Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(لَا وِلَايَةَ لِرَقِيقٍ) كُلِّهِ وَلَوْ مُكَاتَبًا، أَوْ مُبَعَّضًا وَإِنْ قَلَّ لِنَقْصِهِ، نَعَمْ لَهُ خِلَافًا لِفَتَاوَى الْبَغَوِيّ تَزْوِيجُ أَمَةٍ مَلَكَهَا بِبَعْضِهِ الْحُرِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ يُزَوِّجُ بِالْمِلْكِ لَا بِالْوِلَايَةِ،

12,179

وَمِثْلُهُ الْمُكَاتَبُ بَلْ أَوْلَى لِتَمَامِ مِلْكِهِ لَكِنْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَأَفْهَمَ نَفْيُ وِلَايَةِ الرَّقِيقِ جَوَازَ كَوْنِهِ وَكِيلًا، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْقَبُولِ لَا الْإِيجَابِ كَمَا مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ (وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ) لِنَقْصِهِمَا أَيْضًا وَإِنْ تَقَطَّعَ الْجُنُونُ تَغْلِيبًا لِزَمَنِهِ الْمُقْتَضِي لِسَلْبِ الْعِبَارَةِ فَيُزَوِّجُ الْأَبْعَدُ زَمَنُهُ فَقَطْ، نَعَمْ لَوْ قَلَّ جِدًّا كَيَوْمٍ فِي سَنَةٍ اُنْتُظِرَتْ كَالْإِغْمَاءِ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ،

12,180

وَلَوْ قَصُرَ زَمَنُ الْإِفَاقَةِ جِدًّا فَهُوَ كَالْعَدَمِ: أَيْ مِنْ حَيْثُ عَدَمِ انْتِظَارِهِ لَا مِنْ حَيْثُ عَدَمِ صِحَّتِهِ إنْكَاحُهُ فِيهِ لَوْ وَقَعَ،

12,181

وَيُشْتَرَطُ بَعْدَ إفَاقَتِهِ صَفَاؤُهُ مِنْ آثَارِ خَبَلٍ يُحْمَلُ عَلَى حِدَّةٍ فِي الْخُلُقِ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ (وَمُخْتَلُّ النَّظَرِ) وَإِنْ قَلَّ، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ خِلَافَهُ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى نَوْعٍ لَا يُؤَثِّرُ فِي النَّظَرِ فِي الْأَكْفَاءِ وَالْمَصَالِحِ (بِهَرَمٍ، أَوْ خَبَلٍ) أَصْلِيٍّ، أَوْ عَارِضٍ، أَوْ بِأَسْقَامٍ شَغَلَتْهُ عَنْ اخْتِبَارِ الْأَكْفَاءِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَهُ) أَيْ الْمُبَعَّضِ، وَهَذَا اسْتِدْرَاكٌ صُورِيٌّ

(قَوْلُهُ: يُزَوَّجُ بِالْمِلْكِ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ الْمُبَعَّضِ

(قَوْلُهُ: بَلْ أَوْلَى) قَدْ تُدْفَعُ الْأَوْلَوِيَّةُ بِأَنَّ مِلْكَ الْمُكَاتَبِ مُعَرَّضٌ لِلزَّوَالِ وَلَا كَذَلِكَ الْمُبَعَّضُ، وَعِبَارَةُ حَجّ تَعْلِيلًا لِصِحَّتِهِ مِنْ الْمُبَعَّضِ بَعْدَ قَوْلِهِ لَا بِالْوِلَايَةِ وَكَالْمُكَاتَبِ بِالْإِذْنِ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّهُ: أَيْ الْمُبَعَّضَ تَامُّ الْمِلْكِ اهـ.

