وحكمها كالأضحية
Its commentaries
(وحكمها) أي حكم العقيقة فيما يجزئ ويستجب
ويكره والأكل والهدية والصدقة، (كالأضحية) لكن يباع جلد ورأس وسواقط ويتصدق بثمنه
يجزئ ويستحب ويكره . والأكل، والهدية، والصدقة (كالأضحية) وفاقا لأنها نسيكة مشروعة، أشبهت الأضحية، بل بسبب تجدد نعمة الله على الوالدين، وفداء يفديه عند ولادته بذبح يذبح عنه، كما فدى الخليل، وصار سنة بعده، ونفس الذبح، وإراقة الدم عبادة مقرونة بالصلاة،
فأما الأكل فقال أحمد: يأكل ويطعم جيرانه، لكن لا يعتبر فيها تمليك بخلاف هدي وأضحية.
(كالأضحية) لكن يباع جلد ورأس وسواقط، ويتصدق بثمنه استدراك من قوله: وحكمها إلخ، يفيد جواز بيع ما ذكر من العقيقة دون الأضحية، لأن الأضحية أدخل منها في التعبد، وهذا عند بعض أهل العلم، ولم يرد عن السلف بيع ما ذكر منها بخصوصها.
«وحكمها كالأضحية»، أي: حكم العقيقة حكم الأضحية في أكثر الأحكام ومنها: أولاً: أنه لا بد أن تكون من بهيمة الأنعام،
فلو عق الإنسان بفرس لم تقبل؛ لقول النبي ﷺ :«من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»، وقد قال:«عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة».
ثانياً: أنه لا بد أن تبلغ السن المعتبرة، وهو ستة أشهر في الضأن، وسنة في المعز، وسنتان في البقر، وخمس سنين في الإبل.
ثالثاً: أن تكون سليمة من العيوب المانعة من الإجزاء كالعور البيِّن، والمرض البين، والعرج البين، وما أشبه ذلك.
وتخالف الأضحية في مسائل منها:
أولاً: أن طبخها أفضل من توزيعها نِيَّة؛ لأن ذلك أسهل لمن أطعمت له.
ثانياً: ما سبق أنه لا يكسر عظمها، وهذا خاص بها.
ثالثاً: ما ذكره المؤلف أنه لا يجزئ فيها شرك في دم بقوله:
«إلا أنه لا يجزئ فيها شرك في دم»، أي العقيقة لا يجزئ فيها شرك دم، فلا تجزئ البعير عن اثنين، ولا البقرة عن اثنين، ولا تجزئ عن ثلاثة ولا عن أربعة من باب أولى؛
ووجه ذلك:
أولاً: أنه لم يرد التشريك فيها، والعبادات مبنية على التوقيف.
ثانياً: أنها فداء، والفداء لا يتبعض؛ فهي فداء عن النفس،
فإذا كانت فداء عن النفس فلا بد أن تكون نفساً. والتعليل الأول لا شك أنه الأصوب؛ لأنه لو ورد التشريك فيها بطل التعليل الثاني، فيكون مبنى الحكم على عدم ورود ذلك.
وَلَا تُسَنُّ الفَرَعَةُ، وَلَا العَتَيِرةُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.