Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(بِوَزْنِ مَكَّةَ) تَحْدِيدًا، فَلَوْ نَقَصَ فِي مِيزَانٍ، وَتَمَّ فِي أُخْرَى فَلَا زَكَاةَ لِلشَّكِّ وَإِنْ رَاجَ رَوَاجَ التَّامِّ، وَلَا بُعْدَ فِي ذَلِكَ مَعَ التَّحْدِيدِ لِاخْتِلَافِ خِفَّةِ الْمَوَازِينِ بِاخْتِلَافِ حَذْفِ صَانِعِيهَا لِخَبَرِ «الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ الْمَدِينَةِ، وَالْوَزْنُ وَزْنُ مَكَّةَ، وَالْمِثْقَالُ لَمْ يَتَغَيَّرْ جَاهِلِيَّةً وَلَا إسْلَامًا» وَهُوَ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ شَعِيرَةً مُعْتَدِلَةً لَمْ تُقْشَرْ وَقُطِعَ مِنْ طَرَفَيْهَا مَا دَقَّ وَطَالَ، وَالْمُرَادُ بِالدَّرَاهِمِ الْإِسْلَامِيَّةِ الَّتِي كُلُّ عَشَرَةٍ مِنْهَا سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ، وَكُلُّ عَشَرَةِ مَثَاقِيلَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَسُبْعَانِ، وَكَانَتْ مُخْتَلِفَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ ضُرِبَتْ عَلَى هَذَا الْوَزْنِ فِي زَمَنِ عُمَرَ أَوْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ كَالسُّبْكِيِّ: وَيَجِبُ اعْتِقَادُ أَنَّهَا كَانَتْ فِي زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِجْمَاعُ عَلَى غَيْرِ مَا كَانَ فِي زَمَنِهِ وَزَمَنِ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ،

4,737

وَيَجِبُ تَأْوِيلُ خِلَافِ ذَلِكَ، وَوَزْنُ الدَّرَاهِمِ سِتَّةُ دَوَانِقَ، وَالدَّانِقُ ثَمَانُ حَبَّاتٍ وَخُمُسَا حَبَّةٍ،

4,738

وَمَتَى زِيدَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَسْبَاعِهِ كَانَ مِثْقَالًا،

4,739

وَمَتَى نَقَصَ مِنْ الْمِثْقَالِ ثَلَاثَةُ أَعْشَارِهِ كَانَ دِرْهَمًا.

قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: وَدِرْهَمُ الْإِسْلَامِ الْمَشْهُورُ الْيَوْمَ سِتَّةَ عَشَرَ قِيرَاطًا وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ قِيرَاطٍ بِقَرَارِيطِ الْوَقْتِ.

قَالَ الشَّيْخُ: وَنِصَابُ الذَّهَبِ بِالْأَشْرَفِيِّ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَسُبْعَانِ وَتُسْعٌ، وَمُرَادُهُ بِالْأَشْرَفِيِّ فِيمَا يَظْهَرُ الْقَايِتْبَاي، وَبِهِ يُعْلَمُ النِّصَابُ بِمَا عَلَى وَزْنِهِ مِنْ الْمُعَامَلَةِ الْحَادِثَةِ الْآنَ، عَلَى أَنَّهُ حَدَثَ تَغْيِيرٌ فِي الْمِثْقَالِ لَا يُوَافِقُ شَيْئًا مِمَّا مَرَّ فَلْيُتَنَبَّهْ لِذَلِكَ، وَلَا وَقَصَ فِيهِمَا كَالْمُعْشَرَاتِ بَلْ مَا زَادَ عَلَى النِّصَابِ فَبِحِسَابِهِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَلَوْ بَعْضَ حَبَّةٍ لِإِمْكَانِ التَّجَزُّؤِ بِلَا ضَرَرٍ بِخِلَافِ الْمَوَاشِي

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ بِوَزْنِ مَكَّةَ تَحْدِيدًا) أَيْ يَقِينًا لِيَظْهَرَ قَوْلُهُ

4,554

فَلَوْ نَقَصَ إلَخْ.

[فَرْعٌ] ابْتَلَعَ نِصَابًا وَمَضَى عَلَيْهِ حَوْلٌ فَهَلْ تَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ كَالْغَائِبِ فَتَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَلَا يَلْزَمُ أَدَاؤُهَا حَتَّى يَخْرُجَ،

4,555

فَلَوْ تَيَسَّرَ إخْرَاجُهُ بِنَحْوِ دَوَاءٍ فَهَلْ يَلْزَمُهُ لِأَدَاءِ الزَّكَاةِ وَالْإِنْفَاقِ مِنْهُ عَلَى مُمَوِّنِهِ وَأَدَاءِ دَيْنٍ حَالٍّ طُولِبَ بِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَيُتَّجَهُ فِيمَا لَوْ تَيَسَّرَ إخْرَاجُهُ بِلَا ضَرَرٍ أَنْ يَلْزَمَهُ أَدَاءُ الزَّكَاةِ فِي الْحَالِّ،

