وأما الحامل والمرضع فإن أفطرتا خوفا على نفسهما وجب القضاء بلا فدية
Its commentaries
(وَأَمَّا) (الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ فَإِنْ أَفْطَرَتَا خَوْفًا) مِنْ الصَّوْمِ (عَلَى نَفْسَيْهِمَا) وَلَوْ مَعَ وَلَدَيْهِمَا تَغْلِيبًا لِلْمُسْقِطِ وَعَمَلًا بِالْأَصْلِ مِنْ حُصُولِ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ بِالصَّوْمِ كَالضَّرَرِ الْحَاصِلِ مِنْ الصَّوْمِ لِلْمَرِيضِ (وَجَبَ) عَلَيْهِمَا (الْقَضَاءُ بِلَا فِدْيَةٍ) كَالْمَرِيضِ الْمَرْجُوِّ الْبُرْءِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْحَامِلُ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْحَمْلُ مِنْ زِنًا أَوْ بِغَيْرِ آدَمِيٍّ وَلَا فَرْقَ فِي الرَّضِيعِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ آدَمِيًّا أَوْ حَيَوَانًا مُحْتَرَمًا ثُمَّ رَأَيْته فِي الزِّيَادِيِّ
(قَوْلُهُ مِنْ حُصُولِ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ) أَيْ مِنْ كُلِّ ضَرَرٍ يُبِيحُ التَّيَمُّمَ حَجّ.
أَقُولُ: وَيَنْبَغِي فِي اعْتِمَادِ الْخَوْفِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إخْبَارِ طَبِيبٍ مُسْلِمٍ عَدْلٍ وَلَوْ عَدْلَ رِوَايَةٍ أَخْذًا مِمَّا قِيلَ فِي التَّيَمُّمِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَأَمَّا الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ) غَيْرُ الْمُتَحَيِّرَةِ وَلَيْسَتَا فِي سَفَرٍ وَلَا مَرَضٍ (فَإِنْ أَفْطَرَتَا خَوْفًا عَلَى نَفْسِهِمَا) أَنْ يَحْصُلَ لَهُمَا مِنْ الصَّوْمِ مُبِيحُ تَيَمُّمٍ (وَجَبَ الْقَضَاءُ بِلَا فِدْيَةٍ) كَالْمَرِيضِ الْمَرْجُوِّ الْبُرْءِ وَإِنْ انْضَمَّ لِذَلِكَ الْخَوْفُ عَلَى الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ تَبَعًا وَلِأَنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ الْمَانِعُ وَهُوَ الْخَوْفُ عَلَى النَّفْسِ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ أَفَطَرَ خَوْفَ الْهَلَاكِ عَلَى نَفْسِهِ بِغَيْرِ ذَلِكَ يَنْتَفِي عَنْهُ الْمُدُّ وَالْمُقْتَضِي وَهُوَ الْخَوْفُ عَلَى الْوَلَدِ غُلِّبَ الْمَانِعُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ غَيْرُ الْمُتَحَيِّرَةِ إلَخْ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ أَنْ يَحْصُلَ لَهُمَا مِنْ الصَّوْمِ إلَخْ) وَيَنْبَغِي فِي اعْتِمَادِ الْخَوْفِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إخْبَارِ طَبِيبٍ مُسْلِمٍ عَدْلٍ وَلَوْ رِوَايَةً أُخِذَ مِمَّا قِيلَ فِي التَّيَمُّمِ ع ش.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ وَقَعَ تَبَعًا) أَشَارَ بِهِ إلَى رَدِّ مَا يُقَالُ إنَّهُ ارْتَفَقَ بِهِ شَخْصَانِ فَكَانَ حَقُّهُ لُزُومَ الْفِدْيَةِ وَوَجْهُ الرَّدِّ أَنَّ الْخَوْفَ هُنَا تَابِعٌ لِخَوْفِهَا عَلَى نَفْسِهَا وَيُغْتَفَرُ فِي التَّابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمَتْبُوعِ وَالْفِطْرُ فِي الْإِنْقَاذِ الْآتِي لَمْ يَجِبْ عَيْنًا بَلْ لِكَوْنِهِ وَسِيلَةً إلَى الْإِنْقَاذِ الْوَاجِبِ فَالْخَوْفُ عَلَى النَّفْسِ لَيْسَ أَصْلِيًّا فَوَجَبَتْ الْفِدْيَةُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الِارْتِفَاقِ بَصْرِيٌّ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ إذَا خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا مَعَ وَلَدَيْهِمَا فَهُوَ فِطْرٌ ارْتَفَقَ بِهِ شَخْصَانِ فَكَانَ يَنْبَغِي الْفِدْيَةُ قِيَاسًا عَلَى مَا سَيَأْتِي أُجِيبَ بِأَنَّ الْآيَةَ وَرَدَتْ فِي