Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(إلا نتاج السائمة وربح التجارة، ولو لم يبلغ) النتاج أو الربح (نصابا فإن حولهما حول أصلهما) فيجب ضمها إلى ما عنده

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

فيجب ضمها إلى ما عنده (إن كان نصابًا) يبني كل واحد منهما على حوله، ويزكي النتاج والربح لحول الأصل وفاقًا،

2,670

وقال الشيخ: عند جمهور أهل العلم. وعند مالك إذا تم عند الحول بربحه ففيه الزكاة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«إلاَّ نتاج السائمة» هذا مستثنى من قوله: (ومضي الحول) أي: إلا ما تنتجه السائمة أي: أولادها، هذا هو الثاني، فلا يشترط له تمام الحول، ودليل ذلك أن النبي ﷺ كان يبعث السعاة إلى أهل المواشي، فيأخذون الزكاة مما يجدون مع أن المواشي فيها الصغار والكبار، ولا يستفصل متى ولدت؟ بل يحسبونها ويخرجونها حسب رؤوسها، فمثلاً: رجل عنده أربعون شاة تجب فيها الزكاة، فولدت كل واحدة ثلاثة، إلا واحدة ولدت أربعة، فأصبحت مائة وواحداً وعشرين ففيها شاتان مع أن النماء لم يحل عليه الحول؛

ولكنه يتبع الأصل. «وربح التجارة» وهذا الثالث،

6,883

ولا يشترط له تمام الحول؛ لأن المسلمين يخرجون زكاتها دون أن يحذفوا ربح التجارة، ولأن الربح

6,884

فرع، والفرع يتبع الأصل، مثاله: لو قدرنا شخصاً اشترى أرضاً بمائة ألف وقبل تمام السنة صارت تساوي مائتين فيزكي عن مائتين، مع أن الربح لم يحل عليه الحول؛ ولكنه يتبع الأصل.

هذا ما ذكره المؤلف، ويضاف إليه ما يأتي:

الرابع: الركاز وهو ما يوجد من دفن الجاهلية، فهذا فيه الخمس بمجرد وجوده، لقول النبي ﷺ :«وفي الركاز الخمس» ولم يقل: بعد الحول؛ ولأن وجوده يشبه الحصول على الثمار التي تجب الزكاة فيها من حين الحصول عليها عند الحصاد، وهو زكاة على المشهور من المذهب،

6,885

وقيل: إنه فيء، وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.

الخامس: المعدن، لأنه أشبه بالثمار من غيرها،

6,886

فلو أن إنساناً عثر على معدن ذهب أو فضة واستخرج منه نصاباً فيجب أداء زكاته فوراً قبل تمام الحول .

السادس: العسل على القول بوجوب الزكاة فيه.

السابع: الأجرة على رأي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فتخرج الزكاة عنده بمجرد قبضها؛ لأنها كالثمرة.

6,887

وَلَوْ لَمْ يَبْلُغْ نِصَاباً، فَإِنَّ حَوْلَهُمَا حَوْلُ أصْلِهِمَا إِنْ كَانَ نِصَاباً، وَإِلاَّ فَمِن كَمَالِهِ .... «ولو لم يبلغ نصاباً، فإن حولهما حول أصلهما إن كان نصاباً، وإلا فمن كماله» فإذا كان عنده شاة فليس فيها زكاة؛ لأن أقل النصاب وفي أثناء الحول نتجت كل واحدة منها سخلة، فنحسب الحول من تمام النصاب؛ ولهذا قال:«وإلا فمن كماله».

مثال آخر: لو كان عنده نصف نصاب ثم بعد مضي ستة أشهر كَمُلَ نصاباً، ثم بعد ثلاثة أشهر ربح نصاباً آخر، فالحول يبتدئ من حين كمل نصاباً، والربح يتبع الأصل.

مثال آخر: لو أن رجلاً اتجر بـ (١٠٠.٠٠٠) ريال،

6,888

وفي أثناء الحول ربحت (٥٠.٠٠٠) ريال فنزكي الخمسين إذا تم حول المائة.

مثال آخر: رجل عنده (١٠٠.٠٠٠) ريال،

6,889

وفي أثناء الحول ورث من قريب له (٥٠.٠٠٠) ريال فنزكي الخمسين إذا تم حولها، ولا تضم إلى (١٠٠.٠٠٠) في الحول.

6,890

فإذا قال قائل: فما الفرق بين المثالين؟

فالجواب: أن الربح فرع عن رأس المال فتبعه في الحول، كما في المثال الأول،

6,891

وأما الإرث فهو ابتداء ملك، فاعتبر حوله بنفسه، كما في المثال الثاني.

فالمستفاد بغير الربح كالرجل يرث مالاً، أو يوهب له، أو المرأة تملك الصداق، وما أشبه ذلك، فهذا لا يضم إلى ما عنده من المال في الحول؛ لأنه مستقل وليس فرعاً له، ولكنه يضم في تكميل النصاب.

