يسن أن يعق عن غلام بشاتين
Its commentaries
(يُسَنُّ) سُنَّةً مُؤَكَّدَةً (أَنْ يَعُقَّ عَنْ) الْوَلَدِ بَعْدَ تَمَامِ انْفِصَالِهِ لَا قَبْلَهُ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ، وَالْعَاقُّ هُوَ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ بِتَقْدِيرِ فَقْرِهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ دُونَ وَلَدِهِ بِشَرْطِ كَوْنِ الْعَاقِّ مُوسِرًا: أَيْ يَسَارَ الْفِطْرَةِ فِيمَا يَظْهَرُ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ أَكْثَرِ النِّفَاسِ وَلَا تَفُوتُ بِالتَّأْخِيرِ،
وَإِذَا بَلَغَ بِلَا عَقٍّ سَقَطَ سِنُّ الْعَقِّ عَنْ غَيْرِهِ، وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِيهِ عَنْ نَفْسِهِ وَعَقَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْحَسَنِ وَأَخِيهِ لِأَنَّهُمَا كَانَا فِي نَفَقَتِهِ لِإِعْسَارِ وَالِدَيْهِمَا أَوْ كَانَ بِإِذْنِ أَبِيهِمَا، وَوَلَدُ الزِّنَا فِي نَفَقَةِ أُمِّهِ فَيُنْدَبُ لَهَا الْعَقُّ عَنْهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ إظْهَارُهُ الْمُفْضِي لِظُهُورِ الْعَارِ، وَالْمُتَّجَهُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَدَمُ نَدْبِ الْعَقِّ مِنْ الْأَصْلِ الْحُرِّ لِوَلَدِهِ الْقِنِّ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَعُقَّ عَنْ (غُلَامٍ) أَيْ ذَكَرٍ، وَالْأَوْجَهُ إلْحَاقُ الْخُنْثَى بِهِ فِي ذَلِكَ احْتِيَاطًا كَمَا جَزَمَ بِهِ الْجَوْجَرِيُّ تَبَعًا لِتَصْرِيحِ صَاحِبِ الْبَيَانِ وَبِهِ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (بِشَاتَيْنِ) وَيُنْدَبُ تَسَاوِيهِمَا
(قَوْلُهُ: لَا قَبْلَهُ) أَيْ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَقَعْ عَقِيقَةً
(قَوْلُهُ: قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ أَكْثَرِ النِّفَاسِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا اسْتَمَرَّ مُعْسِرًا حَتَّى مَضَتْ مُدَّةُ النِّفَاسِ لَا يُطَالَبُ بِهَا بَعْدُ، وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا تَفُوتُ بِالتَّأْخِيرِ أَنَّهُ لَوْ أَيْسَرَ قَبْلَ فَوَاتِ أَكْثَرِ مُدَّةِ النِّفَاسِ لَا يَفُوتُ بِالتَّأْخِيرِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَعْسَرَ إلَى ذَلِكَ فَإِنَّهَا لَا تُطْلَبُ مِنْهُ، وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ فَعَلَهَا سَقَطَ الطَّلَبُ عَنْ الْوَلَدِ بَعْدَ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِيهِ) قَضِيَّةُ أَنَّهَا لَا تُطْلَبُ مِنْهُ بِخُصُوصِهَا بَلْ هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْفِعْلِ وَعَدَمِهِ
(قَوْلُهُ: لِظُهُورِ الْعَارِ) أَيْ لِجَوَازِ أَنْ تُذْبَحَ وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْ فِعْلِهَا أَنَّهُ عَقِيقَةٌ
(قَوْلُهُ وَالْمُتَّجَهُ) أَيْ: خِلَافًا لحج
(قَوْلُهُ: لَا يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ) أَيْ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْعَاقَّ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ بِتَقْدِيرِ فَقْرِهِ
(قَوْلُهُ وَالْعَاقُّ) أَيْ مَنْ يُسَنُّ لَهُ الْعَقُّ
(قَوْلُهُ: مِنْ مَالِ نَفْسِهِ) اُنْظُرْ هَذَا مُتَعَلِّقٌ بِمَاذَا
(قَوْلُهُ: قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ أَكْثَرِ النِّفَاسِ) ظَرْفٌ لَمُوسِرًا: أَيْ فَلَا تُشْرَعُ إلَّا لِمَنْ كَانَ مُوسِرًا حِينَئِذٍ وَإِلَّا فَتَسْقُطُ عَنْهُ وَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَوْلُهُ وَلَا تَفُوتُ بِالتَّأْخِيرِ: أَيْ لِمَنْ كَانَ مُوسِرًا فِي مُدَّةِ النِّفَاسِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِيهِ عَنْ نَفْسِهِ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى تَخْيِيرِهِ
