Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَكَذَا يُزَوِّجُ) السُّلْطَانُ (إذَا عَضَلَ الْقَرِيبُ) وَلَوْ مُجْبِرًا (، أَوْ الْمُعْتِقُ) أَيْ امْتَنَعَ، أَوْ عَصَبَتُهُ إجْمَاعًا لَكِنْ بَعْدَ ثُبُوتِ الْعَضَلِ عِنْدَهُ بِامْتِنَاعٍ مِنْهُ، أَوْ سُكُوتِهِ بِحَضْرَتِهِ بَعْدَ أَمْرِهِ بِهِ وَالْمَرْأَةُ وَالْخَاطِبُ حَاضِرَانِ أَوْ وَكِيلُهُمَا، أَوْ بَيِّنَةٌ بَعْدَ تَعَزُّزِهِ أَوْ تَوَارِيهِ.

نَعَمْ إنْ فَسَقَ بِعَضْلِهِ لِتَكَرُّرِهِ مِنْهُ عَدَمُ غَلَبَةِ طَاعَاتِهِ مَعَاصِيَهُ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي الشَّهَادَاتِ زَوَّجَ الْأَبْعَدُ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّ الْعَضْلَ صَغِيرَةٌ، وَإِفْتَاءُ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ كَبِيرَةٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ مُرَادُهُ أَنَّهُ مَعَ عَدَمِ تِلْكَ الْغَلَبَةِ فِي حُكْمِهَا لِتَصْرِيحِهِ هُوَ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ صَغِيرَةٌ وَحِكَايَتُهُمْ لِذَلِكَ وَجْهًا ضَعِيفًا، وَلِلْجَوَازِ كَذَلِكَ لِلِاغْتِنَاءِ عَنْهُ بِالسُّلْطَانِ، وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّهُ يُزَوِّجُ أَيْضًا عِنْدَ غَيْبَةِ الْوَلِيِّ وَإِحْرَامِهِ وَنِكَاحِهِ لِمَنْ هُوَ وَلِيُّهَا فَقَطْ وَجُنُونُ بَالِغَةٍ فَقَدَتْ الْمُجْبِرَ وَتَعَزَّزَ الْوَلِيُّ، أَوْ تَوَارِيهِ أَوْ حَبْسُهُ وَمُنِعَ.

النَّاسُ مِنْ الِاجْتِمَاعِ بِهِ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَفَقْدُهُ حَيْثُ لَا يُقْسَمُ مَالُهُ، وَمَا زَادَهُ جَمْعٌ مِنْ الْإِلْحَاقِ بِمَا تَقَرَّرَ مَا لَوْ كَانَ لَهَا أَقَارِبُ وَجُهِلَ أَيُّهُمْ أَقْرَبَ إلَيْهَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا امْتَنَعُوا مِنْ الْإِذْنِ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ بَعْدَ إذْنِهَا لِلْوَلِيِّ مِنْهُمْ مُجْمَلًا إذْ الْإِذْنُ كَافٍ مَعَ ذَلِكَ،

12,170

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَذِنَتْ لِوَلِيِّهَا مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ فَزَوَّجَهَا وَلِيُّهَا بَاطِنًا وَإِنْ لَمْ تَعْرِفْهُ وَلَا عَرَفَهَا، أَوْ قَالَتْ أَذِنْت لِأَحَدِ أَوْلِيَائِي، أَوْ مَنَاصِيبِ الشَّرْعِ صَحَّ وَزَوَّجَهَا فِي الْأَخِيرَةِ كُلٌّ مِنْهُمْ، وَتَزْوِيجُهُ: أَعْنِي الْقَاضِيَ، أَوْ نَائِبَهُ بِنِيَابَةِ اقْتَضَتْهَا الْوِلَايَةُ كَمَا صَحَّحَهُ الْإِمَامُ فِي بَابِ الْقَضَاءِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، فَلَا يَصِحُّ إذْنُهَا لِحَاكِمٍ غَيْرِ مَحَلِّهَا.

نَعَمْ إنْ أَذِنَتْ لَهُ وَهِيَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ ثُمَّ زَوَّجَهَا وَهِيَ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ اتَّجَهَتْ صِحَّتُهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَلَا نَظَرَ إلَى أَنَّ إذْنَهَا لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَثَرُهُ حَالًا لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشَرْطٍ، وَإِذْنُهُ لِمَنْ يُزَوِّجُ قِنَّهُ، أَوْ يَنْكِحُ مُوَلِّيَتَهُ بَعْدَ سَنَةٍ وَلِمَنْ يَشْتَرِي لَهُ الْخَمْرَ بَعْدَ تَخَلُّلِهَا صَحِيحٌ أَيْضًا، وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ سَمَاعُهُ لِبَيِّنَةٍ بِحَقٍّ، أَوْ تَزْكِيَةٍ خَارِجَ عَمَلِهِ لِأَنَّ السَّمَاعَ سَبَبٌ لِلْحُكْمِ فَأُعْطِيَ حُكْمَهُ،

