ولا غيرها بوكالة
Its commentaries
(وَلَا غَيْرِهَا) وَلَوْ (بِوَكَالَةٍ) مِنْ الْوَلِيِّ
بِخِلَافِ إذْنِهَا لِقِنِّهَا أَوْ مَحْجُورِهَا وَذَلِكَ لِآيَةِ {فَلا تَعْضُلُوهُنَّ} إذْ لَوْ جَازَ لَهَا تَزْوِيجُ نَفْسِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْعَضْلِ تَأْثِيرٌ وَلِلْخَبَرَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ كَمَا قَالَهُ الْأَئِمَّةُ كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ «لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ» الْحَدِيثَ الْمَارَّ «وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ أَنْكَحَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ» وَكَرَّرَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَصَحَّ أَيْضًا «لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلَا الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا» نَعَمْ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ قَالَ بَعْضُهُمْ أَصْلًا،
وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُمْكِنُ التَّوَجُّهُ لَهُ، جَازَ لَهَا أَنْ تُفَوِّضَ مَعَ خَاطِبِهَا أَمْرَهَا إلَى مُجْتَهِدٍ عَدْلٍ فَيُزَوِّجُهَا مِنْهُ لِأَنَّهُ مُحَكَّمٌ وَهُوَ كَالْحَاكِمِ،
وَكَذَا لَوْ وَلَّتْ مَعَهُ عَدْلًا صَحَّ عَلَى الْمُخْتَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدًا لِشِدَّةِ الْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِأَصْلِهِ.
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِفَقْدِ الْحَاكِمِ، بَلْ يَجُوزُ مَعَ وُجُودِهِ سَفَرًا، أَوْ حَضَرًا بِنَاءً عَلَى الصَّحِيحِ فِي جَوَازِ التَّحْكِيمِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ.
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَمُرَادُ الْإِسْنَوِيِّ مَا إذَا كَانَ الْمُحَكَّمُ صَالِحًا لِلْقَضَاءِ،
وَأَمَّا الَّذِي اخْتَارَهُ النَّوَوِيُّ أَنَّهُ تَكْفِي الْعَدَالَةُ وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ صَالِحًا لِلْقَضَاءِ فَشَرْطُهُ السَّفَرُ وَفَقْدُ الْقَاضِي أَيْ وَلَوْ قَاضِي ضَرُورَةً، وَأَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى وُجُودِ الْقَاضِي وَفَقْدِهِ لَا عَلَى السَّفَرِ وَالْحَضَرِ.
نَعَمْ لَوْ كَانَ الْحَاكِمُ لَا يُزَوِّجُ إلَّا بِدَرَاهِمَ لَهَا وَقَعَ لَا تُحْتَمَلُ فِي مِثْلِهِ عَادَةً كَمَا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْبِلَادِ فِي زَمَنِنَا اُتُّجِهَ جَوَازُ تَوْلِيَةِ أَمْرِهَا لِعَدْلٍ مَعَ وُجُودِهِ،
وَإِنْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ بِذَلِكَ بِأَنْ عَلِمَ مُوَلِّيهِ بِذَلِكَ حَالَ التَّوْلِيَةِ وَخَرَجَ بِتَزَوَّجَ مَا لَوْ وَكَّلَ امْرَأَةً لِتُوَكِّلَ مَنْ يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ، أَوْ وَكَّلَ مُوَلِّيَتَهُ لِتُوَكِّلَ مَنْ يُزَوِّجُهَا وَلَمْ يَقُلْ لَهَا عَنْ نَفْسِك سَوَاءٌ أَقَالَ عَنِّي أَمْ أَطْلَقَ فَوَكَّلَتْ وَعَقَدَ الْوَكِيلُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ لِأَنَّهَا سَفِيرَةٌ مَحْضَةٌ،
