Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وإن نقص النصاب في بعض الحول) انقطع لعدم الشرط لكن يعفى في الأثمان وقيم العروض عن نقص يسير كحبة وحبتين لعدم انضباطه (أو باعه) ولو مع خيار بغير جنسه انقطع الحول (أو أبدله بغير جنسه لا فرارا من الزكاة انقطع الحول) لما تقدم، ويستأنف حولا إلا في ذهب وفضة، وبالعكس لأنهما كالجنس الواحد ويخرج مما معه عند الوجوب،

735

وإذا اشترى عرضا لتجارة بنقد أو باعه به بنى على حول الأول؛ لأن الزكاة تجب في قيم العروض وهي من جنس النقد،

736

وإن قصد بذلك الفرار من الزكاة لم تسقط؛ لأنه قصد به إسقاط حق غيره فلم يسقط كالمطلق في مرض الموت،

737

فإن ادعى عدم الفرار وثم قرينة عمل بها وإلا فقوله،

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

نقص النصاب في بعض الحول) انقطع، لعدم الشرط لأن وجود النصاب في جميع الحول شرط للوجوب ولم يوجد. وسواء كان النقص في وسط الحول أو طرفيه، وسواء وجبت في عينه أو قيمته،

2,683

فلو كان عنده أربعون من الغنم، فمضى عليها عشرة أشهر، ثم ماتت واحدة انقطع الحول،

note

ثم إن ملك شاة ابتدأ حولاً من حين تمامها أربعين.

إلا في ذهب بفضة وبالعكس، لأَنهما كالجنس الواحد فلم ينقطع الحول بإبدال أحدهما بالآخر، بل يضم كل منهما إلى الآخر،

2,684

بخلاف نحو إبل بغنم أو بقر. أو أحدها بنقد أو بعرض.

لأَنهما كالجنس الواحد ويخرج مما معه عند الوجوب أي ويخرج عنه مما معه منهما عند تمام الحول، ويجوز من الآخر.

غيره فلم تسقط . كالمطلق في مرض الموت أي فرارًا من الإرث فإنها ترثه. ويأتي في الفرائض إن شاء الله تعالى.

فإن ادعى عدم الفرار وثم قرينة عمل بها يعني بالقرينة، ورد قوله: لدلالة القرينة على كذبه، وذلك كمخاصمة مع ساعٍ جاء في أثناء الحول.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وإن نقص النصاب في بعض الحول .... انقطع الحول». أي: فلا زكاة لنقص النصاب.

مثال ذلك: رجل عنده درهم،

6,954

وفي أثناء الحول اشترى منها بخمسة دراهم فلا زكاة في الباقي؛ لأنه نقص النصاب قبل تمام الحول. «أو باعه» أي: باع النصاب،

6,955

فإذا باع النصاب في أثناء الحول انقطع فلا زكاة، ويستثنى من ذلك عروض التجارة كما سيأتي.

مثاله: رجل عنده شاة سائمة، وقبل تمام الحول باع شاة بدراهم وهو ليس متجراً، لكن رأى أنها أتعبته في الأكل والشرب والمرعى فباعها، فينقطع الحول، فيبدأ بالدراهم حولاً جديداً حتى لو باعها قبل تمام الحول بيوم أو يومين. «أو أبدله بغير جنسه لا فراراً من الزكاة انقطع الحول» الحقيقة أن الإبدال بيع، لكن ما دام أن المؤلف رحمه الله قال:«باعه أو أبدله» فيجب أن نجعل البيع بالنقد، والإبدال بغير النقد؛ وذلك لأن الأصل في العطف التغاير، وهذا يقتضي أن يكون المراد بالإبدال غير البيع.

فنقول: إذا باع شاة بدراهم فهذا بيع.

6,956

وإذا أبدل شاة بثلاثين بقرة فهذا إبدال، وإلا فالبيع بدل كما قالوا في تعريف البيع:«هو مبادلة مال، ولو في الذمة بمثل أحدهما … ».

وقوله:«أو أبدله بغير جنسه» أي: إذا أبدله بغير جنسه حقيقة أو حكماً، ومثال إبدال جنس النصاب حقيقة: إذا أبدل نصاب سائمة الغنم بسائمة البقر، فإنه ينقضي الحول؛ لأن الجنس هنا يختلف حقيقة ويمكن أن يقال: يختلف حكماً أيضاً؛ لأن الواجب في البقر يختلف عن الغنم.

ومثال إبدال جنس النصاب حكماً: إذا أبدل نصاب سائمة الغنم بنصاب عروض التجارة من الغنم،

6,957

فإن الحول ينقطع لأن الحكم يختلف، فهو كما لو أبدله بغير جنسه.

مسألة: إذا أبدل ذهباً بفضة، أي: كان عنده ديناراً وفي أثناء الحول باعها بـ درهم.

فظاهر كلام المؤلف: أن الحول ينقطع؛ لأن الذهب غير الفضة بنص الحديث.

قال النبي ﷺ : «الذهب بالذهب والفضة بالفضة … فإذا اختلفت هذا الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد» .

وعلى هذا فيكون كلام المؤلف عاماً، حتى في إبدال الذهب بالفضة.

6,958

والمذهب: أن إبدال الذهب بالفضة لا يقطع الحول؛ لأنها في حكم الجنس الواحد، بدليل أن أحدهما يكمل بالآخر في النصاب.

6,959

والصحيح: أن أحدهما لا يكمل بالآخر في النصاب،

6,960

وأن الحول ينقطع؛ لأنها من جنسين، وأيضاً عروض التجارة تجب في قيمتها فلا ينقطع الحول إذا أبدل عروض التجارة بذهب أو فضة،

6,961

وكذلك إذا أبدل ذهباً أو فضة بعروض تجارة؛ لأن العروض تجب الزكاة في قيمتها لا في عينها، فكأنه أبدل دراهم بدراهم فالذهب والفضة والعروض تعتبر شيئاً واحداً،

6,962

وكذا إذا أبدل ذهباً بفضة إذا قصد بهما التجارة، فيكونان كالجنس الواحد.

وقوله:«لا فراراً من الزكاة» لا نافية للجنس، وقوله «فراراً» مفعول لأجله، والمعنى أنه إن كان بيع النصاب وتبديله بغير جنسه؛ لأجل الفرار من الزكاة فإنه لا ينقطع الحول؛ لأنه فعل ذلك تحيلاً على إسقاط الواجب والتحيل على إسقاط الواجب لا يسقطه، كما أن التحيل على الحرام لا يبيحه؛ لقول النبي ﷺ : «لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود، فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل» ، لأن العبرة في الأفعال بالمقاصد، قال النبي ﷺ :«إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى»، وهذه هي قاعدة الحيل.

ومثال هذه المسألة: لو أن إنساناً عنده نصاب من الغنم السائمة فلما قارب الحول على التمام أبدلها بمثلها عروضاً؛ لئلا تلزمه الزكاة في السائمة فهنا لا ينقطع الحول؛ لأنه فعل ذلك فراراً من الزكاة.

مسألة: لو أن إنساناً عنده دراهم كثيرة، وأراد أن يشتري بها عقاراً يؤجره لئلا تجب عليه زكاتها، فهل تسقط عنه الزكاة بذلك؟

ظاهر كلام الفقهاء أن الزكاة تسقط عنه، ولكن لا بد أن نقول: إن كلامهم في هذا الباب يدل على أنها لا تسقط بهذا التبديل، فيقوّم هذه العقارات كل سنة، ويؤدي زكاتها،

6,963

وإن كان الأصل أنه ليس فيها زكاة، لكن الفار يعاقب بنقيض قصده.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.