فَجَعَلَ الصِّحَّةَ فِي الْمُبَعَّضِ أَوْلَى مِنْهَا فِي الْمُكَاتَبِ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ) أَيْ

9,087

فَلَوْ خَالَفَ وَفَعَلَ لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ، ثُمَّ لَوْ وَطِئَ الزَّوْجُ مَعَ ظَنِّهِ الصِّحَّةَ فَلَا حَدَّ لِلشُّبْهَةِ

9,088

وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَهَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ مَعَ عِلْمِهِ الْفَسَادَ، أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ كَذَلِكَ إنْ قِيلَ. بِجَوَازِهِ عِنْدَ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ

(قَوْلُهُ: الْأَبْعَدُ زَمَنُهُ) أَيْ الْجُنُونِ

(قَوْلُهُ: فِي سَنَةٍ اُنْتُظِرَتْ) أَيْ الْإِفَاقَةُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَصُرَ زَمَنُ الْإِفَاقَةِ) أَيْ كَيَوْمٍ

(قَوْلُهُ: لَوْ وَقَعَ) أَيْ وَلَا مِنْ حَيْثُ عَدَمِ صِحَّةِ تَزْوِيجِ الْأَبْعَدِ فِيهِ لَوْ وَقَعَ فَلَا يَصِحُّ تَزْوِيجُ الْأَبْعَدِ فِي زَمَنِ الْإِفَاقَةِ

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ خِلَافَهُ) أَيْ خِلَافَ اشْتِرَاطِ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ

9,089

وَيُشْتَرَطُ بَعْدَ إفَاقَتِهِ إلَخْ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(لَا وِلَايَةَ لِرَقِيقٍ) كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ وَإِنْ قَلَّ لِنَقْصِهِ نَعَمْ لَهُ خِلَافًا لِفَتَاوَى الْبَغَوِيّ تَزْوِيجُ أَمَةٍ مَلَكَهَا بِبَعْضِهِ الْحُرِّ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ السَّيِّدَ يُزَوِّجُ بِالْمِلْكِ لَا بِالْوِلَايَةِ وَكَالْمُكَاتَبِ بِالْإِذْنِ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّهُ تَامُّ الْمِلْكِ (وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ) لِنَقْصِهِمَا أَيْضًا وَإِنْ تَقَطَّعَ الْجُنُونُ تَغْلِيبًا لِزَمَنِهِ الْمُقْتَضِي لِسَلْبِ الْعِبَارَةِ فَيُزَوِّجُ إلَّا بَعْدَ زَمَنِهِ فَقَطْ وَلَا يُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ نَعَمْ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ قَلَّ جِدًّا كَيَوْمٍ فِي سَنَةٍ اُنْتُظِرَتْ كَالْإِغْمَاءِ

7,250

قَالَ الْإِمَامُ: وَلَوْ قَصُرَ زَمَنُ الْإِفَاقَةِ جِدًّا فَهُوَ كَالْعَدَمِ أَيْ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ انْتِظَارِهِ لَا مِنْ حَيْثُ عَدَمُ صِحَّةِ نِكَاحِهِ فِيهِ لَوْ وَقَعَ

7,251

وَيُشْتَرَطُ بَعْدَ إفَاقَتِهِ صَفَاؤُهُ مِنْ آثَارِ خَبَلٍ يَحْمِلُهُ عَلَى حِدَّةٍ فِي الْخُلُقِ كَمَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ: وَمُخْتَلِّ (النَّظَرِ) وَإِنْ قَلَّ وَبَحْثُ الْأَذْرَعِيِّ خِلَافَهُ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى نَوْعٍ لَا يُؤَثِّرُ فِي النَّظَرِ فِي الْأَكْفَاءِ وَالْمَصَالِحِ (بِهَرَمٍ) أَوْ خَبَلٍ أَصْلِيٍّ أَوْ طَارِئٍ أَوْ بِأَسْقَامٍ شَغَلَتْهُ عَنْ اخْتِيَارِ الْأَكْفَاءِ وَلَمْ يُنْتَظَرْ زَوَالُ مَانِعِهِ لِأَنَّهُ لَا حَدَّ لَهُ يَعْرِفُهُ الْخُبَرَاءُ

