وفي القديم لا ينجس بلا تغير
Its commentaries
(وَفِي الْقَدِيمِ لَا يَنْجُسُ بِلَا تَغَيُّرٍ) لِقُوَّتِهِ بِوُرُودِهِ عَلَى النَّجَاسَةِ فَأَشْبَهَ الْمَاءَ الَّذِي يُطَهِّرُهَا بِهِ، وَعَلَيْهِ فَمُقْتَضَاهُ أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا لَا طَهُورًا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَفِي الْقَدِيمِ لَا يُنَجِّسُ) قَلِيلُهُ (بِلَا تَغَيُّرٍ) لِقُوَّتِهِ وَعَلَى الْجَدِيدِ فَالْجَرْيَاتُ وَإِنْ اتَّصَلَتْ حِسًّا هِيَ مُنْفَصِلَةُ حُكْمًا فَكُلُّ جَرْيَةٍ وَهِيَ الدَّفْعَةُ بَيْنَ حَافَّتَيْ النَّهْرِ أَيْ مَا يَرْتَفِعُ مِنْهُ عِنْدَ تَمَوُّجِهِ تَحْقِيقًا أَوْ تَقْدِيرًا طَالِبَةٌ لِمَا أَمَامَهَا هَارِبَةٌ مِمَّا وَرَاءَهَا فَإِنْ كَانَتْ دُونَ قُلَّتَيْنِ بِأَنْ لَمْ تَبْلُغْهُمَا مِسَاحَةُ أَبْعَادِهَا الثَّلَاثَةِ تَنَجَّسَتْ بِمُجَرَّدِ الْمُلَاقَاةِ وَإِلَّا فَالْمُتَغَيِّرُ
ثَمَّ إنْ جَرَتْ النَّجَاسَةُ فِي جَرْيَةٍ بِجَرْيِهَا طَهُرَ مَحَلُّهَا بِمَا بَعْدَهَا، وَإِلَّا فَكُلُّ مَا مَرَّ عَلَيْهَا مِنْ الْجَرْيَاتِ الْقَلِيلَةِ نَجِسٌ حَتَّى يَقِفَ الْمَاءُ وَمِنْ ثَمَّ يُقَالُ لَنَا مَاءٌ فَوْقَ أَلْفِ قُلَّةٍ وَهُوَ نَجِسٌ مِنْ غَيْرِ تَغَيُّرٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لِقُوَّتِهِ) أَيْ لِقُوَّةِ الْجَارِي وَلِأَنَّ الْأَوَّلِينَ كَانُوا يَسْتَنْجُونَ عَلَى شَطِّ الْأَنْهَارِ الصَّغِيرَةِ، ثُمَّ يَتَوَضَّئُونَ مِنْهَا وَلَا تَنْفَكُّ عَنْ رَشَاشِ النَّجَاسَةِ غَالِبًا، وَعَلَّلَهُ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّ الْجَارِيَ وَارِدٌ عَلَى النَّجَاسَةِ فَلَا يُنَجَّسُ إلَّا بِالتَّغَيُّرِ كَالْمَاءِ الَّذِي تُزَالُ بِهِ النَّجَاسَةُ وَقَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا لَا طَهُورًا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُرَادٍ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَهِيَ الدُّفْعَةُ) وَفِي الْقَامُوسِ الدَّفْعَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالضَّمِّ الدُّفْعَةُ مِنْ الْمَطَرِ اهـ وَالْمُنَاسِبُ هُنَا الضَّمُّ ع ش
(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَاءِ الَّذِي بَيْنَ حَافَّتَيْ النَّهْرِ
(قَوْلُهُ تَحْقِيقًا أَوْ تَقْدِيرًا) تَفْصِيلٌ لِلتَّمَوُّجِ فَالْحَقِيقِيُّ أَنْ يُشَاهَدَ ارْتِفَاعُ الْمَاءِ وَانْخِفَاضُهُ بِسَبَبِ شِدَّةِ الْهَوَاءِ، وَالتَّقْدِيرُ بِأَنْ يَكُونَ غَيْرَ ظَاهِرِ التَّمَوُّجِ بِالْجَرْيِ عِنْدَ سُكُونِ الْهَوَاءِ؛ لِأَنَّهُ يَتَمَاوَجُ وَلَا يَرْتَفِعُ بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَتْ إلَخْ) أَيْ الْجَرْيَةُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجَارِيَ مِنْ الْمَاءِ وَمِنْ رَطْبِ غَيْرِهِ
إمَّا أَنْ يَكُونَ بِمُسْتَوٍ أَوْ قَرِيبٍ مِنْ الِاسْتِوَاءِ،
وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مُنْحَدَرًا مِنْ مُرْتَفَعٍ كَالصَّبِّ مِنْ إبْرِيقٍ فَالْجَارِي مِنْ الْمُرْتَفِعِ جِدًّا لَا يَتَنَجَّسُ مِنْهُ إلَّا الْمُلَاقِي لِلنَّجِسِ مَاءً أَوْ غَيْرَهُ،
وَأَمَّا فِي الْمُسْتَوِي وَالْقَرِيبِ مِنْهُ فَغَيْرُ الْمَاءِ يُنَجَّسُ كُلُّهُ بِالْمُلَاقَاةِ وَلَا عِبْرَةَ بِالْجَرْيَةِ،
وَأَمَّا الْمَاءُ فَالْعِبْرَةُ فِيهِ بِالْجَرْيَةِ فَإِنْ كَانَتْ قُلَّتَيْنِ لَمْ تُنَجَّسْ هِيَ وَلَا غَيْرُهَا إلَّا بِالتَّغَيُّرِ،
وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ فَهِيَ الَّتِي تَنَجَّسَتْ وَمَا قَبْلَهَا مِنْ الْجَرْيَاتِ بَاقٍ عَلَى طَهُورِيَّتِهِ وَلَوْ الْمُتَّصِلَةُ.