12,171

بِخِلَافِ الْإِذْنِ فَإِنَّهُ لَيْسَ سَبَبًا لِحُكْمٍ بَلْ لِصِحَّةِ مُبَاشَرَةِ التَّزْوِيجِ فَيَكْفِي وُجُودُهُ مُطْلَقًا، وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّهَا لَوْ أَذِنَتْ لَهُ ثُمَّ خَرَجَتْ لِغَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ ثُمَّ عَادَتْ ثُمَّ زَوَّجَهَا صَحَّ وَتَخَلَّلَ الْخُرُوجُ مِنْهُ، أَوْ مِنْهَا غَيْرُ مُبْطِلٍ لِلْإِذْنِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالثَّانِيَةِ ابْنُ الْعِمَادِ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ سَمِعَ الْبَيِّنَةَ ثُمَّ خَرَجَ لِغَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ ثُمَّ عَادَ يُحْكَمُ بِهَا،

12,172

وَمِثْلُهَا الْأُولَى فِيمَا يَظْهَرُ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَزَعَمَ أَنَّ خُرُوجَهَا وَعَوْدَهَا كَمَا لَوْ أَذِنَتْ لَهُ ثُمَّ عُزِلَ ثُمَّ وَلِيَ مَرْدُودٌ لِأَنَّ خُرُوجَهَا عَنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ لَا يَقْتَضِي وَصْفَهُ بِالْعَزْلِ بَلْ بِعَدَمِ الْوِلَايَةِ عَلَيْهَا، فَالْمَسْأَلَتَانِ مُتَّحِدَتَانِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَوِلَايَةُ الْقَاضِي تَشْمَلُ بِلَادَ نَاحِيَتِهِ وَقُرَاهَا وَمَا بَيْنَهَا مِنْ الْبَسَاتِينِ وَالْمَزَارِعِ وَالْبَادِيَةِ وَغَيْرِهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، فَقَدْ قَالُوا وَلَوْ نَادَاهُ كَائِنَيْنِ فِي طَرَفَيْ وِلَايَتِهِ أَمْضَاهُ،

12,173

وَلَوْ زَوَّجَهَا هُوَ وَوَلِيُّهَا الْغَائِبُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بِالْبَيِّنَةِ قُدِّمَ الْوَلِيُّ،

12,174

وَلَوْ قُدِّمَ وَقَالَ كُنْت زَوَّجْتهَا قَبْلَ الْحَاكِمِ لَمْ يُقْبَلْ،

12,175

وَلَوْ ثَبَتَ رُجُوعُ الْعَاضِلِ قَبْلَ تَزْوِيجِهِ بَانَ بُطْلَانُهُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَذَا يُزَوِّجُ السُّلْطَانُ) وَنَظَمَ بَعْضُهُمْ الْمَسَائِلَ الَّتِي يُزَوِّجُ فِيهَا الْحَاكِمُ فَقَالَ:

خَمْسٌ مُحَرَّرَةٌ تَقَرَّرَ حُكْمُهَا ... فِيهَا يُرَدُّ الْأَمْرُ لِلْحُكَّامِ فَقْدُ الْوَلِيِّ وَعَضَلُهُ وَنِكَاحُهُ ... وَكَذَاك غَيْبَتُهُ مَعَ الْإِحْرَامِ وَزَادَ السُّيُوطِيّ عَلَى ذَلِكَ مَسَائِلَ نَظَمَهَا

بِقَوْلِهِ:

عِشْرُونَ زَوَّجَ حَاكِمٌ عَدَمُ الْوَلِيِّ ... وَالْفَقْدُ وَالْإِحْرَامُ وَالْعَضْلُ السَّفَرْ حَبْسٌ تَوَارَ عِزُّهُ وَنِكَاحُهُ ... أَوْ طِفْلُهُ أَوْ حَافِدٌ إذْ مَا قُهِرْ وَفَتَاةُ مَحْجُورٍ وَمَنْ جُنَّتْ وَلَا ... أَبٌ وَجَدٌّ لِاحْتِيَاجٍ قَدْ ظَهَرْ أَمَةُ الرَّشِيدَةِ لَا وَلِيَّ لَهَا وَبَيْتِ ... الْمَالِ مَعَ مَوْقُوفَةٍ إذْ لَا ضَرَرْ مَعَ مُسْلِمَاتٍ عُلِّقَتْ أَوْ دُبِّرَتْ ... أَوْ كُوتِبَتْ أَوْ كَانَ أَوْلَدَ مَنْ كَفَرْ

(قَوْلُهُ: لِتَكَرُّرِهِ) أَيْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَقَوْلُهُ بِأَنَّهُ: أَيْ الْعَضْلَ

(قَوْلُهُ: وَلِلْجَوَازِ كَذَلِكَ) أَيْ وَجْهًا ضَعِيفًا

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ) أَيْ الْحَاكِمَ، وَقَوْلُهُ وَإِحْرَامُهُ وَنِكَاحُهُ: أَيْ الْوَلِيِّ

(قَوْلُهُ: أَوْ حَبْسُهُ) أَيْ وَلَوْ فِي الْبَلَدِ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ لِأَنَّهَا بِمَثَابَةِ الْعَضْلِ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَا يُقْسَمُ مَالُهُ) أَيْ بِأَنْ انْقَطَعَ خَبَرُهُ وَلَمْ يَثْبُتْ مَوْتُهُ

(قَوْلُهُ: وَزَوَّجَهَا فِي الْأَخِيرَةِ) هِيَ قَوْلُهُ، أَوْ مَنَاصِيبِ

(قَوْلُهُ: وَهِيَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ) أَيْ وَهُوَ أَيْضًا فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَإِذْنُهُ) أَيْ الْوَلِيِّ

(قَوْلُهُ: لِمَنْ تَزَوَّجَ فِيهِ) أَيْ وَإِذْنُهُ فِي النِّكَاحِ وَهُوَ مُحْرِمٌ لِمَنْ تَزَوَّجَ بَعْدَ التَّحَلُّلِ مِنْ الْإِحْرَامِ صَحِيحٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ حَجّ