7,252

بِخِلَافِ الْإِغْمَاءِ وَلَمْ يُزَوِّجْ الْقَاضِي كَالْغَائِبِ لِبَقَاءِ أَهْلِيَّتِهِ إذْ لَوْ زَوَّجَ فِي حَالِ غَيْبَتِهِ صَحَّ بِخِلَافِ هَذَا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كُلِّهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي " قِنٍّ أَوْ مُدَبَّرٍ أَوْ مُكَاتَبٍ أَوْ مُبَعَّضٍ " اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْضِهِ) كَانَ وَجْهُ دُخُولِ الْمُبَعَّضِ جَعْلُ الرَّقِيقِ صِفَةً مُشَبَّهَةً فَيَصِيرُ بِمَعْنَى ذِي رِقٍّ سَوَاءٌ أَقَامَ بِكُلِّهِ أَوْ بِبَعْضِهِ أَوْ جَعْلُهُ بِمَعْنَى مَرْقُوقٍ وَيَكُونُ حِينَئِذٍ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ فَتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: لِنَقْصِهِ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَهُ) أَيْ لِلْمُبَعَّضِ وَهَذَا الِاسْتِدْرَاكُ صُورِيٌّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَكَالْمُكَاتَبِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِنَاءً إلَخْ وَالْكَافُ لِلْقِيَاسِ

(قَوْلُهُ: بِالْإِذْنِ) أَيْ مِنْ سَيِّدِهِ اهـ سم

16,490

فَلَوْ خَالَفَ وَفَعَلَ لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ ثُمَّ لَوْ وَطِئَ الزَّوْجُ مَعَ ظَنِّهِ الصِّحَّةَ فَلَا حَدَّ لِلشُّبْهَةِ

16,491

وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَهَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ مَعَ عِلْمِهِ الْفَسَادَ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ كَذَلِكَ إنْ قَالَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ بِجَوَازِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ كَالرَّقِيقِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَقَطَّعَ الْجُنُونُ إلَخْ) لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ حَتَّى فِي زَمَنِ الْإِفَاقَةِ بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّ الْأَبْعَدَ يُزَوِّجُ فِي زَمَنِ الْجُنُونِ وَلَا يَجِبُ انْتِظَارُ الْإِفَاقَةِ

16,492

وَأَمَّا هُوَ فِي زَمَنِ إفَاقَتِهِ فَيَصِحُّ تَزْوِيجُهُ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ لَا يُزَوِّجُ فِي زَمَنِهِ وَإِنْ أَوْهَمَتْ عِلَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُ حَتَّى فِي زَمَنِ الْإِفَاقَةِ اهـ وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَدْ يُقَالُ لَا تَغْلِيبَ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ فِي زَمَنِ الْإِفَاقَةِ لَهُ وَفِي زَمَنِ الْجُنُونِ لِلْأَبْعَدِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَقَطْ) أَيْ دُونَ زَمَنِ الْإِفَاقَةِ فَلَا يُزَوِّجُ الْأَبْعَدُ فِيهِ بَلْ يُزَوِّجُ الْأَقْرَبُ الْمُتَقَطِّعُ الْجُنُونِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ قَلَّ) أَيْ زَمَنُ الْجُنُونِ

(قَوْلُهُ: اُنْتُظِرَتْ) أَيْ الْإِفَاقَةُ كَالْإِغْمَاءِ جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَصُرَ زَمَنُ الْإِفَاقَةِ إلَخْ) أَيْ كَيَوْمٍ فِي سَنَةٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَيْ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ إلَخْ) عَلَى هَذَا يُسَاوِي هَذَا الْقِسْمُ مَا تَقَدَّمَ أَوَّلًا إلَّا أَنْ يُلْتَزَمَ هُنَا صِحَّةُ تَزْوِيجِ الْأَبْعَدِ زَمَنَ الْإِفَاقَةِ أَيْضًا وَفِيهِ نَظَرٌ سم وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِقِصَرِ الزَّمَنِ جِدًّا عَدَمُ اتِّسَاعِهِ لِلْعَقْدِ وَالنَّظَرُ فِي الْأَكْفَاءِ وَالْمَصَالِحِ.

