Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ولا يجوز إخراجها) أي الزكاة (إلا بنية) من مكلف لحديث: «إنما الأعمال بالنيات» ، والأولى قرن النية بدفع، وله تقديمها بزمن يسير كصلاة فينوي الزكاة أو الصدقة الواجبة ونحو ذلك،

802

وإذا أخذت منه قهرا أجزأت ظاهرا،

803

وإن تعذر وصول إلى المالك لحبس أو نحوه فأخذها الإمام أو نائبه أجزأت ظاهرا وباطنا،

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

النية بدفع . وله تقديمها بزمن يسير كصلاة أي يجوز له تقديم النية قبل الإخراج بزمن يسير، كما يجوز تقديم النية على الصلاة بزمن يسير، وتقدم، وكالطهارة والحج.

كصلاة فينوي الزكاة، أَو الصدقة الواجبة، ونحو ذلك كصدقة المال أو الفطرة، لا صدقة مطلقة،

2,957

فلو نوى صدقة مطلقة لم تجز،

2,958

ولو تصدق بجميع ماله، كصدقة نصاب من غير جنسه وفاقًا، ولأنها عبادة يتكرر وجوبها، فافتقرت إلى تعيين النية، وفاقًا كالصلاة، ولأن مصرف المال إلى الفقراء له جهات، فاعتبرت نية التمييز.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ولا يجوز إخراجها إلا بنية» أي: ولا يجزئ إخراج الزكاة إلا بنية ممن تجب عليه.

والدليل على ذلك أثري ونظري.

7,529

أما الأثر فقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾ ، وقول النبي ﷺ :«إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».

7,530

وأما النظر؛ فلأن إخراج المال يكون للزكاة الواجبة، والصدقة المستحبة، ويكون هدية، ويكون ضماناً لمتلف، ولا يحدد نوع الإخراج إلا النية؛ فلا بد من النية عند إخراج الزكاة، فينوي إخراجها من ماله المعين،

7,531

فإذا كانت عروض تجارة نواها عروض تجارة،

7,532

وإن كانت نقدية نواها نقدية، وهكذا. وبناء على هذا لو أخرج رجل الزكاة عن آخر بدون توكيل فإنها لا تجزئ؛ لعدم وجود النية ممن تجب عليه.

وظاهر كلام المؤلف أنها لا تجزئ،

7,533

وإن أجاز ذلك من تجب عليه الزكاة وهذا هو القول الأول.

ودليله أن النية إنما تكون ممن خوطب بها، والدافع قبل أن يُوَكَّلَ ليس أصلاً ولا فرعاً، ولذلك فإنها لا تجزئ؛ لأن النية لا بد أن تقارن الفعل.

والقول الثاني: أنه إذا أجاز ذلك من تجب عليه الزكاة، فإنها تجزئ.

ودليله أن النبي ﷺ أجاز لأبي هريرة رضي الله عنه الدفع لمن جاء إليه،

7,534

وقال: إنه فقير ، مع أن أبا هريرة رضي الله عنه كان وكيلاً في الحفظ فقط، وليس في الإعطاء، فأجازه النبي ﷺ؛ ولأن منع التصرف لحق الغير،

7,535

فإذا أجازه ورضي فما المانع من قبوله لكن تبقى مشكلة النية، فيقال: بأن النائب قد نوى، وهذا النائب لو أذن له المالك قبل التصرف صح، فكذا إذا أذن له بعد التصرف كان صحيحاً، وهذا هو الأقرب، ولكن القول الأول هو الأحوط.

وإنما نص المصنف على النية لئلا يقول قائل: إنها كالدين لا تجب النية فيه،

7,536

فلو كان عليك دين لإنسان عشرة دراهم، ثم أعطيته الدراهم، ولم تنو شيئاً كان وفاء. مسألة: هل يشترط التعيين، أي: عن المال الفلاني؟ مثال ذلك عندي ألف درهم، ومائة دينار، وعروض تجارة فأخرجت عشرة دراهم بنية الزكاة، ولم أعين، ومثال آخر عندي خمس من الإبل، وأربعون شاةً فأخرجت شاة بنية الزكاة، ولم أنوها للإبل أو الغنم، فالفقهاء قالوا بالإجزاء، مع أنهم يقولون: تجب في عين المال، لكن لها تعلق بالذمة.

مسألة: لو قال قائل: إن الله تعالى يقول: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ وإذا دفعها شخص عن آخر ليرجع بها لم تؤخذ الزكاة من مال صاحبها؟

فالجواب: أن يقال: إن المقصودَ إخراجُ ما يجب،

7,537

وأما قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ فهو لبيان أن الزكاة فيما يملكه الإنسان.

وَالأَْفْضَلُ أَنْ يُفَرِّقَهَا بِنَفْسِهِ .........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.