(قَوْلُهُ: فَيَكْفِي وُجُودُهُ مُطْلَقًا) فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: وَقَدْ صَرَّحَ بِالثَّانِيَةِ) هِيَ قَوْلُهُ، أَوْ مِنْهَا

(قَوْلُهُ: قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ سَمِعَ إلَخْ) هَذَا الْقِيَاسُ يَقْتَضِي أَنَّ الثَّانِيَةَ هِيَ مَا لَوْ كَانَ الْخُرُوجُ مِنْهُ وَالْأَوْلَى إذَا كَانَ مِنْهَا، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدُ وَزَعَمَ أَنَّ خُرُوجَهَا إلَخْ، وَإِنَّمَا سَمَّاهَا ثَانِيَةً نَظَرًا لِقَوْلِهِ لَوْ أَذِنَتْ لَهُ ثُمَّ خَرَجَتْ لِغَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ وَتَخَلَّلَ الْخُرُوجُ

(قَوْلُهُ: فَقَدْ قَالُوا وَلَوْ نَادَاهُ إلَخْ) فِي الِاسْتِدْلَالِ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ عَلَى شُمُولِ مَحَلِّ الْوِلَايَةِ لِلْبَسَاتِينِ وَغَيْرِهَا نَظَرٌ لِجَوَازِ حَمْلِ الطَّرَفَيْنِ عَلَى آخَرَ بَلَدَيْ الْقَاضِيَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا وَاقِفًا بِآخِرِ بَلَدِهِ وَالْآخَرُ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ) أَيْ لِشَخْصَيْنِ بَعْدَ إذْنِهَا لِكُلٍّ مِنْ الْوَلِيِّ وَالْقَاضِي

(قَوْلُهُ: لَمْ يُقْبَلْ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُصَدِّقْهُ الزَّوْجَانِ وَإِلَّا قُبِلَ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي لَهُ فِي الْفَصْلِ الْآتِي مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ زَوَّجَ الْأَبْعَدُ فَادَّعَى الْأَقْرَبُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ تَزْوِيجِهِ) أَيْ الْحَاكِمِ قَوْلُهُ لِنَقْصِ الْمَهْرِ فِي الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ إذَا دَعَتْ بَالِغَةٌ وَالثَّانِيَةُ هِيَ قَوْلُهُ، أَوْ ظَهَرَتْ حَاجَةٌ مَجْنُونَةٌ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلِلْجَوَازِ) أَيْ وَلِحِكَايَتِهِمْ جَوَازَ الْعَضْلِ وَجْهًا ضَعِيفًا أَيْضًا لِلِاغْتِنَاءِ عَنْهُ بِالسُّلْطَانِ قَوْلُهُ: مَا لَوْ كَانَ لَهَا أَقَارِبُ) لَفْظُ مَا بَدَلٌ مِنْ مَا فِي قَوْلِهِ وَمَا زَادَهْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ أَذِنَتْ لَهُ إلَخْ) هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ مُكَرَّرٌ مَعَ مَا مَرَّ آنِفًا

(قَوْلُهُ: فَقَدْ قَالُوا وَلَوْ نَادَاهُ إلَخْ) تَوَقَّفَ شَيْخُنَا فِي الْأَخْذِ مِنْ هَذَا الَّذِي قَالُوهُ إذْ قَدْ يُقَالُ إنَّ مُرَادَهُمْ بِطَرَفِ الْوِلَايَةِ طَرَفُ الْبَلَدِ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: فِي طَرَفَيْ وِلَايَتِهِ) كَذَا فِي النُّسَخِ وَصَوَابُهُ وِلَايَتُهُمَا كَمَا هُوَ كَذَلِكَ فِي فَتَاوَى وَالِدِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَكَذَا يُزَوِّجُ) السُّلْطَانُ (إذَا عَضَلَ الْقَرِيبُ، أَوْ الْمُعْتِقُ) ، أَوْ عَصَبَتُهُ إجْمَاعًا لَكِنْ بَعْدَ ثُبُوتِ الْعَضْلِ عِنْدَهُ بِامْتِنَاعِهِ مِنْهُ، أَوْ سُكُوتِهِ بِحَضْرَتِهِ بَعْدَ أَمْرِهِ بِهِ وَالْخَاطِبُ وَالْمَرْأَةُ حَاضِرَانِ أَوْ وَكِيلُهُمَا، أَوْ بَيِّنَةٍ عِنْدَ تَعَزُّزِهِ، أَوْ تَوَارِيهِ نَعَمْ إنْ فَسَقَ بِعَضْلِهِ لِتَكَرُّرِهِ مِنْهُ مَعَ عَدَمِ غَلَبَةِ طَاعَاتِهِ عَلَى مَعَاصِيهِ، أَوْ قُلْنَا بِمَا قَالَهُ جَمْعٌ أَنَّهُ كَبِيرَةٌ زَوَّجَ إلَّا بَعْدُ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّ الْعَضْلَ صَغِيرَةٌ وَإِفْتَاءُ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ كَبِيرَةٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ مُرَادُهُ أَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ تِلْكَ الْغَلَبَةِ فِي حُكْمِهَا لِتَصْرِيحِهِ هُوَ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ صَغِيرَةٌ وَحِكَايَتُهُمْ لِذَلِكَ وَجْهًا ضَعِيفًا وَلِلْجَوَازِ كَذَلِكَ لِلِاغْتِنَاءِ عَنْهُ بِالسُّلْطَانِ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّهُ يُزَوِّجُ أَيْضًا عِنْدَ غَيْبَةِ الْوَلِيِّ وَإِحْرَامِهِ وَنِكَاحِهِ لِمَنْ هُوَ وَلِيُّهَا فَقَطْ وَجُنُونِ بَالِغَةٍ فَقَدَتْ الْمُجْبِرَ وَتَعَزُّزِ الْوَلِيِّ، أَوْ تَوَارِيهِ أَوْ حَبْسِهِ وَمَنْعِ النَّاسِ مِنْ الِاجْتِمَاعِ بِهِ وَفَقْدِهِ حَيْثُ لَا يُقَسَّمُ مَالُهُ قَالَ جَمْعٌ