عَدَمِ الْفِدْيَةِ فِيمَا إذَا أَفْطَرَتَا خَوْفًا عَلَى أَنْفُسِهِمَا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْخَوْفُ مَعَ غَيْرِهِمَا أَوْ لَا وَهِيَ قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا} إلَى آخِرِهَا اهـ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْخَوْفُ إلَخْ) كَوْنُهُ مَانِعًا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَلَيْسَ فِي قَوْلِهِ أَلَا تَرَى إلَخْ مَا يَدُلُّ لِذَلِكَ فَتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ) يَعْنِي بِدُونِ الْخَوْفِ عَلَى الْوَلَدِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَأَمَّا الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ) فَيَجُوزُ لَهُمَا الْإِفْطَارُ إذَا خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَوْ عَلَى الْوَلَدِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْوَلَدُ وَلَدَ الْمُرْضِعَةِ أَمْ لَا فَتَعْبِيرُهُ بِالْوَلَدِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ التَّنْبِيهِ بِوَلَدَيْهِمَا، وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ مُسْتَأْجَرَةً أَمْ لَا،
وَيَجِبُ الْإِفْطَارُ إنْ خَافَتْ هَلَاكَ الْوَلَدِ،
وَكَذَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَأْجَرَةِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ لِتَمَامِ الْعَقْدِ وَإِنْ لَمْ تَخَفْ هَلَاكَ الْوَلَدِ.
وَأَمَّا الْقَضَاءُ وَالْفِدْيَةُ (فَإِنْ أَفْطَرَتَا خَوْفًا) مِنْ حُصُولِ ضَرَرٍ بِالصَّوْمِ كَالضَّرَرِ الْحَاصِلِ لِلْمَرِيضِ (عَلَى نَفْسِهِمَا) وَالْأَوْلَى أَنْفُسِهِمَا وَلَوْ مَعَ الْوَلَدِ (وَجَبَ الْقَضَاءُ بِلَا فِدْيَةٍ) كَالْمَرِيضِ.
فَإِنْ قِيلَ: إذَا خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا مَعَ وَلَدَيْهِمَا فَهُوَ فِطْرٌ ارْتَفَقَ بِهِ شَخْصَانِ، فَكَانَ يَنْبَغِي الْفِدْيَةُ قِيَاسًا عَلَى مَا سَيَأْتِي.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْآيَةَ وَرَدَتْ فِي عَدَمِ الْفِدْيَةِ فِيمَا إذَا أَفْطَرَتَا خَوْفًا عَلَى أَنْفُسِهِمَا، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْخَوْفُ مَعَ غَيْرِهِمَا أَوْ لَا، وَهِيَ قَوْله تَعَالَى:{وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا}[الْبَقَرَة] إلَى آخِرِهَا
(وَأَمَّا الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ فَإِنْ أَفْطَرَتَا خَوْفًا) مِنْ الصَّوْمِ. (عَلَى نَفْسِهِمَا) وَحْدَهُمَا أَوْ مَعَ وَلَدَيْهِمَا كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ. (وَجَبَ) عَلَيْهِمَا (الْقَضَاءُ بِلَا فِدْيَةٍ) كَالْمَرِيضِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (الْحَامِلُ) وَلَوْ مِنْ زِنًى أَوْ بِغَيْرِ آدَمِيٍّ.
وَكَذَا الْمُرْضِعُ وَلَوْ لِكَلْبٍ مُحْتَرَمٍ.
وَفِي كَلَامِهِ تَغْلِيبُ الْوَلَدِ عَلَى الْحَمْلِ وَالْكُلِّيَّةُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ يُرَادُ بِهَا مُقَابَلَةُ الْمُثَنَّى بِالْمُثَنَّى فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَإِنْ أَفْطَرَتَا خَوْفًا) الْخَوْفُ هُنَا كَالتَّيَمُّمِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وأما الحامل والمرضع: فإن أفطرتا خوفًا على نفسيهما .. وجب القضاء بلا فدية) كالمريض الذي يرجى برؤه.
قال الروياني: ويجوز للحامل تقديم فديتها على الفطر، غير أنها لا تقدم إلا فدية يوم واحد. وسواء تضرر الولد معها أم لا، قاله القاضي حسين.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.