Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَ) فِي (عَطَنِ الْإِبِلِ) وَلَوْ طَاهِرًا، وَهِيَ مَا تَنَحَّى إلَيْهِ إذَا شَرِبَتْ لِيَشْرَبَ غَيْرُهَا،

2,446

فَإِذَا اجْتَمَعَتْ سِيقَتْ مِنْهُ لِلْمَرْعَى لِخَبَرِ «صَلَّوْا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ» أَيْ فِي مَرَاقِدِهَا «وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ الشَّيَاطِينِ» الْفَرْقُ بَيْنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ أَنَّ الْإِبِلَ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ يَشْتَدَّ نِفَارُهَا فَيُشَوِّشُ الْخُشُوعَ، وَلَا كَذَلِكَ الْغَنَمُ، وَلَا تَخْتَصُّ الْكَرَاهَةُ بِعَطَنِهَا بَلْ مَأْوَاهَا وَمَقِيلِهَا وَمَبَارِكِهَا بَلْ وَسَائِرِ مَوَاضِعِهَا كَذَلِكَ، وَالْكَرَاهَةُ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْعَطَنِ أَشَدُّ مِنْ مَأْوَاهَا إذْ نِفَارُهَا فِي الْعَطَنِ أَكْثَرُ. نَعَمْ لَا كَرَاهَةَ فِي عَطَنِهَا الطَّاهِرُ حَالَ غَيْبَتِهَا عَنْهُ، وَالْبَقَرُ كَالْغَنَمِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

2,447

وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ، وَمَتَى كَانَ بِمَحَلِّ الْحَيَوَانِ نَجَاسَةٌ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا، لَكِنَّ الْكَرَاهَةَ فِيهَا حِينَئِذٍ لِعِلَّتَيْنِ،

2,448

وَفِي غَيْرِهَا لِعِلَّةٍ وَاحِدَةٍ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ الشَّيَاطِينِ) أَيْ خُلِقَتْ عَلَى صِفَةٍ تُشْبِهُ الشَّيَاطِينَ مِنْ النُّفُورِ وَالْإِيذَاءِ. وَعِبَارَةُ حَجّ بَعْدَ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ: فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ الشَّيَاطِينِ،

2,591

وَفِي رِوَايَةٍ: إنَّهَا جِنٌّ خُلِقَتْ، وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْفَرْقَ أَنَّ الْإِبِلَ خُلِقَتْ مِنْ الشَّيَاطِينِ، بَلْ فِي حَدِيثٍ «إنَّ عَلَى سَنَامِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا شَيْطَانَيْنِ» وَالصَّلَاةُ تُكْرَهُ فِي مَأْوَى الشَّيَاطِينِ. اهـ.

2,592

وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بَعْدَ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ الشَّيَاطِينِ، زَادَ فِي رِوَايَةٍ: أَلَا تَرَى أَنَّهَا إذَا نَفَرَتْ كَيْفَ تَشْمَخُ بِأَنْفِهَا؟ قَالَ الْقَاضِي: الْمَرَابِضُ جَمْعُ مَرْبِضٍ، وَهُوَ مَأْوَى الْغَنَمِ، وَالْأَعْطَانُ الْمَبَارِكُ، وَالْفَارِقُ أَنَّ الْإِبِلَ كَثِيرَةُ النِّفَارِ فَلَا يَأْمَنُ الْمُصَلِّي فِي أَعْطَانِهَا أَنْ تَنْفِرَ وَتَقْطَعَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ إلَى آخِرِ مَا ذُكِرَ، ثُمَّ قَالَ: وَاسْتُشْكِلَ التَّعْلِيلُ بِكَوْنِهَا خُلِقَتْ مِنْ الشَّيَاطِينِ بِمَا ثَبَتَ أَنَّ الْمُصْطَفَى كَانَ يُصَلِّي النَّافِلَةَ عَلَى بَعِيرِهِ، وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ الْوَاحِدِ وَبَيْنَ كَوْنِهَا مُجْتَمِعَةً بِمَا طُبِعَتْ عَلَيْهِ مِنْ النِّفَارِ الْمُفْضِي إلَى تَشْوِيشِ الْقَلْبِ،

2,593

بِخِلَافِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَرْكُوبِ مِنْهَا. اهـ. وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِمَعْنَى خَلْقِهَا مِنْ الشَّيَاطِينِ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: وَسَائِرِ مَوَاضِعِهَا كَذَلِكَ) أَيْ،

2,594

وَإِنْ كَانَتْ مَرْبُوطَةً رَبْطًا وَثِيقًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَحْصُلَ مِنْهَا،

2,595

وَإِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ مِمَّا يُذْهِبُ الْخُشُوعَ.

