Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَلَوْ قَتَلَ بِمُثْقَلٍ) بِفَتْحِ الْقَافِ الْمُشَدَّدَةِ (أَوْ ثِقَلٍ مُحَدَّدٍ كَبُنْدُقَةٍ وَسَوْطٍ وَسَهْمٍ بِلَا نَصْلٍ وَلَا حَدٍّ) هَذِهِ أَمْثِلَةٌ لِلْأَوَّلِ وَالسَّهْمُ بِنَصْلٍ أَوْ حَدٍّ قَتَلَ بِثِقَلِهِ مِنْ أَمْثِلَةِ الثَّانِي (أَوْ) قَتَلَ (بِسَهْمٍ وَبُنْدُقَةٍ أَوْ جَرَحَهُ نَصْلٌ وَأَثَّرَ فِيهِ عَرْضُ السَّهْمِ فِي مُرُورِهِ وَمَاتَ بِهِمَا) أَيْ بِالْجُرْحِ وَالتَّأْثِيرِ (أَوْ انْخَنَقَ بِأُحْبُولَةٍ) مَنْصُوبَةٍ وَمَاتَ وَهِيَ مَا يُعْمَلُ مِنْ الْحِبَالِ لِلصَّيْدِ بِهِ (أَوْ أَصَابَهُ سَهْمٌ فَوَقَعَ بِأَرْضٍ) عَالِيَةٍ (أَوْ جَبَلٍ ثُمَّ سَقَطَ مِنْهُ) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَمَاتَ (حَرُمَ) فِي الْمَسَائِلِ كُلِّهَا،

16,332

أَمَّا فِي الْقَتْلِ بِمُثْقِلٍ فَلِأَنَّهُ مَوْقُوذَةٌ، إذْ هِيَ مَا قُتِلَ بِحَجَرٍ أَوْ بِمَا لَا حَدَّ لَهُ،

16,333

وَأَمَّا مَوْتُهُ بِالسَّهْمِ وَالْبُنْدُقَةِ وَمَا بَعْدَهَا فَلِأَنَّهُ مَاتَ بِسَبَبَيْنِ: مُبِيحٌ وَمُحَرَّمٌ، فَغُلِّبَ الثَّانِي لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْمَيْتَاتِ،

16,334

وَأَمَّا إذَا أَصَابَهُ سَهْمٌ فَوَقَعَ عَلَى جَبَلٍ ثُمَّ سَقَطَ مِنْهُ فَلِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا مَاتَ وَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الْمَقْتُولَ بِثِقَلِ الْجَارِحَةِ كَالْمَقْتُولِ بِجُرْحِهَا وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَرَرْنَاهُ أَنَّ مُرَادَهُ بِالْأَرْضِ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ سَقَطَ مِنْهُ إلَى غَيْرِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ أَوْ جَبَلٍ فَسَقَطَ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ لَوْ عَبَّرَ بَدَلَ أَرْضٍ بِسَطْحٍ كَمَا بِأَصْلِهِ وَالشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ كَانَ أَوْلَى

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَبُنْدُقَةٍ) وَأَفْتَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِحُرْمَةِ الرَّمْيِ بِالْبُنْدُقِ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الذَّخَائِرِ لَكِنْ أَفْتَى النَّوَوِيُّ بِجَوَازِهِ وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا كَانَ الصَّيْدُ لَا يَمُوتُ مِنْهُ غَالِبًا كَالْإِوَزِّ فَإِنْ مَاتَ كَالْعَصَافِيرِ فَيَحْرُمُ اهـ. وَهَذَا التَّفْصِيلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ.

أَقُولُ: قَوْلُهُ لَا يَمُوتُ مِنْهُ غَالِبًا: أَيْ وَكَانَ ذَلِكَ طَرِيقًا لِلِاصْطِيَادِ وَإِلَّا حَرُمَ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْذِيبِ الْحَيَوَانِ بِلَا