4,556

وَلَوْ قَبْلَ إخْرَاجِهِ كَمَا فِي دَيْنِهِ الْحَالِّ عَلَى مُوسِرٍ مُقِرٍّ،

4,557

وَأَنْ يَلْزَمَهُ إخْرَاجُهُ لِنَفَقَةِ الْمُمَوِّنِ وَالدَّيْنِ،

4,558

فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ إخْرَاجِهِ فَقَدْ يُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ تَيَسَّرَ لَهُ إخْرَاجُهُ بِلَا ضَرَرٍ فَتَرَكَهُ اُسْتُحِقَّتْ الزَّكَاةُ عَلَيْهِ فَتُخْرَجُ مِنْ تَرِكَتِهِ وَلَا يُشَقُّ جَوْفُهُ،

4,559

وَإِنْ كَانَ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ إخْرَاجُهُ كَذَلِكَ لَمْ يَجِبْ الْإِخْرَاجُ مِنْ تَرِكَتِهِ، بَلْ إنْ خَرَجَ وَلَوْ بِالتَّعَدِّي بِشَقِّ جَوْفِهِ وَجَبَتْ تَزْكِيَتُهُ وَإِلَّا فَلَا سم عَلَى حَجّ.

قَالَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ: أَقُولُ: ابْتِلَاعُهُ قَرِيبٌ مِنْ وُقُوعِهِ فِي الْبَحْرِ، وَقَدْ صَرَّحُوا فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ بِأَنَّهُ تَلِفَ فَلْيَكُنْ هُنَا كَذَلِكَ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغَائِبِ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ التَّصَرُّفُ فِيهِ فِي الْجُمْلَةِ وَهُوَ بَاقٍ بِيَدِهِ وَلَا كَذَلِكَ بَعْدَ الِابْتِلَاعِ انْتَهَى.

أَقُولُ: قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ مَا فِي الْبَحْرِ مَأْيُوسٌ مِنْهُ عَادَةً فَأَشْبَهَ التَّالِفَ، وَاَلَّذِي ابْتَلَعَهُ يُمْكِنُ خُرُوجُهُ بَلْ هُوَ قَرِيبٌ بِاسْتِعْمَالِهِ الدَّوَاءَ بَلْ يَغْلِبُ خُرُوجُهُ؛ لِأَنَّهُ مَا لَا تُحِيلُهُ الْمَعِدَةُ فَأَشْبَهَ الْغَائِبَ كَمَا ذَكَرَ سم

(قَوْلُهُ وَتَمَّ فِي أُخْرَى) عِبَارَةُ الْمُخْتَارِ: الْمِيزَانُ مَعْرُوفٌ اهـ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ مُذَكَّرٌ

(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِالدَّرَاهِمِ الْإِسْلَامِيَّةِ) أَيْ الدَّرَاهِمِ الْإِسْلَامِيَّةِ الَّتِي إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَكَانَتْ مُخْتَلِفَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ)

4,560

قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرِ بَعْدَ مِثْلِ مَا ذَكَرَ مَا نَصُّهُ: قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَسَبَبُهُ أَنَّ التَّعَامُلَ غَالِبًا فِي عَصْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالصَّدْرِ الْأَوَّلِ بَعْدَهُ كَانَ بِالْبَغْلِيِّ وَهُوَ ثَمَانِيَةُ دَوَانِقَ وَالطَّبَرِيِّ وَهُوَ نِصْفُهَا فَجَمَعَهُ وَقُسِّمَا دِرْهَمَيْنِ اهـ.

ثُمَّ قَالَ: وَالطَّبَرِيَّةُ نِسْبَةٌ إلَى طَبَرِيَّةَ قَصَبَةِ الْأُرْدُنِّ بِالشَّامِ، وَتُسَمَّى بِنَصِيبَيْنِ، وَالْبَغْلِيَّةُ نِسْبَةً إلَى الْبَغْلِ لِأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صُورَتُهُ

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ اعْتِقَادُ أَنَّهَا إلَخْ) أَيْ الدَّرَاهِمَ الْآنَ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِجْمَاعُ عَلَى غَيْرِ مَا كَانَ فِي زَمَنِهِ) أُجِيبَ بِأَنَّهُ بِتَقْدِيرِ عَدَمِ وُجُودِهَا لَا يَضُرُّ لِمَا قِيلَ إنَّ الدَّرَاهِمَ الَّتِي كَانَتْ مَوْجُودَةً أَوَّلًا نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا وَزْنُهُ ثَمَانِيَةُ دَوَانِقَ، وَالْآخَرُ أَرْبَعَةٌ فَخُلِطَ مَجْمُوعُ الدِّرْهَمَيْنِ وَقُسِمَ فِي زَمَنِ عُمَرَ فَصَارَ الدِّرْهَمُ سِتَّةَ دَوَانِقَ، فَيُحْمَلُ مَا فِي الْحَدِيثِ مِنْ أَنَّ النِّصَابَ مِائَتَا دِرْهَمٍ عَلَى أَنَّ كُلَّ مِائَةٍ مِنْ نَوْعٍ مِنْ النَّوْعَيْنِ اللَّذَيْنِ كَانَا مَوْجُودَيْنِ وَهُوَ يُسَاوِي الْمِائَتَيْنِ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْمَوْجُودَةِ الْآنَ

