ولو حدث به عيب تخيرت الاعنة بعد دخول
Its commentaries
(وَلَوْ) (حَدَثَ بِهِ) أَيْ الزَّوْجُ بَعْدَ الْعَقْدِ (عَيْبٌ) وَلَوْ بِفِعْلِهَا كَأَنْ جَبَّتْ ذَكَرَهُ (تَخَيَّرَتْ) قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ لِتَضَرُّرِهَا بِهِ كَالْمُقَارِنِ وَإِنَّمَا لَمْ يَتَخَيَّرْ الْمُشْتَرِي بِتَعْيِيبِهِ الْمَبِيعَ لِأَنَّهُ يَصِيرُ بِهِ قَابِضًا لِحَقِّهِ، وَلَا كَذَلِكَ هِيَ كَمُسْتَأْجِرِ الدَّارِ الْمُؤَجَّرَةِ (إلَّا عُنَّةً) حَدَثَتْ (بَعْدِ دُخُولٍ) فَإِنَّهَا لَا تَتَخَيَّرُ بِهَا لِأَنَّهَا عَرَفَتْ قُدْرَتَهُ عَلَى الْوَطْءِ وَوَصَلَتْ لِحَقِّهَا مِنْهُ كَتَقْرِيرِ الْمَهْرِ وَوُجُودِ الْإِحْصَانِ مَعَ رَجَاءِ زَوَالِهَا وَبِهِ فَارَقَتْ الْجَبَّ، وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ، قَوْلُهُمْ: الْوَطْءُ حَقُّ الزَّوْجِ فَلَهُ تَرْكُهُ أَبَدًا وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ، وَلَا خِيَارَ لَهَا لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى بَقَاءِ تَوَقُّعِهَا لِلْوَطْءِ اكْتِفَاءً بِدَاعِيَةِ الزَّوْجِ، فَمَتَى يَئِسَتْ مِنْهُ ثَبَتَ لَهَا الْخِيَارُ لِتَضَرُّرِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ هِيَ كَمُسْتَأْجَرٍ) أَيْ قِيَاسًا عَلَيْهِ إذَا عَيَّبَ الدَّارَ الْمُسْتَأْجَرَةَ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ حَدَثَ) بَعْدَ الْعَقْدِ (بِهِ) أَيْ الزَّوْجِ (عَيْبٌ) مِمَّا مَرَّ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَوْ بِفِعْلِهَا كَأَنْ جَبَّتْ ذَكَرَهُ (تَخَيَّرَتْ) بَيْنَ فَسْخِ النِّكَاحِ وَإِدَامَتِهِ لِتَضَرُّرِهَا بِهِ كَالْمُقَارِنِ وَإِنَّمَا لَمْ يَتَخَيَّرْ الْمُشْتَرِي بِتَعْيِيبِهِ الْمَبِيعَ لِأَنَّهُ بِهِ يَصِيرُ قَابِضًا لِحَقِّهِ وَلَا كَذَلِكَ هِيَ كَمُسْتَأْجِرٍ هَدَمَ الدَّارَ الْمُؤَجَّرَةَ (إلَّا عُنَّةً) حَدَثَتْ بِهِ (بَعْدَ دُخُولٍ) أَيْ وَطْءٍ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ فِي التَّحْلِيلِ فَإِنَّهَا لَا تَتَخَيَّرُ لِأَنَّهَا عَرَفَتْ قُدْرَتَهُ عَلَى الْوَطْءِ وَوَصَلَتْ لِحَقِّهَا مِنْهُ كَتَقْرِيرِ الْمَهْرِ وَوُجُودِ الْإِحْصَانِ مَعَ رَجَاءِ زَوَالِهَا وَبِهِ فَارَقَتْ الْجَبَّ لَا يُقَالُ الْوَطْءُ لَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ فَكَيْفَ فَسَخَتْ بِتَعَذُّرِهِ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّمَا لَمْ يَجِبْ اكْتِفَاءً بِدَاعِيَةِ الطَّبْعِ الْمُلْجِئِ إلَيْهِ فَتَتَرَجَّاهُ حِينَئِذٍ وَلَا يَعْظُمُ ضَرَرُهَا وَهَذَا مُنْتَفٍ عِنْدَ تَعَذُّرِهِ بِجَبٍّ أَوْ عُنَّةٍ
وَلَمَّا كَانَ الْيَأْسُ فِيهِمَا دَائِمًا دَفَعَ الشَّارِعُ ذَلِكَ عَنْهَا بِتَمْكِينِهَا مِنْ الْفَسْخِ
بِخِلَافِ الْإِيلَاءِ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إلَّا إيَاسُ مُدَّةٍ لَا تَصْبِرُ عَنْهَا غَالِبًا فَأَثَّرَ ذَلِكَ الْحُرْمَةَ فَقَطْ ثُمَّ التَّطْلِيقَ عَلَيْهِ بِشَرْطِهِ وَمِنْ ثَمَّ حَرُمَ عَلَيْهِ سَفَرُ النُّقْلَةِ وَتَرْكُ زَوْجَتِهِ فِي عِصْمَتِهِ لِأَنَّ فِيهِ إيَاسًا لَهَا مِنْهُ
