Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 9234منهاج الطالبينShafi'ivol. 1, p. 345vol. 1, p. 345

فالأكل في سوق والمشي مكشوف الرأس وقبلة زوجة وأمة بحضرة الناس وإكثار حكايات مضحكة ولبس فقيه قباء وقلنسوة حيث لا يعتاد وإكباب على لعب الشطرنج أو غناء أو سماعه وإدامة رقص يسقطها

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَالْأَكْلُ فِي سُوقٍ وَالْمَشْيُ) فِيهِ (مَكْشُوفَ الرَّأْسِ) أَوْ الْبَدَنِ غَيْرِ الْعَوْرَةِ أَوْ كَشْفُ ذَلِكَ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَمْشِ وَكَانَ مِمَّنْ لَا يَلِيقُ بِهِ ذَلِكَ يُسْقِطُهَا لِخَبَرِ «الْأَكْلُ فِي السُّوقِ دَنَاءَةٌ» وَقِيسَ بِهِ الشُّرْبُ إلَّا إنْ صَدَقَ جُوعُهُ أَوْ عَطَشُهُ. نَعَمْ لَوْ أَكَلَ دَاخِلَ حَانُوتٍ مُسْتَتِرًا بِحَيْثُ لَا يَنْظُرُهُ غَيْرُهُ وَهُوَ مِمَّنْ يَلِيقُ بِهِ، أَوْ كَانَ صَائِمًا وَقَصَدَ الْمُبَادَرَةَ لِسُنَّةِ الْفِطْرِ اُتُّجِهَ عُذْرُهُ حِينَئِذٍ. (وَقُبْلَةُ زَوْجَةٍ أَوْ أَمَةٍ) فِي نَحْوِ فَمِهَا لَا رَأْسِهَا وَوَضْعُ يَدِهِ عَلَى نَحْوِ صَدْرِهَا (بِحَضْرَةِ النَّاسِ) أَوْ أَجْنَبِيٍّ يُسْقِطُهَا

17,312

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ بِحَضْرَةِ جَوَارِيهِ أَوْ زَوْجَاتِهِ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ تَقْبِيلَهَا لَيْلَةَ جَلَائِهَا بِحَضْرَةِ النَّاسِ أَوْ الْأَجْنَبِيَّاتِ يُسْقِطُهَا لِدَلَالَتِهِ عَلَى الدَّنَاءَةِ وَإِنْ تَوَقَّفَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ (وَإِكْثَارُ حِكَايَاتٍ مُضْحِكَةٍ) لِلْحَاضِرِينَ أَوْ فِعْلُ خَيَالَاتٍ كَذَلِكَ بِحَيْثُ يَصِيرُ ذَلِكَ عَادَةً لَهُ يُسْقِطُهَا لِخَبَرِ «مَنْ تَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ يُضْحِكُ بِهَا جُلَسَاءَهُ يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» وَتَقْيِيدُهُ الْإِكْثَارَ بِهَذَا يُفْهِمُ عَدَمَ اعْتِبَارِهِ فِيمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ اعْتِبَارُ ذَلِكَ فِي الْكُلِّ إلَّا فِي نَحْوِ قُبْلَةِ حَلِيلَتِهِ بِحَضْرَةِ النَّاسِ فِي طَرِيقٍ مَثَلًا فَلَا يُعْتَبَرُ تَكَرُّرُهُ، وَاعْتُرِضَ بِتَقْبِيلِ ابْنِ عُمَرَ الْأَمَةَ الَّتِي خَرَجَتْ لَهُ مِنْ السَّبْيِ.

وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ مُجْتَهِدٌ فَلَا يُعْتَرَضُ بِفِعْلِهِ عَلَى غَيْرِهِ وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِي الْحُرْمَةِ حَتَّى يُسْتَدَلَّ بِسُكُوتِ الْبَاقِينَ عَلَيْهَا بَلْ فِي سُقُوطِ الْمُرُوءَةِ وَسُكُوتُهُمْ لَا دَخْلَ لَهُ فِيهِ، عَلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ إنَّمَا فَعَلَهُ لِيُبَيِّنَ حِلَّ التَّمَتُّعِ بِالْمَسْبِيَّةِ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ فَهِيَ وَاقِعَةُ حَالٍ فِعْلِيَّةٌ مُحْتَمَلَةٌ فَلَا دَلِيلَ فِيهَا أَصْلًا (وَلُبْسُ فَقِيهٍ قَبَاءً وَقَلَنْسُوَةً) وَهِيَ مَا يُلْبَسُ عَلَى الرَّأْسِ وَحْدَهُ وَتَاجِرٍ ثَوْبَ نَحْوِ حَمَّارٍ وَتُرَابٍ وَهَذَا ثَوْبَ نَحْوِ عَالِمٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا يُفْعَلُ (حَيْثُ) أَيْ بِمَحَلٍّ (لَا يُعْتَادُ) مِثْلُهُ فِيهِ (وَإِكْبَابٌ عَلَى لَعِبِ الشِّطْرَنْجِ) أَوْ فِعْلِهِ بِنَحْوِ طَرِيقٍ وَإِنْ قَلَّ (أَوْ) عَلَى (غِنَاءٍ أَوْ) عَلَى (سَمَاعِهِ) أَيْ اسْتِمَاعِهِ أَوْ اتِّخَاذ أَمَةٍ وَامْرَأَةٍ لِتُغْنِيَ لِلنَّاسِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ إكْبَابٍ (وَإِدَامَةُ رَقْصٍ) مِمَّنْ يَلِيقُ بِهِ.

17,313

أَمَّا غَيْرُهُ فَيُسْقِطُهَا مِنْهُ مَرَّةً كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ وَالْأَمْرُ إلَى آخِرِهِ وَمَدُّ الرِّجْلِ بِحَضْرَةِ مَنْ يَحْتَشِمَهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ (يُسْقِطُهَا) لِمُنَافَاةِ ذَلِكَ كُلِّهِ لَهَا، وَمَا بَحَثَهُ الرَّافِعِيُّ مِنْ أَنَّ اتِّخَاذَ الْآدَمِيِّينَ الْغِنَاءَ الْمُبَاحَ حِرْفَةً لَا يُسْقِطُهَا إذَا لَاقَ بِهِ رَدَّهُ الزَّرْكَشِيُّ بِنَصِّ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى رَدِّ شَهَادَتِهِ بِهَا وَجَرَى عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ لِأَنَّهُ حِرْفَةٌ دَنِيئَةٌ وَيَعُدُّ الْعُرْفُ فَاعِلَهَا مِمَّنْ لَا حَيَاءَ لَهُ.

وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ الْوَاوَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِمَعْنَى أَوْ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ اُخْتُلِفَ فِي تَعَاطِي خَارِمِ الْمُرُوءَةِ عَلَى أَوْجُهٍ: أَوْجَهُهَا حُرْمَتُهُ إنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهَا رَدُّ شَهَادَةٍ تَعَلَّقَتْ بِهِ، وَقَصَدَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ التَّسَبُّبُ فِي إسْقَاطِ مَا تَحَمَّلَهُ وَصَارَ أَمَانَةً عِنْدَهُ لِغَيْرِهِ وَإِلَّا فَلَا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقِيسَ بِهِ الشُّرْبُ) يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ شُرْبِ الْقَهْوَةِ وَالدُّخَانِ فِي بُيُوتِهَا أَوْ عَلَى مَسَاطِبِهَا يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ وَإِنْ كَانَ الْمُتَعَاطِي لِذَلِكَ مِنْ السُّوقَةِ الَّذِينَ لَا يَحْتَشِمُونَ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ لَا يَنْظُرُ غَيْرُهُ) أَيْ مِنْ الْمَارِّينَ.

11,292

أَمَّا لَوْ نَظَرَهُ مَنْ دَخَلَ لِيَأْكُلَ أَيْضًا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُخِلَّ بِالْمُرُوءَةِ

(قَوْلُهُ: وَوَضْعُ يَدِهِ) عَطْفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: بِحَضْرَةِ النَّاسِ) أَيْ وَلَوْ مِنْ مَحَارِمَ لَهَا أَوْ لَهُ

(قَوْلُهُ: يُضْحِكُ بِهَا) أَيْ يَقْصِدُ ذَلِكَ سَوَاءٌ فَعَلَ ذَلِكَ لِجَلْبِ دُنْيَا تَحْصُلُ لَهُ مِنْ الْحَاضِرِينَ أَوْ مُجَرَّدِ الْمُبَاسَطَةِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُعْتَبَرُ تَكَرُّرُهُ) هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ بَلْ مَتَى وُجِدَ خَارِمُهَا كَفَى فِي رَدِّهَا وَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ بِنَاءً عَلَى مَا فَهِمَهُ سم عَلَى حَجّ كَمَا تَقَدَّمَ نَقْلُهُ عَنْهُ ثَمَّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ

(قَوْلُهُ: إنَّمَا فَعَلَهُ لِيُبَيِّنَ حِلَّ التَّمَتُّعِ) أَيْ أَوْ يُقَالُ غَرَضُهُ إغَاظَةُ الْكُفَّارِ وَإِظْهَارُ ذُلِّهِمْ.

(قَوْلُهُ: وَلُبْسُ فَقِيهٍ قَبَاءً) أَيْ مَلُوطَةً

(قَوْلُهُ: وَهِيَ مَا يُلْبَسُ عَلَى الرَّأْسِ وَحْدَهُ) بَيَانٌ لِلْمُرَادِ مِنْهَا هُنَا، وَإِلَّا فَمُسَمَّاهَا لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ بَلْ يَشْمَلُ مَا لَوْ لَبِسَهَا وَلَفَّ عَلَيْهَا عِمَامَةً

(قَوْلُهُ: مَنْ يَحْتَشِمَهُ) أَيْ الْمَادُّ بِحَسَبِ الْعَادَةِ

(قَوْلُهُ: فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ فَالْأَكْلُ فِي سُوقٍ إلَخْ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ لَا يَنْظُرُهُ غَيْرُهُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْغَيْرِ مَنْ هُوَ خَارِجَ الْحَانُوتِ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ.

(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ مَنْ تَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ يُضْحِكُ بِهَا جُلَسَاءَهُ إلَخْ) فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَذَا نَظَرٌ ظَاهِرٌ، وَالْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْغَيْرِ بِبَاطِلٍ يُضْحِكُ أَعْدَاءَهُ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْ غَيْرِ إكْبَابٍ) اُنْظُرْ هَذِهِ الْغَايَةَ، وَالْإِكْبَابُ وَنَفْيُهُ إنَّمَا يَكُونَانِ فِي فِعْلٍ يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ وَالِاتِّخَاذُ لَا يَحْسُنُ وَصْفُهُ بِذَلِكَ كَمَا لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ: وَكُنَاسَةِ) هَذَا يُغْنِي عَنْهُ مَا فِي الْمَتْنِ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَقُمَامَةِ حَمَّامٍ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا) أَيْ وَإِلَّا فَلَا يَأْخُذُهُ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِهِ بِطَرِيقِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَالْأَكْلُ فِي سُوقٍ وَالْمَشْيُ) فِيهِ (مَكْشُوفَ الرَّأْسِ) أَوْ الْبَدَنِ غَيْرِ الْعَوْرَةِ أَوْ كَشْفُ ذَلِكَ فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَمْشِ مِمَّنْ لَا يَلِيقُ بِهِ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الْأَكْلُ مَاشِيًا لِتَافِهٍ مَا لَمْ يَكُنْ خَالِيًا فِيمَا يَظْهَرُ يُسْقِطُهَا لِخَبَرِ الطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ لَيِّنٍ «الْأَكْلُ فِي السُّوقِ دَنَاءَةٌ»

11,634

وَمِثْلُهُ الشُّرْبُ إلَّا إنْ صَدَقَ جُوعُهُ أَوْ عَطَشُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: أَوْ كَانَ يَأْكُلُ حَيْثُ وُجِدَ لِتَقَلُّلِهِ وَبَرَاءَتُهُ مِنْ التَّكَلُّفِ الْعَادِيِّ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: أَوْ أَكَلَ دَاخِلَ حَانُوتٍ مُسْتَتِرًا وَنَظَرَ فِيهِ غَيْرُهُ وَهُوَ الْحَقُّ فِيمَنْ لَا يَلِيقُ بِهِ ذَلِكَ قُلْت أَوْ كَانَ صَائِمًا مَثَلًا فَقَصَدَ الْمُبَادَرَةَ بِسُنَّةِ الْفِطْرِ لِعُذْرِهِ (وَقُبْلَةُ زَوْجَةٍ أَوْ أَمَةٍ) فِي نَحْوِ فَمِهَا لَا رَأْسِهَا أَوْ وَضْعُ يَدِهِ عَلَى نَحْوِ صَدْرِهَا (بِحَضْرَةِ النَّاسِ) أَوْ أَجْنَبِيٌّ يُسْقِطُهَا بِخِلَافِهِ بِحَضْرَةِ جَوَارِيهِ أَوْ زَوْجَاتِهِ وَتَوَقَّفَ الْبُلْقِينِيُّ فِي تَقْبِيلِهَا بِحَضْرَةِ النَّاسِ أَوْ الْأَجْنَبِيَّاتِ لَيْلَةَ جَلَائِهَا وَلَا وَجْهَ فِي التَّوَقُّفِ فِي ذَلِكَ؛