وَأَمَّا مَا بَعْدَهَا فَهُوَ كَذَلِكَ أَيْ بَاقٍ عَلَى طَهُورِيَّتِهِ إلَّا الْجَرْيَةَ الْمُتَّصِلَةَ بِالْمُتَنَجِّسَةِ فَلَهَا حُكْمُ الْغُسَالَةِ، وَهَذَا إذَا كَانَتْ النَّجَاسَةُ جَارِيَةً مَعَ الْمَاءِ وَإِنْ كَانَتْ وَاقِفَةً فِي الْمَمَرِّ فَكُلُّ مَا مَرَّ عَلَيْهَا يُنَجَّسُ،
وَأَمَّا مَا لَمْ يَمُرَّ عَلَيْهَا وَهُوَ الَّذِي فَوْقَهَا فَهُوَ بَاقٍ عَلَى طَهُورِيَّتِهِ شَيْخُنَا أَيْ وَإِنْ كَانَ مَاءُ النَّهْرِ كُلُّهُ دُونَ قُلَّتَيْنِ كَمَا نَقَلَهُ الْكُرْدِيُّ عَنْ الْمَحَلِّيِّ وَالزِّيَادِيِّ وَعَنْ حَاشِيَةِ الرَّوْضَةِ لِابْنِ الْبُلْقِينِيِّ
(قَوْلُهُ طَهُرَ مَحَلُّهَا بِمَا بَعْدَهَا) فَلَهُ حُكْمُ الْغُسَالَةِ حَتَّى لَوْ كَانَ النَّجِسُ مِنْ كَلْبٍ فَلَا بُدَّ مِنْ سَبْعِ جَرْيَاتٍ مَعَهُ كَدَوْرَةِ الْمَاءِ بِالتُّرَابِ الطَّهُورِ فِي إحْدَاهُنَّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَجْرِ النَّجَاسَةُ بِجَرْيِ الْمَاءِ لِثِقَلِهَا مَثَلًا أَوْ لِضَعْفِ جَرَيَانِ الْمَاءِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ إذَا كَانَ جَرْيُ الْمَاءِ أَسْرَعَ مِنْ جَرَيَانِ النَّجَاسَةِ كَمَا فِي الْأَسْنَى وَالْإِمْدَادِ وَغَيْرِهِمَا كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنْ كَانَتْ جَامِدَةً وَاقِفَةً اهـ.
