Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ثم يدفع بعد الغروب) مع الإمام أو نائبة على طريق المأزمين إلى مزدلفة) وهي ما بين المأزمين إلى ووادي محسر،

1,008

ويسن كون دفعه (بسكينة) لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أيها الناس السكينة السكينة» ، (ويسرع في الفجوة) لقول أسامة: كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «يسير العنق فإذا وجد فجوة نص» أي: أسرع؛ لأن العنق انبساط السير، والنص فوق العنق،

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

مزدلفة) وهي ما بين المأزمين، إلى وادي محسر

3,999

وكذا ما على يمين ذلك، وشماله من الشعاب، ونبهوا على ذلك، ليعلم أن أي موضع وقف الحاج منها أجزأ لأنه صلى الله عليه وسلم وقف بجمع،

4,000

وقال: «ارفعوا عن بطن محسر» ومحسر بضم الميم، وفتح الحاء، وكسر السين المشددة بعدها راء، واد معروف، بين مزدلفة ومنى، ويأتي «ومزدلفة» سميت بذلك من الزلف، وهو التقرب، لأن الحاج إذا أفاضوا من عرفة ازدلفوا إلى منى، أي تقربوا منها، ومضوا إليها، وتسمى جمعا، لاجتماع الناس بها، قال البغوي وغيره: هي ما بين جبلي المزدلفة، وليس المأزمان، ولا المحسر من المشعر الحرام.

وسئل عليه الصلاة والسلام عن المشعر، فسكت حتى هبطت أيدي رواحلنا بالمزدلفة، فقال: «هذا المشعر الحرام» وكلها موقف إجماعا، قال الشيخ: يقال لها المشعر الحرام، وهي ما بين مأزمي عرفة إلى بطن محسر، وكلها موقف، لكن الموقف عند قزح أفضل، وهو جبل الميقدة، وهو المكان الذي يقف فيه الناس اليوم، وقد بني عليه بناء، وهو المكان الذي يخصه كثير من الفقهاء بالمشعر الحرام.

يسير العنق، فإذا وجد فجوة نص، أي أسرع أي أسرع سيره فوق المعتاد، متفق عليه، ولمسلم عن جابر «أيها الناس السكينة السكينة» ، كلما أتى حبلا أرخى لها قليلا حتى تصعد، والعنق بفتحات آخرها قاف.

فجوة نص، أي أسرع لأن العنق انبساط السير وأعنقت الدابة، سارت سيرا واسعا فسيحا ممتدا.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ثم يدفع بعد الغروب إلى مزدلفة بسكينة»، بعد أن يتأكد من غروب الشمس، لأن النبي ﷺ«دفع بعد الغروب وأردف أسامة بن زيد خلفه، ودفع ﷺ بسكينة، وقد شنق الزمام لناقته حتى إن رأسها من شدة الشنق ليصيب مورك رحله، وهو يقول بيده اليمنى أيها الناس السكينة»،

9,559

«فإن البر ليس بالإيضاع»، ومن عهد الرسول ﷺ وربما من قبل، كان الناس إذا نفروا أسرعوا، وللإسراع في ذلك الوقت وجه؛ لأن الدروب وعرة، والليل قد أسدل ظلامه، فكانوا يحرصون على السرعة من أجل مبادرة الوقت، بل قد كانوا في الجاهلية يدفعون قبل أن تغرب الشمس إذا صارت الشمس على الجبال كالعمائم على رؤوس الرجال دفعوا اغتناماً لضوء النهار.

ومزدلفة هي المشعر الحرام بين عرفة ومنى، سميت بذلك لأنها أقرب المشعرين إلى الكعبة، ولقبت بالمشعر الحرام لإخراج المشعر الحلال وهو عرفة، وتسمى «جمعاً» لاجتماع الناس فيها، ففي الجاهلية لا يجتمع الحجاج جميعاً، إلا في مزدلفة؛ لأن عرفة يتخلف عنها قريش، والسكينة هنا الهدوء والرفق. «ويسرع في الفجوة»، أي: إذا أتى متسعاً أسرع؛ لأن ذلك أرفق به حتى يصل إلى مزدلفة مبكراً، وكان من هدي النبي ﷺ في دفعه أنه إذا وجد فجوة نص، أي: أسرع كما أنه إذا أتى حبلاً من الحبال أرخى لناقته قليلاً من أجل أن تصعد، لأن الناقة إذا شُدَّ زمامها شق عليها الصعود،

9,560

فإذا أرخى لها سهل عليها الصعود،

9,561

وفي مراعاة النبي ﷺ ناقته في السير دليل على حسن رعايته حتى للبهائم وأنه ينبغي الاقتداء به في ذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.