لِأَنَّهُ لَا يَفْعَلُهُ إلَّا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ كَمَا فِي قَوْلِهِ. (وَإِكْثَارُ حِكَايَاتٍ مُضْحِكَةٍ) لِلْحَاضِرِينَ أَوْ فِعْلُ خَيَالَاتٍ كَذَلِكَ بِأَنْ يَصِيرَ ذَلِكَ عَادَةً لَهُ بَلْ جَاءَ فِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ «مَنْ تَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ يُضْحِكُ بِهَا جُلَسَاءَهُ يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» مَا يُفِيدُ أَنَّهُ حَرَامٌ بَلْ كَبِيرَةٌ لَكِنْ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى كَلِمَةٍ فِي الْغَيْرِ بِبَاطِلٍ يُضْحِكُ بِهَا أَعْدَاءَهُ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ مِنْ الْإِيذَاءِ مَا يُعَادِلُ مَا فِي كَبَائِرَ كَثِيرَةٍ مِنْهُ وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِ الْإِكْثَارِ بِهَذَا أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِيمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ وَنَظَرَ فِيهِ ابْنُ النَّقِيبِ وَاعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَكْرَارِ الْكُلِّ تَكْرَارًا يَدُلُّ عَلَى قِلَّةِ الْمُبَالَاةِ.

وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِالنَّصِّ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ فَقَالَ ظَاهِرُ النَّصِّ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ الْعِرَاقِيُّونَ وَغَيْرُهُمْ أَنَّ مَنْ وُجِدَ مَا فِيهِ بَعْضُ مَا هُوَ خِلَافُ الْمُرُوءَةِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَغْلَبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَتُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَكِنْ تَوَقَّفَ شَيْخُهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي إطْلَاقِ اعْتِبَارِ الْإِكْثَارِ فِي الْكُلِّ، ثُمَّ بَحَثَ اعْتِبَارَهُ فِي نَحْوِ الْأَكْلِ بِسُوقٍ وَمَدِّ الرِّجْلِ بِحَضْرَةِ النَّاسِ

11,635

بِخِلَافِ نَحْوِ قُبْلَةِ حَلِيلَةٍ بِحَضْرَةِ النَّاسِ فِي طَرِيقٍ وَاعْتُرِضَ بِمَا صَحَّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَبَّلَ أَمَةً خَرَجَتْ لَهُ مِنْ السَّبْيِ كَانَ عِتْقُهَا إبْرِيقَ فِضَّةٍ بِحَضْرَةِ النَّاسِ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ مُجْتَهِدٌ فَلَا يُعْتَرَضُ بِفِعْلِهِ عَلَى غَيْرِهِ وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِي الْحُرْمَةِ حَتَّى يُسْتَدَلُّ بِسُكُوتِ الْبَاقِينَ عَلَيْهَا بَلْ فِي سُقُوطِ الْمُرُوءَةِ وَسُكُوتُهُمْ لَا دَخْلَ لَهُ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ إنَّمَا فَعَلَهُ لِيُبَيِّنَ حِلَّ التَّمَتُّعِ بِالْمَسْبِيَّةِ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ فَهِيَ وَاقِعَةُ حَالٍ فِعْلِيَّةٌ مُحْتَمَلَةٌ فَلَا دَلِيلَ فِيهَا أَصْلًا فَالْأَوْجَهُ مَا فَصَّلَهُ الْأَذْرَعِيُّ (وَلُبْسُ فَقِيهٍ قَبَاءً وَقَلَنْسُوَةً) وَهِيَ مَا يُلْبَسُ عَلَى الرَّأْسِ وَحْدَهُ وَتَاجِرٍ ثَوْبَ نَحْوِ جَمَّالٍ وَهَذَا ثَوْبُ نَحْوِ قَاضٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا يُفْعَلُ (حَيْثُ) أَيْ: بِمَحَلٍّ (لَا يُعْتَادُ) مِثْلُهُ فِيهِ (وَإِكْبَابٌ عَلَى لَعِبِ الشِّطْرَنْجِ) أَوْ فِعْلُهُ بِنَحْوِ طَرِيقٍ وَإِنْ قَلَّ كَمَا مَرَّ وَيَنْبَغِي أَنَّ حُضُورَهُ فِيهِ هَذَا التَّفْصِيلُ (أَوْ) عَلَى (غِنَاءٍ أَوْ) عَلَى (سَمَاعِهِ) أَيْ: اسْتِمَاعِهِ أَوْ اتِّخَاذِ امْرَأَةٍ أَوْ أَمْرَدَ لِيُغَنِّيَ لِلنَّاسِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ إكْبَابٍ (وَإِدَامَةِ رَقْصٍ) أَيْ: مِمَّنْ يَلِيقُ بِهِ،

11,636

أَمَّا غَيْرُهُ فَيُسْقِطُهَا مِنْهُ مَرَّةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ قَوْلِهِ وَالْأَمْرُ إلَى آخِرِهِ وَمَدِّ الرِّجْلِ بِحَضْرَةِ مَنْ يَحْتَشِمُهُ بِلَا عُذْرٍ (يُسْقِطُهَا) لِمُنَافَاةِ ذَلِكَ كُلِّهِ لَهَا، وَبَحَثَ الرَّافِعِيُّ أَنَّ اتِّخَاذَ الْغِنَاءِ الْمُبَاحِ حِرْفَةً لَا يُسْقِطُهَا إذَا لَاقَ بِهِ رَدَّهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ عَلَى رَدِّ شَهَادَتِهِ وَجَرَى عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ؛ لِأَنَّهَا حِرْفَةٌ دَنِيئَةٌ وَيُعَدُّ فَاعِلُهَا فِي الْعُرْفِ مِمَّنْ لَا حَيَاءَ لَهُ وَبِمَا قَرَّرْت بِهِ كَلَامَهُ عُلِمَ أَنَّ الْوَاوَ فِي عِبَارَتِهِ بِمَعْنَى أَوْ (تَنْبِيهٌ) .