(قَوْلُهُ: كَمُسْتَأْجِرٍ إلَخْ) أَيْ قِيَاسًا عَلَيْهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: بِالْمَعْنَى السَّابِقِ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إزَالَةِ بَكَارَةِ الْبِكْرِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ كَتَقْرِيرِ الْمَهْرِ تَوَقُّفُ تَقْرِيرِهِ عَلَى إزَالَتِهَا وَهُوَ خِلَافُ مَا سَيَأْتِي لَهُ فِي الصَّدَاقِ اهـ سم وَقَوْلُهُ: فِي الصَّدَاقِ أَيْ وَفِي شَرْحِ فَإِنْ قَالَ وَطِئْت حُلِّفَ
(قَوْلُهُ: كَتَقْرِيرِ الْمَهْرِ إلَخْ) ظَاهِرُ صَنِيعِهِ أَنَّهُ مِثَالٌ - لِحَقِّهَا مِنْهُ فَالْكَافُ لِلتَّمْثِيلِ وَقَضِيَّةُ صَنِيعِ الْمُغْنِي أَنَّهَا لِلتَّنْظِيرِ عِبَارَتُهُ لِحُصُولِ مَقْصُودِ النِّكَاحِ مِنْ تَقْرِيرِ الْمَهْرِ وَثُبُوتِ الْحَصَانَةِ وَقَدْ عَرَفَتْ قُدْرَتَهُ عَلَى الْوَطْءِ وَوَصَلَتْ إلَى حَقِّهَا مِنْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِرَجَاءِ زَوَالِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَيْ وَطْءٍ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إزَالَةِ - بَكَارَةِ الْبِكْرِ وَقَضِيَّتُهُ مَعَ قَوْلِهِ كَتَقْرِيرِ الْمَهْرِ تَوَقَّفَ وَتَقْرِيرُهُ عَلَى إزَالَتِهَا وَهُوَ خِلَافُ مَا سَيَأْتِي لَهُ فِي الصَّدَاقِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ حَدَثَ بِهِ) أَيْ الزَّوْجِ بَعْدَ الْعَقْدِ (عَيْبٌ) كَأَنْ جُبَّ ذَكَرُهُ (تَخَيَّرَتْ) قَبْلَ الدُّخُولِ جَزْمًا، وَبَعْدَهُ عَلَى الْأَصَحِّ لِحُصُولِ الضَّرَرِ بِهَا كَالْمُقَارِنِ مَعَ أَنَّهُ لَا خَلَاصَ لَهَا إلَّا بِالْفَسْخِ
بِخِلَافِ الرَّجُلِ.
تَنْبِيهٌ: شَمِلَ الْإِطْلَاقُ مَا لَوْ جَبَّتْ ذَكَرَ زَوْجِهَا وَهُوَ الْأَصَحُّ.
فَإِنْ قِيلَ: إذَا عَيَّبَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ خِيَارٌ، فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ . .
أُجِيبَ بِأَنَّهَا بِالْجَبِّ لَا تَصِيرُ قَابِضَةً لِحَقِّهَا، فَهِيَ كَالْمُسْتَأْجِرِ إذَا عَيَّبَ الْعَيْنَ الْمُسْتَأْجَرَةَ، وَالْمُشْتَرِي بِالتَّعْيِيبِ قَابِضٌ لِحَقِّهِ (إلَّا عُنَّةً) حَدَثَتْ (بَعْدَ دُخُولٍ) لِحُصُولِ مَقْصُودِ النِّكَاحِ مِنْ الْمَهْرِ وَثُبُوتِ الْحَضَانَةِ، وَقَدْ عَرَفَتْ قُدْرَتَهُ عَلَى الْوَطْءِ وَوَصَلَتْ إلَى حَقِّهَا مِنْهُ.
فَإِنْ قِيلَ: الْجَبُّ كَذَلِكَ. .
أُجِيبَ بِأَنَّ الْجَبَّ حَصَلَ بِهِ الْيَأْسُ
بِخِلَافِ الْعُنَّةِ. فَإِنْ قِيلَ: الْوَطْءُ حَقٌّ لِلزَّوْجِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ مِنْهُ دَائِمًا لَا خِيَارَ لَهَا وَلَا يَأْثَمُ بِتَرْكِهِ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْقَسْمِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ فَلَهُ أَنْ يَطَأَ بَعْضَهُنَّ وَيَتْرُكَ بَعْضَهُنَّ، فَقَوْلُهُمْ: إنَّهَا اسْتَوْفَتْ حَقَّهَا مِنْهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهَا حَقًّا فِي ذَلِكَ.