وَلَوْ اُبْتُلِينَا بِوِلَايَةِ امْرَأَةٍ الْإِمَامَةَ نَفَذَ حُكْمُهَا لِلضَّرُورَةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَغَيْرُهُ، وَقِيَاسُهُ تَصْحِيحُ تَزْوِيجِهَا،
وَكَذَا لَوْ زَوَّجَتْ كَافِرَةٌ كَافِرَةً بِدَارُ الْحَرْبِ فَيُقَرُّ الزَّوْجَانِ عَلَيْهِ بَعْدَ إسْلَامِهِمَا،
وَيَجُوزُ إذْنُهَا لِوَلِيِّهَا بِلَفْظِ الْوَكَالَةِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِوَكَالَةٍ مِنْ الْوَلِيِّ) أَيْ أَوْ مِنْ الْمَرْأَةِ كَمَا شَمِلَتْهُ الْغَايَةُ، بَلْ ذَلِكَ أَوْلَى لِعَدَمِ الصِّحَّةِ مِنْهُ فِيمَا لَوْ أَذِنَ بِهِ الْوَلِيُّ
(قَوْلُهُ: لِقِنِّهَا، أَوْ مَحْجُورِهَا) أَيْ فِي أَنْ يَتَزَوَّجَهَا،
وَقَالَ سم عَلَى حَجّ: وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَكُونُ وَلِيَّةً عَلَى الْمَحْجُورِ إلَّا بِطَرِيقِ الْوِصَايَةِ، وَسَيَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَلْ يَنْكِحُ: أَيْ السَّفِيهُ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ أَوْ يَقْبَلُ لَهُ النِّكَاحَ قَوْلُ الشَّارِحِ وَوَلِيُّهُ فِي الْأَوَّلِ: أَيْ فِيمَا إذَا بَلَغَ سَفِيهًا الْأَبُ فَالْجَدُّ فَوَصِيٌّ أَذِنَ لَهُ فِي التَّزْوِيجِ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْعَزِيزِ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ إلَخْ، فَلَعَلَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى كَلَامِ الْعَزِيزِ فَلْيُحَرَّرْ، وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ قَوْلُهُ لِقِنِّهَا، أَوْ مَحْجُورِهَا: أَيْ مِنْ سَفِيهٍ، أَوْ مَجْنُونٍ هِيَ وَصِيَّةٌ عَلَيْهِمَا
(قَوْلُهُ: إلَّا بِوَلِيٍّ الْحَدِيثَ) أَيْ أَقَرَّا الْحَدِيثَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ إذْنٍ) أَفْهَمَ أَنَّهَا إذَا أَنْكَحَتْ نَفْسَهَا بِإِذْنِ وَلِيِّهَا صَحَّ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ بِإِذْنٍ مِنْ وَلِيِّهَا فَيَحْتَاجُ إلَى وَكِيلٍ، عَلَى أَنَّ الْمَفْهُومَ هُنَا غَيْرُ مُرَادٍ لَا يُقَالُ: قَوْلُهُ بَعْدُ فِي الْحَدِيثِ الْآتِي وَلَا الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِذْنِ وَعَدَمِهِ.
لِأَنَّا نَقُولُ: الْأَوَّلُ خَاصٌّ فَيُقَدَّمُ عَلَى هَذَا الْعَامِّ
(قَوْلُهُ: وَكَرَّرَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) أَيْ كَرَّرَ قَوْلَهُ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ كَمَا يَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِذَا اجْتَمَعَ أَوْلِيَاءُ إلَخْ نَقْلًا عَنْ تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الرَّافِعِيِّ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ وَلَّتْ مَعَهُ) أَيْ الْخَاطِبِ
(قَوْلُهُ: وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمَدَارَ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: إلَّا بِدَرَاهِمَ لَهَا وَقَعَ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلزَّوْجَيْنِ
(قَوْلُهُ: لَا يُحْتَمَلُ مِثْلُهُ) أَيْ ذَلِكَ الْعَقْدُ
(قَوْلُهُ: مَعَ وُجُودِهِ) أَيْ الْقَاضِي
(قَوْلُهُ: وَقِيَاسُهُ تَصْحِيحُ تَزْوِيجِهَا) أَيْ لِغَيْرِهَا لَا لِنَفْسِهَا اهـ.