وَهَذَا تَوْجِيهٌ مُسْتَقِلٌّ لِمَقَالَةِ الْإِمَامِ وَفِي حَاشِيَةِ الْمُحَلَّى لِابْنِ عَبْدِ الْحَقِّ بَعْدَ ذِكْرِهَا أَيْ فَتَزْوِيجُهُ فِيهَا غَيْرُ صَحِيحٍ وَتَزْوِيجُ الْأَبْعَدِ صَحِيحٌ اهـ وَتَوْجِيهُهُ ظَاهِرٌ بَعْدَ فَرْضِ أَنَّ مُرَادَ الْإِمَامِ بِالْقِصَرِ جِدًّا مَا قَدَّمْنَاهُ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَقَوْلُهُ: تَوْجِيهُ مُسْتَقِلٌّ أَيْ غَيْرُ تَوْجِيهِ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: لَا مِنْ حَيْثُ عَدَمُ إلَخْ) أَيْ وَلَا مِنْ حَيْثُ صِحَّةُ تَزْوِيجِ الْأَبْعَدِ فِيهِ لَوْ وَقَعَ فَلَا يَصِحُّ تَزْوِيجُ الْأَبْعَدِ فِي زَمَنِ الْإِفَاقَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: إنْكَاحُهُ) أَيْ الْأَقْرَبِ

(قَوْلُهُ: وَبَحْثُ الْأَذْرَعِيِّ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: يَتَعَيَّنُ إلَخْ

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِهَرَمٍ) هُوَ كِبَرُ السِّنِّ وَقَوْلُهُ: أَوْ خَبَلٍ بِتَحْرِيكِ الْمُوَحَّدَةِ وَإِسْكَانِهَا هُوَ فَسَادٌ فِي الْعَقْلِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ بِأَسْقَامٍ شَغَلَتْهُ إلَخْ) هَلْ لَهَا ضَابِطٌ مِنْ حَيْثُ الزَّمَنُ أَوْ لَا؟ يَنْبَغِي أَنْ يُرَاجَعَ إذْ الْقَوْلُ بِأَنَّ كُلَّ مَرَضٍ يَمْنَعُ عَنْ اخْتِبَارِ الْأَكْفَاءِ وَإِنْ قَلَّ زَمَنُهُ مُشْكِلٌ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ: زَوَالُ مَانِعِهِ) يَعْنِي مَنْ شَغَلَتْهُ الْأَسْقَامُ سَيِّدْ عُمَرْ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لَا حَدَّ لَهُ إلَخْ) . مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ: لِبَقَاءِ أَهْلِيَّتِهِ) أَيْ الْغَائِبِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: إذْ لَوْ زَوَّجَ إلَخْ)

16,493

أَيْ الْغَائِبُ وَقَوْلُهُ: بِخِلَافِ هَذَا أَيْ مَنْ شَغَلَتْهُ الْأَسْقَامُ فَلَا يَصِحُّ تَزْوِيجُهُ فِي حَالِ سَقَمِهِ

(قَوْلُهُ: لِبُلُوغِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ "

16,494

وَقِيلَ " فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَعَلَيْهِ إلَى قَوْلِهِ وَأَمَّا مَحْجُورٌ عَلَيْهِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَالْمُكَاتَبِ بِالْإِذْنِ) أَيْ مِنْ سَيِّدِهِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَقَطَّعَ الْجُنُونُ) لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ حَتَّى فِي زَمَنِ الْإِفَاقَةِ بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّ الْأَبْعَدَ يُزَوِّجُ فِي زَمَنِ الْجُنُونِ وَلَا يَجِبُ انْتِظَارُ الْإِفَاقَةِ

5,889

وَأَمَّا هُوَ فِي زَمَنِ إفَاقَتِهِ فَيَصِحُّ تَزْوِيجُهُ وَلِهَذَا عَبَّرَ فِي الرَّوْضِ بِقَوْلِهِ وَذِي جُنُونٍ فِي حَالَتِهِ وَلَوْ تَقَطَّعَ انْتَهَى وَعَبَّرَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ الْآتِي فَيُزَوِّجُ الْأَبْعَدُ زَمَنَهُ فَقَطْ انْتَهَى

