ولبن وصوف بشاة ذات لبن وصوف.
Its commentaries
(لبن) ويباع (صوف بشاة ذات لبن وصوف) لأن النوى في التمر واللبن والصوف في الشاة غير مقصود كدار مموه سقفها بذهب صح،
وكذا درهم فيه نحاس بمثله أو بنحاس ونخلة عليها تمر بمثلها أو بتمر،
ويصح بيع نوعي جنس بنوعيه أو نوعه كحنطة حمراء وسوداء ببيضاء وتمر معقلي وبرني بإبراهيمي وصيحاني.
(لبن و) يباع (صوف بشاة ذات لبن وصوف) أي ويباع لبن بشاة ذات لبن، ويباع صوف بشاة عليها صوف، حية كانت النعجة أو مذكاة.
في التمر، واللبن والصوف في الشاة، غير مقصود أي فلا أثر له، ولا يقابله شيء من الثمن، أشبه الملح في الشيرج، ويسير شعير بحنطة، فيصح البيع.
. ويصح بيع نوعي جنس، بنوعيه، أو نوعه إذا تساويا كيلا، ولا تعتبر الجودة، لأن الشارع إنما اعتبر المثلية.
جنس، بنوعيه، أو نوعه كحنطة حمراء وسوداء ببيضاء
وكذا عكسه كيلا بكيل، مثلا بمثل، يدا بيد، لما تقدم.
«ولبن وصوف بشاة ذات لبن وصوف» اللبن والصوف على المشهور من المذهب يجري فيهما ربا؛ لأن اللبن مكيل، والصوف موزون، وكان اللبن مكيلاً؛ لأنه مائع، والصوف كان موزوناً؛ لأنه لا يمكن كيله،
فإذا باع لبناً وصوفاً بشاة ذات لبن وصوف فإن ذلك جائز، ولا يقال: إن هذا من مسألة «مد عجوة ودرهم»؛ لأنه باع ربوياً بربوي، ومع أحدهما من غير الجنس، فلا يقول أحد هذا القول، فلبن وصوف بشاة فيها لبن وصوف أيهما الزائد على الآخر؟
الجواب: الشاة، أي: زاد اللحم والشحم والعظم وغير ذلك، فلا يقول قائل: إن هذا من باب مسألة مد عجوة ودرهم فلا يصح؛ لأن اللبن والصوف غير مقصود فيما إذا اشترى إنسان شاة ذات لبن وصوف بلبن وصوف، والدليل أنه غير مقصود أنه سوف يُقَوِّم الشاة نفسها باللبن والصوف الذي معه، ولا يعير اهتماماً لصوفها الذي على ظهرها، ولا للبنها الذي في ضرعها، فلما لم يكن مقصوداً لم يكن من باب مسألة «مد عجوة ودرهم» وبهذا نعرف أنه إذا كان مع الربوي شيء من الجنس لكن غير مقصود، فإنه لا يؤثر مثل الأبازير وما أشبه ذلك مما يصلح به الطعام فإنه لا يضر، والمسألة السابقة بناء على أن اللبن ربوي، والصوف ربوي.
والصحيح أن الصوف ليس ربوياً،
وأما اللبن فإن كان أهل هذا البلد قد اعتادوا أن يكون قوتهم اللبن فإننا نلحقه بالبر والتمر والشعير،
وأما الذين لا يرونه قوتاً كما عندنا في نجد فليس ربوياً؛ لأنه لم يُنص عليه ولا هو في معنى المنصوص، بل هو من جنس الشراب الذي يشرب من غير اللبن.
وَمَردُّ الكَيْلِ لعُرفِ المَدِينَةِ، والوَزْنِ لعُرْفِ مَكَّةَ زَمَنَ النّبي ﷺ، وَمَا لَا عُرْفَ لَهُ هُنَاك اعتُبِرَ عُرْفُهُ فِي مَوْضِعِهِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.