Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1597منهج الطلابShafi'ivol. 2, p. 38vol. 2, p. 38

وسن بكر إلَّا لِعُذْرٍ دَيِّنَةٌ جَمِيلَةٌ وَلُودٌ نَسِيبَةٌ غَيْرُ ذَاتِ قَرَابَةٍ قَرِيبَةٍ وَنَظَرُ كُلٍّ لِلْآخَرِ بَعْدَ قَصْدِهِ نِكَاحَهُ قَبْلَ خِطْبَتِهِ غَيْرَ عَوْرَةٍ وَلَهُ تَكْرِيرُهُ

Its commentaries

فتح الوهاب بشرح منهج الطلابZakariyya al-Ansari

" وسن بكر " لخبر الصحيحين عَنْ جَابِرٍ " هَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُك" " إلَّا لِعُذْرٍ " مِنْ زِيَادَتِي كَضَعْفِ آلَتِهِ عَنْ الِافْتِضَاضِ أَوْ احْتِيَاجِهِ لِمَنْ يَقُومُ عَلَى عِيَالِهِ وَمِنْهُ مَا اتَّفَقَ لِجَابِرٍ فَإِنَّهُ لَمَّا قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا تَقَدَّمَ اعْتَذَرَ لَهُ فَقَالَ إنَّ أَبِي قُتِلَ يَوْمَ أحد ترك تِسْعَ بَنَاتٍ فَكَرِهْتُ أَنْ أَجْمَعَ إلَيْهِنَّ جَارِيَةً خَرْقَاءَ مِثْلَهُنَّ وَلَكِنْ امْرَأَةً تَمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَصَبْتَ" " دَيِّنَةٌ " لَا فَاسِقَةٌ " جَمِيلَةٌ وَلُودٌ " مِنْ زِيَادَتِي وَذَلِكَ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ: "تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاك" أَيْ افْتَقَرَتَا إنْ لَمْ تَفْعَلْ وَخَبَرِ: "تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأُمَمَ يَوْمَ القيامة" رواه أبو داود والحاكم وصح إسْنَادَهُ وَيُعْرَفُ كَوْنُ الْبِكْرِ وَلُودًا بِأَقَارِبِهَا. " نَسِيبَةٌ " أَيْ طَيِّبَةُ الْأَصْلِ لِخَبَرِ: "تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ" رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ بَلْ تُكْرَهُ بِنْتُ الزِّنَا وَبِنْتُ الْفَاسِقِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيُشْبِهُ أَنْ يَلْحَقَ بِهِمَا اللقيطة ومن لا يعرف لها أب " غَيْرُ ذَاتِ قَرَابَةٍ قَرِيبَةٍ " بِأَنْ تَكُونَ أَجْنَبِيَّةً أَوْ ذَاتَ قَرَابَةٍ بَعِيدَةٍ لِضَعْفِ الشَّهْوَةِ فِي الْقَرِيبَةِ فَيَجِيءُ الْوَلَدُ نَحِيفًا وَالْبَعِيدَةُ أَوْلَى مِنْ الْأَجْنَبِيَّةِ لَكِنْ ذَكَرَ صَاحِبُ الْبَحْرِ وَالْبَيَانِ أَنَّ.

الشَّافِعِيَّ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ مِنْ عَشِيرَتِهِ لِأَنَّ الْغَالِبَ حِينَئِذٍ عَلَى الْوَلَدِ الْحُمْقُ فَيُحْمَلُ نَصُّهُ عَلَى عَشِيرَتِهِ الْأَدْنَيْنَ. " وَ " سُنَّ " نَظَرُ كُلٍّ " مِنْ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ " لِلْآخَرِ بَعْدَ قَصْدِهِ نِكَاحَهُ قَبْلَ خِطْبَتِهِ غَيْرَ عَوْرَةٍ " فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِيهِ أَوْ خِيفَ مِنْهُ الْفِتْنَةُ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ فَيَنْظُرُ الرَّجُلُ مِنْ الْحُرَّةِ الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ وممن بهارق مَا عَدَا مَا بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْأَمَةِ وَقَالَ أَنَّهُ مَفْهُومُ كَلَامِهِمْ وَهُمَا يَنْظُرَانِهِ مِنْهُ فَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ الْأَصْلِ كَغَيْرِهِ بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَاحْتَجَّ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُغِيرَةِ وَقَدْ خَطَبَ امْرَأَةً: " اُنْظُرْ إلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا" أَيْ أَنْ تَدُومَ بَيْنَكُمَا الْمَوَدَّةُ وَالْأُلْفَةُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالْحَاكِمُ صححه وَقِيسَ بِمَا فِيهِ عَكْسُهُ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ ذَلِكَ بَعْدَ الْقَصْدِ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ قَبْلَهُ وَمُرَادُهُ بِخَطَبَ فِي الْخَبَرِ عَزَمَ عَلَى خِطْبَتِهَا لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ " إذَا أُلْقِيَ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةُ امْرَأَةٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا "

1,290

وَأَمَّا اعْتِبَارُهُ قَبْلَ الْخِطْبَةِ فَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَعْدَهَا لَرُبَّمَا أَعْرَضَ عَنْ مَنْظُورِهِ فَيُؤْذِيهِ وَإِنَّمَا لَمْ يُشْتَرَطْ الْإِذْنُ فِي النَّظَرِ اكْتِفَاءً بِإِذْنِ الشَّارِعِ وَلِئَلَّا يَتَزَيَّنَ الْمَنْظُورُ إلَيْهِ فَيُفَوِّتَ غَرَضَ النَّاظِرِ فَإِنْ قُلْت لِمَ فَرَّقْتُمْ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ هُنَا مَعَ التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا فِي نَظَرِ الْفَحْلِ لِلْأَجْنَبِيَّةِ عَلَى قَوْلِ النَّوَوِيِّ قُلْت لِأَنَّ النَّظَرَ هُنَا مَأْمُورٌ بِهِ وَإِنْ خِيفَتْ الْفِتْنَةُ فَأُنِيطَ بِغَيْرِ الْعَوْرَةِ وَهُنَاكَ مَنْهِيٌّ عنه لخوف الفتنة فتعدى منه إلَى مَا يُخَافُ مِنْهُ الْفِتْنَةُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَوْرَةً بِدَلِيلِ حُرْمَةِ النَّظَرِ إلَى وَجْهِ الْحُرَّةِ وَيَدَيْهَا عَلَى مَا يَأْتِي " وَلَهُ " أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا " تَكْرِيرُهُ " أَيْ النَّظَرِ عِنْدَ حَاجَتِهِ إلَيْهِ لِتَتَبَيَّنَ هَيْئَةُ مَنْظُورِهِ فَلَا يَنْدَمُ بَعْدَ نِكَاحِهِ عَلَيْهِ وَذِكْرُ حُكْمِ نَظَرِهَا إلَيْهِ مِنْ زِيَادَتِي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.