7,244

وَكَذَا لَوْ كَانَ لَهَا أَقَارِبُ وَلَا يُعْلَمُ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ إلَيْهَا وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا امْتَنَعُوا مِنْ الْإِذْنِ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ بَعْدَ إذْنِهَا لِمَنْ هُوَ الْوَلِيُّ مِنْهُمْ مُجْمَلًا إذَا كَانَ الْإِذْنُ يَكْفِي مَعَ ذَلِكَ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَذِنَتْ لِوَلِيِّهَا مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ فَزَوَّجَهَا وَلِيُّهَا بَاطِنًا،

7,245

وَإِنْ لَمْ تَعْرِفْهُ وَلَا عَرَفَهَا، أَوْ قَالَتْ أَذِنْت لِأَحَدِ أَوْلِيَائِي أَوْ مَنَاصِيبِ الشَّرْعِ صَحَّ وَزَوَّجَهَا فِي الْأَخِيرَةِ كُلٌّ مِنْهُمْ وَتَزْوِيجُهُ أَعْنِي الْقَاضِيَ، أَوْ نَائِبَهُ بِنِيَابَةٍ اقْتَضَتْهَا الْوِلَايَةُ فَلَا يَصِحُّ إذْنُهَا لِحَاكِمِ غَيْرِ مَحَلَّتِهَا نَعَمْ إنْ أَذِنَتْ لَهُ، وَهِيَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ ثُمَّ زَوَّجَهَا، وَهِيَ بِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ صَحَّ عَلَى الْأَوْجَهِ وَلَا نَظَرَ إلَى أَنَّ إذْنَهَا لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَثَرُهُ حَالًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي صِحَّةِ الْإِذْنِ أَلَا تَرَى إلَى صِحَّةِ الْإِذْنِ قَبْلَ الْوَقْتِ وَالتَّحَلُّلِ مِنْ الْإِحْرَامِ فِي الطَّلَبِ فِي التَّيَمُّمِ وَالنِّكَاحِ.

وَإِذْنُهُ لِمَنْ يُزَوِّجُ قِنَّهُ، أَوْ يَنْكِحُ مُوَلِّيَتَهُ بَعْدَ سَنَةٍ وَلِمَنْ يَشْتَرِي لَهُ الْخَمْرَ بَعْدَ تَخَلُّلِهَا وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ سَمَاعُهُ لِبَيِّنَةٍ بِحَقٍّ، أَوْ تَزْكِيَةٍ خَارِجَ عَمَلِهِ؛ لِأَنَّ السَّمَاعَ سَبَبٌ لِلْحُكْمِ فَأُعْطِيَ حُكْمَهُ

7,246

بِخِلَافِ الْإِذْنِ هُنَا فَإِنَّهُ لَيْسَ سَبَبًا لِحُكْمٍ بَلْ لِصِحَّةِ مُبَاشَرَةِ التَّزْوِيجِ فَكَفَى وُجُودُهُ مُطْلَقًا بِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ بِالْأُولَى أَنَّهَا لَوْ أَذِنَتْ لَهُ ثُمَّ خَرَجَتْ لِغَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ ثُمَّ عَادَتْ ثُمَّ زَوَّجَهَا صَحَّ وَتَخَلُّلُ الْخُرُوجِ مِنْهَا، أَوْ مِنْهُ لَا يُبْطِلُ الْإِذْنَ وَبِالثَّانِيَةِ صَرَّحَ ابْنُ الْعِمَادِ قَالَ كَمَا لَوْ سَمِعَ الْبَيِّنَةَ ثُمَّ خَرَجَ لِغَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ ثُمَّ عَادَ يَحْكُمُ بِهَا

