فإن نقصوا قبل إتمامها استأنفوا ظهرا
Its commentaries
(فإن نقصوا) عن الأربعين (قبل إتمامها) لم يتموها جمعة لفقد شرطها و (استأنفوا ظهرا) إن لم تمكن إعادتها جمعة،
وإن بقي معه العدد بعد انفضاض بعضهم ولو ممن لم يسمع الخطبة ولحقوا بهم قبل نقصهم أتموا جمعة،
و (استأنفوا ظهرا) إن لم تمكن إعادتها جمعة بشروطها،
فإن أمكن إعادتها جمعة وجبت، لأنها فرض الوقت.
يسمع الخطبة، ولحقوا بهم قبل نقصهم أتموا جمعة بلا نزاع،
وقال أبو المعالي: سواء كانوا سمعوا الخطبة أو لحقوا قبل نقصهم بلا خلاف، كبقائه من السامعين، وجزم به غير واحد، ولحديث جابر وفيه: لم يبق إلا اثنا عشر رجلا، رواه مسلم ولوجود الشرط، وانفضاض بفاء أي تفرق بعضهم، و (لحقوا بهم) ، جملة فعليه في محل نصب على الحالية، والمراد: لحقوا بمن كان مع الإمام.
«فإن نقصوا قبل إتمامها استأنفوا ظهراً»، «نقصوا» الضمير يعود على العدد المشترط أي: إن نقصوا واحداً فأكثر استأنفوا ظهراً، أي: بطلت صلاتهم، ووجب عليهم أن يستأنفوا ظهراً.
مثاله:
دخلوا في الجمعة على أنهم أربعون، ثم أحدث أحدهم وخرج فيستأنفون ظهراً؛ لأنه يشترط أن يكون العدد المطلوب من أول الصلاة إلى آخرها.
وقوله:«استأنفوا ظهراً» يستثنى من ذلك ما إذا كان الوقت متسعاً لإعادتها جمعة،
فإن اتسع الوقت لإعادتها جمعة بحيث حضر الرجل الذي ذهب ليتوضأ، والوقت متسع فإنه يلزمهم إقامتها جمعة؛ لأن الجمعة فرض الوقت، وقد أمكن إقامتها، فكلام المؤلف ليس على إطلاقه، [بل نقيده بما إذا لم تمكن إعادتها جمعة].
وقال بعض العلماء: بل يتمونها جمعة؛ لأن الصلاة انعقدت على وجه صحيح، فإبطالها بعد انعقادها يحتاج إلى دليل،
وإذا لم يكن هناك دليل فإنه يبنى آخرها على أولها.
القول الثالث: قول وسط ـ والغالب أن الوسط من أقوال العلماء هو الصحيح الراجح ـ أنهم إن نقصوا بعد أن أتموا الركعة الأولى أتموا جمعة،
فإذا كان النقص في الركعة الثانية فما بعد أتموا جمعة،
وإن نقصوا في الركعة الأولى استأنفوا ظهراً ما لم يمكن إعادتها جمعة، وهذا اختيار الموفق رحمه الله، وهذا القول هو الراجح.
ودليله قول النبي ﷺ :«من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة»، وكما أنه لو أدرك من الجمعة ركعة أتمها جمعة مع أنه يصلي الثانية وحده.
أما القول بأنهم يتمونها جمعة مطلقاً؛ لأنهم ابتدؤوا الصلاة على وجه صحيح فنحتاج إلى دليل على بطلانها.
فجوابه: أن هذه الصلاة من شرط صحتها العدد،
فإذا فقد الشرط في أثنائها بطلت، كما لو أحدث في أثنائها، أو انكشفت عورته، أو ما أشبه ذلك.
وَمَنْ أَدْرَكَ مَعَ الإِْمَامِ مِنْهَا رَكْعَةً أَتَمَّهَا جُمُعَةً،
وَإِنْ أَدْرَكَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَتَمَّهَا ظُهْرا ...........
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.