حَجّ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ الشَّارِحِ عَدَمَ الْفَرْقِ، وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ لِأَنَّهَا مُتَمَكِّنَةٌ مِنْ تَفْوِيضِ أَمْرِهَا لِمَنْ يُزَوِّجُهَا فَيَكُونُ قَاضِيًا
(قَوْلُهُ بِدَارِ الْحَرْبِ) لَيْسَ بِقَيْدٍ فِيمَا يَظْهَرُ وَنُقِلَ مِثْلُهُ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَحْجُورِهَا) أَشَارَ سم إلَى ضَعْفِهِ؛ لِأَنَّ وِلَايَتَهَا عَلَى الْمَحْجُورِ لَا تَكُونُ إلَّا بِطَرِيقِ الْوِصَايَةِ، وَالْوَصِيُّ لَا يُعْتَبَرُ إذْنُهُ خِلَافًا لِمَا فِي الْعَزِيزِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ وَلَّتْ مَعَهُ) أَيْ الْخَاطِبِ قَوْلُهُ: بِدَارِ الْحَرْبِ) لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا نُقِلَ عَنْ الزِّيَادِيِّ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا غَيْرُهَا) وَلَوْ (بِوِكَالَةٍ) مِنْ الْوَلِيِّ
بِخِلَافِ إذْنِهَا لِقِنِّهَا أَوْ مَحْجُورِهَا وَذَلِكَ لِآيَةِ {فَلا تَعْضُلُوهُنَّ} إذْ لَوْ جَازَ لَهَا تَزْوِيجُ نَفْسِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْعَضْلِ تَأْثِيرٌ وَلِلْخَبَرَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ كَمَا قَالَهُ الْأَئِمَّةُ كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ «لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ» الْحَدِيثَ السَّابِقَ «وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ أَنْكَحَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ» وَكَرَّرَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَصَحَّ أَيْضًا «لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلَا الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا فَإِنَّ الزَّانِيَةَ الَّتِي تُزَوِّجُ نَفْسَهَا» نَعَمْ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ قَالَ بَعْضُهُمْ أَصْلًا، وَهُوَ الظَّاهِرُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُمْكِنُ الرُّجُوعُ إلَيْهِ أَيْ يَسْهُلُ عَادَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ جَازَ لَهَا أَنْ تُفَوِّضَ مَعَ خَاطِبِهَا أَمْرَهَا إلَى مُجْتَهِدٍ عَدْلٍ فَيُزَوِّجَهَا وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الْحَاكِمِ الْمُجْتَهِدِ أَوْ إلَى عَدْلٍ غَيْرِ مُجْتَهِدٍ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ مُجْتَهِدٍ غَيْرِ قَاضٍ فَيُزَوِّجَهَا لَا مَعَ وُجُودِ حَاكِمٍ وَلَوْ غَيْرِ أَهْلٍ كَمَا حَرَّرْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ نَعَمْ إنْ كَانَ الْحَاكِمُ لَا يُزَوِّجُ إلَّا بِدَرَاهِمَ لَهَا وَقَعَ كَمَا حَدَثَ الْآنَ فَيَتَّجِهُ أَنَّ لَهَا أَنْ تُوَلِّيَ عَدْلًا مَعَ وُجُودِهِ،
وَإِنْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ بِذَلِكَ بِأَنْ عَلِمَ مُوَلِّيهِ ذَلِكَ مِنْهُ حَالَ التَّوْلِيَةِ وَهَلْ يَتَقَيَّدُ ذَلِكَ بِكَوْنِ الْمُفَوَّضِ إلَيْهِ فِي مَحَلِّهَا كَمَا يَتَقَيَّدُ الْقَاضِي بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ، أَوْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ وِلَايَةَ الْقَاضِي مُقَيَّدَةٌ بِمَحَلٍّ فَلَمْ يُجَاوِزْهُ
بِخِلَافِ وِلَايَةِ هَذَا فَإِنَّ مَنَاطَهَا إذْنُهَا لَهُ بِشَرْطِهِ فَحَيْثُ وُجِدَ زَوْجُهَا،
