Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ومتى ظهر بعض محل الفرض) ممن مسح (بعض الحدث) بخرق الخف أو خروج بعض القدم إلى ساق الخف أو ظهر بعض رأس وفحش أو زالت جبيرة استأنف الطهارة،

116

فإن تطهر ولبس الخف ولم يحدث لم تبطل طهارته بخلعه،

117

ولو كان توضأ تجديدا ومسح (أو تمت مدته) أي مدة المسح (استأنف الطهارة) ولو في صلاة لأن المسح أقيم مقام الغسل،

118

فإذا زال أو انقضت مدته بطلت الطهارة في المسموح فتبطل في جميعها لكونها لا تتبعض. [

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

رأس وفحش . أو زالت جبيرة استأنف الطهارة لأن مسحها بدل من غسل ما تحتها،

381

وقيل: طهارته باقية قبل البرء اختاره الشيخ

382

وكذا بعده كإزالة الشعر.

تبطل طهارته بخلعه، ولو كان توضأ تجديدا ومسح لبقائه على طهارته التي لبس فيها.

الممسوح . فتبطل في جميعها لكونها لا تتبعض وقيده بعضهم بالصغرى،

383

والصحيح عند المحققين أن المسألة ليست مبنية على وجوب الموالاة، بل على أن المسح يرفع الحدث،

384

وأن الحدث لا يتبعض في النقض،

385

فإذا خلع عاد الحدث إلى العضو فسرى إلى بقية الأعضاء، فلا فرق قدمه الشيخ في شرح العمدة،

386

وقال هو وأبو المعالي: إنه الصحيح من المذهب عند المحققين،

387

وعنه: يجزئ مسح رأسه وغسل رجليه، وفاقا لأبي حنيفة ومالك، وقول للشافعي، والقول ببطلان الطهارة من المفردات، وهذا على وجوب الموالاة عند أبي محمد، وعند: أبي البركات على رفع الحدث،

388

ومن تيمم وعليه خف ونحوه ثم خلع بعد تيممه لم يبطل تيممه بذلك، اختاره الشيخ. قال الموفق وغيره: لأن مبطل الوضوء نزع ما هو ممسوح عليه فيه ولم يوجد ههنا، ولأن إباحة المسح لا يصير بها ماسحا، ولا بمنزلة الماسح.

لا تتبعض . باب نواقض الوضوء أي مفسداته نواقض جمع ناقض، وقولهم: فاعل لا يجمع على فواعل وصفا، إذا كان وصفا لعاقل، وما هنا ليس منه.

389

وفي المبدع: جمع ناقضة لا ناقض، لأنه يجمع على فواعل، والنقض في الأجسام: إبطال تركيبها وفي المعاني: إخراجها عن إفادة ما هو المطلوب منها، فنواقض الوضوء هي العلل المؤثرة في إخراج الوضوء عما هو المطلوب منه، وفسره بالمفسدات لأنه في الأصل من نقضت الشيء إذا أفسدته فنواقض الوضوء مفسدات الوضوء، يعني مبطلات الفائدة المطلوبة منه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ومتى ظهر بعضُ محلِّ الفرض بعد الحدث»، فَرْضُ الرِّجْلِ أن تُغسَلَ إِلى الكعبين،

810

فإِذا ظهر من القدم بعضُ محلِّ الفرض كالكعب مثلاً،

811

وكذا لو أن الجورب تمزَّق وظهر طرفُ الإبهام، أو بعض العَقِب، أو أن العِمَامة ارتفعت عمّا جرت به العادة فإِنه يلزمه أن يستأنفَ الطَّهارة، ويغسل رِجليْه، ويمسحَ على رأسه.

وهذا بالنسبة للعِمَامة مبنيٌّ على اشتراط الطَّهارة للبسها. وعلى القول بعدم اشتراط الطَّهارة بالنسبة للعمامة فإِنه يعيد لفَّها ولا يستأنف الطَّهارة.

وبالنسبة للخُفَّين ونحوهما مبنيٌّ على أنَّ ما ظَهَرَ؛ فرضُه .... الغسلُ،

812

وإِذا كان فرضه الغسلُ فإن الغسلَ لا يُجامِعُ المسحَ، فلا بُدَّ من استئنافِ الطَّهارة؛ وغسل القدمين، ثم يلبسُ بعد ذلك.