أُجِيبَ بِأَنَّ مَحَلَّهُ مَا دَامَتْ مُتَرَجِّيَةً لِلْوَطْءِ فَإِنَّ دَاعِيَةَ الزَّوْجِ كَافِيَةٌ فِي ذَلِكَ،
فَإِذَا أَيِسَتْ مِنْهُ أَثْبَتُوا لَهَا الْخِيَارَ لِتَضَرُّرِهَا
(وَلَوْ حَدَثَ بِهِ) بَعْدَ الْعَقْد (عَيْبٌ تَخَيَّرَتْ) لِحُصُولِ الضَّرَرِ بِهِ سَوَاءٌ حَدَثَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَمْ بَعْدَهُ،
وَلَوْ جُبَّتْ ذَكَرُهُ ثَبَتَ لَهَا الْخِيَارُ فِي الْأَصَحِّ كَالْمُسْتَأْجِرِ إذَا خَرِبَ الدَّارُ الْمُسْتَأْجَرَةُ
بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي إذَا عِيبَ الْمَبِيعُ قَبْلَ الْقَبْضِ، فَإِنَّهُ قَابِضٌ لِحَقِّهِ (إلَّا عُنَّةً بَعْدَ دُخُولٍ) ، فَلَا خِيَارَ لَهَا بِهَا لِأَنَّهَا عَرَفَتْ قُدْرَتَهُ عَلَى الْوَطْءِ وَوَصَلَتْ إلَى حَقِّهَا مِنْهُ
بِخِلَافِ الْجَبِّ عَلَى الْأَصَحِّ لِأَنَّهُ يُورِثُ الْيَأْسَ عَنْ الْوَطْءِ، وَالْعُنَّةُ قَدْ يُرْجَى زَوَالُهَا
قَوْلُهُ: (وَلَوْ جَبَّتْ ذَكَرَهُ) أَيْ قَطَعَتْهُ وَلَوْ بَعْدَ الْوَطْءِ وَطُولِ الزَّمَنِ.
قَوْلُهُ: (ثَبَتَ لَهَا الْخِيَارُ) فَلَوْ رَضِيَتْ بِهِ وَحَصَلَ لَهَا رَتَقٌ ثَبَتَ الْخِيَارُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ شَيْخِنَا.
قَوْلُهُ: (إلَّا عُنَّةً) هِيَ بِالضَّمِّ الْعَجْزُ عَنْ الْوَطْءِ هُنَا وَتُطْلَقُ أَيْضًا لُغَةً عَلَى حَظِيرَةٍ أَوْ خَيْمَةٍ تُجْعَلُ مِنْ أَعْوَادِ الشَّجَرِ لِلِاسْتِظْلَالِ بِهَا مَثَلًا.
قَوْلُهُ: (بَعْدَ دُخُولٍ) أَيْ وَطْءٍ فِي الْقُبُلِ فَقَطْ.
وَلَوْ مَرَّةً وَبِإِعَانَةٍ بِنَحْوِ أُصْبُعٍ فِي دُخُولِهِ.
قَوْلُهُ: (إلَى حَقِّهَا مِنْهُ) قَالَ شَيْخُنَا وَهُوَ تَقْرِيرُ الْمَهْرِ وَالتَّحْصِينِ، وَلَيْسَ وَاجِبًا عَلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ بِمُطَالَبَتِهَا بِهِ فِي الْفَيْئَةِ فِي الْإِيلَاءِ وَلَوْ حُمِلَ قَوْلُهُمْ بِعَدَمِ وُجُوبِ الْوَطْءِ عَلَى الزَّوْجِ عَلَى غَيْرِ الْمَرَّةِ الْأُولَى، لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا وَمَالَ إلَيْهِ شَيْخُنَا وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا قَالُوا يَجِبُ عَلَيْهِ عَقْدُ النِّكَاحِ عَلَيْهَا، إذَا طَلَّقَهَا قَبْلَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (تَخَيَّرَتْ) قَالَ الْقَفَّالُ عُمْدَةُ الْأَصْحَابِ فِي هَذَا الْقِيَاسُ عَلَى حُدُوثِ عِتْقِ الْأَمَةِ تَحْتَ زَوْجِهَا الرَّقِيقِ،
قَوْلُهُ: (إلَّا عُنَّةً بَعْدَ دُخُولٍ) أَيْ لِحُصُولِ مَقْصُودِ النِّكَاحِ لَهَا مِنْ تَقْرِيرِ الْمَهْرِ وَالْحَضَانَةِ، وَلَمْ يَبْقَ إلَّا التَّلَذُّذُ وَهُوَ شَهْوَةٌ لَا يُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَيْهَا مَعَ احْتِمَالِ عُنَّتِهِ لِلزَّوَالِ، بِخِلَافِ الْجَبِّ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولو حدث به عيب .. تخيرت)
أما قبل الدخول .. فبلا خلاف،
وكذا بعده على الأصح؛ لأنها تتضرر بصحبته، فتعين ذلك طريقًا لإزالة الضرر وفي حدوث الجب بعد الدخول وجهان،
ويقال: قولان:
أصحهما: أنه يثبت لها الخيار؛ لأنه يورث اليأس من الجماع.
والثاني: أنه كالعنة.
قال: (إلا عنة بعد الدخول) ؛ لأن مقصود النكاح قد حصل لها من المهر وثبوت الحصانة ولم يبق إلا التلذذ، وهو شهوة لا يجبر الزوج عليها، ولأنها ترجو زوال عنته.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.