وَإِنْ بَعُدَ مَحَلُّهَا كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالثَّانِي أَقْرَبُ وَخَرَجَ بِتُزَوِّجُ مَا لَوْ وَكَّلَ امْرَأَةً فِي تَوْكِيلِ مَنْ يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ، أَوْ وَكَّلَ مُوَلِّيَتَهُ لِتُوَكِّلَ مَنْ يُزَوِّجُهَا وَلَمْ يَقُلْ لَهَا عَنْ نَفْسِك سَوَاءٌ أَقَالَ عَنِّي أَمْ أَطْلَقَ فَوَكَّلَتْ وَعَقَدَ الْوَكِيلُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ؛ لِأَنَّهَا سَفِيرَةٌ مَحْضَةٌ وَلَوْ بُلِينَا بِإِمَامَةِ امْرَأَةٍ نَفَذَ تَزْوِيجُهَا لِغَيْرِهَا
وَكَذَا لَوْ زَوَّجَتْ كَافِرَةٌ كَافِرَةً بِدَارِ الْحَرْبِ فَيُقِرُّ الزَّوْجَانِ عَلَيْهِ بَعْدَ إسْلَامِهِمَا
وَيَجُوزُ إذْنُهَا لِوَلِيِّهَا بِلَفْظِ الْوِكَالَةِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ إذْنِهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الشِّهَابِ عَمِيرَةُ وَالْمُغْنِي وَلَا يُعْتَبَرُ إذْنُهَا فِي نِكَاحِ غَيْرِهَا إلَّا فِي مِلْكِهَا، أَوْ سَفِيهٍ، أَوْ مَجْنُونٍ هِيَ وَصِيَّةٌ عَلَيْهِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِقِنِّهَا) سَيَأْتِي تَصْرِيحُ الشَّرْحِ أَنَّ السَّيِّدَ وَلَوْ أُنْثَى يَأْذَنُ لِقِنِّهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: أَوْ مَحْجُورِهَا) أَشَارَ سم إلَى ضَعْفِهِ بِأَنَّ وِلَايَتَهَا عَلَى الْمَحْجُورِ لَا تَكُونُ إلَّا بِطَرِيقِ الْوِصَايَةِ وَالْوَصِيُّ لَا يُعْتَبَرُ إذْنُهُ خِلَافًا لِمَا فِي الْعَزِيزِ رَشِيدِيٌّ وَعِ ش عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ: أَوْ مَحْجُورِهَا بِأَنْ كَانَتْ وَصِيًّا لِطِفْلٍ فَبَلَغَ سَفِيهًا فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ إذْنُهَا بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِتَزْوِيجِ الْوَصِيِّ اهـ.
(قَوْلُهُ: الْحَدِيثَ إلَخْ) أَيْ اقْرَأْ الْحَدِيثَ إلَخْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: السَّابِقَ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَلَا يَصِحُّ إلَّا بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ
(قَوْلُهُ «أَيُّمَا امْرَأَةٍ» إلَخْ) تَتِمَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ «فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا» اهـ وَكَانَ الْأَوْلَى لِيَظْهَرَ قَوْلُهُ: الْآتِي كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْخَبَرُ إلَخْ ذَكَرَهَا
(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا) مَفْهُومُهُ أَنَّهَا إذَا أَنْكَحَتْ نَفْسَهَا بِإِذْنِ وَلِيِّهَا صَحَّ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ بِإِذْنٍ مِنْ وَلِيِّهَا فَيَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ الْمَفْهُومَ هُنَا غَيْرُ مُرَادٍ لَا يُقَالُ قَوْلُهُ: فِي الْحَدِيثِ الْآتِي وَلَا الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِذْنِ وَعَدَمِهِ؛ لِأَنَّ مَفْهُومَهُ الْأَوَّلَ خَاصٌّ فَيُقَدَّمُ عَلَى هَذَا الْعَامِّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَكَرَّرَهُ) أَيْ قَوْلَهُ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ع ش وَكُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ الَّتِي تُزَوِّجُ إلَخْ) خَبَرُ فَإِنَّ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ لَمْ يَكُنْ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا حَرَّرْته فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ وَقَوْلُهُ أَيْ يَسْهُلُ إلَى جَازَ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ بَعْضُهُمْ إلَى جَازَ وَقَوْلُهُ وَلَوْ غَيْرَ أَهْلٍ