(قَوْلُهُ وَالْأَفْضَلُ) أَيْ مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى شَاةٍ وَإِنْ أَجْزَأَتْ كَمَا سَيَأْتِي، وَإِلَّا فَسَيَأْتِي أَنَّ الْأَفْضَلَ سَبْعُ شِيَاهٍ ثُمَّ الْإِبِلُ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
(يُسَنُّ) سُنَّةً مُؤَكَّدَةً (أَنْ يَعُقَّ عَنْ) الْوَلَدِ بَعْدَ تَمَامِ انْفِصَالِهِ وَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِي الْمَجْمُوعِ خِلَافًا لِمَنْ اعْتَمَدَ مُقَابِلَهُ لَا سِيَّمَا الْأَذْرَعِيُّ لَا قَبْلَهُ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ لَكِنْ يَنْبَغِي حُصُولُ أَصْلِ السُّنَّةِ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى عِلْمِ وُجُودِهِ وَقَدْ وَجَدُوا وَالْعَاقَّ هُوَ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ بِتَقْدِيرِ فَقْرِهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ لَا الْوَلَدُ بِشَرْطِ يَسَارِ الْعَاقِّ أَيْ بِأَنْ يَكُونَ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ زَكَاةُ الْفِطْرِ فِيمَا يَظْهَرُ قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ أَكْثَرِ النِّفَاسِ وَإِلَّا لَمْ تُشْرَعْ لَهُ وَفِي مَشْرُوعِيَّتِهَا لِلْوَلَدِ حِينَئِذٍ بَعْدَ بُلُوغِهِ احْتِمَالَانِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَأَنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِهِمْ سَنُّهَا لِمَنْ لَمْ يُعَقَّ عَنْهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مُسْتَقِلٌّ فَلَا يَنْتَفِي النَّدْبُ فِي حَقِّهِ بِانْتِفَائِهِ فِي حَقِّ أَصْلِهِ وَخَبَرُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَقَّ عَنْ نَفْسِهِ بَعْدَ النُّبُوَّةِ»
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ بَاطِلٌ وَكَأَنَّهُ قَلَّدَ فِي ذَلِكَ إنْكَارَ الْبَيْهَقِيّ وَغَيْرِهِ لَهُ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا قَالُوا فِي كُلِّ طُرُقِهِ فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ قَالَ الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ فِي أَحَدِهَا أَنَّ رِجَالَهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ إلَّا وَاحِدًا وَهُوَ ثِقَةٌ. اهـ. وَعَقُّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْحَسَنَيْنِ لِأَنَّهُمَا كَانَا فِي نَفَقَتِهِ لِإِعْسَارِ أَبَوَيْهِمَا أَوْ مَعْنَى عَقَّ إذْنٌ لِأَبِيهِمَا أَوْ إعْطَاءُ مَا عَقَّ بِهِ وَمِمَّنْ تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ الْأُمَّهَاتُ فِي وَلَدِ زِنًا وَلَا يَلْزَمُ مِنْ نَدْبِهَا إظْهَارُهَا الْمُنَافِي لِإِخْفَائِهِ وَالْوَلَدُ الْقِنُّ يَنْبَغِي لِأَصْلِهِ الْحُرِّ الْعَقُّ عَنْهُ وَإِنْ لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهُ لِأَنَّهُ لِعَارِضٍ دُونَ السَّيِّدِ لِأَنَّهَا خَاصَّةٌ بِالْأُصُولِ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَعُقَّ عَنْ (غُلَامٍ) أَيْ ذَكَرٍ (بِشَاتَيْنِ) وَيُسَنُّ تَسَاوِيهِمَا
(قَوْلُهُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ) إلَى قَوْلِهِ فِيمَا يَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا إلَى لَا قَبْلَهُ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ مَاتَ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَيَعُقُّ عَمَّنْ مَاتَ بَعْدَ السَّابِعِ وَأَمْكَنَ الذَّبْحُ لَا قَبْلَ السَّابِعِ أَوْ التَّمَكُّنِ مِنْ الذَّبْحِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا وَاعْتَمَدَهُ فِي الْكِفَايَةِ لَكِنَّ الْمَجْزُومَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ يَعُقُّ عَنْهُ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ السَّابِعِ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ يَبْعُدُ نَدْبَهَا عَمَّنْ مَاتَ عَقِبَ الْوِلَادَةِ أَوْ قَبْلَ السَّبْعِ وَلَعَلَّ مَا فِي الْمَجْمُوعِ سَبْقُ قَلَمٍ مِنْ بَعْدُ إلَى قَبْلُ اهـ لَيْسَ فِي مَحِلِّهِ إذْ سَبْقُ الْقَلَمِ لَا يُقَدَّمُ عَلَيْهِ بِالتَّرَجِّي وَإِنَّمَا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافًا جَرَى فِي الرَّوْضَةِ عَلَى وَجْهٍ مِنْهُ وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الْمَجْمُوعِ هُنَا لَكِنَّهُ فِي آخِرِ الْبَابِ جَرَى عَلَى مُقَابِلِهِ فَقَالَ لَوْ مَاتَ الْمَوْلُودُ قَبْلَ السَّابِعِ اُسْتُحِبَّتْ الْعَقِيقَةُ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلْحَسَنِ وَمَالِكٍ فَقَوْلُهُ عِنْدَنَا فِي مُقَابَلَةِ هَذَيْنِ الْإِمَامَيْنِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ انْتَهَى اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ
وَيُسَنُّ أَنْ يَعُقَّ عَمَّنْ مَاتَ قَبْلَ السَّابِعِ وَبَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ الذَّبْحِ اهـ.
(قَوْلُهُ لَكِنْ يَنْبَغِي حُصُولُ أَصْلِ السُّنَّةِ إلَخْ) خِلَافًا لِظَاهِرِ النِّهَايَةِ وَالرَّوْضِ وَلِصَرِيحِ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَيَدْخُلُ وَقْتُهَا بِانْفِصَالِ جَمِيعِ الْوَلَدِ وَلَا تُحْسَبُ قَبْلَهُ بَلْ تَكُونُ شَاةَ لَحْمٍ اهـ وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ لَا قَبْلَهُ أَيْ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَقَعْ عَقِيقَةً اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْعَاقُّ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي مَشْرُوعِيَّتِهَا فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ إلَى قَبْلَ
(قَوْلُهُ وَالْعَاقُّ) أَيْ مَنْ يُسَنُّ لَهُ الْعَقُّ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ) اُنْظُرْ هَذَا مُتَعَلِّقٌ بِمَاذَا اهـ رَشِيدِيٌّ (أَقُولُ) لَعَلَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ مَعْلُومٍ مِنْ الْمَقَامِ أَيْ يَعُقُّ مِنْ مَالِ إلَخْ
(قَوْلُهُ لَا الْوَلَدِ) أَيْ أَمَّا مَالُهُ فَلَا يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَعُقَّ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَقِيقَةَ تَبَرُّعٌ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ مِنْ مَالِ الْمَوْلُودِ فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ بِشَرْطِ يَسَارِ الْعَاقِّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ كَانَ الْوَلِيُّ عَاجِزًا عَنْ الْعَقِيقَةِ حِينَ الْوِلَادَةِ ثُمَّ أَيْسَرَ بِهَا قَبْلَ تَمَامِ السَّابِعِ اُسْتُحِبَّ فِي حَقِّهِ وَإِنْ أَيْسَرَ بِهَا بَعْدَ السَّابِعِ مَعَ بَقِيَّةِ مُدَّةِ النِّفَاسِ أَيْ أَكْثَرِهِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا وَفِيمَا إذَا أَيْسَرَ بِهَا بَعْدَ السَّابِعِ فِي مُدَّةِ النِّفَاسِ تَرَدُّدٌ لِلْأَصْحَابِ وَمُقْتَضِي كَلَامِ الْأَنْوَارِ تَرْجِيحُ مُخَاطَبَتِهِ بِهَا وَلَا يَفُوتُ عَلَى الْوَلِيِّ الْمُوسِرِ بِهَا حَتَّى يَبْلُغَ الْوَلَدُ فَإِنْ بَلَغَ يَحْسُنُ لَهُ أَنْ يَعُقَّ عَنْ نَفْسِهِ تَدَارُكًا لِمَا فَاتَ اهـ.