10,980

فَائِدَةٍ، وَكَالرَّمْيِ بِالْبُنْدُقَةِ ضَرْبُ الْحَيَوَانِ بِعَصًا وَنَحْوِهَا لِمَا ذُكِرَ وَإِنْ كَانَ طَرِيقًا لِلْوُصُولِ إلَيْهِ حَيْثُ قَدَرَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ الضَّرْبِ كَمَا يَقَعُ فِي إمْسَاكِ نَحْوِ الدَّجَاجِ فَإِنَّهُ قَدْ يَشُقُّ إمْسَاكُهَا، فَمُجَرَّدُ ذَلِكَ لَا يُبِيحُ ضَرْبَهَا فَإِنَّهُ قَدْ يُؤَدِّي إلَى قَتْلِهَا، وَفِيهِ تَعْذِيبُ مُسْتَغْنًى عَنْهُ وَكُلُّ مَا حَرُمَ فِعْلُهُ عَلَى الْبَالِغِ وَجَبَ عَلَى وَلِيِّ الصَّبِيِّ مَنْعُهُ مِنْهُ فَتَنَبَّهْ لَهُ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ عَالِيَةٌ لَكِنْ فِي كَوْنِ مُجَرَّدِ ذَلِكَ مُسْقِطًا لِلْأَوْلَوِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى، إذْ غَايَتُهُ أَنَّ هَذَا بِتَسْلِيمِهِ مُصَحِّحٌ لَا مَانِعٌ لِلْأَوْلَوِيَّةِ (قَوْلُهُ: لَا مَاءَ بِهَا) أَيْ

10,981

أَمَّا لَوْ كَانَ بِهَا مَاءٌ فَيَحْرُمُ صَدَمَ جِدَارَهَا أَمْ لَا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عُرْضُ السَّهْمِ) هُوَ بِضَمِّ الْعَيْنِ قَوْلُهُ: فَإِنْ رَمَى طَيْرًا) يَعْنِي مِنْ طُيُورِ الْمَاءِ وَهِيَ الَّتِي تَعِيشُ فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ خَارِجَ الْمَاءِ) الضَّمِيرُ فِيهِ لِلطَّيْرِ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ قَبْلَهُ وَالرَّامِي كَذَلِكَ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ لَوْ كَانَ الرَّامِي خَارِجَ الْمَاءِ وَالطَّيْرُ فِيهِ وَهُوَ كَذَلِكَ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَلَوْ قُتِلَ) بِمُدْيَةٍ كَالَّةٍ، أَوْ (بِمُثَقَّلٍ) بِفَتْحِ الْقَافِ الْمُشَدَّدَةِ (أَوْ ثِقْلٍ مُحَدَّدٍ كَبُنْدُقَةٍ، وَسَوْطٍ، وَسَهْمٍ بِلَا نَصْلٍ، وَلَا حَدٍّ) أَمْثِلَةٌ لِلْأَوَّلِ،

10,405

وَمِنْ أَمْثِلَةِ الثَّانِي الْقَتْلُ بِثِقْلِ سَهْمٍ لَهُ نَصْلٌ، أَوْ حَدٌّ (أَوْ) قُتِلَ (بِسَهْمٍ، وَبُنْدُقَةٍ، أَوْ جَرَحَهُ سَهْمٌ، وَأَثَّرَ فِيهِ عُرْضُ السَّهْمِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ أَيْ: جَانِبُهُ (فِي مُرُورِهِ، وَمَاتَ بِهِمَا) أَيْ: الْجَرْحِ، وَالتَّأْثِيرِ (أَوْ انْخَنَقَ بِأُحْبُولَةِ) ، وَهِيَ حِبَالٌ تُشَدُّ لِلصَّيْدِ، وَمَاتَ (أَوْ أَصَابَهُ سَهْمٌ) جَرَحَهُ، أَوْ لَا (فَوَقَعَ بِأَرْضٍ) عَالِيَةٍ كَسَطْحٍ كَمَا يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ: الْآتِي فَسَقَطَ بِأَرْضٍ، وَحِينَئِذٍ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ وَلَا يُحْتَاجُ لِتَصْوِيرِهِ بِمَا إذَا لَمْ يَجْرَحْهُ السَّهْمُ (أَوْ جَبَلٍ، ثُمَّ سَقَطَ مِنْهُ) فِيهِمَا، وَمَاتَ (حَرُمَ) فِي الْكُلِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ} أَيْ: الْمَقْتُولَةُ بِنَحْوِ حَجَرٍ، أَوْ ضَرْبٍ؛

وَلِأَنَّهُ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأُوَلِ مَاتَ بِلَا جَرْحٍ، وَفِيمَا عَدَاهَا إلَّا الْخَنْقَ لَا يُدْرَى الْمَوْتُ مِنْ الْأَوَّلِ الْمُبِيحِ، أَوْ الثَّانِي الْمُحَرِّمِ فَغُلِّبَ الْمُحَرِّمُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: أَوْ ثِقْلٍ مُحَدَّدٍ) وَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الْمَقْتُولَ بِثِقَلِ الْجَارِحَةِ كَالْمَقْتُولِ بِجُرْحِهَا اهـ. نِهَايَةٌ