(قَوْلُهُ: وَزْنُ الدَّرَاهِمِ سِتَّةُ دَوَانِقَ)

4,561

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: الدَّانِقُ مُعَرَّبٌ وَهُوَ سُدُسُ دِرْهَمٍ، وَهُوَ عِنْدَ الْيُونَانِ حَبَّتَا خُرْنُوبٍ،

4,562

وَأَنَّ الدِّرْهَمَ عِنْدَهُمْ اثْنَتَا عَشْرَةَ حَبَّةَ خُرْنُوبٍ، وَالدَّانِقُ الْإِسْلَامِيُّ حَبَّتَا خُرْنُوبٍ وَثُلُثَا حَبَّةِ خُرْنُوبٍ،

4,563

فَإِنَّ الدِّرْهَمَ الْإِسْلَامِيَّ سِتَّةَ عَشَرَ حَبَّةَ خُرْنُوبٍ وَتُفْتَحُ النُّونُ وَتُكْسَرُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: الْكَسْرُ أَفْصَحُ وَجَمْعُ الْمَكْسُورِ دَوَانِقُ وَجَمْعُ الْمَفْتُوحِ دَوَانِيقُ بِزِيَادَةِ يَاءٍ، قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ.

4,564

وَقِيلَ كُلُّ جَمْعٍ عَلَى فَوَاعِلَ وَمَفَاعِلَ يَجُوزُ أَنْ يُمَدَّ بِالْيَاءِ فَيُقَالُ فَوَاعِيلُ وَمَفَاعِيلُ

(قَوْلُهُ: وَالدَّانِقُ ثَمَانُ حَبَّاتٍ) أَيْ فَوَزْنُ الدِّرْهَمِ خَمْسُونَ حَبَّةً وَخُمُسَا حَبَّةٍ، وَسُبْعُهُ سَبْعُ حَبَّاتٍ وَخُمُسُ حَبَّةٍ،

4,565

فَإِذَا زِيدَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَسْبَاعِهِ وَهِيَ إحْدَى وَعِشْرُونَ حَبَّةً وَثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ حَبَّةٍ صَارَ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ وَهِيَ الْمِثْقَالُ

(قَوْلُهُ: بِقَرَارِيطِ الْوَقْفِ) وَقِيلَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا، وَالْمِثْقَالُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ قِيرَاطًا عَلَى الْأَوَّلِ وَعِشْرُونَ عَلَى الثَّانِي اهـ حَجّ.

(قَوْلُهُ: خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ) أَيْ أَشْرَفِيًّا

(قَوْلُهُ: وَمُرَادُهُ بِالْأَشْرَفِيِّ فِيمَا يَظْهَرُ الْقَايِتْبَاي) أَيْ وَهُوَ أَقَلُّ وَزْنًا مِنْ الدِّينَارِ الْمَعْرُوفِ الْآنَ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ النِّصَابُ بِمَا عَلَى وَزْنِهِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَبِهِ يُعْلَمُ النِّصَابُ بِدَنَانِيرِ الْمُعَامَلَةِ الْحَادِثَةِ الْآنَ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(الذَّهَبِ عِشْرُونَ مِثْقَالًا) إجْمَاعًا تَحْدِيدًا

2,690

فَلَوْ نَقَصَ فِي مِيزَانٍ وَتَمَّ فِي آخَرَ فَلَا زَكَاةَ لِلشَّكِّ وَلَا بُعْدَ فِي ذَلِكَ مَعَ التَّحْدِيدِ لِاخْتِلَافِ خِفَّةِ الْمَوَازِينِ بِاخْتِلَافِ حِذْقِ صَانِعِيهَا (بِوَزْنِ مَكَّةَ) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ الْمَدِينَةِ وَالْوَزْنُ وَزْنُ مَكَّةَ» وَالْمِثْقَالُ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ جَاهِلِيَّةً وَلَا إسْلَامًا ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ حَبَّةَ شَعِيرٍ مُتَوَسِّطَةٍ لَمْ تُقَشَّرْ وَقُطِعَ مِنْ طَرَفَيْهَا مَا دَقَّ وَطَالَ وَالدِّرْهَمُ اخْتَلَفَ وَزْنُهُ جَاهِلِيَّةً وَإِسْلَامًا ثُمَّ اسْتَقَرَّ عَلَى أَنَّهُ سِتَّةُ دَوَانِقَ وَالدَّانَقُ ثَمَانِ حَبَّاتٍ وَخُمُسَا حَبَّةٍ فَالدِّرْهَمُ خَمْسُونَ حَبَّةً وَخُمُسَا حَبَّةٍ وَالْمِثْقَالُ دِرْهَمٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ فَعُلِمَ أَنَّهُ مَتَى زِيدَ عَلَى الدِّرْهَمِ ثَلَاثَةُ أَسْبَاعِهِ كَانَ مِثْقَالًا وَمَتَى نَقَصَ مِنْ الْمِثْقَالِ ثَلَاثَةُ أَعْشَارِهِ كَانَ دِرْهَمًا فَكُلُّ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ وَكُلُّ عَشَرَةِ مَثَاقِيلَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَسُبْعَانِ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَدِرْهَمُ الْإِسْلَامِ الْمَشْهُورُ الْيَوْمَ سِتَّةَ عَشَرَ قِيرَاطًا وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ قِيرَاطٍ بِقَرَارِيطِ الْوَقْتِ