(قَوْلُهُ: أَيْ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ انْتِظَارِهِ إلَخْ) عَلَى هَذَا يُسَاوِي هَذَا الْقِسْمُ مَا تَقَدَّمَ أَوَّلًا إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ هُنَا صِحَّةَ تَزْوِيجِ الْأَبْعَدِ زَمَنَ الْإِفَاقَةِ أَيْضًا وَفِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ: وَبَحْثُ الْأَذْرَعِيِّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر قَوْلُهُ: لِبَقَاءِ أَهْلِيَّتِهِ) أَيْ الْغَائِبِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(لَا وِلَايَةَ لِرَقِيقٍ) قِنٍّ أَوْ مُدَبَّرٍ أَوْ مُكَاتَبٍ أَوْ مُبَعَّضٍ لِنَقْصِهِ فَأَمَةُ الْمُبَعَّضِ قَالَ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ: لَا تُزَوَّجُ أَصْلًا؛ لِأَنَّ تَزْوِيجَهَا بِلَا إذْنِ مَالِكِ بَعْضِهِ لَا يَجُوزُ، وَبَابُ التَّزْوِيجِ مُنْسَدٌّ عَلَيْهِ لِرِقِّهِ،

17,767

وَلَوْ جَازَ التَّزْوِيجُ بِإِذْنِهِ لِكَوْنِهَا لِمَنْ يَمْلِكُ بَعْضَهُ لَجَازَ أَنْ يُزَوِّجَهَا، وَأَقَرَّهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ.

17,768

وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: هَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى أَنَّ السَّيِّدَ يُزَوِّجُ بِالْوِلَايَةِ،

17,769

فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَصَحِّ إنَّهُ يُزَوِّجُ بِالْمِلْكِ زَوَّجَهَا بِهِ. اهـ.

وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّ مِلْكَهُ تَامٌّ، وَلِهَذَا تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ.

17,770

تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ نَفْيُهُ الْوِلَايَةَ جَوَازَ كَوْنِ الرَّقِيقِ وَكِيلًا، وَهُوَ صَحِيحٌ فِي الْقَبُولِ دُونَ الْإِيجَابِ كَمَا مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ (وَ) لَا (صَبِيٍّ) لِسَلْبِ وِلَايَتِهِ (وَ) لَا (مَجْنُونٍ) فِي حَالَةِ جُنُونِهِ الْمُطْبِقِ،

17,771

وَكَذَا إنْ تَقَطَّعَ جُنُونُهُ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ،

17,772

وَإِنْ صَحَّحَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ لَا يُزِيلُ الْوِلَايَةَ لِعَدَمِ تَمْيِيزِهِ، وَتَغْلِيبًا لِزَمَنِ الْجُنُونِ فِي الْمُتَقَطِّعِ فَيُزَوِّجُ الْأَبْعَدُ فِي زَمَنِ جُنُونِ الْأَقْرَبِ دُونَ إفَاقَتِهِ،

17,773

وَلَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ وَبَقِيَ آثَارُ الْخَبَلِ كَحِدَّةِ خُلُقٍ لَمْ تُعَدْ وِلَايَتُهُ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: لَعَلَّهُ الْأَصَحُّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَلَوْ قَصُرَ زَمَنُ الْإِفَاقَةِ جِدًّا فَهِيَ كَالْعَدَمِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ، أَوْ قَصُرَ زَمَنُ الْجُنُونِ كَيَوْمٍ فِي سَنَةٍ لَمْ تُنْقَلْ الْوِلَايَةُ، بَلْ يُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ كَالْإِغْمَاءِ (وَ) لَا (مُخْتَلِّ النَّظَرِ بِهَرَمٍ) وَهُوَ كِبَرُ السِّنِّ (أَوْ خَبَلٍ) بِتَحْرِيكِ الْمُوَحَّدَةِ وَإِسْكَانِهَا، وَهُوَ فَسَادٌ فِي الْعَقْلِ،