وقول المؤلِّف رحمه الله :«بعد الحدث»، يُفهم منه أنه لو ظهر بعضُ محلِّ الفرض، أو كلُّه قبل الحدث الأوَّل فإِنه لا يضرُّ.

كما لو لبس خُفَّيه لصلاة الصُّبح، وبقي على طهارته إِلى قُرب الظُّهر،

813

وفي الضُّحى خلع خُفَّيه، ثم لبسهما وهو على طهارته الأولى فإِنه لا يستأنف الطَّهارة.

مسألة: إذا خلع الخُفين ونحوهما هل يلزمُه استئناف الطَّهارة؟

اختُلِفَ في هذه المسألة على أربعة أقوال :

القول الأول: ما ذهب إليه المؤلِّفُ رحمه الله أنه يلزمه استئناف الطَّهارة، حتى ولو كان ظهورها بعد الوُضُوء بقليل وقبل جفاف الأعضاء، فإِنه يجبُ عليه الوُضُوء، والعِلَّة: أنَّه لمَّا زال الممسوحُ بطلت الطَّهارة في موضعه، والطَّهارةُ لا تتبعّضُ،

814

فإِذا بطلت في عضوٍ من الأعضاء بطلت في الجميع، وهذا هو المذهب.

القول الثاني: أنه إِذا خلع قبل أن تَجِفَّ الأعضاء أجزأه أن يغسل قدميه فقط، لأنَّه لمَّا بطلت الطَّهارةُ في الرِّجْلَين؛ والأعضاء لم تنشَفْ،

815

فِإنَّ الموالاة لم تَفُتْ، وحينئذٍ يبني على الوُضُوء الأوَّل فيغسل قدميه.

القول الثالث: أن يلزمه أن يغسلَ قدميه فقط،

816

ولو جفَّت الأعضاءُ قبل ذلك، وهذا مبنيٌّ على عدم اشتراط الموالاة في الوُضُوء.

القولُ الرَّابعُ: ـ وهو اختيار شيخ الإسلام ـ أن الطَّهارة لا تبطل سواء فاتت الموالاة أم لم تَفُتْ، حتى يوجد ناقضٌ من نواقض الوُضُوء المعروفة، لكن لا يعيده في هذه الحال ليستأنف المسح عليه؛ لأنَّه لو قيل بذلك لم يكن لتوقيت المسح

817

فائدة؛ إِذ كلُّ مَنْ أراد استمرار المسح خلع الخُفَّ، ثم لَبسه، ثم استأنف المدَّة .....

وحجته: أن هذه الطهارة ثبتت بمقتضى دليل شرعيٍّ، وما ثبت بمقتضى دليل شرعيٍّ، فإِنه لا ينتقض إلا بدليل شرعيٍّ، وإِلا فالأصل بقاء الطَّهارة، وهذا القول هو الصَّحيحُ، ويؤيِّده من القياس: أنَّه لو كان على رَجُلٍ شَعْرٌ كثيرٌ، ثم مسح على شعره؛ بحيث لا يصل إلى باطن رأسه شيء من البلل، ثم حلق شعره بعد الوُضُوء فطهارتُه لا تنتقض.

818

فإن قيل: إن المسح على الرَّأس أصلٌ، والمسحُ على الخُفِّ

819

فرعٌ، فكيف يُساوى بين الأصل والفرع.

فالجواب: أن المسحَ ما دام تعلَّق بشيء قد زال، وقد اتفقنا على ذلك، فكونه أصليًّا، أو فرعيًّا غير مؤثِّر في الحكم.

أوْ تَمَّتْ مُدَّتُهُ اسْتَأْنَفَ الطَّهارة. «أو تمَّت مدَّتُه استأنف الطَّهارة»، يعني إِذا تَمَّت المدَّة،

820

ولو كان على طهارة، فإنه يجب عليه إِذا أراد أن يُصلِّيَ ـ مثلاً ـ أن يستأنفَ الطَّهارة. مثاله: إِذا مَسَحَ يوم الثلاثاء الساعة الثانية عشرة،

821

فإِذا صارت الساعة الثانية عشرة من يوم الأربعاء انتهت المدَّة فبطل الوُضُوء، فعليه أن يستأنفَ الطَّهارة، فيتوضَّأ وُضُوءاً كاملاً. هكذا قرَّر المؤلِّفُ رحمه الله.