21,267

(قَوْلُهُ: لِلْأَوَّلِ) أَيْ لِلْمُثَقَّلِ، وَقَوْلُهُ: وَمِنْ أَمْثِلَةِ الثَّانِي أَيْ: الْقَتْلِ بِثِقْلٍ مُحَدَّدٍ

(قَوْلُهُ: كَمَا يَدُلُّ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: أَوْ جَبَلٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: الْآتِي إلَخْ) هَلَّا قَالَ كَمَا يَدُلُّ لَهُ رُجُوعُ قَوْلِهِ: ثُمَّ سَقَطَ لِهَذَا أَيْضًا اهـ. سم

(قَوْلُهُ: فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَعْدَ ذِكْرِهِ مَا يُوَافِقُ كَلَامَ الشَّارِحِ نَصُّهَا،

21,268

وَأَمَّا إذَا أَصَابَهُ سَهْمٌ فَوَقَعَ بِأَرْضٍ فَقَدْ اخْتَلَفَ كَلَامُ الشُّرَّاحِ فِي تَصْوِيرِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ صَوَّرَهُ بِمَا إذَا أَصَابَهُ السَّهْمُ فِي الْهَوَاءِ، وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ جَرْحًا، بَلْ كَسَرَ جَنَاحَهُ فَوَقَعَ فَمَاتَ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَوَّرَهُ بِمَا إذَا جَرَحَهُ جَرْحًا مُؤَثِّرًا، وَوَقَعَ بِأَرْضٍ عَالِيَةٍ ثُمَّ سَقَطَ مِنْهَا وَجَعَلَهُ مِنْ صُوَرِ الْمَوْتِ بِسَبَبَيْنِ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ لَا يُدْرَى بِأَيِّهِمَا مَاتَ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ،

21,269

وَلَوْ عَبَّرَ كَالْمُحَرَّرِ، وَالرَّوْضَةِ بِوُقُوعٍ عَلَى طَرَفِ سَطْحٍ كَانَ أَوْلَى، وَلَا بُدَّ فِي تَصْوِيرِ الْأَرْضِ، وَالْجَبَلِ بِأَنْ يَكُونَ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ

21,270

أَمَّا إذَا أَنْهَاهُ السَّهْمُ إلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ، وَلَا أَثَرَ لِصَدْمَةِ الْأَرْضِ، وَالْجَبَلِ اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: مِنْهُ) أَيْ: مِمَّا، وَقَعَ عَلَيْهِ مِنْ أَرْضٍ، أَوْ جَبَلٍ

(قَوْلُهُ: فِيهِمَا) أَيْ: فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: فِي الْأَرْبَعَةِ الْأُوَلِ) يُتَأَمَّلْ اهـ. سم أَقُولُ، وَيَنْدَفِعُ النَّظَرُ بِقَوْلِ الْمُغْنِي، وَمِنْهُ أَيْ: الْقَتْلِ بِثِقْلٍ مُحَدَّدٍ السِّكِّينُ الْكَالُّ إذَا ذُبِحَتْ بِالتَّحَامُلِ عَلَيْهِمَا اهـ. فَالْمُرَادُ مِنْ الْأَرْبَعَةِ الْأُوَلِ الْبُنْدُقَةُ، وَالسَّوْطُ، وَالسَّهْمُ، وَثِقْلٌ مُحَدَّدٌ

(قَوْلُهُ: لَا يُدْرَى إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي مَاتَ بِسَبَبَيْنِ مُبِيحٍ، وَمُحَرِّمٍ فَغُلِّبَ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْمِيتَاتِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ:؛ وَلِأَنَّهُ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأُوَلِ) يُتَأَمَّلْ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(فَلَوْ قَتَلَهُ بِمُثَقَّلٍ) بِقَافٍ مَفْتُوحَةٍ شَدِيدَةٍ: أَيْ شَيْءٍ ثَقِيلٍ (أَوْ ثِقَلٍ مُحَدَّدٍ) فَالْأَوَّلُ (كَبُنْدُقَةٍ وَسَوْطٍ وَسَهْمٍ بِلَا نَصْلٍ وَلَا حَدٍّ)