2,691

وَقِيلَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا وَالْمِثْقَالُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ قِيرَاطًا عَلَى الْأَوَّلِ وَعِشْرُونَ عَلَى الثَّانِي قَالَ شَيْخُنَا وَنِصَابُ الذَّهَبِ بِالْأَشْرَفِيِّ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَسُبْعَانِ وَتُسْعٍ اهـ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ بِالْأَشْرَفِيِّ الْقَايِتْبَابِيُّ أَوْ الْبِرِسْبَابِيُّ وَبِهِ يُعْلَمُ النِّصَابُ بِدَنَانِيرِ الْمُعَامَلَةِ الْحَادِثَةِ الْآنَ عَلَى أَنَّهُ حَدَثَ أَيْضًا تَغْيِيرٌ فِي الْمِثْقَالِ لَا يُوَافِقُ شَيْئًا مِمَّا مَرَّ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ وَلْيَجْتَهِدْ النَّاظِرُ فِيمَا يُوَافِقُ كَلَامَ الْأَئِمَّةِ قَبْلَ التَّغْيِيرِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ تَحْدِيدًا) أَيْ يَقِينًا لِيُظْهِرَ قَوْلَهُ

7,289

فَلَوْ نَقَصَ إلَخْ (فَرْعٌ) ابْتَلَعَ نِصَابًا وَمَضَى عَلَيْهِ حَوْلٌ فَهَلْ تَلْزَمُهُ زَكَاةٌ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ كَالْغَائِبِ فَتَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَلَا يَلْزَمُ أَدَاؤُهَا حَتَّى يُخْرَجَ

7,290

فَلَوْ تَيَسَّرَ إخْرَاجُهُ بِنَحْوِ دَوَاءٍ فَهَلْ يَلْزَمُهُ لِأَدَاءِ الزَّكَاةِ وَالْإِنْفَاقِ مِنْهُ عَلَى مُمَوِّنِهِ وَأَدَاءِ دَيْنِ حَالٍّ طُولِبَ بِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ فِيمَا لَوْ تَيَسَّرَ إخْرَاجُهُ بِلَا ضَرَرٍ أَنْ يَلْزَمَهُ أَدَاءُ الزَّكَاةِ فِي الْحَالِ وَلَوْ قَبْلَ إخْرَاجِهِ كَمَا فِي دَيْنِهِ الْحَالِّ عَلَى مُوسِرٍ مُقِرٍّ وَأَنْ يَلْزَمَهُ إخْرَاجُهُ لِنَفَقَةِ الْمُمَوِّنِ وَالدَّيْنِ

7,291

فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ إخْرَاجِهِ فَقَدْ يُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ يَتَيَسَّرُ لَهُ إخْرَاجُهُ بِلَا ضَرَرٍ فَتَرَكَ اُسْتُحِقَّ الزَّكَاةُ عَلَيْهِ فَتُخْرَجُ مِنْ تَرِكَتِهِ وَلَا يُشَقُّ جَوْفُهُ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ إخْرَاجُهُ كَذَلِكَ لَمْ يَجِبْ الْإِخْرَاجُ مِنْ تَرِكَتِهِ بَلْ إنْ خَرَجَ وَلَوْ بِالتَّعَدِّي بِشَقِّ جَوْفِهِ وَجَبَتْ تَزْكِيَتُهُ وَإِلَّا فَلَا سم عَلَى حَجّ.

قَالَ شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ ابْتِلَاعُهُ قَرِيبٌ مِنْ وُقُوعِهِ فِي الْبَحْرِ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ تَلَفٌ فَلْيَكُنْ هُنَا كَذَلِكَ اهـ أَقُولُ: قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ مَا فِي الْبَحْرِ مَأْيُوسٌ مِنْهُ عَادَةً فَأَشْبَهَ التَّالِفَ وَاَلَّذِي ابْتَلَعَهُ يَسْهُلُ خُرُوجُهُ بِاسْتِعْمَالِهِ الدَّوَاءَ بَلْ يَغْلِبُ خُرُوجُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا تُحِيلُهُ الْمَعِدَةُ فَأَشْبَهَ الْغَائِبَ كَمَا قَالَهُ سم اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَلَا زَكَاةَ) أَيْ وَإِنْ رَاجَ رَوَاجَ التَّامِّ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ لِلشَّكِّ) أَيْ فِي النِّصَابِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَا بُعْدَ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي نَقْصِهِ فِي مِيزَانٍ وَتَمَامِهِ فِي آخَرَ سم

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ جَاهِلِيَّةً وَلَا إسْلَامًا) سَيَأْتِي أَنَّهُ حَدَثَ فِيهِ أَيْضًا تَغْيِيرٌ.

