Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(و) يكره (بوله في شق) بفتح الشين (ونحوه) كسرب وهو ما يتخذه الوحش والذئب بيتا في الأرض.

49

ويكره أيضا بوله في إناء بلا حاجة ومستحم غير مقير أو مبلط

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

وهو ما يتخذه الوحش والدبيب بيتا في الأرض

191

قال في الإنصاف: بلا نزاع أعلمه، ولحديث أبي قتادة، (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبال في الجُحر) قال قتادة يقال: إنها مساكن الجن، رواه أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم بأسانيد صحيحة، وخشية خروج دابة من الأرض فتؤذيه فينبغي اتقاؤه وقال ابن القيم وغيره: لأنه ذريعة إلى خروج حيوان يؤذيه وقد يكون من مساكن الجن فيؤذيهم بالبول، فربما آذوه والجحر هو الثقب أيضا، والثقب لما يقل ويصغر، وهو الخرق النازل في الأرض المستدير ويسمى السرب بفتحتين، وهو الشق المستطيل والحفرة في الأرض عبارة عن الثقب وهو جحر الوحش ويقال للضب أيضا واليربوع والفأرة والحية والنملة وسائر الحشرات.

الأرض ويكره أيضا بوله في إناء بلا حاجة لا خلاف في جوازه لحديث أميمة كان له عليه الصلاة والسلام قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه، رواه أبو داود وغيره، فتقييده بالحاجة لا حاجة إليه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وبولُه في شَقٍّ»، يعني: يُكرَهُ بولُه في شَقٍّ. والشَّقُّ: هو الفتحةُ في الأرض، وهو الجُحر للهوامِّ والدَّواب، وظاهر كلامهم أنَّه ولو كان الشَّقُ معلوم السَّبب كما لو كانت الأرض قيعاناً، ويبس هذا القَاع ففي العادة أنه يتشقَّقُ. «ونحْوِه»، مثَّلَ بعضهم بفم البَالوعة ، وهي مجتمع الماء غير النَّظيف، وسُمِّيت بهذا الاسم لأنها تبتلع الماءَ.

والكراهة تزول بالحاجة، كأن لم يجدْ إلا هذا المكان المتشقق.

والدَّليل على الكراهة:

١ ـ حديث قتادة عن عبد الله بن سَرْجِس أن النبيَّ ﷺ :«نهى أن يُبال في الجُحر»، قيل لقتادة: فما بال الجُحر؟ قال: يُقال: إِنَّها مساكن الجنّ . وهذا الحديث من العلماء من صَحَّحه، ومنهم من ضَعَّفه، وأقلُّ أحواله أن يكون حسناً؛ لأنَّ العلماء قَبِلوه، واحتجُّوا به.

٢ ـ ومن التَّعليل: أنه يُخشَى أن يكونَ في هذا الجُحر شيء ساكن فتُفْسِد عليه مسكنه، أو يخرج وأنت على بولك فيؤذيك، وربما تقوم بسرعة فلا تسلم من رَشاش البول.

وقد ذكر المؤرِّخون أنَّ سيِّدَ الخزرج سعدَ بنَ عبادة رضي الله عنه بَالَ في جُحر بالشَّام، وما إن فرغ من بوله حتى استلقى ميِّتاً،

فسمعوا هاتفاً يهتف في المدينة يقول:

نحنُ قَتَلْنا سَيِّدَ الخَزْ رَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادهْ وَرَمَيْنَاهُ بسَهْمَيْـ ـنِ فلم نُخْطِئ فُؤادَهْ هكذا ذكر المؤرخون، والله أعلم بصحَّة هذه القِصَّة، ولكن يكفي ما ذكرنا من الدَّليل والتَّعليل، ومع هذا لو لم يجد إِلا هذا المكان المتشقِّقَ كان بوله فيه جائزاً.

ومَسُّ فَرْجِهِ بِيَمِينِه، ..........

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.