اخْتَلَفُوا فِي تَعَاطِي خَارِمِ الْمُرُوءَةِ عَلَى أَوْجُهٍ: ثَالِثُهَا إنْ تَعَلَّقَتْ بِهِ شَهَادَةٌ حَرُمَ وَإِلَّا فَلَا وَهُوَ الْأَوْجَهُ؛ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ التَّسَبُّبُ فِي إسْقَاطِ مَا تَحَمَّلَهُ وَصَارَ أَمَانَةً عِنْدَهُ لِغَيْرِهِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَالْأَكْلُ فِي سُوقٍ) أَيْ لِغَيْرِ سُوقِيٍّ رَوْضٌ، وَمُغْنِي.

23,103

(قَوْلُهُ: أَوْ الْبَدَنِ) إلَى قَوْلِهِ مَا يُفِيدُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَإِنْ كَانَ إلَى يُسْقِطُهَا، وَقَوْلُهُ بِسَنَدٍ لَيِّنٍ، وَقَوْلُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إلَى قَالَ الْبُلْقِينِيُّ، وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: غَيْرَ الْعَوْرَةِ) أَيْ أَمَّا كَشْفُهَا فَحَرَامٌ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: مِمَّنْ لَا يَلِيقُ بِهِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا مَرَّ، وَزَادَ الْمُغْنِي، وَلِغَيْرِ مُحْرِمٍ بِنُسُكٍ. اهـ. .

(قَوْلُهُ: مَاشِيًا) ، وَالْأَنْسَبُ فِي سُوقٍ.

(قَوْلُهُ: يُسْقِطُهَا) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ الْآتِيَ يُسْقِطُهَا خَبَرُ قَوْلِهِ فَالْأَكْلُ، وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ بِتَأْوِيلِ كُلِّ وَاحِدٍ.

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ الشُّرْبُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَقِيسَ بِهِ الشُّرْبُ. هـ.

قَالَ ع ش، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ شُرْبِ الْقَهْوَةِ، وَالدُّخَانِ فِي بُيُوتِهَا أَوْ عَلَى مَسَاطِبِهَا يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ،

23,104

وَإِنْ كَانَ الْمُتَعَاطِي لِذَلِكَ مِنْ السُّوقَةِ الَّذِينَ لَا يَحْتَشِمُونَ ذَلِكَ. اهـ. .

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ الشُّرْبُ) إلَى قَوْلِهِ، وَهُوَ الْحَقُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: قَالَ إلَى قَالَ.

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ صَدَقَ إلَخْ) أَيْ غَلَبَ إلَخْ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِتَقَلُّلِهِ) أَيْ عَدِّهِ نَفْسَهُ حَقِيرًا.

(قَوْلُهُ: قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ لَوْ أَكَلَ دَاخِلَ حَانُوتٍ مُسْتَتِرًا بِحَيْثُ لَا يَنْظُرُهُ غَيْرُهُ أَوْ مِمَّنْ يَلِيقُ بِهِ أَوْ كَانَ صَائِمًا إلَخْ اتَّجَهَ عُذْرُهُ حِينَئِذٍ. اهـ.

قَالَ ع ش قَوْلُهُ: بِحَيْثُ لَا يَنْظُرْهُ غَيْرُهُ أَيْ مِنْ الْمَارِّينَ

23,105

أَمَّا لَوْ نَظَرَهُ مَنْ دَخَلَ لِيَأْكُلَ أَيْضًا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُخِلَّ بِالْمُرُوءَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَنَظَرَ فِيهِ غَيْرُهُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِيهِ كَمَا قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ نَظَرٌ. اهـ. .

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْحَقُّ) أَيْ التَّنْظِيرُ

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَقُبْلَةُ زَوْجَةٍ إلَخْ) أَوْ حِكَايَةُ مَا يَفْعَلُهُ مَعَهَا فِي الْخَلْوَةِ رَوْضٌ، وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: فِي نَحْوِ فَمِهَا) أَيْ كَوَجْهِهَا.

(قَوْلُهُ: لَا رَأْسِهَا) إلَى قَوْلِهِ، وَتَوَقَّفَ الْبُلْقِينِيُّ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لَا رَأْسِهَا) أَيْ وَنَحْوُهُ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: أَوْ وَضْعُ يَدِهِ) عَطْفٌ عَلَى قُبْلَةُ زَوْجَةٍ ع ش.

(قَوْلُهُ: عَلَى صَدْرِهَا) أَيْ، وَنَحْوِهِ مِنْ مَوَاضِعِ الِاسْتِمْتَاعِ مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِحَضْرَةِ النَّاسِ) أَيْ وَلَوْ مَحَارِمَ لَهَا أَوْ لَهُ ع ش.

(قَوْلُهُ: أَوْ أَجْنَبِيٍّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالْمُرَادُ جِنْسُهُمْ وَلَوْ وَاحِدًا

23,106

فَلَوْ عَبَّرَ بِحَضْرَةِ أَجْنَبِيٍّ كَانَ أَوْلَى. اهـ. .

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ) أَيْ: كُلٍّ مِنْ الْقُبْلَةِ، وَالْوَضْعِ.

(قَوْلُهُ: بِحَضْرَةِ جَوَارِيهِ أَوْ زَوْجَاتِهِ) يُتَّجَهُ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ سم

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِكْثَارُ حِكَايَاتٍ إلَخْ) وَإِكْثَارُ سُوءِ الْعِشْرَةِ مَعَ الْمُعَامِلِينَ، وَالْأَهْلِ، وَالْجِيرَانِ، وَإِكْثَارُ الْمُضَايَقَةِ فِي الْيَسِيرِ الَّذِي لَا يُسْتَقْصَى فِيهِ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَصِيرَ ذَلِكَ عَادَةً لَهُ) أَيْ

23,107

بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَكْثُرْ أَوْ كَانَ ذَلِكَ طَبْعًا لَا تَصَنُّعًا كَمَا وَقَعَ لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: يُضْحِكُ بِهَا) أَيْ يَقْصِدُ ذَلِكَ سَوَاءٌ فَعَلَ ذَلِكَ لِجَلْبِ دُنْيَا تَحْصُلُ لَهُ مِنْ الْحَاضِرِينَ أَوْ لِمُجَرَّدِ الْمُبَاسَطَةِ ع ش.

(قَوْلُهُ: مَا يُفِيدُ إلَخْ) لَعَلَّهُ فَاعِلٌ جَاءَ، وَقَوْلُهُ مَنْ تَكَلَّمَ إلَخْ بَدَلٌ مِنْ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ،

note

وَلَوْ قَالَ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ مَنْ تَكَلَّمَ إلَخْ، وَهَذَا يُفِيدُ إلَخْ كَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ.

