ولو اعتزلته أو مرضت أو حبست في المدة لم تحسب
Its commentaries
(وَلَوْ اعْتَزَلَتْهُ أَوْ مَرِضَتْ أَوْ حُبِسَتْ فِي الْمُدَّةِ) جَمِيعِهَا (لَمْ تُحْسَبْ) الْمُدَّةُ إذْ لَا أَثَرَ لَهَا حِينَئِذٍ فَتَسْتَأْنِفُ سَنَةً أُخْرَى،
بِخِلَافِ مَا لَوْ وَقَعَ بِذَلِكَ لَهُ فَإِنَّهَا تُحْسَبُ عَلَيْهِ، وَاعْتَمَدَ الْأَذْرَعِيُّ فِي حَبْسِهِ وَمَرَضِهِ وَسَفَرِهِ كُرْهًا عَدَمَ حُسْبَانِهَا لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ، وَخَرَجَ بِجَمِيعِهَا: فَلَا يَجِبُ الِاسْتِئْنَافُ بَلْ تَنْتَظِرُ الْفَصْلَ الَّذِي وَقَعَ لَهَا ذَلِكَ فِيهِ فَتَكُونُ مَعَهُ فِيهِ وَلَا يَضُرُّ انْعِزَالُهَا عَنْهُ فِيمَا سِوَاهُ،
وَلَوْ كَانَ الِانْعِزَالُ عَنْهُ يَوْمًا مَثَلًا فَالْقِيَاسُ قَضَاءُ مِثْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَا جَمِيعَ الْفَصْلِ وَلَا أَيَّ يَوْمٍ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: بَلْ يَنْتَظِرُ الْفَصْلَ) أَيْ مِنْ السَّنَةِ الْأُخْرَى.
قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَفِيهِ نَظَرٌ لِاسْتِلْزَامِهِ لِاسْتِئْنَافٍ أَيْضًا لِأَنَّ ذَاتَ الْفَصْلِ إنَّمَا يَأْتِي مِنْ سَنَةٍ أُخْرَى.
قَالَ: فَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ انْعِزَالُهَا عَنْهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْفَصْلِ مِنْ قَابِلٍ
بِخِلَافِ الِاسْتِئْنَافِ اهـ شَرْحُ مَنْهَجٍ
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ اعْتَزَلَتْهُ أَوْ مَرِضَتْ أَوْ حُبِسَتْ فِي الْمُدَّةِ) جَمِيعِهَا (لَمْ تُحْسَبْ) الْمُدَّةُ إذْ لَا أَثَرَ لَهَا حِينَئِذٍ فَتَسْتَأْنِفُ سَنَةً أُخْرَى
بِخِلَافِ مَا لَوْ وَقَعَ ذَلِكَ لَهُ فَإِنَّهَا تُحْسَبُ عَلَيْهِ وَاعْتَمَدَ الْأَذْرَعِيُّ فِي مَرَضِهِ وَحَبْسِهِ وَسَفَرِهِ كَرْهًا عَدَمَ حُسْبَانِهَا لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ وَخَرَجَ بِجَمِيعِهَا بَعْضُهَا كَفَصْلٍ مِنْهَا فَلَا يَجِبُ الِاسْتِئْنَافُ بَلْ يُنْتَظَرُ ذَلِكَ الْفَصْلُ الَّذِي وَقَعَ لَهَا ذَلِكَ فِيهِ فَتَكُونُ مَعَهُ فِيهِ وَلَا يَضُرُّ انْعِزَالُهَا عَنْهُ فِيمَا عَدَاهُ عَلَى الْأَوْجَهِ وَلَوْ كَانَ الِانْعِزَالُ عَنْهُ يَوْمًا مَثَلًا مُعَيَّنًا مِنْ فَصْلٍ فَهَلْ تَقْضِي الْفَصْلَ جَمِيعَهُ أَوْ نَظِيرَ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ يَوْمًا مِنْهُ أَيَّ يَوْمٍ؟ الْقِيَاسُ الثَّانِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ اعْتَزَلَتْهُ) كَأَنْ اُسْتُحِيضَتْ وَلَوْ ادَّعَى امْتِنَاعَهَا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَضْرِبُ - الْقَاضِي مُدَّةً أُخْرَى وَيُسْكِنُهَا بَيْنَ قَوْمٍ ثِقَاتٍ وَيَعْتَمِدُ قَوْلَهُمْ وَلَا يَمْنَعُ حُسْبَانَ الْمُدَّةِ حَيْضُهَا إذْ لَا تَخْلُو السَّنَةُ عَنْهُ وَسَفَرُهَا كَحَبْسِهَا وَنِفَاسُهَا كَحَيْضِهَا كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ نَحْوُ الْمَرَضِ لَهُ أَيْ لِلزَّوْجِ
(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَا يَضُرُّ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ أَنَّ الِانْتِظَارَ يَسْتَلْزِمُ الِاسْتِئْنَافَ
(قَوْلُهُ: الْقِيَاسِ الثَّانِي) أَيْ نَظِيرُ ذَلِكَ الْيَوْمِ
(قَوْلُهُ: أَيْ السَّنَةِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَسْأَلَةَ شَرْطِ كَوْنِهِ حُرًّا فَبَانَ قِنًّا وَهِيَ أَمَةٌ وَقَوْلَهُ: وَأَخَذَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: سَوَاءٌ هُنَا إلَى الْمَتْنِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: الْمَوْصُوفُ إلَى مِثْلِ مَاءٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ: صَحَّ النِّكَاحُ وَحِينَئِذٍ وَقَوْلُهُ: وَفَارَقَ إلَى الْمَتْنِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ اعْتَزَلَتْهُ) كَأَنْ اُسْتُحِيضَتْ (أَوْ مَرِضَتْ أَوْ حُبِسَتْ فِي الْمُدَّةِ) كُلِّهَا (لَمْ تُحْسَبْ) هَذِهِ السَّنَةُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى مَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْوَطْءِ حِينَئِذٍ يُضَافُ إلَيْهَا وَتَسْتَأْنِفُ سَنَةً أُخْرَى وَلَوْ وَقَعَ لَهُ مِثْلُهُ فِي بَعْضِ السَّنَةِ قَالَ الشَّيْخَانِ: فَالْقِيَاسُ اسْتِئْنَافُ سَنَةٍ أُخْرَى، أَوْ تَنْتَظِرُ مُضِيَّ مِثْلِ ذَلِكَ الْفَصْلِ مِنْ السَّنَةِ الْأُخْرَى.