17,774

وَقِيلَ: إنَّهُ بِالْإِسْكَانِ مَصْدَرٌ، وَلَا فَرْقَ فِي الْخَبَلِ بَيْنَ الْأَصْلِيِّ وَالْعَارِضِ لِعَجْزِهِ عَنْ اخْتِيَارِ الْأَكْفَاءِ،

17,775

وَفِي مَعْنَاهُ: مَنْ شَغَلَتْهُ الْأَسْقَامُ وَالْآلَامُ عَنْ ذَلِكَ،

17,776

فَإِنْ قِيلَ: سُكُونُ الْأَلَمِ لَيْسَ بِأَبْعَدَ مِنْ إفَاقَةِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ،

17,777

فَإِذَا اُنْتُظِرَتْ الْإِفَاقَةُ فِي الْإِغْمَاءِ وَجَبَ أَنْ يُنْتَظَرَ السُّكُونُ هُنَا، وَبِتَقْدِيرِ عَدَمِ الِانْتِظَارِ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: يُزَوِّجُهَا السُّلْطَانُ لَا الْأَبْعَدُ كَمَا فِي صُورَةِ الْغَيْبَةِ؛ لِأَنَّ الْأَهْلِيَّةَ بَاقِيَةٌ وَشِدَّةُ الْأَلَمِ الْمَانِعَةُ مِنْ النَّظَرِ كَالْغَيْبَةِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْإِغْمَاءَ لَهُ أَمَدٌ يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْخِبْرَةِ فَجُعِلَ مُرَادًا،

17,778

بِخِلَافِ سُكُونِ الْأَلَمِ وَإِنْ اُحْتُمِلَ زَوَالُهُ، وَالْقِيَاسُ عَلَى صُورَةِ الْغَيْبَةِ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ الْغَائِبَ يَقْدِرُ عَلَى التَّزْوِيجِ مَعَهَا، وَلَا كَذَلِكَ مَعَ دَوَامِ الْأَلَمِ الْمَذْكُورِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَصَبِيٍّ) لِسَلْبِ عِبَارَتِهِ (وَمَجْنُونٍ) أُطْبِقَ جُنُونُهُ لِعَدَمِ تَمْيِيزِهِ أَوْ تَقَطَّعَ، كَمَا صَحَّحَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ تَغْلِيبًا لِزَمَنِ الْجُنُونِ، فَيَزَوَّجُ الْأَبْعَدُ فِي زَمَنِ جُنُونِهِ دُونَ إفَاقَتِهِ وَالْأَشْبَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ، أَنَّهُ لَا يُزِيلُ الْوِلَايَةَ كَالْإِغْمَاءِ، فَتُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ وَلَوْ قَصُرَتْ نَوْبَةُ الْإِفَاقَةِ جِدًّا فَهِيَ كَالْعَدَمِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ، (وَمُخْتَلُّ النَّظَرِ بِهَرَمٍ أَوْ خَبَلٍ) أَصْلِيٍّ أَوْ عَارِضٍ لِعَجْزِهِ عَنْ الْبَحْثِ عَنْ أَحْوَالِ الْأَزْوَاجِ وَمَعْرِفَةِ الْكُفْءِ مِنْهُمْ،

3,667

وَفِي مَعْنَاهُ مَنْ شَغَلَهُ عَنْ ذَلِكَ الْأَسْقَامُ، وَالْآلَامُ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (تَغْلِيبًا لِزَمَنِ الْجُنُونِ) الصَّوَابُ إسْقَاطُ هَذَا لِمُخَالَفَتِهِ لِلتَّفْرِيعِ بَعْدَهُ مَعَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ يُزَوِّجُ فِي زَمَنِ إفَاقَتِهِ مُطْلَقًا،

7,178

وَإِنْ قَلَّ وَلَا يَصِحُّ تَزْوِيجُ غَيْرِهِ فِيهِ، وَعَكْسُهُ زَمَنَ الْجُنُونِ كَذَلِكَ،

7,179

وَلَوْ وَكَّلَ فِي زَمَنِ إفَاقَتِهِ صَحَّ عَقْدُ وَكِيلٍ فِي زَمَنِ الْإِفَاقَةِ دُونَ زَمَنِ الْجُنُونِ؛ لِأَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِهِ.