[الصَّلَاةُ فِي الْمَقْبَرَةِ الطَّاهِرَةِ]

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَعَطَنِ الْإِبِلِ) وَلَوْ طَاهِرًا، وَهُوَ مَا تَنَحَّى إلَيْهِ إذَا شَرِبَتْ لِيَشْرَبَ غَيْرُهَا فَإِذَا اجْتَمَعَتْ سِيقَتْ مِنْهُ لِلْمَرْعَى لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ» أَيْ مَرَاقِدِهَا وَالْمُرَادُ جَمِيعُ مَحَالِّهَا «وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ الشَّيَاطِينِ»

1,160

وَفِي رِوَايَةٍ «إنَّهَا جِنٌّ خُلِقَتْ» وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْفَرْقَ أَنَّ الْإِبِلَ خُلِقَتْ مِنْ الشَّيَاطِينِ بَلْ فِي حَدِيثٍ أَنَّ عَلَى سَنَامِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا شَيْطَانَيْنِ وَالصَّلَاةُ تُكْرَهُ فِي مَأْوَى الشَّيَاطِينِ، وَالْغَنَمُ بَرَكَةٌ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد وَالْبَيْهَقِيِّ «أَنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ» وَأَيْضًا فَالْإِبِلُ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ يَشْتَدَّ نِفَارُهَا فَتُشَوِّشَ الْخُشُوعَ وَعَلَيْهِمَا فَالْأَوْجَهُ مَا قَالَهُ جَمْعٌ وَدَلَّتْ لَهُ رِوَايَةٌ لَكِنْ فِي سَنَدِهَا مَجْهُولٌ إنَّ نَحْوَ الْبَقَرِ كَالْغَنَمِ لَكِنْ نَظَرَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ وَأَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي عَطَنِ الْإِبِلِ الطَّاهِرِ حَالَ غَيْبَتِهَا عَنْهُ وَجَمِيعُ مَبَارِكِهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا كَالْعَطَنِ لَكِنَّهُ أَشَدُّ لِأَنَّ نِفَارَهَا فِيهِ أَكْثَرُ وَمَتَى كَانَ بِمَحَلِّ الْحَيَوَانِ نَجَاسَةٌ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا لَكِنَّ الْكَرَاهَةَ فِيهَا حِينَئِذٍ لِعِلَّتَيْنِ وَفِي غَيْرِهَا لِعِلَّةٍ وَاحِدَةٍ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِمَا وَرَدَ فِي حَقِّ الْإِبِلِ

(قَوْلُهُ وَالْغَنَمُ بَرَكَةٌ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ أَوْ مَعْطُوفَانِ عَلَى قَوْلِهِ الْإِبِلُ خُلِقَتْ إلَخْ أَيْ عَلَى الْفَرْقَيْنِ

(قَوْلُهُ فَالْأَوْجَهُ مَا قَالَهُ جَمْعٌ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ م ر اهـ سم

(قَوْلُهُ إنَّ نَحْوَ الْبَقَرِ كَالْغَنَمِ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ كَالْعَطَنِ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ مَرْبُوطَةً رَبْطًا وَثِيقًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَحْصُلَ مِنْهَا وَإِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ مَا يَذْهَبُ الْخُشُوعُ ع ش

(قَوْلُهُ لِعِلَّتَيْنِ) أَيْ النِّفَارِ وَمُحَاذَاةِ النَّجَاسَةِ وَ

(قَوْلُهُ لِعِلَّةٍ وَاحِدَةٍ) أَيْ مُحَاذَاةِ النَّجَاسَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَالْأَوْجَهُ مَا قَالَهُ جَمْعٌ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ م ر

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَ) فِي (عَطَنِ الْإِبِلِ) وَلَوْ طَاهِرًا وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تُنَحَّى إلَيْهِ الْإِبِلُ الشَّارِبَةُ لِيَشْرَبَ غَيْرُهَا،

