"إلا الحج" .
Its commentaries
(إلا الحج) والعمرة فيجب إتمامهما لانعقاد الإحرام لازما فإن أفسدهما أو فسدا لزمه القضاء.
Adds nothing on this mas’ala.
لازمًا . فإن أفسدهما أو فسدا، لزمه القضاء أي إن أفسد الحج أو العمرة، أو فسد الحج أو العمرة، لزمه القضاء وفاقًا، قاله في الفروع وغيره،
وقال المجد وغيره: بغير خلاف نعلمه.
«إلا الحج» أي: إلا الحج فإنه يلزمه إتمامه،
ولو كان نفلاً، ويجب قضاء فاسده،
ولو كان نفلاً لقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالَعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ وهذه الآية نزلت قبل فرض الحج؛ لأنها نزلت في السنة السادسة في الحديبية، والحج إنما فرض في السنة التاسعة أو العاشرة، ومع هذا أمر الله بإتمامهما مع أنهما نفل لم يفرضا بعد، ودلت السنة على وجوب قضائه.
والحكمة من ذلك أن الحج والعمرة لا يحصلان إلا بمشقة، ولا سيما فيما سبق من الزمن، ولا ينبغي للإنسان بعد هذه المشقة أن يفسدهما؛ لأن في ذلك خسارة كبيرة،
بخلاف الصلاة، أو الصوم، أو ما أشبه ذلك.
وقوله:«إلا الحج» لم يذكر المؤلف العمرة، فهل هذا من باب الاكتفاء، أو هناك قول آخر بأن العمرة لا يلزم إتمامها.
الجواب: الظاهر أنه من باب الاكتفاء، والعمرة تسمى حجاً أصغر كما في حديث عمرو بن حزم المشهور المرسل الذي تلقته الأمة بالقبول وفيه:«العمرة الحج الأصغر» وعليه فالعمرة مثل الحج إذا شرع في نفلها لزمه الإتمام،
وإن أفسده لزمه القضاء. مسألة إذا فسد الحج وهو نفل، فهل يلزمه أن يقضيه؟
الجواب: نعم؛
لأن قوله:«إلا الحج» مستثنى من قوله: «ولا يلزم في النفل ولا قضاء فاسده إلا الحج» وعلى هذا
فلو أن الرجل أحرم بالعمرة،
وفي أثناء العمرة جامع زوجته فإنه يلزمه المضي في هذه العمرة، ثم القضاء؛ لأنه أفسدها بالجماع،
فإن فعل محظوراً فهل تفسد العمرة؟
الجواب: لا؛ لأنه لا يُفسد العمرة ولا الحج من المحظورات، إلا الجماع قبل التحلل الأوّل، وهذا والذي قبله مما يخالف فيه الحج والعمرة بقية العبادات.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.