7,247

وَمِثْلُهَا الْأُولَى عَلَى الْأَوْجَهِ، وَإِنْ نَظَرَ فِيهَا الزَّرْكَشِيُّ كَالْأَذْرَعِيِّ وَزَعَمَ أَنَّ خُرُوجَهَا وَعَوْدَهَا كَمَا لَوْ أَذِنَتْ لَهُ ثُمَّ عُزِلَ ثُمَّ وُلِّيَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّ خُرُوجَهَا عَنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ لَا يَقْتَضِي وَصْفَهُ بِالْعَزْلِ بَلْ بِعَدَمِ الْوِلَايَةِ عَلَيْهَا وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ ظَاهِرٌ كَمَا أَنَّ خُرُوجَهُ لِغَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ بَلْ عَدَمَ الْوِلَايَةِ عَلَيْهَا فَالْمَسْأَلَتَانِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَلَوْ زَوَّجَهَا هُوَ وَالْوَلِيُّ الْغَائِبُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بِالْبَيِّنَةِ قُدِّمَ الْوَلِيُّ وَلَوْ قُدِّمَ وَقَالَ كُنْت زَوَّجْتهَا قَبْلَ الْحَاكِمِ لَمْ يُقْبَلْ عَلَى مَا يَأْتِي وَلَوْ ثَبَتَ رُجُوعُ الْفَاضِلِ قَبْلَ تَزْوِيجِهِ بَانَ بُطْلَانُهُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَهُوَ هُنَا إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِنَّمَا يَحْصُلُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ قُلْنَا بِمَا قَالَهُ جَمْعٌ أَنَّهُ كَبِيرَةٌ (قَوْلُهُ كَالْقَاضِي إلَخْ) وَيَشْمَلُ وِلَايَتَهُ بِلَادَ نَاحِيَتِهِ وَقُرَاهَا وَمَا بَيْنَهَا مِنْ الْبَسَاتِينِ وَالْمَزَارِعِ وَالْبَادِيَةِ وَغَيْرِهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اهـ نِهَايَةٌ وَأَقَرَّهُ سم

(قَوْلُهُ مَنْ هِيَ إلَخْ) مَفْعُولُ زَوَّجَ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إلَخْ) غَايَةٌ كَسَابِقِهِ، وَقَوْلُهُ: إذْنُهَا فَاعِلُ كَانَ، وَقَوْلُهُ: خَارِجُهُ ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ خَبَرُ هِيَ، وَضَمِيرُهُ رَاجِعٌ لِمَحَلِّ وِلَايَتِهِ. عِبَارَةُ النِّهَايَةِ: خَارِجَةٌ عَنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ عَنْ قَرِيبٍ فِي السَّوَادَةِ.

(قَوْلُهُ لَا خَارِجَةً) إلَى قَوْلِهِ: وَإِفْتَاءُ الْمُصَنِّفِ فِي الْمُغْنِي إلَى قَوْلِهِ: إجْمَاعًا، وَقَوْلِهِ: أَوْ وَكِيلُهُمَا، وَقَوْلِهِ: أَوْ قُلْنَا بِمَا قَالَهُ جَمْعٌ أَنَّهُ كَبِيرَةٌ.

(قَوْلُهُ لَا خَارِجَةً إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَنْ هِيَ إلَخْ)

(قَوْلُهُ بِتَزْوِيجِهَا) أَيْ الْخَارِجَةِ مِنْ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ

(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ إلَخْ) فِي بِمَعْنَى إلَى كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ. رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ بِامْتِنَاعِهِ مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّزْوِيجِ مُتَعَلِّقٌ بِثُبُوتِ إلَخْ. وَقَوْلُهُ: بِحَضْرَتِهِ، وَقَوْلُهُ: بَعْدَ أَمْرِهِ، وَقَوْلُهُ: وَالْخَاطِبُ إلَخْ تَنَازَعَ فِيهَا امْتِنَاعِهِ وَسُكُوتِهِ.

(قَوْلُهُ أَوْ بَيِّنَةٍ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى امْتِنَاعِهِ

(قَوْلُهُ لِتَكَرُّرٍ مِنْهُ) أَيْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ وَهَلْ الْمُرَادُ بِالْمَرَّاتِ الثَّلَاثِ الْأَنْكِحَةُ أَوْ بِالنِّسْبَةِ إلَى عَرْضِ الْحَاكِمِ وَلَوْ فِي نِكَاحٍ وَاحِدٍ

16,484

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ الثَّانِي اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ عَلَى مَعَاصِيهِ) هَلَّا قَالَ بَدَلُهُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْفِسْقِ بِالْعَضْلِ لَا بِهِ مَعَ غَيْرِهِ وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ لِتَكَرُّرِهِ فَتَأَمَّلْهُ. وَقَدْ يُرَادُ بِمَعَاصِيهِ مَرَّاتُ الْعَضْلِ سم وَقَوْلُهُ لَا بِهِ مَعَ غَيْرِهِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ الْمَدَارُ عَلَى مَا يَنْقُلُ الْوِلَايَةَ إلَى الْأَبْعَدِ وَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ مَا ذُكِرَ وَغَيْرِهِ،

16,485

وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ إلَخْ، فَجَوَابُهُ أَنَّ الْقَصْدَ بِهِ التَّمْثِيلُ لَا الْحَصْرُ، إذْ لَا غَرَضَ يَتَعَلَّقُ بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ إنْ لَمْ يَفْسُقْ بِعَضْلِهِ اهـ. سم. وَلَعَلَّ الْأَوْلَى أَيْ وَإِنْ يَتَكَرَّرْ مِنْهُ أَوْ غَلَبَ طَاعَاتُهُ عَلَى مَعَاصِيهِ.

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) أَيْ الْعَضْلُ.

(قَوْلُهُ أَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ تِلْكَ الْغَلَبَةِ) أَيْ مَعَ تَكَرُّرِهِ مِنْهُ.

(قَوْلُهُ وَحِكَايَتُهُمْ لِذَلِكَ) أَيْ وَحِكَايَتُهُمْ لِكَوْنِ الْعَضْلِ كَبِيرَةً.

