفِ فِتْنَةٍ.

قَوْلُهُ: (وَالْمُرَادُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ عُدُولُ الْمُصَنِّفِ عَمَّا فِي الْمُحَرَّرِ مَقْصُودٌ

7,057

إمَّا؛ لِأَنَّ الزَّمَانَ يُمْكِنُ فِيهِ مَا ذُكِرَ أَيْضًا كَأَجْنَبِيَّةٍ تَزَوَّجَهَا، وَأَمْرَدَ كَبِرَ عَنْ زَمَنِ الْمُرْدَانِيَّةِ، وَصَغِيرَةٍ كَبِرَتْ وَنَحْوُ ذَلِكَ، أَوْ لِلْإِشَارَةِ إلَى اسْتِعْمَالِ مَتَى فِيمَا يَعُمُّ الزَّمَانَ وَالْمَكَانَ لِكَوْنِهَا أَقْرَبَ إلَيْهِمَا مِنْ حَيْثُ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ فِي الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ مَعًا جَائِزٌ كَمَا عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَوْلُهُ وَلَا مَوْقِعَ لِإِرَادَتِهِ هُنَا مَمْنُوعٌ وَلَا حَاجَةَ لِتَأْوِيلِهِ بِغَيْرِهِ الَّذِي هُوَ حَيْثُ إذْ مِنْ الْبَعِيدِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ يَعْدِلُ مِنْ لَفْظٍ إلَى لَفْظٍ مُسَاوٍ لَهُ ثُمَّ يَحْتَاجُ إلَى تَأْوِيلِهِ بِمَا عَدَلَ عَنْهُ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَمَتَى حَرُمَ النَّظَرُ حَرُمَ الْمَسُّ) يُسْتَثْنَى مِنْهُ طَرْدًا وَعَكْسًا فَالْأَوَّلُ الْعُضْوُ الْمُبَانُ يَحْرُمُ نَظَرُهُ دُونَ مَسِّهِ، وَحَلْقَةُ دُبُرِ الزَّوْجَةِ يَحْرُمُ نَظَرُهَا عَلَى مَا قَالَهُ الدَّارِمِيُّ دُونَ مَسِّهَا. وَفَرْجُ الزَّوْجَةِ يَحْرُمُ نَظَرُهُ عَلَى وَجْهٍ وَلَا يَحْرُمُ مَسُّهُ،

2,492

وَالثَّانِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَالْمُسْتَثْنَى مِنْ الطَّرْدِ كَمَا تَقَرَّرَ ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَمَسْأَلَةُ الْعُضْوِ لَمْ أَرَهَا لِغَيْرِهِ، وَهِيَ مَحَلُّ نَظَرٍ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَالَ إلَخْ) أَوْرَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ. ثُمَّ نَظَرَ فِيهِ بِأَنَّ الزَّمَانَ مَنْظُورٌ إلَيْهِ أَيْضًا فَإِنَّ الْأَجْنَبِيَّةَ يَحْرُمُ نَظَرُهَا فَإِنْ عَقَدَ عَلَيْهَا حَلَّ فَإِذَا طَلَّقَهَا حَرُمَ، وَالطِّفْلَةُ عَلَى الْعَكْسِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ومتى حرم النظر .. حرم المس) بل أولى؛ لأنه أبلغ في إثارة الشهوة بدليل أنه لو لمس فأنزل .. بطل صومه،

17,948

ولو أنزل بالنظر .. لم يفطر، وينتقض الوضوء بالمس دون النظر، فيحرم مس الأمرد كما يحرم نظره،

17,949

ويحرم على الرجل ذلك فخذ الرجل بلا حائل كما يحرم النظر إليه،

وهذا الضابط يرد عليه:

العضو المبان من الأجنبية يحرم النظر إليه لا لمسه.

وحلقة دبر الزوجة والأمة يحرم نظرهما لا مسهما كما صرح به الدارمي في (الإستذكار)، وفرج الزوجة يحرم نظره على وجه،

17,950

ويجوز مسه بلا خلاف.

وكان الأحسن أن يقول: وحيث حرم النظر .. حرم المس كعبارة (المحور) و (الروضة)؛ لأن (حيث) اسم مكان، والمقصود أن المكان الذي يحرم نظره .. يحرم مسه، و (متى) اسم زمان لا يلزم منها المكان.

ومفهوم عبارة الكتاب: أنه حيث جاز النظر .. جاز المس، وهو غير مطرد، فلا يجوز للرجل مس وجه الأجنبية وإن جوزنا نظره، ولا مس كل ما يجوز نظره من المحارم.

مهمة:

حاصل ما في (الروضة): أن جميع ما يجوز النظر إليه من المحارم .. يحرم مسه، حتى يحرم مس وجه الأم ويدها ورجلها، وهو غلط مخالف للإجماع؛ فهو في (شرح مسلم) في (باب غزو البحر) نقل الإجماع على حل ذلك، ونقل فيه الاتفاق على أن أم حرام كانت محرما للنبي صلى الله عليه وسلم، وقد بين الشيخ شرف الدين الدمياطي أنها لم تكن محرما له بالاتفاق.

وحمل الشيخ ما في (الروضة) على الشهوة، والذي في (شرح مسلم) على الحاجة والشفقة، والسلف الصالح لم يزالوا على إباحة ذلك، فالنبي صلى الله عليه وسلم قبل ابنته فاطمة، والصديق قبل الصديقة.

17,951

فرع:

لا يجوز أن يضاجع الرجل الرجل ولا المرأة المرأة وإن كان كل واحد منهما في جانب الفراش؛ لما روى مسلم] ٣٣٨ [: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب).

وهذا مشروط بما إذا كانا عاريين كما ذكره في (شرح مسلم)، وصرح به القاضي حسين والخوارزمي،

17,952

فإن كانا لابسين أو أحدهما .. فلا بأس.

17,953

وإذا بلغ الصبي أو الصبية عشر سنين .. وجب التفريق بينه وبين أمه وأبيه وأخته وأخيه في المضجع؛ لعموم الأمر بذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.