وَلَوْ ادَّعَى تَلَفًا فَكَوَدِيعٍ لَكِنَّ الْيَمِينَ سُنَّةٌ أَوْ حَيْفَ خَارِصٍ أَوْ غَلَّطَهُ بِمَا يَبْعُدُ لَمْ يُصَدَّقْ وَيُحَطُّ فِي الثَّانِيَة الْمُحْتَمَلُ أَوْ بِهِ بَعْدَ تَلَفٍ صدق بيمينه إنْ اُتُّهِمَ بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ يَجِبُ فِي عِشْرِينَ مِثْقَالًا ذَهَبًا وَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فِضَّةً فَأَكْثَرَ بِوَزْنِ مَكَّةَ بَعْدَ حَوْلِ رُبْعِ عُشْرٍ
Its commentaries
" وَلَوْ ادَّعَى تَلَفًا " لَهُ أَوْ لِبَعْضِهِ " فَكَوَدِيعٍ " فَإِنْ ادَّعَى تَلَفَهُ مُطْلَقًا أَوْ بسبب خفي كسرقة أو ظاهرا كَبَرْدٍ وَنَهْبٍ عُرِفَ دُونَ عُمُومِهِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ أو عرف مع عمومه فكذلك إن أنهم وإن صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ الظَّاهِرُ طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ بِهِ لِإِمْكَانِهَا ثُمَّ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي التَّلَفِ بِهِ وَلَوْ ادَّعَى تَلَفَهُ بِحَرِيقٍ فِي الْجَرِينِ مَثَلًا وَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي الْجَرِينِ حَرِيقٌ لَمْ يُبَالَ بِكَلَامِهِ " لَكِنَّ الْيَمِينَ " هُنَا " سُنَّةٌ " بِخِلَافِهَا فِي الْوَدِيعِ فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ وَهَذَا مَعَ حُكْمِ الْإِطْلَاقِ وَالتَّقْيِيدِ بِالِاتِّهَامِ مِنْ زِيَادَتِي " أَوْ " ادَّعَى " حَيْفَ خَارِصٍ " فِيمَا خَرَصَهُ " أَوْ غَلَّطَهُ " فِيهِ " بِمَا يَبْعُدُ لَمْ يُصَدَّقْ " إلَّا بِبَيِّنَةٍ كَمَا لَوْ ادَّعَى حَيْفَ حاكم أن كَذِبَ شَاهِدٍ " وَيُحَطُّ فِي الثَّانِيَة " الْقَدْرُ " الْمُحْتَمَلُ " بِفَتْحِ الْمِيمِ لِاحْتِمَالِهِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي " أَوْ " ادَّعَى غَلَطَهُ "بِهِ" أَيْ بِالْمُحْتَمَلِ " بَعْدَ تَلَفٍ " للمخروص " صدق بيمينه " ندبا " إنْ اُتُّهِمَ " وَإِلَّا صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ فَإِنْ لم يتلف أُعِيدَ كَيْلُهُ وَعُمِلَ بِهِ وَلَوْ ادَّعَى غَلَطَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ قَدْرًا لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ وَقَوْلِي بَعْدَ تَلَفٍ مَعَ قَوْلِي بِيَمِينِهِ إنْ اُتُّهِمَ من زيادتي. "بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ" وَلَوْ غَيْرَ مَضْرُوبٍ وَالْأَصْلُ فيها ما مَا يَأْتِي أَيَّةُ:{وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} ١ فُسِّرَتْ بِذَلِكَ " يَجِبُ فِي عِشْرِينَ مِثْقَالًا ذَهَبًا وَ " فِي " مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فِضَّةً فَأَكْثَرَ " مِنْ ذَلِكَ " بِوَزْنِ مَكَّةَ بَعْدَ حَوْلِ رُبْعِ عُشْرٍ " لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَوْ حسن كما فِي الْمَجْمُوعِ لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ دينارا وَفِي عِشْرِينَ نِصْفُ دِينَارٍ وَخَبَرُ الشَّيْخَيْنِ لَيْسَ فيما دون خمس أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ.
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي خَبَرِ أَنَسٍ السَّابِقِ فِي زَكَاةِ الْحَيَوَانِ وَفِي الرِّقَّةِ رُبْعُ الْعُشْرِ وَالرِّقَّةُ وَالْوَرِقُ الْفِضَّةُ وَالْهَاءُ عوض من الواو الأوقية بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ عَلَى الْأَشْهَرِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَاعْتِبَارُ الْحَوْلِ وَوَزْنُ مَكَّةَ رَوَاهُمَا أَبُو داود وغيره والمعنى في ذلك أن للذهب وَالْفِضَّةَ مُعَدَّانِ لِلنَّمَاءِ كَالْمَاشِيَةِ فِي السَّائِمَةِ وَبِمَا ذكر علم أن نصاب الذهب عشرون دينار أو نصاب الْفِضَّةِ مِائَتَا دِرْهَمٍ فِضَّةٍ وَأَنَّهُ لَا وَقْصَ في ذلك كالمعشرات التَّجَزُّؤِ بِلَا ضَرَرٍ
بِخِلَافِ الْمَاشِيَةِ وَأَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيمَا دُونَ النِّصَابِ وَإِنْ تَمَّ فِي بَعْضِ الْمَوَازِينِ وَلَا فِي مَغْشُوشٍ حَتَّى يَبْلُغَ خَالِصُهُ نِصَابًا فَيُخْرِجُ زَكَاتَهُ خَالِصًا أَوْ مَغْشُوشًا خَالِصُهُ قَدْرُهَا لَكِنْ يَتَعَيَّنُ عَلَى الْوَلِيِّ إخْرَاجُ الخالص حفظا للنحاس ولا في سائر الجواهر كلؤلؤ وياقوت وفيروز لِعَدَمِ وُرُودِ الزَّكَاةِ فِيهَا وَلِأَنَّهَا مُعَدَّةٌ لِلِاسْتِعْمَالِ كَالْمَاشِيَةِ الْعَامِلَةِ وَلَا قَبْلَ الْحَوْلِ وَالدِّرْهَمُ سِتَّةُ دوانق والدانق سدس درهم وهو ثمان حَبَّاتٍ وَخُمْسَا حَبَّةٍ فَالدِّرْهَمُ خَمْسُونَ حَبَّةً وَخُمْسَا حَبَّةٍ وَمَتَى زِيدَ عَلَى الدِّرْهَمِ ثَلَاثَةُ أَسْبَاعِهِ كَانَ مِثْقَالًا وَمَتَى نَقَصَ مِنْ الْمِثْقَالِ ثَلَاثَةُ أَعْشَارِهِ كَانَ دِرْهَمًا فَكُلُّ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ وَوَزْنُ نِصَابِ الذَّهَبِ بِالْأَشْرَفِيِّ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وسبعان وتسع وقولي فأكثر من زيادتي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.