(قَوْلُهُ: جَازَ لَهَا أَنْ تُفَوِّضَ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ مَسْأَلَتَيْ التَّحْكِيمِ وَالتَّوْلِيَةِ فِيهِمَا تَنَاقُضٌ وَاضْطِرَابٌ نَاشِئٌ مِنْ خَلْطِ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى وَاعْتِقَادِ اتِّحَادِهِمَا وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُمَا مَسْأَلَتَانِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا شُرُوطٌ تَخُصُّهَا فَمِنْ شُرُوطِ التَّحْكِيمِ صُدُورُهُ مِنْ الزَّوْجَيْنِ وَأَهْلِيَّةُ الْمُحَكَّمِ لِلْقَضَاءِ فِي الْوَاقِعَةِ وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ كَوْنِهِ عَدْلًا خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي بَابِ الْقَضَاءِ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِالْعَدَالَةِ وَمِمَّنْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْوَلِيِّ أَبُو زُرْعَةَ فِي تَحْرِيرِهِ وَفَقْدُ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ بِمَوْتٍ وَنَحْوه لَا بِغَيْبَةٍ وَلَوْ فَوْقَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَوَقَعَ لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ جَوَازِهِ مَعَ غَيْبَتِهِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ إذْ الْكَلَامُ فِي التَّحْكِيمِ مَعَ وُجُودِ الْقَاضِي وَلَا يَنُوبُ الْمُحَكَّمُ عَنْ الْغَائِبِ
بِخِلَافِ الْقَاضِي فَهَذِهِ مَسْأَلَةُ التَّحْكِيمِ
وَأَمَّا مَسْأَلَةُ التَّوْلِيَةِ، وَهِيَ تَوْلِيَةُ الْمَرْأَةِ وَحْدَهَا عَدْلًا فِي تَزْوِيجِهَا فَيُشْتَرَطُ فِيهَا فَقْدُ الْوَلِيِّ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ فَيَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ إذَا كَانَتْ فِي سَفَرٍ، أَوْ حَضَرٍ وَبَعُدَتْ الْقُضَاةُ عَنْ الْبَادِيَةِ الَّتِي هِيَ فِيهَا وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَنْ يَصْلُحُ لِلتَّحْكِيمِ أَنْ تُوَلِّيَ أَمْرَهَا عَدْلًا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَأَجَابَ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ إذَا ضَاقَ الْأَمْرُ اتَّسَعَ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} وَلَوْ مَنَعْنَا كُلَّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا مِنْ النِّكَاحِ مُطْلَقًا حَتَّى تَنْتَقِلَ إلَى بَلَدِ الْحَاكِمِ لَأَدَّى إلَى حَرَجٍ شَدِيدٍ وَمَشَقَّةٍ تَعُمُّ مَنْ كَانَ بِذَلِكَ الْقُطْرِ وَرُبَّمَا أَدَّى الْمَنْعُ إلَى الْوُقُوعِ فِي الْفَسَادِ انْتَهَى فَتَاوَى ابْنِ زِيَادٍ الْيَمَنِيِّ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الْحَاكِمِ إلَخْ) وَقَوْلُهُ بَعْدُ وَلَوْ غَيْرَ أَهْلٍ اعْتَمَدَهُمَا م ر اهـ سم
(قَوْلُهُ لَا مَعَ وُجُودِ حَاكِمٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ نَصُّهَا
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى وُجُودِ الْقَاضِي وَفَقْدِهِ لَا عَلَى السَّفَرِ وَالْحَضَرِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ
وَحَاصِلُهُ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ كَانَ) إلَى قَوْلِهِ وَهَلْ يَتَقَيَّدُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: لَهَا وَقْعٌ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلزَّوْجَيْنِ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ: لَهَا وَقْعٌ يَنْبَغِي،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَقْعٌ؛ لِأَنَّهُ يَفْسُقُ بِأَخْذِهَا اهـ.