(قَوْلُهُ قَبْلَ مُضِيِّ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِيَسَارِ الْعَاقِّ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ تُشْرَعْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِيَّ كَمَا مَرَّ آنِفًا
(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ لَمْ تُشْرَعْ لِوَلِيِّهِ
(قَوْلُهُ احْتِمَالَانِ) تُشْرَعُ لَا تُشْرَعُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ وَإِنَّ ظَاهِرَ إلَخْ) ظَاهِرُ صَنِيعِهِ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَفِي مَشْرُوعِيَّتِهِ وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مِنْ كَلَامِهِ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الشَّوْبَرِيِّ. نَصُّهُ فَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدَهَا أَيْ مُدَّةَ النِّفَاسِ فَلَا يُنْدَبُ لَهُ قَالَهُ فِي الْعُبَابِ
قَالَ فِي الْإِيعَابِ وَهُوَ كَتَعْبِيرِهِمْ بِلَا يُؤْمَرُ بِهَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْأَصْلَ الْمُوسِرُ بَعْدَ السِّتِّينَ أَيْ أَكْثَرَ مُدَّةِ النِّفَاسِ لَوْ فَعَلَهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ لَمْ تَقَعْ عَقِيقَةً بَلْ شَاةَ لَحْمٍ وَقَوْلُهُمْ لَا آخِرَ لِوَقْتِهَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْأَصْلُ مُوسِرًا فِي مُدَّةِ النِّفَاسِ وَهَلْ فِعْلُ الْمَوْلُودِ لَهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ كَذَلِكَ لِأَنَّ أَصْلَهُ لَمَّا لَمْ يُخَاطَبْ بِهَا كَانَ هُوَ كَذَلِكَ أَوْ تَحْصُلُ بِفِعْلِهِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ فَلَا يَنْتَفِي الثَّوَابُ فِي حَقِّهِ بِانْتِفَائِهِ فِي حَقِّ أَصْلِهِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ الْآتِي أَنَّ مَنْ بَلَغَ وَلَمْ يَعُقَّ أَحَدٌ عَنْهُ يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَعُقَّ عَنْ نَفْسِهِ يَشْهَدُ لِلثَّانِي اهـ إذَا عَلِمْت هَذَا فَكَانَ حَقُّ التَّعْبِيرِ أَنْ يَقُولَ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِهِمْ إلَخْ وَلَعَلَّ تَأْخِيرَ الْوَاوِ إلَى هُنَا مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِ
(قَوْلُهُ سَنَّهَا) مَفْعُولُ إطْلَاقَهُمْ اهـ سم
(قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) خَبَرُ إنَّ سم أَيْ احْتِمَالٌ أَنَّهَا تُشْرَعُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَجَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا
(قَوْلُهُ وَخَبَرُ إنَّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَمِمَّنْ تَلْزَمُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَأَنَّهُ إلَى وَعَقَّهُ
(قَوْلُهُ بَاطِلٌ) أَيْ فَلَا يُسْتَدَلُّ بِهِ لِلْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ) أَيْ الْمَجْمُوعَ
(قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ الْقَوْلِ بِالْبُطْلَانِ
(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِذَلِكَ الْخَبَرِ
(قَوْلُهُ وَعَقَّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَالْوَلَدُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَعَقَّهُ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يَرِدُ عَلَى قَوْلِهِمْ وَالْعَاقُّ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَوْ أَعْطَاهُ) أَيْ أَبَاهُمَا
(قَوْلُهُ وَمِمَّنْ تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ الْأُمَّهَاتُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَإِطْلَاقُهُمْ اسْتِحْبَابَ الْعَقِيقَةِ لِمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ الْوَلَدِ يُفْهِمُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْأُمِّ أَنْ تَعُقَّ عَنْ وَلَدِهَا مِنْ زِنًا وَفِيهِ بُعْدٌ لِمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ الْعَارِ وَأَنَّهُ لَوْ وَلَدَتْ أَمَتُهُ مِنْ زِنًا أَوْ زَوْجٍ مُعْسِرٍ أَوْ مَاتَ قَبْلَ عَقِّهِ اُسْتُحِبَّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَعُقَّ عَنْهُ وَلَيْسَ مُرَادًا اهـ.