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَنَظَرَ فِيهِ إلَى، ثُمَّ بَحَثَ

(قَوْلُهُ: تَقْيِيدِ الْإِكْثَارِ بِهَذَا إلَخْ) فِيهِ قَلْبُ عِبَارَةِ الْمُغْنِي، وَالْأَسْنَى، وَتَقْيِيدُهُ الْحِكَايَاتِ الْمُضْحِكَةِ بِالْإِكْثَارِ يَقْتَضِي أَنَّ مَا عَدَاهَا لَا يُقَيَّدُ بِالْإِكْثَارِ بَلْ تَسْقُطُ الْعَدَالَةُ بِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ. قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ، وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَكْرَارِ الْكُلِّ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ لَا يُلَاحَظَ مَعَ هَذَا الْكَلَامِ مَا قَدَّمَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَالْإِصْرَارُ عَلَى صَغِيرَةٍ مِنْ قَوْلِهِ، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي الْمُرُوءَةِ، وَالْمُخِلِّ بِهَا فَإِنْ غَلَبَتْ أَفْرَادُهَا لَمْ يُؤَثِّرْ، وَإِلَّا رُدَّتْ شَهَادَتُهُ انْتَهَى فَإِنَّهُ مُغَايِرٌ لِكُلِّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا عَنْ الْبُلْقِينِيِّ، وَغَيْرِهِ. اهـ.

سم.

(قَوْلُهُ: فَقَالَ) أَيْ: الزَّرْكَشِيُّ.

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَغْلَبَ إلَخْ) هَذَا يَقْتَضِي اعْتِبَارَ الْإِكْثَارِ فِي الْجَمِيعِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لَكِنْ تَوَقَّفَ شَيْخُهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ اعْتِبَارُ ذَلِكَ فِي الْكُلِّ إلَّا فِي نَحْوِ قُبْلَةِ حَلِيلَتِهِ بِحَضْرَةِ النَّاسِ فِي طَرِيقٍ مَثَلًا فَلَا يُعْتَبَرُ تَكَرُّرُهُ، وَاعْتُرِضَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَاعْتُرِضَ) إلَى قَوْلِهِ فَالْأَوْجَهُ إلَخْ الْأَنْسَبُ تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِكْثَارُ إلَخْ كَمَا فِي الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا،

23,108

وَأَمَّا تَقْبِيلُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَمَتَهُ الَّتِي وَقَعَتْ فِي سَهْمِهِ بِحَضْرَةِ النَّاسِ فَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: كَأَنَّهُ تَقْبِيلُ اسْتِحْسَانٍ لَا تَمَتُّعٍ أَوْ فَعَلَهُ بَيَانًا لِلْجَوَازِ، أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ مَنْ يَنْظُرُهُ أَوْ عَلَى أَنَّ الْمَرَّةَ الْوَاحِدَةَ لَا تَضُرُّ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ نَصُّ الشَّافِعِيِّ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لَا دَخْلَ لَهُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ السَّلَفُ لَا يَسْكُتُونَ عَلَى مَا لَا يَلِيقُ مِنْ مِثْلِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَلَا يُحَابُونَ أَحَدًا فِيمَا لَا يَلِيقُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم.

(قَوْلُهُ: لِيُبَيِّنَ إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ غَرَضُهُ إغَاظَةُ الْكُفَّارِ وَإِظْهَارُ ذُلِّهِمْ ع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ قَبَاءَ) أَيْ مَلُوطَةً ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِالْمَدِّ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ أَطْرَافِهِ. اهـ.

وَعِبَارَةُ الْقَلْيُوبِيِّ هُوَ الْمَفْتُوحُ مِنْ أَمَامِهِ وَخَلْفِهِ،

23,109

وَأَمَّا الْقَبَاءُ الْمَشْهُورُ الْآنَ الْمَفْتُوحُ مِنْ أَمَامِهِ فَقَدْ صَارَ شِعَارَ الْفُقَهَاءِ وَنَحْوِهِمْ. اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَقَلَنْسُوَةٍ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَاللَّامِ وَبِضَمِّ الْقَافِ مَعَ السِّينِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَهِيَ مَا يُلْبَسُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالتُّهْمَةُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: كَمَا مَرَّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَنَازَعَ الزَّرْكَشِيُّ إلَى الْمَتْنِ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَحْدَهُ) بَيَانُ لِلْمُرَادِ مِنْهَا وَإِلَّا فَمُسَمَّاهَا لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ بَلْ يَشْمَلُ مَا لَوْ لَبِسَهَا وَلَفَّ عَلَيْهَا عِمَامَةً ع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ حَيْثُ لَا يُعْتَادُ) أَيْ: لِلْفَقِيهِ لُبْسُهُمَا وَقَيَّدَ فِي الرَّوْضَةِ لُبْسَهُمَا لِلْفَقِيهِ بِأَنْ يَتَرَدَّدَ فِيهِمَا فَأَشْعَرَ بِأَنَّ لُبْسَهُمَا فِي الْبَيْتِ لَيْسَ كَذَلِكَ. اهـ.

مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِكْبَابٌ عَلَى الشِّطْرَنْجِ) أَيْ بِحَيْثُ يُشْغِلُهُ عَنْ مُهِمَّاتِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ مَا يُحَرِّمُهُ وَيُرْجَعُ فِي قَدْرِ الْإِكْبَابِ لِلْعَادَةِ

23,110

أَمَّا الْقَلِيلُ مِنْ لَعِبِ الشِّطْرَنْجِ فَلَا يَضُرُّ فِي الْخَلْوَةِ

23,111

بِخِلَافِ قَارِعَةِ الطَّرِيقِ فَإِنَّهُ هَادِمٌ لِلْمُرُوءَةِ وَالْإِكْبَابُ عَلَى لَعِبِ الْحَمَامِ كَالْإِكْبَابِ عَلَى الشِّطْرَنْجِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَلَّ) شَامِلٌ لِلْمَرَّةِ كَمَا يَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ عَنْ الرَّوْضِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ غِنَاءٍ أَوْ سَمَاعِهِ) أَيْ سَوَاءٌ اقْتَرَنَ بِذَلِكَ مَا يُوجِبُ التَّحْرِيمَ أَمْ لَا وَمِثْلُ مَا ذُكِرَ الْإِكْبَابُ عَلَى إنْشَادِ الشِّعْرِ وَاسْتِنْشَادِهِ حَتَّى يَتْرُكَ مُهِمَّاتِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ: أَيْ اسْتِمَاعِهِ) إلَى قَوْلِهِ رَدَّهُ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَيْ مِمَّنْ يَلِيقُ بِهِ إلَى وَمَدُّ الرِّجْلِ.