(قَوْلُهُ لَمْ تُقَشَّرْ) بِنَاءُ الْمَفْعُولِ مِنْ الثَّلَاثِي

(قَوْلُهُ اخْتَلَفَ وَزْنُهُ إلَخْ) وَكَانَ غَالِبَ الْمُعَامَلَةِ فِي زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالصَّدْرِ الْأَوَّلِ بَعْدَهُ بِالدِّرْهَمِ الْبَغْلِيِّ الْأَسْوَدِ وَهُوَ ثَمَانِيَةُ دَوَانِيقَ وَالطَّبَرِيِّ وَهُوَ أَرْبَعَةُ دَوَانِيقَ قَالَ الْمَجْمُوعُ عَنْ الْخَطَّابِيِّ «وَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَتَعَامَلُونَ بِالدَّرَاهِمِ عَدَا عِنْدَ قُدُومِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْشَدَهُمْ إلَى الْوَزْنِ وَجَعَلَ الْعِيَارَ وَزْنَ أَهْلِ مَكَّةَ» وَهُوَ سِتَّةُ دَوَانِيقَ إيعَابٌ زَادَ ع ش عَنْ شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَالطَّبَرِيَّةُ نِسْبَةٌ إلَى طَبَرِيَّةَ قَصَبَةُ الْأُرْدُنِّ بِالشَّامِ وَتُسَمَّى بِنَصِيبِينَ وَالْبَغْلِيَّةُ نِسْبَةٌ إلَى الْبَغْلِ؛

لِأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهَا صُورَتُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ ثُمَّ اسْتَقَرَّ إلَخْ) أَيْ ثُمَّ ضُرِبَتْ عَلَى هَذَا الْوَزْنِ فِي زَمَنِ عُمَرَ أَوْ عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ كَالسُّبْكِيِّ وَيَجِبُ اعْتِقَادُ أَنَّهُ كَانَ فِي زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِجْمَاعُ عَلَى غَيْرِ مَا كَانَ فِي زَمَنِهِ وَزَمَنِ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ

7,292

وَيَجِبُ تَأْوِيلُ خِلَافِ ذَلِكَ نِهَايَةٌ وَإِيعَابٌ

(قَوْلُهُ وَالدَّانَقُ إلَخْ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الدَّانَقُ مُعَرَّبٌ وَهُوَ سُدُسُ دِرْهَمٍ وَهُوَ عِنْدَ الْيُونَانِ حَبَّتَا خُرْنُوبٍ وَإِنَّ الدِّرْهَمَ عِنْدَهُمْ اثْنَتَا عَشْرَ حَبَّةَ خُرْنُوبٍ وَالدَّانَقَ الْإِسْلَامِيَّ حَبَّتَا خُرْنُوبٍ وَثُلُثَا حَبَّةِ خُرْنُوبٍ فَإِنَّ الدِّرْهَمَ الْإِسْلَامِيَّ سِتَّةَ عَشْرَ حَبَّةَ خُرْنُوبٍ وَتُفْتَحُ النُّونُ وَتُكْسَرُ وَجَمْعُ الْمَكْسُورِ دَوَانِقُ وَجَمْعُ الْمَفْتُوحِ دَوَانِيقَ بِزِيَادَةِ يَاءٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ ع ش

(قَوْلُهُ وَخُمُسَا حَبَّةٍ) أَيْ حَبَّةِ شَعِيرٍ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْعُبَابُ سم وَبَصَرِيٌّ.

(قَوْلُهُ فَعُلِمَ مِنْهُ مَتَى زِيدَ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ ثَلَاثَةَ أَسْبَاعِهِ إحْدَى وَعِشْرُونَ وَثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ فَإِذَا ضُمَّتْ هَذِهِ لِلْخَمْسِينَ وَخُمُسَيْنِ كَانَ الْمَجْمُوعُ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ حَبَّةً وَهُوَ الْمِثْقَالُ وَ

(قَوْلُهُ وَمَتَى نَقَصَ مِنْ الْمِثْقَالِ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ ثَلَاثَةَ أَعْشَارِهِ إحْدَى وَعِشْرُونَ وَثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ فَإِذَا نَقَصَتْ هَذِهِ مِنْ الثِّنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ حَبَّةً كَانَ الْبَاقِي خَمْسِينَ حَبَّةً وَخُمُسَيْنِ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ بِقَرَارِيطِ الْوَقْتِ) وَهِيَ الْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ رَشِيدِيٌّ وَالْقِيرَاطُ ثَلَاثُ حَبَّاتٍ مِنْ الشَّعِيرِ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ قَالَ شَيْخُنَا إلَخْ) وَقَدْرُ نِصَابِ الذَّهَبِ بِالْبُنْدُقِيِّ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ إلَّا رُبْعًا

7,293

وَمِثْلُهُ الْفُنْدُقْلِيُّ وَبِالْمَحْبُوبِ ثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَقِيرَاطٌ وَسُبْعُ قِيرَاطٍ كَذَا قَرَّرَهُ مَشَايِخُنَا وَأَفَادَ بَعْضُهُمْ بَعْدَ تَحْرِيرِهِ لِذَلِكَ أَنَّ هَذَا بِالْمِثْقَالِ الِاصْطِلَاحِيِّ وَهُوَ غَيْرُ مُعَوَّلٍ عَلَيْهِ.