(قَوْلُهُ يَنْبَغِي لِأَصْلِهِ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ بِشَاتَيْنِ) وَكَالشَّاتَيْنِ سُبْعَانِ مِنْ نَحْوِ بَدَنَةٍ اهـ قَلْيُوبِيٌّ
(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ تَسَاوِيهِمَا) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: يُسَنُّ أَنْ يَعُقَّ عَنْ الْوَلَدِ بَعْدَ تَمَامِ انْفِصَالِهِ إلَخْ)
قَالَ فِي الْعُبَابِ وَيَعُقُّ عَمَّنْ مَاتَ بَعْدَ السَّابِعِ وَأَمْكَنَ الذَّبْحُ لَا قَبْلَ السَّابِعِ أَوْ التَّمَكُّنُ مِنْ الذَّبْحِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَاعْتَمَدَهُ فِي الْكِفَايَةِ لَكِنْ الْمَجْزُومُ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ يَعُقُّ عَنْهُ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ السَّابِعِ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ يَبْعُدُ نَدْبُهَا عَمَّنْ مَاتَ عَقِبَ الْوِلَادَةِ لَا قَبْلَ السَّبْعَةِ وَلَعَلَّ مَا فِي الْمَجْمُوعِ سَبْقُ قَلَمٍ مِنْ بَعْدُ إلَى قَبْلُ اهـ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ إذْ سَبْقُ الْقَلَمِ لَا يَقْدُمُ عَلَيْهِ بِالتَّرَاخِي وَإِنَّمَا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافًا فَأَجْرَى عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ عَلَى وَجْهٍ مِنْهُ وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الْمَجْمُوعِ هُنَا لَكِنَّهُ فِي آخِرِ الْبَابِ جَرَى عَلَى مُقَابِلِهِ فَقَالَ لَوْ مَاتَ الْمَوْلُودُ قَبْلَ السَّابِعِ اُسْتُحِبَّتْ الْعَقِيقَةُ عَنْهُ خِلَافًا لِلْحَسَنِ وَمَالِكٍ فَقَوْلُهُ: عِنْدَنَا فِي مُقَابَلَةِ هَذَيْنِ الْإِمَامَيْنِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ.
إلَخْ اهـ. قَوْلُهُ: سِنَّهَا) مَفْعُولُ إطْلَاقِهِمْ
(قَوْلُهُ: الْأَوَّلُ) خَبَرُ إنَّ
(يُسَنُّ) لِمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ فَرْعِهِ بِتَقْدِيرِ فَقْرِهِ (أَنْ يَعُقَّ عَنْ) مَوْلُودٍ (غُلَامٍ بِشَاتَيْنِ) مُتَسَاوِيَتَيْنِ
Adds nothing on this mas’ala.
(يُسَنُّ أَنْ يُعَقَّ عَنْ) مَوْلُودٍ (غُلَام) أَيْ ذَكَرٍ (بِشَاتَيْنِ وَجَارِيَةٍ) أَيْ أُنْثَى
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (عَنْ مَوْلُودٍ) وَلَوْ مِنْ زِنًى فِي حَقِّ أُمِّهِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَارٌ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ السَّبْعِ،
قَوْلُهُ: (عَنْ غُلَامٍ) وَلَوْ احْتِمَالًا كَالْخُنْثَى عَلَى الْمُعْتَمَدِ،
قَوْلُهُ: (بِشَاتَيْنِ) وَأَفْضَلُ مِنْهُمَا ثَلَاثٌ وَمَا زَادَ إلَى سَبْعٍ ثُمَّ بَعِيرٌ ثُمَّ بَقَرَةٌ وَكَالشَّاتَيْنِ سَبُعَانِ مِنْ نَحْوِ بَدَنَةِ فَأَكْثَرَ، وَتَجُوزُ مُشَارَكَةُ جَمَاعَةٍ سَبْعَةٍ فَأَقَلَّ فِي بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ سَوَاءٌ كَانَ كُلُّهُمْ عَنْ عَقِيقَةٍ أَوْ بَعْضُهُمْ عَنْ أُضْحِيَّةٍ أَوْ لَا، وَلَا كَمَا مَرَّ وَفُضِّلَ الذَّكَرُ كَالدِّيَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَجَارِيَةٍ) قَالَ الْقَفَّالُ: إنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْهَا اسْتِبْقَاءُ النَّفْسِ وَفِدَاؤُهَا فَأَشْبَهَتْ الدِّيَةَ،
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.