(قَوْلُهُ: لِيُغَنِّيَ) إلَخْ أَيْ وَيَكْتَسِبَ بِالشَّعْرِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لِلنَّاسِ) الْمُرَادُ جِنْسُهُمْ أَسْنَى.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْبَابِ) اُنْظُرْ هَذِهِ الْغَايَةَ.

، وَالْإِكْبَابُ وَنَفْيُهُ إنَّمَا يَكُونَانِ فِي فِعْلٍ يَفْعَلُهُ وَالِاتِّخَاذُ لَا يَحْسُنُ وَصْفُهُ بِذَلِكَ كَمَا لَا يَخْفَى رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِدَامَةِ رَقْصٍ) أَيْ إكْثَارِهِ مُغْنِي

23,112

وَمِثْلُهُ الْإِكْبَابُ عَلَى الضَّرْبِ بِالدُّفِّ رَوْضٌ.

(قَوْلُهُ: مَنْ يَحْتَشِمُهُ) أَيْ بِحَسَبِ الْعَادَةِ ع ش

23,113

فَلَوْ كَانَ بِحَضْرَةِ إخْوَانِهِ أَوْ نَحْوِهِمْ كَتَلَامِذَتِهِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ تَرْكًا لِلْمُرُوءَةِ أَسْنَى وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فِي عِبَارَتِهِ) أَيْ قَوْلُهُ: وَالْمَشْيُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: ثَالِثُهَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْجَهُهَا حُرْمَتُهُ إنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهَا رَدُّ شَهَادَةٍ تَعَلَّقَتْ بِهِ وَقَصَدَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَكَرُّرِ الْكُلِّ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ لَا يُلَاحَظَ مَعَ هَذَا الْكَلَامِ مَا قَدَّمَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَالْإِصْرَارُ عَلَى صَغِيرَةٍ مِنْ قَوْلِهِ وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي الْمُرُوءَةِ وَالْمُخِلِّ بِهَا فَإِنْ غَلَبَتْ أَفْرَادُهَا لَمْ تُؤَثِّرْ وَإِلَّا رُدَّتْ شَهَادَتُهُ. اهـ. فَإِنَّهُ مُغَايِرٌ لِكُلِّ مَا ذَكَرَهُ هَهُنَا عَنْ الْبُلْقِينِيِّ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: لَا دَخْلَ لَهُ فِيهِ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ السَّلَفُ لَا يَسْكُتُونَ عَلَى مَا لَا يَلِيقُ مِنْ مِثْلِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَلَا يُحَابُونَ أَحَدًا فِيمَا لَا يَلِيقُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَوْجُهٍ إلَخْ) أَوْجَهُهَا حُرْمَتُهُ إنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ رَدُّ شَهَادَةٍ تَعَلَّقَتْ بِهِ وَقَصَدَ ذَلِكَ ش م ر

(قَوْلُهُ: ثَالِثُهَا إنْ تَعَلَّقَتْ بِهِ شَهَادَةٌ حَرُمَ) الْحُرْمَةُ مُتَّجِهَةٌ إنْ تَعَيَّنَتْ شَهَادَتُهُ لِثُبُوتِ ذَلِكَ الْحَقِّ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(فَالْأَكْلُ) وَالشُّرْبُ (فِي سُوقٍ) لِغَيْرِ سُوقِيٍّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ تَبَعًا لِلْقَاضِي حُسَيْنٍ وَغَيْرِهِ وَلِغَيْرِ مَنْ لَمْ يَغْلِبْهُ جُوعٌ أَوْ عَطَشٌ. وَاسْتَثْنَى الْبُلْقِينِيُّ مِنْ الْأَكْلِ فِي السُّوقِ مَنْ أَكَلَ دَاخِلَ حَانُوتٍ مُسْتَتِرًا، وَفِيهِ كَمَا قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ نَظَرٌ (وَالْمَشْيُ) فِي السُّوقِ (مَكْشُوفَ الرَّأْسِ) أَوْ الْبَدَنِ غَيْرِ الْعَوْرَةِ مِمَّنْ لَا يَلِيقُ بِهِ مِثْلُهُ وَلِغَيْرِ مُحْرِمٍ بِنُسُكٍ.

29,540

أَمَّا الْعَوْرَةُ فَكَشْفُهَا حَرَامٌ (وَقُبْلَةُ زَوْجَةٍ وَأَمَةٍ) لَهُ (بِحَضْرَةِ النَّاسِ) أَوْ وَضْعِ يَدِهِ عَلَى مَوْضِعِ الِاسْتِمْتَاعِ مِنْهَا مِنْ صَدْرٍ وَنَحْوِهِ، وَالْمُرَادُ جِنْسُهُمْ وَلَوْ وَاحِدًا

29,541

فَلَوْ عَبَّرَ بِحَضْرَةِ أَجْنَبِيٍّ كَانَ أَوْلَى. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَالْمُرَادُ بِالنَّاسِ الَّذِينَ يَسْتَحْيِي مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ، وَالتَّقْبِيلُ الَّذِي يُسْتَحْيَا مِنْ إظْهَارِهِ،

29,542

فَلَوْ قَبَّلَ زَوْجَتَهُ بِحَضْرَةِ جَوَارِيهِ، أَوْ بِحَضْرَةِ زَوْجَاتٍ لَهُ غَيْرُهَا،

29,543

فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُعَدُّ مِنْ تَرْكِ الْمُرُوءَةِ.

29,544

وَأَمَّا تَقْبِيلُ الرَّأْسِ وَنَحْوِهِ فَلَا يَخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ، وَقَرَنَ فِي الرَّوْضَةِ بِالتَّقْبِيلِ أَنْ يَحْكِيَ مَا يَجْرِي بَيْنَهُمَا فِي الْخَلْوَةِ مِمَّا يُسْتَحْيَا مِنْهُ،

29,545

وَكَذَا صَرَّحَ فِي النِّكَاحِ بِكَرَاهَتِهِ، لَكِنْ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ حَرَامٌ.