26,989

وَأَمَّا الثَّانِي فَلَمْ يُمَثِّلْ لَهُ، وَذَلِكَ كَسَهْمٍ بِنَصْلٍ أَوْ حَدٍّ قَتَلَ بِثِقَلِهِ، وَمِنْهُ السِّكِّينُ الْكَالُّ إذَا ذَبَحَتْ بِالتَّحَامُلِ عَلَيْهَا.

note

ثُمَّ أَشَارَ لِصُوَرٍ يَقَعُ الْمَوْتُ فِيهَا بِسَبَبَيْنِ بِقَوْلِهِ (أَوْ) قَتَلَ بِنَحْوِ (سَهْمٍ وَبُنْدُقَةٍ) أَيْ قَتَلَهُ بِهِمَا (أَوْ جَرَحَهُ) أَيْ الصَّيْدَ (نَصْلٌ وَأَثَّرَ فِيهِ عُرْضُ السَّهْمِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ: أَيْ جَانِبُهُ (فِي مُرُورِهِ وَمَاتَ بِهِمَا) أَيْ الْجُرْحِ وَالتَّأْثِيرِ (أَوْ انْخَنَقَ) وَمَاتَ (بِأُحْبُولَةٍ) مَنْصُوبَةٍ لِذَلِكَ، وَهِيَ مَا تُعْمَلُ مِنْ الْحِبَالِ لِلِاصْطِيَادِ (أَوْ أَصَابَهُ سَهْمٌ) فَجَرَحَهُ جُرْحًا مُؤَثِّرًا (فَوَقَعَ بِأَرْضٍ) عَالِيَةٍ (أَوْ) طَرَفِ (جَبَلٍ ثُمَّ سَقَطَ مِنْهُ) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ وَمَاتَ (حَرُمَ) الصَّيْدُ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ،

26,990

أَمَّا فِي الْقَتْلِ بِالْمُثَقَّلِ، فَلِأَنَّهَا مَوْقُوذَةٌ فَإِنَّهَا مِمَّا قُتِلَ بِحَجَرٍ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا لَا حَدَّ لَهُ،

26,991

وَأَمَّا مَوْتُهُ بِالسَّهْمِ وَالْبُنْدُقَةِ وَمَا بَعْدَهُمَا فَلِأَنَّهُ مَاتَ بِسَبَبَيْنِ مُبِيحٍ وَمُحَرِّمٍ، فَغَلَبَ الْمُحَرِّمُ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْمَيْتَاتِ،

26,992

وَأَمَّا الْمُنْخَنِقَةُ بِالْأُحْبُولَةِ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَالْمُنْخَنِقَةُ} .

26,993

وَأَمَّا إذَا أَصَابَهُ سَهْمٌ فَوَقَعَ بِأَرْضٍ، فَقَدْ اخْتَلَفَ كَلَامُ الشُّرَّاحِ فِي تَصْوِيرِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ صَوَّرَهُ بِمَا إذَا أَصَابَهُ السَّهْمُ فِي الْهَوَاءِ وَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ جُرْحًا بَلْ كَسَرَ جَنَاحَهُ فَوَقَعَ فَمَاتَ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِعَدَمِ مُبِيحٍ يُحَالُ الْمَوْتُ عَلَيْهِ.

26,994

أَمَّا إذَا جَرَحَهُ السَّهْمُ جُرْحًا مُؤَثِّرًا ثُمَّ سَقَطَ عَلَى الْأَرْضِ وَمَاتَ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ صَوَّرَهُ بِمَا إذَا جَرَحَهُ جُرْحًا مُؤَثِّرًا وَوَقَعَ بِأَرْضٍ عَالِيَةٍ ثُمَّ سَقَطَ مِنْهَا وَجَعَلَهُ مِنْ صُوَرِ الْمَوْتِ بِسَبَبَيْنِ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ لَا يُدْرَى بِأَيِّهِمَا مَاتَ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ كَمَا حَمَلْتُ كَلَامَهُ عَلَيْهِ،

26,995

وَلَوْ عَبَّرَ كَالْمُحَرَّرِ وَالرَّوْضَةِ بِوُقُوعٍ عَلَى طَرَفِ سَطْحٍ كَانَ أَوْلَى، وَلَا بُدَّ فِي تَصْوِيرِ الْأَرْضِ وَالْجَبَلِ بِأَنْ يَكُونَ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ كَمَا قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِهِ.