(قَوْلُهُ وَلِلْجَوَازِ كَذَلِكَ) أَيْ وَلِحِكَايَتِهِمْ أَيْضًا جَوَازَ الْعَضْلِ وَجْهًا ضَعِيفًا، وَقَوْلُهُ لِلِاغْتِنَاءِ إلَخْ تَعْلِيلٌ لِلْجَوَازِ الضَّعِيفِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يُزَوِّجُ) أَيْ الْحَاكِمُ إلَى قَوْلِهِ حَيْثُ لَا يُقَسِّمُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: عِنْدَ غَيْبَةِ الْوَلِيِّ) أَيْ مَسَافَةَ الْقَصْرِ مُغْنِي وَسَمِّ

(قَوْلُهُ وَإِحْرَامِهِ إلَخْ) أَيْ الْوَلِيِّ

(قَوْلُهُ: وَنِكَاحِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِرَادَتِهِ تَزَوُّجَ مُوَلِّيَتِهِ وَلَا مُسَاوٍ لَهُ فِي الدَّرَجَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ حَبْسِهِ) أَيْ وَلَوْ فِي الْبَلَدِ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ؛ لِأَنَّهَا بِمَثَابَةِ الْعَضْلِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ حَيْثُ لَا يُقَسِّمُ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ انْقَطَعَ خَبَرُهُ وَلَمْ يَثْبُتْ مَوْتُهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: حَمْلُهُ) أَيْ قَوْلِ الْجَمْعِ

(قَوْلُهُ: مَعَ ذَلِكَ) أَيْ الْإِجْمَالِ

(قَوْلُهُ فَزَوَّجَهَا إلَخْ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ الْإِذْنُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ تَعْرِفْهُ إلَخْ) غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ قَالَتْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَذِنَتْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَوْ مَنَاصِيبِ الشَّرْعِ) عَطْفٌ عَلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ.

(قَوْلُهُ صَحَّ) جَوَابُ لَوْ

(قَوْلُهُ فِي الْأَخِيرَةِ) هِيَ قَوْلُهُ، أَوْ مَنَاصِيبِ الشَّرْعِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: كُلٌّ مِنْهُمْ) أَيْ عَلَى انْفِرَادِهِ بِلَا إذْنِ الْبَاقِينَ

note

وَلَوْ قَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لَكَانَ أَوْضَحَ

(قَوْلُهُ: بِنِيَابَةٍ اقْتَضَتْهَا الْوِلَايَةُ) كَمَا صَحَّحَهُ الْإِمَامُ فِي بَابِ الْقَضَاءِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَلْ السُّلْطَانُ يُزَوِّجُ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ أَوْ النِّيَابَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْإِمَامُ وَمِنْ فَوَائِدِ الْخِلَافِ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْقَاضِي نِكَاحَ مَنْ غَابَ عَنْهَا وَلِيُّهَا إنْ قُلْنَا بِالْوِلَايَةِ زَوَّجَهَا لَهُ أَحَدُ نُوَّابِهِ، أَوْ قَاضٍ آخَرُ، أَوْ بِالنِّيَابَةِ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهَا وَلِيَّانِ وَالْأَقْرَبُ غَائِبٌ إنْ قُلْنَا بِالْوِلَايَةِ قُدِّمَ عَلَيْهِ الْحَاضِرُ أَوْ بِالنِّيَابَةِ فَلَا وَأَفْتَى الْبَغَوِيّ بِالْأَوَّلِ وَكَلَامُ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ يَقْتَضِيهِ وَصَحَّحَ الْإِمَامُ فِي بَابِ الْقَضَاءِ فِيمَا إذَا زَوَّجَ لِلْغَيْبَةِ أَنَّهُ يُزَوِّجُ بِنِيَابَةٍ اقْتَضَتْهُ الْوِلَايَةُ وَهَذَا أَوْجَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ أَذِنَتْ لَهُ إلَخْ) هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ مُكَرَّرٌ مَعَ مَا مَرَّ آنِفًا اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَهِيَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ) أَيْ، وَهُوَ أَيْضًا فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ تَرَتُّبَ الْأَثَرِ حَالًا

(قَوْلُهُ: فِي الطَّلَبِ إلَخْ) وَقَوْلُهُ النِّكَاحُ نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ

(قَوْلُهُ وَإِذْنُهُ) أَيْ وَإِلَى صِحَّةِ إذْنِ الشَّخْصِ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ خَفَاءٍ فَإِنَّ مُجَرَّدَ كَوْنِ ذَلِكَ سَبَبًا لِلْحُكْمِ وَهَذَا سَبَبًا لِصِحَّةِ الْمُبَاشَرَةِ لَا يَظْهَرُ مِنْهُ فَرْقٌ بِالْكُلِّيَّةِ لَا يُقَالُ يَجِبُ الْفَوْرِيَّةُ فِي ذَلِكَ دُونَ هَذَا؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ وَسَيُصَرِّحُ آنِفًا بِخِلَافِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ فِي قَوْلِهِ كَمَا لَوْ سَمِعَ الْبَيِّنَةَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وُجُودُهُ) أَيْ إذْنُهَا وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: وَبِالثَّانِيَةِ) أَيْ صُورَةِ تَخَلُّلِ الْخُرُوجِ مِنْ قَوْلِهِ قَالَ كَمَا لَوْ سَمِعَ إلَخْ أَيْ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ سَمِعَ إلَخْ اهـ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَمِثْلُهَا) أَيْ الثَّانِيَةِ وَقَوْلُهُ الْأُولَى أَيْ صُورَةُ تَخَلُّلِ الْخُرُوجِ مِنْهَا