29,546

وَأَمَّا تَقْبِيلُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَمَتَهُ الَّتِي وَقَعَتْ فِي سَهْمِهِ بِحَضْرَةِ النَّاسِ فَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ كَأَنَّهُ تَقْبِيلُ اسْتِحْسَانٍ لَا تَمَتُّعٍ، أَوْ فَعَلَهُ بَيَانًا لِلْجَوَازِ، أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ مَنْ يَنْظُرُهُ، أَوْ عَلَى أَنَّ الْمَرَّةَ الْوَاحِدَةَ لَا تَضُرُّ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ نَصُّ الشَّافِعِيِّ، وَمَدُّ الرِّجْلِ عِنْدَ النَّاسِ بِلَا ضَرُورَةٍ كَقُبْلَةِ أَمَتِهِ بِحَضْرَتِهِمْ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ إذَا كَانَ بِحَضْرَةِ مَنْ يَحْتَشِمُهُ،

29,547

فَلَوْ كَانَ بِحَضْرَةِ إخْوَانِهِ أَوْ نَحْوِهِمْ: كَتَلَامِذَتِهِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ تَرْكًا لِلْمُرُوءَةِ (وَإِكْثَارُ حِكَايَاتٍ مُضْحِكَةٍ) بَيْنَهُمْ بِحَيْثُ يَصِيرُ ذَلِكَ عَادَةً لَهُ، وَخَرَجَ بِالْإِكْثَارِ مَا لَمْ يُكْثِرْ أَوْ كَانَ ذَلِكَ طَبْعًا لَا تَصَنُّعًا كَمَا وَقَعَ لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ،

29,548

وَفِي الصَّحِيحِ «مَنْ تَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ يُضْحِكُ بِهَا جُلَسَاءَهُ يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا»

29,549

تَنْبِيهٌ تَقْيِيدُهُ الْحِكَايَاتِ الْمُضْحِكَةَ بِالْإِكْثَارِ يَقْتَضِي أَنَّ مَا عَدَاهَا لَا يَتَقَيَّدُ بِالْإِكْثَارِ، بَلْ يُسْقِطُ الْعَدَالَةَ بِالْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ. قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ: وَفِيهِ نَظَرٌ.

29,550

وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: الَّذِي يُعْتَمَدُ فِي ذَلِكَ لَا بُدَّ مِنْ تَكَرُّرِهِ تَكَرُّرًا دَالًّا عَلَى قِلَّةِ الْمُبَالَاةِ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: إذَا كَانَ الْأَغْلَبُ عَلَى الرَّجُلِ: أَيْ الْأَظْهَرُ مِنْ أَمْرِهِ الطَّاعَةُ وَالْمُرُوءَةُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وَحَكَى الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ: أَنَّ الْعَدْلَ مَنْ لَا يَكُونُ تَارِكًا لِلْمُرُوءَةِ فِي غَالِبِ الْعَادَةِ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَهَذَا تَلْخِيصُ مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ، وَهُوَ يَقْتَضِي اعْتِبَارَ الْإِكْثَارِ فِي الْجَمِيعِ (وَلُبْسُ فَقِيهٍ قُبَاءَ) بِالْمَدِّ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ أَطْرَافِهِ، وَلُبْسُ جَمَّالٍ لُبْسَ الْقُضَاةِ (وَقَلَنْسُوَةٍ) وَهُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَاللَّامِ، وَبِضَمِّ الْقَافِ مَعَ السِّينِ: مَا يُلْبَسُ عَلَى الرَّأْسِ، هَذَا (حَيْثُ) أَيْ فِي بَلَدٍ (لَا يُعْتَادُ) لِلْفَقِيهِ لُبْسُهَا، وَقَيَّدَ فِي الرَّوْضَةِ لُبْسُهُمَا لِلْفَقِيهِ بِأَنْ يَتَرَدَّدَ فِيهِمَا، فَأَشْعَرَ بِأَنَّ لُبْسَهُمَا فِي الْبَيْتِ لَيْسَ كَذَلِكَ (وَإِكْبَابٌ عَلَى لَعِبِ الشِّطْرَنْجِ) بِحَيْثُ يُشْغِلُهُ عَنْ مُهِمَّاتِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ مَا يُحَرِّمُهُ، وَيُرْجَعُ فِي قَدْرِ الْإِكْبَابِ لِلْعَادَةِ.

29,551

أَمَّا الْقَلِيلُ مِنْ لَعِبِ الشِّطْرَنْجِ فَلَا يَضُرُّ فِي الْخَلْوَةِ،

29,552

بِخِلَافِ قَارِعَةِ الطَّرِيقِ فَإِنَّهُ هَادِمٌ لِلْمُرُوءَةِ وَالْإِكْبَابُ عَلَى لَعِبِ الْحَمَامِ كَالْإِكْبَابِ عَلَى لَعِبِ الشِّطْرَنْجِ (أَوْ) عَلَى (غِنَاءٍ أَوْ سَمَاعِهِ) أَيْ اسْتِمَاعِهِ،

29,553

وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ لَكَانَ أَوْلَى، سَوَاءٌ اقْتَرَنَ بِذَلِكَ مَا يُوجِبُ التَّحْرِيمَ أَمْ لَا، وَمِثْلُ مَا ذُكِرَ الْإِكْبَابُ عَلَى إنْشَادِ الشِّعْرِ وَاسْتِنْشَادِهِ حَتَّى يَتْرُكَ بِهِ مُهِمَّاتِهِ،

29,554

وَكَذَا اتِّخَاذُ جَارِيَةٍ أَوْ غُلَامٍ لِلْغِنَاءِ لِلنَّاسِ وَالْكَسْبِ بِالشِّعْرِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ بَحْثًا: وَالْغِنَاءُ قَدْ لَا يُزْرِي بِمَنْ يَلِيقُ بِهِ، فَلَا يَكُونُ تَرْكًا لِلْمُرُوءَةِ (وَإِدَامَةُ) أَيْ إكْثَارُ (رَقْصٍ) وَقَوْلُهُ (يُسْقِطُهَا) أَيْ الْمُرُوءَةَ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ كَمَا مَرَّ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ خَبَرُ قَوْلِهِ: فَالْأَكْلُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالْمَشْيُ) فِيهَا (مَكْشُوفَ الرَّأْسِ) أَوْ الْبَدَنِ غَيْرَ الْعَوْرَةِ مِمَّنْ لَا يَلِيقُ بِهِ مِثْلُهُ، (وَقُبْلَةُ زَوْجَةٍ وَأَمَةٍ) لَهُ (بِحَضْرَةِ النَّاسِ وَإِكْثَارُ حِكَايَاتٍ مُضْحِكَةٍ) بَيْنَهُمْ (وَلُبْسُ فَقِيهٍ قَبَاءً وَقَلَنْسُوَةً حَيْثُ) أَيْ فِي بَلَدٍ (لَا يَعْتَادُ) لِلْفَقِيهِ (وَإِكْبَابٌ عَلَى لَعِبِ الشِّطْرَنْجِ أَوْ) عَلَى (غِنَاءٍ أَوْ سَمَاعِهِ وَإِدَامَةِ رَقْصٍ يُسْقِطُهَا) أَيْ الْمُرُوءَةَ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْمَشْي) أَيْ مَثَلًا فَكَشْفُ الرَّأْسِ كَافٍ.