(قَوْلُهُ: فَيَتَّجِهُ أَنَّ لَهَا إلَخْ) ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُجْتَهِدًا، وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ وُجُودَ الْقَاضِي الْمَذْكُورِ كَعَدَمِهِ وَعِنْدَ عَدَمِهِ لَا يُشْتَرَطُ فِيمَنْ تُوَلِّيهِ الِاجْتِهَادُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: مَعَ وُجُودِهِ) أَيْ الْقَاضِي
(قَوْلُهُ: بِأَنْ عَلِمَ إلَخْ) تَصْوِيرٌ لِعَدَمِ الْعَزْلِ وَقَوْلُهُ مُوَلِّيهِ أَيْ مَنْ وَلَّاهُ لِلْقَضَاءِ وَقَوْلُهُ بِذَلِكَ أَيْ بِأَنَّهُ إنَّمَا يُزَوِّجُ بِالدَّرَاهِمِ وَفِي سم مَا نَصُّهُ يَنْبَغِي أَوْ لَمْ يَعْلَمْ وَكَانَ بِحَيْثُ لَوْ عَلِمَ لَمْ يَعْزِلْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَهَلْ يَتَقَيَّدُ ذَلِكَ) أَيْ جَوَازُ تَحْكِيمِ الْعَدْلِ فِي النِّكَاحِ
(قَوْلُهُ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ) أَيْ بِكَوْنِ الْمَرْأَةِ بِمَحَلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي
(قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ) ، وَهُوَ كَوْنُ الْمُحَكَّمِ مُجْتَهِدًا عَدْلًا مُطْلَقًا، أَوْ عَدْلًا مَعَ فَقْدِ الْحَاكِمِ حِسًّا، أَوْ شَرْعًا
(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي أَقْرَبُ) بَلْ مُتَعَيَّنٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَجُوزُ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: مَا لَوْ وَكَّلَ امْرَأَةً إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يَقُلْ لَهَا عَنْ نَفْسِك كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا يَأْتِي بَلْ أَوْلَى اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَقُلْ لَهَا عَنْ نَفْسِك) يَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ لَوْ نَوَى عَنْ نَفْسِك وَلَمْ يَقُلْهُ هَلْ يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْقَوْلِ، أَوْ لَا اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مِنْ إفْرَادِ النِّكَاحِ بِلَا وَلِيٍّ
(قَوْلُهُ: فَوَكَّلَتْ) لَا عَنْهَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بُلِينَا بِإِمَامَةِ امْرَأَةٍ إلَخْ) وَلَوْ بُلِينَا بِقَضَاءِ امْرَأَةٍ هَلْ يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ الظَّاهِرُ نَعَمْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ
(قَوْلُهُ: كَافِرَةً بِدَارِ الْحَرْبِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي امْرَأَةٌ نَفْسَهَا فِي الْكُفْرِ اهـ وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ: كَافِرَةٌ كَافِرَةً أَيْ، أَوْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا، وَهُوَ مَا صَوَّرَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ كَذَا أَفَادَهُ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي سم وَقَدْ يُقَالُ مَا زَادَهُ يُمْكِنُ إدْرَاجُهُ فِي عِبَارَةِ الشَّارِحِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ بِأَنْ يُرَادَ بِكَافِرَةٍ الثَّانِيَةِ مَا يَشْمَلُ نَفْسَهَا
(قَوْلُهُ: بِدَارِ الْحَرْبِ) اُنْظُرْ مَفْهُومَهُ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ وَعِ ش قَوْلُهُ: بِدَارِ الْحَرْبِ لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا نُقِلَ عَنْ الزِّيَادِيِّ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِقِنِّهَا) سَيَأْتِي تَصْرِيحُ الشَّارِحِ أَنَّ السَّيِّدَ وَلَوْ أُنْثَى يَأْذَنُ لِقِنِّهِ وَقَوْلُهُ، أَوْ مَحْجُورِهَا لَا يَخْفَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَكُونُ وَلِيَّةً عَلَى الْمَحْجُورِ إلَّا