26,996

أَمَّا إذَا أَنْهَاهُ السَّهْمُ إلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ وَلَا أَثَرَ لِصَدْمَةِ الْأَرْضِ وَالْجَبَلِ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ سَقَطَ عَمَّا إذَا لَمْ يَسْقُطْ مِنْهُ، وَلَكِنْ تَدَحْرَجَ مِنْ جَنْبٍ إلَى جَنْبٍ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ بِلَا خِلَافٍ.

26,997

فَائِدَةٌ: أَفْتَى الْمُصَنِّفُ بِأَنَّ الرَّمْيَ بِالْبُنْدُقِ جَائِزٌ، وَلَكِنَّ مَحِلُّهُ إذَا كَانَ الصَّيْدُ لَا يَمُوتُ مِنْهُ غَالِبًا كَالْكَرْكِيِّ،

26,998

فَإِنْ كَانَ يَمُوتُ مِنْهُ غَالِبًا كَالْعَصَافِيرِ وَصِغَارِ الْوَحْشِ حَرُمَ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ،

26,999

فَإِنْ احْتَمَلَ وَاحْتَمَلَ يَنْبَغِي أَنْ يَحْرُمَ

كنز الراغبينal-Mahalli

(فَلَوْ قَتَلَ بِمُثْقَلِ أَوْ ثَقْلٍ مُحَدَّدٍ كَبُنْدُقَةٍ وَسَوْطٍ وَسَهْمٍ بِلَا نَصْلٍ وَلَا حَدٍّ) ، هَذِهِ أَمْثِلَةٌ لِلْأَوَّلِ وَالسَّهْمُ بِنَصْلٍ أَوْ حَدٍّ قَتَلَ بِثَقْلِهِ مِنْ أَمْثِلَةِ الثَّانِي، (أَوْ) قَتَلَ (بِسَهْمٍ وَبُنْدُقَةٍ أَوْ جَرَحَهُ نَصْلٌ وَأَثَّرَ فِيهِ عَرْضُ السَّهْمِ فِي مُرُورِهِ وَمَاتَ بِهِمَا) ، أَيْ بِالْجُرْحِ وَالتَّأْثِيرِ (أَوْ انْخَنَقَ بِأُحْبُولَةٍ) وَهِيَ مَا يُعْمَلُ مِنْ الْحِبَالِ لِلِاصْطِيَادِ وَمَاتَ (أَوْ أَصَابَهُ سَهْمٌ فَوَقَعَ بِأَرْضٍ) عَالِيَةٍ (أَوْ جَبَلٍ ثُمَّ سَقَطَ مِنْهُ) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَمَاتَ (حَرُمَ) فِي الْمَسَائِلِ كُلِّهَا،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَبُنْدُقَةٍ) وَيَجُوزُ الِاصْطِيَادُ بِالْبُنْدُقِ فِي صَيْدٍ لَا يَمُوتُ بِهِ وَإِلَّا فَيَحْرُمُ كَالْعَصَافِيرِ وَالْبُنْدُقُ شَامِلٌ لِمَا كَانَ بِوَاسِطَةِ نَارٍ أَوْ لَا وَهُوَ مِثَالٌ فَكُلُّ مُثْقَلٍ كَذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (عُرْضُ السَّهْمِ) هُوَ بِضَمِّ الْعَيْنِ بِمَعْنَى الْجَانِبِ وَبِفَتْحِهَا مُقَابِلُ الطُّولِ وَبِكَسْرِهَا مَوْضِعُ الْمَدْحِ وَالذَّمِّ مِنْ النَّاسِ.

قَوْلُهُ: (بِأَرْضٍ عَالِيَةٍ) الْمُرَادُ بِهَا مَا يُنْسَبُ مَوْتُهُ إلَى الْوُقُوعِ مِنْهَا عَلَى غَيْرِهَا، فَدَخَلَ مَا لَوْ وَقَعَ عَنْ غُصْنِ شَجَرَةٍ عَلَى آخَرَ، أَوْ أَصَابَهُ جُدْرَانُ حَائِطٍ فِي نَحْوِ بِئْرٍ وَقَعَ فِيهَا سَوَاءٌ كَانَ بِهَا مَاءٌ أَوْ لَا، وَمَا لَوْ انْغَمَسَ فِي الْمَاءِ بِوُقُوعِهِ فِيهِ أَوْ بِالسَّهْمِ، سَوَاءٌ كَانَ هُوَ أَوْ الرَّامِي فِي هَوَاءِ الْمَاءِ أَوْ فِي الْمَاءِ أَوْ خَارِجًا عَنْهُ.