قَوْلُهُ: (وَقَبْلَهُ إلَخْ) أَيْ لَا لِإِكْرَامِ وَخَلَا عَنْ دَنَاءَةٍ أَوْ رِيبَةٍ، وَلَا يَرِدُ تَقْبِيلُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَمَتَهُ الَّتِي وَقَعَتْ فِي سَهْمِهِ بِحَضْرَةِ النَّاسِ لِمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إنَّ ذَلِكَ كَانَ لِأَجْلِ صُورَةِ الِاسْتِحْسَانِ، أَوْ؛ لِأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ مَنْ يَنْظُرُ إلَيْهِ، أَوْ؛ لِأَنَّ الْمَرَّةَ الْوَاحِدَةَ لَا تُسْقِطُ الْمُرُوءَةَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ انْتَهَى. وَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لِأَجْلِ التَّشْرِيعِ؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ بِهِ إجْمَاعَ الصَّحَابَةِ عَلَيْهِ، وَلِذَلِكَ صَارَ جَائِزًا كَمَا ذُكِرَ فِي مَحَلِّهِ

قَوْلُهُ: (حِكَايَاتٍ مُضْحِكَةٍ) أَيْ فَعَلَهَا تَصَنُّعًا لَا طَبْعًا وَالْمُرَادُ كَثْرَتُهَا عُرْفًا فَلَا يَرِدُ مَا ذُكِرَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ.

قَوْلُهُ: (قَبَاءً) هُوَ الْمَفْتُوحُ مِنْ أَمَامِهِ وَخَلْفِهِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ طَرَفَيْهِ

10,052

وَأَمَّا الْقَبَاءُ الْمَشْهُورُ الْآنَ الْمَفْتُوحُ مِنْ أَمَامِهِ فَقَطْ، فَقَدْ صَارَ شِعَارًا لِلْفُقَهَاءِ وَنَحْوِهِمْ.

قَوْلُهُ: (وَإِكْبَابٌ) أَيْ مُدَاوَمَةٌ عُرْفًا.

قَوْلُهُ: (أَوْ غِنَاءٌ) مِنْهُ أَوْ عَنْهُ كَاِتِّخَاذِ امْرَأَةٍ تُغَنِّي لِلنَّاسِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (قَبَاءً) سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ طَرَفَيْهِ وَكُلُّ شَيْءٍ قَبَوْتَهُ فَقَدْ جَمَعْت طَرَفَيْهِ،.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فالأكل في سوق) ؛ لما في (معجم الطبراني)(طب ٨/ ٢٤٩) عن أبي أمامة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الأكل في السوق دناءة) لكن إسناده لين.

والمراد ب (الأكل): أن ينصب مائدة ويأكل, وعادة مثله خلاف ذلك،

29,622

فلو كان ممن عادته ذلك كالصنائعيين والسماسرة، أو كان ذلك في الليل فلا، وكالأكل في السوق، والشرب من سقايات الأسواق، إلا أن يكون سوقيًا أو غلبه العطش.

قال: (والمشي مكشوف الرأس) كذلك البدن إذا لم يكن ممن يليق به ذلك، أو كان محرمًا بحج أو عمره.

قال: (وقبلة زوجة وأمة بحضرة الناس؛ إذ لا يصدر ذلك إلا عن ذي همة دننيئة، وكان الأحسن أن يقول: وقبلة زوجة أو أمه أو كذا أو كذا. وعد في (الروضة) من هذا حكاية ما يتفق له مع زوجته في الخلوة، وجزم في (كتاب النكاح) بأن ذكر ذلك مكروه، وجزم في (شرح مسلم) بتحريمه،

29,623

ومن هذا: أن يخرج عن حسن المعاشرة مع الأهلين والمعاملين وتضايق في اليسير.

قال: (وإكثار حكايات مضحكة) ؛ لما في (الترمذي)(٢٣١٥): أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ويل للذي يحدث فيضحك به قومه فيكذب، ويل له ويل له)

29,624

وقيل: إن هذا هو الهمزة اللمزة.

في الصحيح:(من تكلم بالكلمة يضحك بها جلساءه ... يهوي بها في النار سبعين خريفًا). والمراد ب (الإكثار): أن يصير ذلك عادة له.

وتقييده ب (الإكثار) يخرج ما إذا لم يكثر، أو كان ذلك طبعًا لا تطبعًا كما اتفق لنعيمان بن عمرو، وكان رجلا صالحًا من قدماء الصحابه، ومع ذلك كان فيه دعابة زائدة وممازحة شاهدة، وله في ذلك أخبار ظريفه، منها: قصته مع سويبط التي ضحك منها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولًا فأكثر،

29,625

وقال فيه النبي صلي الله عليه وسلم:(إنه يحب الله ورسوله).

قال: ولبس فقيه وقلنسوة حيث لا يعتاد)،

29,626

وكذلك عكسه؛ لأن الإقدام علي ذلك لا يكون إلا من منحل عن ربقة المروءة، فتسقط الثقة بقوله.

وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:(الحياء شعبة من الإيمان).

واحترز المصنف عما يعتاد كالمسافر وفي بعض الأمكنة، فلا يؤثر ذلك في قبول الشهادة؛ إذ لا يخل بالمروءة حينئذ.

و (القلنسوة): ما يلبس علي الرأس، وجمعها قلانس.

قال: (وإكباب على لعب الشطرنج) وذلك بحيث يغلب عليه ويشغله عن مهماته،

29,627

وإن لم يقترن به ما يحرمه؛ لإخلال ذلك بالمروءة، ويرجع في قدر الكثرة إلي العادة، هذا في اللعب به في الخلوة،

29,628

أما علي الطريق ... فخارم للمروءة وإن قل.

قال: (أو غناء أو سماعه، وإدامة رقص بسقطها) ؛ لأن ذلك لا يدصر إلا من الأراذل الذين لا مروءة لهم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.