بِطَرِيقِ الْوِصَايَةِ وَسَيَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَلْ يَنْكِحُ أَيْ السَّفِيهُ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ أَوْ يَقْبَلُ لَهُ النِّكَاحَ قَوْلُ الشَّارِحِ وَوَلِيُّهُ فِي الْأَوَّلِ أَيْ فِيمَا إذَا بَلَغَ سَفِيهًا الْأَبُ فَالْجَدُّ فَوَصِيٌّ أَذِنَ لَهُ فِي التَّزْوِيجِ عَلَى مَا فِي الْعَزِيزِ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ إلَخْ فَلَعَلَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى كَلَامِ الْعَزِيزِ فَلْيُحَرَّرْ
(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا) مَفْهُومُهُ الْجَوَازُ بِالْإِذْنِ فَكَأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى نَحْوِ قَوْلِهِ الْآتِي، أَوْ وَكَّلَ مُوَلِّيَتَهُ لَا عَلَى مُبَاشَرَتِهَا نِكَاحَ نَفْسِهَا بِالْإِذْنِ بِدَلِيلِ «لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ» فَإِنَّ الْمُتَبَادِرَ تَوْلِيَةُ الْعَقْدِ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ هَلَّا خُصَّ هَذَا الْمُتَبَادِرُ بِمَفْهُومِ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا
(قَوْلُهُ: جَازَ لَهَا أَنْ تُفَوِّضَ إلَخْ) حَيْثُ جَازَ التَّفْوِيضُ، أَوْ امْتَنَعَ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ السَّفَرِ وَالْحَضَرِ م ر
(قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ إلَخْ) وَقَوْلُهُ بَعْدُ وَلَوْ غَيْرَ أَهْلٍ إلَخْ اعْتَمَدَ ذَلِكَ م ر فِيهِمَا
(قَوْلُهُ بِأَنْ عَلِمَ إلَخْ) يَنْبَغِي، أَوْ لَمْ يَعْلَمْ وَكَانَ بِحَيْثُ لَوْ عَلِمَ لَمْ يَعْزِلْهُ.
(قَوْلُهُ: مَا لَوْ وَكَّلَ امْرَأَةً فِي تَوْكِيلِ مَنْ يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ) أَيْ وَلَمْ يَقُلْ لَهَا عَنْ نَفْسِك كَمَا هُوَ ظَاهِرُ مَا يَأْتِي بَلْ أَوْلَى
(قَوْلُهُ كَافِرَةٌ) أَيْ، أَوْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا، وَهُوَ مَا صَوَّرَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ
(قَوْلُهُ: بِدَارِ الْحَرْبِ) اُنْظُرْ مَفْهُومَهُ. قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَالْوَطْءُ فِي نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ)
أَمَّا الْوَطْءُ فِي نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ وَلَا شُهُودَ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ شَرْحٌ م ر
(وَلَا) تُزَوِّجُ امْرَأَةٌ (غَيْرَهَا بِوَكَالَةٍ) عَنْ الْوَلِيِّ وَلَا بِوِلَايَةٍ،
وَلَوْ وَكَّلَ ابْنَتَهُ مَثَلًا أَنْ تُوَكِّلَ رَجُلًا فِي نِكَاحِهَا لَا عَنْهَا بَلْ عَنْهُ، أَوْ أَطْلَقَ صَحَّ؛ لِأَنَّهَا سَفِيرَةٌ بَيْنَ الْوَلِيِّ وَالْوَكِيلِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ وَكَّلَتْ عَنْهَا.
تَنْبِيهٌ: يُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ مَا لَوْ اُبْتُلِينَا بِإِمَامَةِ امْرَأَةٍ فَإِنَّ أَحْكَامَهَا تَنْفُذُ لِلضَّرُورَةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَغَيْرُهُ وَقِيَاسُهُ تَصْحِيحُ تَزْوِيجِهَا، وَلَا يُعْتَبَرُ إذْنُ الْمَرْأَةِ فِي نِكَاحِ غَيْرِهَا إلَّا فِي مِلْكِهَا، أَوْ فِي سَفِيهٍ، أَوْ مَجْنُونٍ هِيَ وَصِيَّةٌ عَلَيْهِ
(وَلَا غَيْرَهَا بِوَكَالَةٍ) عَنْ الْوَلِيِّ وَلَا بِوِلَايَةٍ،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَا بِوِلَايَةٍ) نَعَمْ إنْ وَلِيَتْ الْوِلَايَةَ الْعُظْمَى صَحَّ تَزْوِيجُهَا لِلضَّرُورَةِ لِنَفْسِهَا أَوْ غَيْرِهَا، كَمَا يَشْمَلُهُ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فَرَاجِعْهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.