مثال ذلك: إذا كان شخص عنده من الدراهم أقل من النصاب،

6,892

وفي أثناء الحول مات له قريب، فورث منه خمسين ألفاً فيبتدئ الحول من وقت ملك الخمسين ألفاً؛ في الخمسين،

6,893

وفي الدراهم السابقة، ولا يبتدئ الحول في الدراهم السابقة من حين ملكها،

6,894

وفي الخمسين من حين ملكها؛ لأن الدراهم الأولى أقل من النصاب فليس فيها زكاة، لكن لما تم النصاب بإرث الخمسين ضممنا الأولى إلى الثانية، وصار الحول واحداً من حين تمام النصاب بملك الخمسين.

وبعض الناس تشكل عليه فيظن أنه إذا أتممنا النصاب بنينا على حول ما دون النصاب وليس كذلك، وإنما يبدأ الحول من كمال النصاب في الجميع.

مثال آخر: ملك في شهر محرم نصاباً، ثم ملك بالإرث في شهر جمادى الثانية أقل من النصاب مائة درهم ففيها زكاة ـ وإن كان أقل من النصاب ـ لأن عنده مالاً يبلغ النصاب، لكن حول المائة درهم يكون في جمادى الثانية، وليس في محرم؛ لأنها تضم إلى ما عنده في النصاب، لا في الحول.

وظاهر كلام المؤلف: أنه لا يشترط البلوغ ولا العقل.

وعلى هذا فتجب الزكاة في مال الصبي وفي مال المجنون، وهذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم.

وسبب الخلاف أن بعض العلماء جعلها من العبادات المحضة فقال: إن الصغير والمجنون ليسا من أهل العبادة كالصلاة،

6,895

فإذا كانت الصلاة لا تجب على المجنون والصغير، فالزكاة من باب أولى.

وبعض العلماء جعل الزكاة من حق المال، أي: أنها واجبة في المال لأهل الزكاة، فقال: إنه لا يشترط البلوغ والعقل؛ لأن هذا حكم رتب على وجود شرط وهو بلوغ النصاب،

6,896

فإذا وجد وجبت الزكاة، ولا يشترط في ذلك التكليف فتجب في مال الصبي ومال المجنون.

وهذا القول أصح، ودليل ذلك ما يلي:

١ ـ قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ . فالمدار على المال لا على المتموِّل.

6,897

فإن قال قائل: قوله تعالى: ﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ هذا في حق المكلفين؛ لأن التطهير والتزكية يكون من الذنوب؟

فيقال: هذا بناء على الأغلب؛ فالزكاة تجب غالباً في أموال المكلفين فيحتاجون إلى تطهير، على أن الصبي ـ ولا سيما المميز ـ يحتاج لتطهير، لما قد يحصل منه إخلال بالآداب،

6,898

فإن أخذ الزكاة منه مطهر له ومنمٍّ لإيمانه وأخلاقه الفاضلة.

٢ ـ قول النبي ﷺ حين بعث معاذاً رضي الله عنه إلى اليمن:«أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم» فجعل محل الزكاة المال.

٣ ـ ولأن الزكاة حق الآدمي، فاستوى في وجوب أدائه المكلف وغير المكلف، كما لو أتلف الصغير مال إنسان فإننا نلزمه بضمانه مع أنه غير مكلف.

وهذا القول هو مذهب الإمام أحمد رحمه الله وخالف أبو حنيفة رحمه الله في هذا.

6,899

فإذا قال قائل: إذا أوجبنا الزكاة في مال الصبي والمجنون فهذا يؤدي إلى نقصه، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أْحْسَنُ﴾ [الأنعام: ١٥٢، الإسراء: ٣٤].

فالجواب: هذا النقص هو في الحقيقة كمال وزيادة؛ لأن الزكاة تطهر وتنمي المال فهي وإن نقصته حساً، لكنها كمال وزيادة معنى، فالزكاة من قربانه بالتي هي أحسن. ثم إنه منقوض بوجوب النفقة عليهما

6,900

فلو كان للمجنون ـ مثلاً ـ أولاد وزوجة وأب لوجبت النفقة لهم في ماله مع أنها تنقصه.

6,901

فإن قال قائل: إذا قلتم: إن الزكاة من الأحسن فالصدقة أيضاً من الأحسن، فهل تجيزون أن يتصدق بمال اليتيم والمجنون؟

فالجواب: لا؛ لأن الصدقة محض تبرع لا تنشغل الذمة بتركها، والزكاة فريضة تنشغل الذمة بتركها.

ولهذا لو غلت مواد الإنفاق، وصار ثوب الكتان قيمته ريال والثوب من الخيش قيمته ريالات.

فنشتري له ثياب كتان؛ لأن هذا هو المعتاد،

6,902

فإذا كان كذلك فنقول: الزكاة من باب أولى أن نخرجها من مال اليتيم؛ لأنها أبلغ من أن يخرج من ماله لثوب يلبسه.

6,903

وَمَنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ أَوْ حَقٌّ مِنْ صَدَاقٍ وَغَيْرِهِ عَلَى مَلِيءٍ أَوْ غَيْرِهِ أَدَّى زَكَاتَهُ إِذَا قَبَضَهُ لِمَا مَضَى، .........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.