قَوْلُهُ: (فَهِيَ كَالْعَدَمِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافُ لَا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ كَمَا تَقَدَّمَ،

7,180

وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا أَنَّهُ لَوْ قَصُرَ زَمَنُ الْجُنُونِ جِدًّا كَيَوْمٍ فِي سَنَةٍ اُنْتُظِرَ كَالْإِغْمَاءِ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (خَبَلٍ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِهَا خَلَلٍ فِي الْعَقْلِ أَوْ كَالْجُنُونِ.

قَوْلُهُ: (لِعَجْزِهِ) فَهُوَ غَيْرُ أَهْلٍ وَلَيْسَ لَهُ أَمَدٌ يُنْتَظَرُ فَسَقَطَ مَا لِبَعْضِهِمْ هُنَا.

قَوْلُهُ: (وَفِي مَعْنَاهُ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْعَجْزُ الْمَذْكُورُ، وَعَطْفُ الْآلَامِ عَلَى الْأَسْقَامِ مُرَادِفٌ أَوْ بَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (دُونَ إفَاقَتِهِ) لَوْ وَكَّلَ هَذَا الْوَلِيُّ فِي حَالِ الْإِفَاقَةِ شَخْصًا اشْتَرَطَ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ إيقَاعَهُ قَبْلَ عَوْدِ الْجُنُونِ أَيْ؛ لِأَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِالْجُنُونِ قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ خَبَلٍ) هُوَ فَسَادٌ فِي الْعَقْلِ وَفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِالْجُنُونِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وصبي ومجنون) ؛ لسلب نظرهما وبحثهما عن حال الأزواج واختيارهم،

18,251

فإذا كان الأقرب صبيا .. زوجها الأبعد، ولا يخفى أن ذلك لا يتصور في الأب والجد. والجنون المطبق اتفق الأصحاب على أنه يسلب الولاية،

18,252

وفي المتقطع وجهان: أصحهما في (أصل الروضة): أنه كذلك، فيزوج الأبعد يوم جنونه؛ لبطلان أهليته وزوال ولايته عن نفسه وماله.

18,253

والثاني: لا يزيل الولاية؛ لأنه يشبه الإغماء من حيث إنه يطرأ ويزول، ولم يصحح الرافعي في (الكبير) شيئا، بل نقل الأول عن ابن كج والإمام والغزالي، وتصحيح الثاني عن البغوي، وجعله في (الشرح الصغير) الأشبه،

18,254

وفي (التذنيب) الظاهر، وعلى هذا: تنتظر إفاقته على الأصح،

18,255

وقيل: يزوج الحاكم.

والخلاف جار في الثيب المتقطع جنونها، فعلى رأي: تزوج في حال الجنون، وعلى رأي: تنتظر إفاقتها لتأذن.

18,256

ولو وكل المتقطع الجنون في إفاقته .. اشترط عقد وكيله قبل عود الجنون،

18,257

وكذا إذا أذنت الثيب .. يشترط تقدم العقد على عود جنونها.

قال: (ومختل النظر بهرم أو خبل) سواء كان الخبل جبليا أو عارضا، فلا ولاية له؛ للعجز عن اختيار الأكفاء، وعدم العلم بمواضع الحظ الواجب على الأولياء،

18,258

وكذلك الحكم في أذى الآلام والأسقام الشاغلة عن النظر، نص عليه.

18,259

فائدة:

(الخبل): فساد في العقل، وهو بإسكان الباء الموحدة وتحريكها.

و (الهرم) بالتحريك: كبر السن.

روى ابن ماجه] ٣٤٣٦ [وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(إن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء إلا الهرم) فاستثناه صلى الله عليه وسلم؛ لأنه اضمحلال طبيعي، وطريق إلى الفناء ضروري؛

18,260

فإن كل نقصان وفساد يدخل على المصباح له طريق موصلة إلى العلاج، إلا النقص الداخل من جهة نقصان الزيت فليس له بدونه صلاح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.