7,294

وَأَمَّا بِالْمِثْقَالِ الشَّرْعِيِّ الْمُعَوَّلِ عَلَيْهِ فَنِصَابُ الْبُنْدُقِيِّ الْكَامِلِ بِهِ عِشْرُونَ؛ لِأَنَّهُ حُرِّرَ فَوُجِدَ مِثْقَالًا كَامِلًا وَلَا غِشَّ فِيهِ

7,295

وَمِثْلُهُ الْمَجْرُ الْكَامِلُ لَكِنَّهُ فِيهِ غِشٌّ بِمِقْدَارِ شَعِيرَةٍ فَالنِّصَابُ بِهِ عِشْرُونَ وَثُلُثٌ وَقَدْرُ نِصَابِ الْفِضَّةِ بِالرِّيَالِ أَبِي طَاقَةٍ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ رِيَالًا وَنِصْفُ رِيَالٍ مَعَ زِيَادَةِ نِصْفِ دِرْهَمٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الرِّيَالَ فِيهِ دِرْهَمَانِ مِنْ النُّحَاسِ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رِيَالًا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الرِّيَالَ فِيهِ دِرْهَمٌ مِنْ النُّحَاسِ كَذَا قَرَّرَهُ مَشَايِخُنَا وَأَفَادَ بَعْضُهُمْ بَعْدَ تَحْرِيرِهِ أَنَّ هَذَا بِالدِّرْهَمِ الِاصْطِلَاحِيِّ

7,296

وَأَمَّا بِالدِّرْهَمِ الشَّرْعِيِّ وَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ فَنِصَابُ الرِّيَالِ أَبِي طَاقَةٍ وَأَبِي مِدْفَعٍ عِشْرُونَ رِيَالًا؛ لِأَنَّهُ حُرِّرَ الْأَوَّلُ فَوُجِدَ أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَثَلَاثَةَ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَالثَّانِي أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَثُلُثَيْ سُدُسِ دِرْهَمٍ وَخَالِصُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَقَدَّرَهُ بَعْضُهُمْ فِي الْأَنْصَافِ الْمَعْرُوفَةِ بِسِتِّمِائَةِ نِصْفٍ وَسِتَّةٍ وَسِتِّينَ وَثُلُثَيْ نِصْفٍ؛ لِأَنَّ كُلَّ عَشَرَةِ أَنْصَافٍ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ فَكُلُّ مِائَةٍ ثَلَاثُونَ دِرْهَمًا فَالْجُمْلَةُ مِائَتَا دِرْهَمٍ.

وَلَعَلَّ ذَلِكَ بِحَسَبِ مَا كَانَ فِي الزَّمَنِ السَّابِقِ مِنْ الْأَنْصَافِ الْكَبِيرَةِ الْخَالِصَةِ مِنْ الْغِشِّ

7,297

وَأَمَّا فِي زَمَانِنَا فَقَدْ صَغُرَتْ وَدَخَلَهَا الْغِشُّ شَيْخُنَا وَفِي الْكُرْدِيِّ قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ أَسْعَدُ الْمَدَنِيُّ فِي رِسَالَتِهِ فِي النِّصَابِ الدِّرْهَمُ الشَّرْعِيُّ يَنْقُصُ عَنْ الْمَدَنِيِّ بِقَدْرِ ثُمُنِهِ فَيَنْقُصُ ثُمُنُ الْمِائَتَيْنِ وَهُوَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَيَبْقَى مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ وَالْوَاجِبُ فِيهِ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ وَثُمُنُ دِرْهَمٍ ثُمَّ قَالَ

7,298

وَأَمَّا الرُّوبِيَّةُ سِكَّةُ مُلُوكِ الْهِنْدِ فَالنِّصَابُ مِنْهَا اثْنَانِ وَخَمْسُونَ رُوبِيَّةً

7,299

وَأَمَّا الدِّيوَانِيَّةُ وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا فِي مِصْرَ أَنْصَافُ الْفِضَّةِ فَحَيْثُ لَا يُمْكِنُ ضَبْطُهَا بِالْعَدَدِ لِتَفَاحُشِ الِاخْتِلَافِ فِي وَزْنِهَا رَجَعْنَا فِي تَحْرِيرِهَا إلَى الْوَزْنِ لَا غَيْرُ وَذَلِكَ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ دِرْهَمًا مَدَنِيًّا وَبَقِيَ سِكَّةُ فِضَّةٍ يَدْخُلُهَا النُّحَاسُ تُضْرَبُ فِي إسْلَامْبُولَ يُقَالُ لَهَا زُلْطَةٌ بِضَمِّ الزَّايِ ثُمَّ غُيِّرَتْ بِالْقِرْشِ الْجَدِيدِ فَالزُّلْطَةُ الْقَدِيمَةُ تُقَابِلُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ وَلَكِنْ لِكَثْرَةِ النُّحَاسِ وَاخْتِلَافِ الْوَزْنِ لَا يَنْضَبِطُ عَدَدُهَا

7,300

وَكَذَلِكَ الْقِرْشُ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْهَا نُحَاسًا فَهُوَ كَثِيرٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الرِّيَالِ وَهُمَا لَا يَنْضَبِطَانِ بِالْعَدَدِ لِتَفَاوُتِ أَوْزَانِهِمَا وَإِنَّمَا يَرْجِعُ إلَى الْوَزْنِ فِي أَنْوَاعِهِمَا