(قَوْلُهُ: وَلَوْ زَوَّجَهَا هُوَ وَالْوَلِيُّ إلَخْ) أَيْ لِشَخْصَيْنِ بَعْدَ إذْنِهَا لِكُلٍّ مِنْ الْحَاكِمِ وَالْوَلِيِّ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: بِالْبَيِّنَةِ) يَعْنِي وَثَبَتَ اتِّحَادُ الْوَقْتِ بِالْبَيِّنَةِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يُقْبَلْ) أَيْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ حَيْثُ لَمْ يُصَدِّقْهُ الزَّوْجَانِ وَإِلَّا قُبِلَ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي لَهُ فِي الْفَصْلِ الْآتِي مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ زَوَّجَ الْأَبْعَدَ فَادَّعَى الْأَقْرَبُ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ قَبْلَ تَزْوِيجِهِ) أَيْ الْحَاكِمِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ عَلَى مَعَاصِيهِ) هَلَّا قَالَ بَدَلَهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْفِسْقِ بِالْعَضْلِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ لَمْ يَفْسُقْ بِعَضْلِهِ

(قَوْلُهُ: وَلِلْجَوَازِ كَذَلِكَ) أَيْ وَجْهًا ضَعِيفًا

(قَوْلُهُ: وَفَقْدُهُ) لَا يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ عِنْدَ غَيْبَةِ الْوَلِيِّ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ غَيْبَتُهُ لِمَسَافَةِ الْقَصْرِ وَالْفَقْدُ أَعَمُّ

(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَدِمَ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: لَمْ يُقْبَلْ) إلَّا بِبَيِّنَةٍ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَكَذَا يُزَوِّجُ) السُّلْطَانُ (إذَا عَضَلَ) النَّسِيبُ (الْقَرِيبُ) وَلَوْ مُجْبِرًا، أَيْ امْتَنَعَ مِنْ تَزْوِيجِهَا هُوَ (وَالْمُعْتِقُ) وَعَصَبَتُهُ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ عَلَيْهِمْ،

17,751

فَإِذَا امْتَنَعُوا مِنْ وَفَائِهِ وَفَّاهُ الْحَاكِمُ، وَلَا تَنْتَقِلُ الْوِلَايَةُ لِلْأَبْعَدِ جَزْمًا، وَهَذَا مَحَلُّهُ إذَا كَانَ الْعَضْلُ دُونَ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ.

17,752

فَإِنْ كَانَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ زَوَّجَ الْأَبْعَدُ بِنَاءً عَلَى مَنْعِ وِلَايَةِ الْفَاسِقِ كَمَا قَالَ الشَّيْخَانِ، وَهَذَا فِيمَنْ لَمْ تَغْلِبْ طَاعَاتُهُ عَلَى مَعَاصِيهِ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي الشَّهَادَاتِ وَإِلَّا فَلَا يُفَسَّقُ بِذَلِكَ، وَهَلْ الْمُرَادُ مَا قَالَاهُ هُنَا بِالْمَرَّاتِ الثَّلَاثِ الْأَنْكِحَةُ، أَوْ بِالنِّسْبَةِ إلَى غَرَضِ الْحَاكِمِ وَلَوْ فِي نِكَاحٍ وَاحِدٍ؟ .

17,753

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: فِيهِ نَظَرٌ اهـ وَالْأَوْجَهُ الثَّانِي، وَوَقَعَ فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْعَضْلَ كَبِيرَةٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الَّذِي اخْتَارَهُ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْخُطَّةِ حَاكِمٌ.

17,754

وَقِيلَ: وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ مُطْلَقًا إذَا جَوَّزْنَا التَّحْكِيمَ،

note

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: إذَا عَضَلَ الْوَلِيُّ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَحْسَنَ لِشُمُولِهِ لِعَصَبَةِ الْمُعْتِقِ كَمَا زِدْتُهُ، وَهَلْ السُّلْطَانُ يُزَوِّجُ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ أَوْ النِّيَابَةِ الشَّرْعِيَّةِ؟ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْإِمَامُ،

17,755

وَمِنْ فَوَائِدِ الْخِلَافِ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْقَاضِي نِكَاحَ مَنْ غَابَ عَنْهَا وَلِيُّهَا إنْ قُلْنَا بِالْوِلَايَةِ زَوَّجَهَا أَحَدُ نُوَّابِهِ أَوْ قَاضٍ آخَرَ أَوْ بِالنِّيَابَةِ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ، وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ لَهَا وَلِيَّانِ وَالْأَقْرَبُ غَائِبٌ إنْ قُلْنَا بِالْوِلَايَةِ قُدِّمَ عَلَيْهِ الْحَاضِرُ أَوْ بِالنِّيَابَةِ فَلَا، وَأَفْتَى الْبَغَوِيّ بِالْأَوَّلِ وَكَلَامُ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ يَقْتَضِيهِ، وَصَحَّحَ الْإِمَامُ فِي بَابِ الْقَضَاءِ فِيمَا إذَا زَوَّجَ لِلْغَيْبَةِ أَنَّهُ يُزَوِّجُ بِنِيَابَةٍ اقْتَضَتْهَا الْوِلَايَةُ، وَهَذَا أَوْجَهُ.