قَوْلُهُ: (حَرُمَ فِي الْمَسَائِلِ كُلِّهَا) نَعَمْ إنْ كَانَ الْجُرْحُ مُذَفِّفًا فِي الْمَسَائِلِ كُلِّهَا، أَوْ كَانَتْ الْأُحْبُولَةُ فِي عُنُقِ الْجَارِحَةِ،

9,557

وَإِنْ عُلِّمَتْ عَلَى الصَّيْدِ بِهَا أَوْ مَاتَ بِثِقَلِ الْجَارِحَةِ، كَمَا يَأْتِي لَمْ يَحْرُمْ وَخَرَجَ بِسَقَطَ مَا لَوْ تَدَحْرَجَ عَلَى الْأَرْضِ أَوْ الْجَبَلِ، فَلَا يَحْرُمُ كَمَا لَوْ كَانَ السُّقُوطُ قَرِيبًا لَا يُؤَثِّرُ فِي الْمَوْتِ وَلَوْ مَاتَ بِشِدَّةِ عَدْوِهِ أَوْ فَزَعًا مِنْ الْجَارِحَةِ حَرُمَ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ انْخَنَقَ) كَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُهَا مَعَ مَسَائِلِ الْمَقْتُولِ بِسَبَبٍ وَاحِدٍ،

قَوْلُهُ: (عَالِيَةٍ) فِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ يَقُولُ تَعْبِيرُهُ بِالْوُقُوعِ بِالْأَرْضِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ،

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو قتل بمثقل أو ثقل محدد كبندقة وسوط وسهم بلا نصل ولا حد، أو سهم وبندقة، أو جرحه نصل وأثَّر فيه عرض السهم في مروره ومات بهما، أو انخنق بأُحْبُولة، أو أصابه سهم فوقع بأرض أو جبل ثم سقط منه .. حرم) .

27,098

أما المسائل الثلاثة الأول .. فلأنه وَقِيذ وقد حرم الله تعالى الموقوذة.

27,099

وفي (الصحيحين)[خ ٢٠٥٤ - م ١٩٢٩/ ٣] عن عدي بن حاتم قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المعراض؟ فقال:(إذا أصاب بحده .. فكل،

27,100

وإن أصاب بعرضه .. فلا تأكل؛ فإنه وَقِيذٌ).

27,101

وأما التي تليها .. فلقوله تعالى:{وَالْمُنْخَنِقَةُ}، ولأنه اجتمع المبيح والمحرّم، وموته بالأحبولة يدخل في المنخنقة. وقوله:(أو أصابه سهم فوقع بأرض) أشار به إلى أنه إذا أصابه السهم في الهواء ولم يؤثر فيه جرحًا بل كسر جناحه فوقع فمات، أو جرحه جرحًا لا يؤثر فعطل جناحه فوقع ومات .. لم يحل؛ لعدم مبيح يحال الموت عليه.

27,102

أما إذا جرحه السهم مؤثرًا ثم سقط علي الأرض .. فسيذكر حكمه عقبه؛ لأن صدمه الأرض وإن تخيل تأثيرها لكنها ضرورية.

وحمل بعض الشارحين كلام المصنف على ما إذا ضربه فوقع بسطح ثم سقط منه، كما هو في (المحرر) و (الشرح) و (الروضة)،

27,103

وقال: إن المصنف سبق قلمه، وهو أيضًا محتمل.

27,104

وكذلك الحكم إذا رمى طيرًا في الهواء فوقع في ماء لا يحل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عدي بن حاتم:(وإن وجدته غريقًا في الماء .. فلا تأكل)؛ لاحتمال موته من الغرق، والأصل: التحريم.

27,105

أما إذا رمى طير الماء،

27,106

فإن كان على وجه الماء فأصابه فمات .. حل والماء له كالأرض،

27,107

وإن كان خارج الماء ووقع بعد الإصابة .. فوجهان، قطع البغوي بالتحريم.

27,108

فلو كان الطائر في هواء الماء ..

27,109

قال في (التهذيب): إن كان الرامي في البر .. لم يحل, أو في سفينة .. حل.

كل هذا إذا لم ينته الطائر في الهواء إلى حركة المذبوح،

27,110

فإن انتهى إليها .. حل جزمًا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.