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ يُقَالُ لَنَا إلَخْ)
قَالَ فِي الْإِيعَابِ وَلَا يُؤَثِّرُ فِي هَذَا الْإِلْغَازِ الَّذِي جَرَوْا عَلَيْهِ أَنَّ هَذَا لَمْ يَبْلُغْ قُلَّتَيْنِ فَضْلًا عَنْ أَلْفٍ؛ لِأَنَّهُ مُتَفَرِّقٌ حُكْمًا، وَذَلِكَ لِأَنَّ اتِّصَالَهُ صُورَةً يَكْفِي فِي الْإِلْغَازِ بِهِ انْتَهَى اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ تَغَيُّرٍ) أَيْ حِسًّا وَلَا تَقْدِيرًا،
وَلَوْ كَانَ فِي وَسَطِ النَّهْرِ حُفْرَةٌ عَمِيقَةٌ، وَالْمَاءُ يَجْرِي عَلَيْهَا بِهِينَةٍ فَمَاؤُهَا كَالرَّاكِدِ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ يَجْرِي عَلَيْهَا سَرِيعًا بِأَنْ كَانَ يَغْلِبُ مَاءَهَا وَيُبَدِّلَهُ فَإِنَّ مَاءَهَا حِينَئِذٍ كَالْجَارِي
أَمَّا لَوْ كَانَتْ غَيْرَ عَمِيقَةٍ فَلَا أَثَرَ لَهَا سَوَاءٌ جَرَى الْمَاءُ عَلَيْهَا سَرِيعًا أَمْ بَطِيئًا كُرْدِيٌّ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَفِي الْقَدِيمِ لَا يَنْجُسُ) الْقَلِيلُ مِنْهُ (بِلَا تَغَيُّرٍ) لِقُوَّةِ الْجَارِي، وَلِأَنَّ الْأَوَّلِينَ كَانُوا يَسْتَنْجُونَ عَلَى شُطُوطِ الْأَنْهَارِ الصَّغِيرَةِ ثُمَّ يَتَوَضَّئُونَ مِنْهَا وَلَا يَنْفَكُّ عَنْ رَشَاشِ النَّجَاسَةِ غَالِبًا، وَعَلَّلَهُ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّ الْجَارِيَ وَارِدٌ عَلَى النَّجَاسَةِ فَلَا يَنْجُسُ إلَّا بِالتَّغَيُّرِ كَالْمَاءِ الَّذِي تُزَالُ بِهِ النَّجَاسَةُ، وَقَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا غَيْرَ طَهُورٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ مُرَادًا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَفِي الْقَدِيمِ: لَا يَنْجُسُ بِلَا تَغَيُّرٍ) لِقُوَّتِهِ فَالْجِرْيَةُ الَّتِي لَاقَاهَا النَّجَسُ وَهِيَ كَمَا
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: الدَّفْعَةُ بَيْنَ حَافَّتَيْ النَّهْرِ فِي الْعَرْضِ عَلَى الْجَدِيدِ، تَنْجُسُ،
وَإِنْ كَانَ مَاءُ النَّهْرِ أَكْثَرَ مِنْ قُلَّتَيْنِ فَلَا يَنْجُسُ غَيْرُهَا وَإِنْ كَانَ مَاءُ النَّهْرِ دُونَ قُلَّتَيْنِ لِأَنَّ الْجِرْيَاتِ وَإِنْ تَوَاصَلَتْ حِسًّا مُتَفَاصِلَةً حُكْمًا إذْ كُلُّ جَرْيَةٍ طَالِبَةٌ لِمَا أَمَامَهَا هَارِبَةٌ مِمَّا وَرَاءَهَا.
قَوْلُهُ: (تَنْجُسُ) وَلِمَا بَعْدَهَا مِنْ وَاحِدَةٍ فِي غَيْرِ الْمُغَلَّظَةِ وَمِنْ سَبْعَةٍ فِيهَا حُكْمُ الْغُسَالَةِ. هَذَا إنْ لَمْ تَكُنْ النَّجَاسَةُ وَاقِفَةً وَلَا مُتَثَاقِلَةً بِأَنْ لَازَمَتْ الْجِرْيَةَ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا، وَإِلَّا فَيَنْجُسُ جَمِيعُ مَا يَمُرُّ عَلَيْهَا،
وَإِنْ بَلَغَ قِلَالًا، فَإِنْ جُمِعَ فِي حُفْرَةٍ وَبَلَغَ قُلَّتَيْنِ عَادَ طَهُورًا، وَلَا يَضُرُّ تَفَرُّقُهُ مِنْهَا وَلَا مُرُورُهُ عَلَيْهَا.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وفي القديم: لا ينجس بلا تغير) ؛ لأنه ماء ورد على نجاسة، فلم ينجس من غير تغير، كالماء المزال به النجاسة إذا لم يتغير، واختاره جماعة، واقتصر عليه الإمام والغزالي، بل
قال في (الإحياء): لا خلاف في مذهب الشافعي: أنه إذا وقع بول في مال ماء جار ولم يتغير .. أن الوضوء منه جائز.
ومحل القديم: في الجاري على النجاسة الواقفة ثم ينفصل عنها،
فلو اشتملت الجرية على نجاسة جامدة تجري بجريها .. فهي شبيهة بالراكد.
هذا حكم الجرية التي لاقت النجاسة،
أما التي قبلها فطاهرة بلا خلاف.
وموضع النجاسة الواقفة نجس، فكل جرية تمر به نجسة إلى أن تجتمع في موضع مقدار قلتين، فيقال: ماء بلغ ألف قلة من غير تغير وهو نجس، فهذه صورته.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.