17,756

تَنْبِيهٌ: اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ هُنَا فِي تَزْوِيجِ الْحَاكِمِ عَلَى صُورَتَيْنِ وَذَكَرَ بَعْدَ أَنْ يُزَوِّجَ عِنْدَ غَيْبَةِ الْوَلِيِّ مَسَافَةَ الْقَصْرِ وَإِحْرَامِهِ وَإِرَادَتِهِ تَزْوِيجَ مُوَلِّيَتِهِ وَلَا مُسَاوٍ لَهُ فِي الدَّرَجَةِ، وَالْمَجْنُونَةُ وَالْبَالِغَةُ عِنْدَ فَقْدِ الْمُجْبِرِ،

وَقَدْ جَمَعَ بَعْضُهُمْ الْمَوَاضِعَ الَّتِي يُزَوِّجُ فِيهَا الْحَاكِمُ فِي أَبْيَاتٍ فَقَالَ:

وَتُزَوِّجُ الْحُكَّامُ فِي صُوَرٍ أَتَتْ ... مَنْظُومَةً تَحْكِي عُقُودَ جَوَاهِرِ عَدَمُ الْوَلِيِّ وَفَقْدُهُ وَنِكَاحُهُ ... وَكَذَاكَ غَيْبَتُهُ مَسَافَةَ قَاصِرِ وَكَذَاكَ إغْمَاءٌ وَحَبْسٌ مَانِعٌ ... أَمَةً لِمَحْجُورٍ تَوَارِي الْقَادِرِ إحْرَامُهُ وَتَعَزُّزٌ مَعَ عَضْلِهِ ... إسْلَامُ أُمِّ الْفَرْعِ وَهِيَ لِكَافِرِ فَأَهْمَلَ النَّاظِمُ تَزْوِيجَ الْمَجْنُونَةِ الْبَالِغَةِ وَذَكَرَ أَنَّهُ يُزَوِّجُ عِنْدَ إغْمَاءِ الْوَلِيِّ، وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَكَذَا يُزَوِّجُ إذَا عَضَلَ الْقَرِيبُ) ، مِنْ النَّسَبِ (وَالْمُعْتِقُ) ؛ لِأَنَّ التَّزْوِيجَ حَقُّ كُلٍّ مِنْهُمَا،

3,661

فَإِذَا امْتَنَعَ مِنْهُ وَفَّاهُ الْحَاكِمُ، وَهَلْ تَزْوِيجُهُ بِالْوِلَايَةِ أَوْ النِّيَابَةِ عَنْ الْوَلِيِّ وَجْهَانِ،

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَكَذَا يُزَوِّجُ) أَيْ السُّلْطَانُ، وَهَذَا وَمَا قَبْلَهُ مَوْضِعَانِ مِنْ خَمْسَةٍ يُزَوِّجُ فِيهَا السُّلْطَانُ وَسَيَأْتِي بَاقِيهَا.

قَوْلُهُ: (إذَا عَضَلَ) مِنْ الْعَضْلِ وَهُوَ الِامْتِنَاعُ.

قَوْلُهُ: (الْقَرِيبُ) لَوْ قَالَ: الْوَلِيُّ كَانَ أَخْصَرَ وَأَوْلَى.

قَوْلُهُ: (وَجْهَانِ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ بِنِيَابَةٍ اقْتَضَتْهَا الْوِلَايَةُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (الْقَرِيبُ إلَخْ) لَوْ قَالَ بَدَلَهُ الْوَلِيُّ كَانَ أَخْصَرَ وَأَشْمَلَ. [فَصْلٌ لَا وِلَايَةَ لِرَقِيقٍ وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ فِي النِّكَاحِ] فَصْلٌ لَا وِلَايَةَ لِرَقِيقٍ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى نَفْيِ الْوِلَايَةِ يُفْهِمُ جَوَازَ الْوَكَالَةِ أَعْنِي أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْقَبُولِ دُونَ الْإِيجَابِ عَلَى الْأَصَحِّ، فِيهِمَا فَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ جَازَ الْقَبُولُ قَطْعًا وَمِثْلُ الرَّقِيقِ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ فَيَصِحُّ تَوَكُّلُهُ فِي الْقَبُولِ دُونَ الْإِيجَابِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وكذا يزوج إذا عضل القريب والمعتق) واحدا كان أو جماعة مستوين؛ لأن التزويج حق عليه،

18,234

فإذا امتنع من فعله .. فعله الحاكم كمن عليه دين وامتنع من أدائه، وحكى ابن المنذر فيه الإجماع، ولم يصر أحد هنا إلى انتقال الولاية إلى الأبعد،

18,235

بخلاف الغيبة؛ فإن فيها خلافا. قال المصنف في (الفتاوي): العضل كبيرة بإجماع المسلمين. أ. هـ.

والذي اختاره الإمام في (النهاية) أنه لا يحرم إلا إذا لم يكن في الخطة حاكم.

ثم إذا زوج الحاكم هل ذلك بطريق النيابة أو اولاية؟

فيه خلاف تظهر ثمرته في صور:

منها: لو كانت ببلد وأذنت لحاكم بلد آخر والولي فيه،

18,236

فإن قلنا بالولاية .. امتنع، أو بالنيابة .. جاز.

ومنها: إذا زوجها بإذنها من غير كفء، إن قلنا: ولاية .. صح، أو نيابة .. فلا، قاله في (الترغيب).

ومنها: إذا اكتفينا بالبينة على العضل فزوج القاضي، ثم قامت ببينة رجوعه .. قبل تزويجه، إن قلنا بالنيابة .. خرج على عزل الوكيل،

18,237

وإن قلنا ولاية .. فعلى الخلاف في انعزال القاضي قبل علمه بعزله، قاله في (المطلب).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.