3,399

فَإِذَا اجْتَمَعَتْ سِيقَتْ مِنْهُ إلَى الْمَرْعَى لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «صَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَلَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ الشَّيَاطِينِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَلِنِفَارِهَا الْمُشَوِّشِ لِلْخُشُوعِ، وَالْمَرَابِضُ الْمَرَاقِدُ فَلَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِيهَا، وَفَرَّقَ الرَّافِعِيُّ بَيْنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ بِأَنَّ خَوْفَ نِفَارِ الْإِبِلِ يُذْهِبُ الْخُشُوعَ

3,400

بِخِلَافِ الْغَنَمِ، وَلَا تَخْتَصُّ الْكَرَاهَةُ بِالْعَطَنِ، بَلْ مَأْوَاهَا وَمَقِيلُهَا وَمَبَارِكُهَا، بَلْ مَوَاضِعُهَا كُلُّهَا كَذَلِكَ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَالْكَرَاهَةُ فِي الْعَطَنِ أَشَدُّ مِنْ مَأْوَاهَا؛ لِأَنَّ نِفَارَهَا فِي الْعَطَنِ أَكْثَرُ لِازْدِحَامِهَا ذَهَابًا وَإِيَابًا، وَالْبَقَرُ كَالْغَنَمِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ أَمَاكِنَ الْمَوَاشِي مُطْلَقًا إنَّ تَنَجَّسَتْ لَمْ تَصِحَّ الصَّلَاةُ فِيهَا بِلَا حَائِلٍ، وَتَصِحُّ بِالْحَائِلِ مَعَ الْكَرَاهَةِ، لَكِنَّ الْكَرَاهَةَ فِي مَوْضِع الْغَنَمِ وَنَحْوهَا لِمُحَاذَاةِ النَّجَاسَةِ كَمَا مَرَّ،

3,401

وَفِي مَوْضِعِ الْإِبِلِ لِذَلِكَ وَلِمَا مَرَّ

كنز الراغبينal-Mahalli

its words on this mas’ala come with mas’ala 759 before it

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 759 before it

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وعطن الإبل) ؛ لما روى مسلم [٣٦٠] عن جابر بن سمرة أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أنصلي في مرابض الغنم؟ قال:(نعم)، قال: أنصلي في مبارك الإبل؟ قال:(لا). وروى ابن ماجه [٧٦٩] وابن حبان [١٧٠٢] عن عبد الله بن مغفل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل).

و (المرابض) بالضاد المعجمة: المراقد.

و (العطن): الموضع الذي تنحى إليه الإبل الشاربة ليشرب غيرها،

3,373

فإذا اجتمعت .. سيقت إلى المرعى.

3,374

وقيل: الموضع الذي تنحى إليه إذا شربت الشربة الأولى، ثم تعاد من عطنها إلى الحوض لتشرب الشربة الثانية وهي: العلل.

3,375

وقيل: العطن ما حول الحوض.

قال المصنف: والكراهة في مأواها ليلًا أخف من العطن.

واتفقوا على أن العلة فيه: ما يخشى من نفارها وتشويشها على المصلي، وإلى ذلك وقعت الإشارة بقوله عليه الصلاة والسلام:(إنها خلقت من الجن)،

3,376

ولو كانت العلة النجاسة .. لكانت هي ومرابض الغنم سواء.

وقد روى البيهقي [٢/ ٤٥٠] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أكرموا المعزى وامسحوا عنها الأذى؛ فإنها من دواب الجنة. وصلوا في مراحها). وعلل ببركتها وكون كل من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام رعاها.

ولا يخفى أن الكلام إذا كان خاليين عن البول، وإلا .. لم تصح فيهما مع عدم الحائل الطاهر، ومعه تصح مع الكراهة.

3,377

أما موضع البقر .. ففي (مسند أحمد): إلحاقها بعطن الإبل، وهو ظاهر.

3,378

وقال ابن المنذر: إنه كمراح الغنم، ونقله عن مالك وعطاء، ويدل له ما روى عبد الله بن وهب في (مسنده): (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى في معاطن الإبل، وأمر أن يصلى في مراح الغنم والبقر)، لكن في إسناده رجل مجهول.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.