7,301

(تَتِمَّةٌ) وَالنِّصَابُ مِنْ الْفِضَّةِ بِالدَّرَاهِمِ الْعُثْمَانِيَّةِ مِائَةٌ وَسَبْعَةٌ وَتِسْعُونَ بِتَقْدِيمِ السِّينِ فِي الْأُولَى وَالتَّاءِ فِي الثَّانِيَةِ غَيْرَ ثَمَنِ دِرْهَمٍ إلَى آخِرِ مَا قَالَهُ فِي الرِّسَالَةِ الْمَذْكُورَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ الْقَايِتْبَابِيُّ) وَهُوَ أَقَلُّ وَزْنًا مِنْ الدِّينَارِ الْمَعْرُوفِ الْآنَ ع ش وَاقْتَصَرَ النِّهَايَةُ عَلَى الْقَايِتْبَاي قَالَ الْقَلْيُوبِيُّ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي كَانَ فِي زَمَنِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَزَكَاتُهُمَا رُبْعُ عُشْرٍ) وَهُوَ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ فِي نِصَابٍ وَنِصْفُ مِثْقَالٍ فِي نِصَابِ الذَّهَبِ فَإِنْ وُجِدَ عِنْدَهُ نِصْفُ مِثْقَالٍ سَلَّمَهُ لِلْمُسْتَحِقِّينَ أَوْ مَنْ وَكَّلُوهُ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ سَلَّمَ إلَيْهِمْ مِثْقَالًا كَامِلًا نِصْفُهُ عَنْ الزَّكَاةِ وَنِصْفُهُ أَمَانَةٌ عِنْدَهُمْ ثُمَّ يَتَفَاصَلُ مَعَهُمْ بِأَنْ يَبِيعُوهُ لِأَجْنَبِيٍّ وَيَتَقَاسَمُوا ثَمَنَهُ أَوْ يَشْتَرُوا مِنْهُ نِصْفَهُ أَوْ يَشْتَرِي نِصْفَهُ لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ؛

لِأَنَّهُ يُكْرَهُ لِلْإِنْسَانِ شِرَاءُ صَدَقَتِهِ مِمَّنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَتْ زَكَاةً أَوْ صَدَقَةَ تَطَوُّعٍ شَيْخُنَا وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْله م ر مِمَّنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهُ مِمَّنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ مِنْ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ لَمْ يُكْرَهْ اهـ وَفِيهِ وَقْفَةٌ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ لِخَبَرَيْنِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَا بُعْدَ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي نَقْصِهِ فِي مِيزَانٍ وَتَمَامِهِ فِي آخَرَ وَقَوْلُهُ مَعَ التَّحْدِيدِ يُتَأَمَّلُ

(قَوْلُهُ وَخُمُسَا حَبَّةٍ) أَيْ حَبَّةِ شَعِيرٍ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْعُبَابِ قَوْلُهُ وَيُصَدَّقُ الْمَالِكُ فِي قَدْرِ الْغِشِّ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَتَى ادَّعَى الْمَالِكُ أَنَّ قَدْرَ الْخَالِصِ فِي الْمَغْشُوشِ كَذَا

2,348

وَكَذَا صُدِّقَ وَحَلَفَ إنْ اُتُّهِمَ

note

وَلَوْ قَالَ أَجْهَلُ قَدْرَ الْغِشِّ وَأَدَّى اجْتِهَادِي إلَى أَنَّهُ كَذَا

2,349

وَكَذَا لَمْ يَكُنْ لِلسَّاعِي قَبُولُهُ مِنْهُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِذَلِكَ اهـ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

بَاب زَكَاةِ النَّقْدِ] (بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ) وَهُوَ ضِدُّ الْعَرْضِ وَالدَّيْنِ. قَالَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ: فَيَشْمَلُ الْمَضْرُوبَ وَغَيْرَهُ، وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ اعْتِرَاضُ الْإِسْنَوِيِّ بِأَنَّ النَّقْدَ هُوَ الْمَضْرُوبُ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ خَاصَّةً،

6,057

فَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِهِمَا كَمَا عَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ لَكَانَ أَوْلَى.

6,058

وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: النَّاضُّ مِنْ الْمَالِ مَا كَانَ نَقْدًا وَهُوَ ضِدُّ الْعَرْضِ، وَيَنْدَفِعُ بِهَذَا اعْتِرَاضُ الْمُصَنِّفِ عَلَى التَّنْبِيهِ بِأَنَّ النَّاضَّ هُوَ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ خَاصَّةً وَأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ: الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ. وَأَصْلُ النَّقْدِ لُغَةً الْإِعْطَاءُ. ثُمَّ أُطْلِقَ النَّقْدُ عَلَى الْمَنْقُودِ مِنْ بَابِ إطْلَاقِ الْمَصْدَرِ عَلَى اسْمِ الْمَفْعُولِ. وَالْأَصْلُ، فِي الْبَابِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ مَعَ مَا يَأْتِي قَوْله تَعَالَى:{وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} وَالْكَنْزُ هُوَ الَّذِي لَمْ تُؤَدَّ زَكَاتُهُ (نِصَابُ الْفِضَّةِ مِائَتَا دِرْهَمٍ، وَ) نِصَابُ (الذَّهَبِ عِشْرُونَ مِثْقَالًا) بِالْإِجْمَاعِ (بِوَزْنِ مَكَّةَ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ الْمَدِينَةِ وَالْوَزْنُ وَزْنُ مَكَّةَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَسَوَاءٌ الْمَضْرُوبُ مِنْهُمَا وَغَيْرُهُ وَهَذَا الْمِقْدَارُ تَحْدِيدٌ،