فَإِنْ قِيلَ: يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ الِاسْتِئْنَافُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْفَصْلَ إنَّمَا يَأْتِي فِي سَنَةٍ أُخْرَى.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ انْعِزَالُهَا عَنْهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْفَصْلِ مِنْ قَابِلٍ
بِخِلَافِ الِاسْتِئْنَافِ، وَلَا يَمْنَعُ حُسْبَانُ الْمُدَّةِ حَيْضَهَا إذْ لَا تَخْلُو السَّنَةُ عَنْهُ غَالِبًا.
تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ اقْتِصَارِهِ عَلَى ذِكْرِ ذَلِكَ مِنْ جَانِبِهَا أَنَّ حَبْسَهُ وَمَرَضَهُ لَا يَمْنَعُ حُسْبَانَ الْمُدَّةِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ عَنْ ابْنِ الْقَطَّانِ وَأَسْقَطَهُ مِنْ الرَّوْضَةِ، وَسَفَرُهَا كَحَبْسِهَا وَنِفَاسُهَا كَحَيْضِهَا كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَسَفَرُهُ كَحَبْسِهِ،
وَلَوْ ادَّعَى امْتِنَاعَهَا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَضْرِبُ الْقَاضِي مُدَّةً أُخْرَى وَيُسْكِنُهَا بَيْنَ قَوْمٍ ثِقَاتٍ وَيَعْتَمِدُ قَوْلَهُمْ
(لَمْ تُحْسَبْ) وَتَسْتَأْنِفُ سَنَةٌ أُخْرَى
بِخِلَافِ مَا لَوْ وَقَعَ مِثْلُ ذَلِكَ لِلزَّوْجِ فِي السَّنَةِ فَإِنَّهَا تُحْسَبُ عَلَيْهِ وَلَوْ وَقَعَ لَهَا مِثْلُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ السَّنَةِ وَزَالَ فَالْقِيَاسُ أَنْ تُسْتَأْنَفَ السَّنَةُ
قَوْلُهُ: (فَالْقِيَاسُ إلَخْ) هَذَا مَرْجُوحٌ
وَالْمُعْتَمَدُ مَا فِي الرَّوْضَةِ مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُهَا أَنْ لَا تَعْتَزِلَهُ فِي مِثْلِ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتْ اعْتَزَلَتْهُ فِيهِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّارِحُ لِقَوْلِ ابْنِ الرِّفْعَةِ إنَّهُ يَلْزَمُهُ فِيهِ الِاسْتِئْنَافُ أَيْضًا، وَمَنْعُ اللُّزُومِ ظَاهِرٌ خُصُوصًا إنْ كَانَتْ اعْتَزَلَتْهُ فِي أَوَّلِ السَّنَةِ الْمَضْرُوبَةِ فَتَأَمَّلْ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولو اعتزلته أو مرضت أو حبست في المدة .. لم تحسب) ؛ لأن عدم الوطء حينئذ يضاف إليها، وهذا من فقه الإمام؛ لأن المهلة إنما يظهر أثرها إن كان الزوج مخلى معها.
فلو قال الزوج: لا تمهدوا لي عذرًا؛ فإني لم أستشعر في نفسي قدرة في المدة .. قلنا: لا تعويل على ذلك؛
فإن للنفس نهوضًا في ممارسة المرأة كما لها ركود في التعزب.
واحترز المصنف عن حبسه أو مرضه؛ فإنه لا يمنع احتساب المدة، وهو ما حكاه الرافعي عن ابن القطان، وأسقطه في (الروضة)، وفيه نظر،
وكذلك حيضها لا يمنع الاحتساب،
وفي سفره وجهان: أصحهما: أنه لا يمنع أيضًا؛ لئلا يدافع بذلك.
وإذا عرض ما يمنع الاحتساب في بعض المدة وزال .. قال الرافعي: القياس أن يستأنف السنة، أو ينتظر مضي ذلك الفصل من السنة الأخرى، قال ابن الرفعة: وفيه نظر؛ لأن ذلك يستلزم الاستئناف، لأن ذلك الفصل لا يأتي إلا في سنة أخرى، قال: ولعل المراد أن يخلى بينها وبينه في ذلك الفصل فقط قدر تلك المدة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.