Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ولا يصح بيع المسلم فيه) لمن هو عليه أو غيره (قبل قبضه) لنهيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن بيع الطعام قبل قبضه،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

(ولا يصح بيع المسلم فيه) لمن هو عليه قبل قبضه، قال الموفق وغيره: لا يجوز بيع المسلم فيه قبل قبضه بغير خلاف علمناه، وروي أنه يجوز لبائعه، واختاره الشيخ،

4,706

وقال: هو قول ابن عباس. لكن يكون بقدر القيمة فقط، لئلا يربح فيما لم يضمن،

4,707

وقال ابن القيم: نهى عن ربح ما لم يضمن، المراد به أن لا يصرف المسلم فيه إلى سلم آخر، أو يبيعه بمعين مؤجل، لأنه حينئذ يصير بيع دين بدين، من جنس ما نهي عن بيع الكاليء بالكالئ، والذي يجوز منه هو من جنس ما أذن فيه، من بيع النقد لمن هو في ذمته بغيره من غير ربح،

4,708

وقال: النهي عن بيع الطعام قبل قبضه، إنما هو في المعين أو المتعلق به حق توفية،

4,709

وأما ما في الذمة فالاعتياض عنه من جنس الاستيفاء، وفائدته سقوط ما في ذمته لا حدوث ملك له.

فيه) لمن هو عليه أو غيره (قبل قبضه) أي ولا يصح بيع المسلم فيه على غير من هو عليه قبل قبضه إجماعًا.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ولا يصح بيع المسلَم فيه قبل قبضه» سواء بيع على المسلم إليه أو على رجل أجنبي؛ لأنه بيع دين في ذمة الغير، والمشتري قد يتمكن من القبض وقد لا يتمكن، ولحديث:«من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره»، لكن هذا الحديث ضعيف لا يحتج به.

12,248

فإن قال قائل: إذاً هل يجوز بيع المسلم فيه قبل قبضه؟

فالجواب: نعم يجوز بيعه على المسلم إليه، وعند شيخ الإسلام يجوز بيعه حتى على أجنبي، لكن فيه نظر؛ لأنه حقيقة إذا بعته على غير من هو عليه قد يتعذر عليه أخذه، ثم إذا بعته على غير من هو عليه بما يباع نسيئة معناه ما قبضه، فالتوسع غير ظاهر لي جداً، وشيخ الإسلام يجوز بيع الدين على غير من هو عليه، ولكنه يشترط القدرة على أخذه،

لكن إن باعه على المسلم إليه فإنه يشترط ثلاثة شروط:

الأول: ألا يربح، بأن يبيعه بسعر يومه؛ لأنه لو باعه بأكثر من سعر يومه لربح فيما لم يضمن، وقد نهى النبي ﷺ عن ربح ما لم يضمن ، فمثلاً أسلم في مائة صاع بُر حلَّت وقيمتها عند الوفاء مائتا درهم فقط، فقال: أبيعها عليك بمائتين وخمسين درهماً، لا يجوز؛ لأنه ربح في هذا البر قبل أن يدخل في ضمانه؛ لأنه لم يملكه ولم يقبضه، فيكون قد ربح فيما لم يضمن، ولحديث ابن عمر رضي الله عنهما وفيه:«لا بأس أن تأخذها بسعر يومها»، حتى لا يربح فيما لم يضمن،

12,249

فإن كانت مائة الصاع تساوي مائتي درهم وباعها عليه بمائة وخمسين يجوز؛ لأنه إذا جاز بسعر يومها فبما دونه من باب أولى، ولأننا عللنا منع الزيادة بألا يربح فيما لم يضمن، وهذا لم يربح بل خسر، والمراد بقوله «بسعر يومها» ألا تزيد،

12,250

فإن نقصت فقد فَعَلْتَ خيراً.

الشرط الثاني: أن يحصل التقابض قبل التفرق فيما إذا باعه بشيء يجري فيه ربا النسيئة، مثاله: أن يبيع البر بشعير، مائة صاع بر بمائتي صاع شعير، فهذا جائز بشرط التقابض قبل التفرق؛ لأن بيع البر بالشعير يشترط فيه التقابض قبل التفرق، ولحديث ابن عمر رضي الله عنهما :«لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما شيء» لأنه يبيع دراهم بدنانير أو دنانير بدراهم، وبيع الدراهم بالدنانير يشترط فيه التقابض قبل التفرق.

الشرط الثالث: ألا يجعله ثمناً لسلم آخر؛ لأنه إذا جعله ثمناً لسلم آخر فإن الغالب أن يربح فيه، وحينئذ يكون ربح فيما لم يضمن، مثاله: حل السلم مائة صاع من البر، فقالا: سنجعلها سلماً في خمس من الغنم ـ لأن السلم في الحيوان يجوز كما سبق ـ خمس من الغنم صفتها كذا

12,251

وكذا تحل بعد سنة، فهذا لا يجوز؛ لأن الغالب أنه لا يفعل هذا إلا بربح،

12,252

وأن هذه الغنم الخمس تساوي مائة وعشرين صاعاً؛ ولأنه يؤدي إلى قلب الدين بحيث يكون كلما حل دينه جعله سلماً آخر، وهذا حيلة على قلب الدين وازدياده في ذمة المدين بهذه الطريقة، وكلما حل الدين قال: اجعله سلماً آخر، وهكذا حتى تتراكم عليه الديون، فالراجح أن بيعه جائز لكن بالشروط الثلاثة المذكورة،

12,253

أما المذهب فإن بيعه لا يجوز مطلقاً ودليلهم حديث:«من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره» كما سبق، لكن هذا الحديث ضعيف كما حققه ابن القيم في تهذيب السنن، وعلى تقدير صحته فإنه يتعين أن يكون معناه من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره، أي: إلى سلم غيرِهِ، أي: لا يجعله رأس مالٍ لسلم جديد،

12,254

وأما إذا قلنا: إن الحديث ليس بصحيح فإن بيعَهُ الأَصلُ فيه الحِلُّ؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ ولأن حديث ابن عمر رضي الله عنها يدل على جواز مثل هذه المعاملة؛ إذ لا فرق بين دين السلم وغيره،

12,255

ومن ادعى فرقاً بين دين السلم وغيره فليأت به.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.