6,059

فَلَوْ نَقَصَ فِي مِيزَانٍ وَتَمَّ فِي آخَرَ فَلَا زَكَاةَ عَلَى الْأَصَحِّ لِلشَّكِّ فِي النِّصَابِ، وَقَدَّمَ الْفِضَّةَ عَلَى الذَّهَبِ؛ لِأَنَّهَا أَغْلَبُ، وَالْمِثْقَالُ لَمْ يَتَغَيَّرْ جَاهِلِيَّةً وَلَا إسْلَامًا، وَهُوَ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ حَبَّةً، وَهِيَ شَعِيرَةٌ مُعْتَدِلَةٌ لَمْ تُقَشَّرْ وَقُطِعَ مِنْ طَرَفَيْهَا مَا دَقَّ وَطَالَ، وَالْمُرَادُ بِالدَّرَاهِمِ الدَّرَاهِمُ الْإِسْلَامِيَّةُ الَّتِي كُلُّ عَشَرَةٍ مِنْهَا سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ، وَكُلُّ عَشَرَةِ مَثَاقِيلَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَسُبْعَانِ، وَكَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مُخْتَلِفَةً ثُمَّ ضُرِبَتْ فِي زَمَانِ عُمَرَ

6,060

وَقِيلَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى هَذَا الْوَزْنِ. وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ، وَوَزْنُ الدِّرْهَمِ سِتَّةُ دَوَانِقَ، وَالدَّانِقُ ثَمَانِ حَبَّاتٍ وَخُمُسَا حَبَّةٍ، فَالدِّرْهَمُ خَمْسُونَ حَبَّةً وَخُمُسَا حَبَّةٍ،

6,061

وَمَتَى زِيدَ عَلَى الدِّرْهَمِ ثَلَاثَةُ أَسْبَاعِهِ كَانَ مِثْقَالًا،

6,062

وَمَتَى نَقَصَ مِنْ الْمِثْقَالِ ثَلَاثَةُ أَعْشَارِهِ كَانَ دِرْهَمًا؛ لِأَنَّ الْمِثْقَالَ عَشَرَةُ أَسْبَاعٍ،

6,063

فَإِذَا نَقَصَ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ بَقِيَ دِرْهَمٌ.

6,064

فَائِدَةٌ: كُلُّ دَرَاهِمَ أَخَذَ نِصْفَهَا وَخُمُسَهَا كَانَ الْمَأْخُوذُ مَثَاقِيلَ،

6,065

وَكَذَا لَوْ أَخَذَ خُمُسَهَا وَنِصْفَ خُمُسِهَا كَانَ الْبَاقِي مَثَاقِيلَ، وَكُلُّ مَثَاقِيلَ ضُرِبَتْ فِي عَشَرَةٍ وَقُسِمَتْ عَلَى سَبْعَةٍ خَرَجَتْ دَرَاهِمَ.

كنز الراغبينal-Mahalli

its words on this mas’ala come with mas’ala 1789 before it

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 1789 before it

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 1789 before it

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والذهب: عشرون مثقالًا) ؛ لما روى أبو داوود [١٥٦٧] أن: النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا كان له عشرون مثقالًا وحال عليه الحول ... ففيها نصف دينار، فما زاد ... فبحساب ذلك)، لكن قوله (فما زاد فبحساب ذلك) شك الراوي: هل هو مرفوع؟ أو موقوف على علي رضي الله عنه والباقي مرفوع؟

6,172

فإن نقص عن ذلك ولو حبة .. لم تجب الزكاة عندنا بلا خلاف، وخالف فيه مالك وأحمد ..

6,173

فلو كان في بعض الموازين ناقصًا وبعضها تامًا .. فالصحيح: لا زكاة؛ للشك في الوجوب.

وعن الحسن البصري: لا تجب الزكاة في أقل من أربعين دينارًا، وفيها مثقال.

قال: (بوزن مكة) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(الميزان ميزان أهل مكة) صححه أصحاب السنن.

ووزن مكة: كل درهم ستة دوانيق، كل عشرة دراهم: سبعة مثاقيل.

والمثقال لم يتغير في الجاهلية والإسلام، والدراهم كانت مختلفة ثم ضربت في زمان عمر رضي الله عنه،

6,174

وقيل: في زمن عبد الملك بن مروان على هذا الوزن وأجمع المسلمون عليه.

قال الشيخ: ويجب اعتقاد أن ذلك هو مراد الشارع حيث أطلق الدراهم، وأنها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كانت معلومة على هذا الوزن؛ لأنهم لا يجوز أن يجمعوا على خلاف ما كان في زمنه صلى الله عليه وسلم وزمن الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم أجمعين.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.