ولا دليل على ذلك من كتاب الله تعالى، ولا من سُنَّة رسوله ﷺ ولا من إجماع أهل العلم.

والنبيُّ ﷺ وقّتَ مدَّة المسح، ليُعرَفَ بذلك انتهاء مدَّة المسح، لا انتهاء الطَّهارة. فالصَّحيحُ أنَّه إِذا تَمَّت المدَّةُ، والإِنسان على طهارة، فلا تبطل، لأنها ثبتت بمقتضى دليل شرعيٍّ، وما ثبت بمقتضى دليل شرعيٍّ، فلا ينتقض إِلا بدليل شرعيٍّ آخر، ولا دليل على ذلك في هذه المسألة، والأصلُ بقاء الطَّهارة، وهذا اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى .

822

فإن قيل: ألا توجبون عليه الوُضُوء احتياطاً؟ ....

قلنا: الاحتياط بابٌ واسعٌ، ولكن ما هو الاحتياط؟ هل هو بلزوم الأيسر؟ أو بلزوم الأشدِّ؟ أو بلزوم ما اقتضته الشَّريعة؟ الأخير هو الاحتياط.

823

فإِذا شككنا هل اقتضته الشَّريعةُ أم لا؟ اختلف العلماء رحمهم الله : فقال بعضهم: نسلك الأيسرَ ؛ لأن الأصلَ براءة الذِّمَّة؛ ولأنَّ الدينَ مبنيٌّ على اليُسر والسُّهولة.

824

وقال آخرون: نسلك الأشدَّ ؛ لأنه أحوط، وأبعد عن الشُّبهة. ولكن في مسألة نقض الوُضُوء عندنا أصل أصَّله النبيُّ ﷺ، وهو قوله في الرَّجُل يُخيَّل إِليه أنَّه يجدُ الشَّيء في بطنه في الصَّلاة، فقال:«لا ينصرف حتى يسمع صوتاً، أو يجد ريحاً».

فلم يوجب النبيُّ ﷺ الوُضُوء إلا على من تيقَّن سبب وجوبه، ولا فرق بين كون سبب الوجوب مشكوكاً فيه من حيث الواقعُ كما في الحديث، أو من حيث الحكمُ الشَّرعي،

825

فإِن كُلاًّ فيه شَكٌّ، هذا شكٌّ في الواقع هل حصل النَّاقض أم لم يحصُل، وهذا شكٌّ في الحكم؛ هل يوجبه الشَّرع أم لا؟.

فالحديث: دَلَّ على أن الوُضُوء لا ينتقض إلا باليقين، وهنا لا يقين.

وعلى هذا؛ فالرَّاجح ما اختاره شيخ الإسلام رحمه الله أنه لا تنتقض الطَّهارة بانتهاء المدَّة، لعدم الدَّليل.

وأيُّ إِنسان أتى بدليل فيجب علينا أن نتَّبع الدَّليل،

826

وإذا لم يكن هناك دليلٌ فلا يسوغ أن نُلزم عباد الله بما لم يلزمهم الله به، لأنَّ أهل العلم مسؤولون أمام الله، ومؤتمنون على الشَّريعة؛ ولهذا جاء في الحديث:«أنهم ورثة الأنبياء».

827

وكذلك ـ على المذهب ـ لو برئ ما تحت الجبيرة، لزمه أن يستأنف الطَّهارة إِذا كانت في أعضاء الوُضُوء.

828

وإِذا كانت في أعضاء الغسل، كما لو اغتسل من جنابة ومسح عليها لزمه أن يغسل ما تحتها، ولا يلزمه الغسل كاملاً، لأن الموالاة على المذهب لا تُشترط في الغسل.

829

وكذلك لو انحلَّت الجبيرةُ استأنفَ الطَّهارةَ في الوُضُوءِ إِذا كانت في أحد أعضاء الوُضُوء.

830

والصَّحيح كما سبق: أنه لا تبطل الطَّهارة لبرء ما تحتها، أو انتقاضها، ويعيد شدَّها في الحال، أو متى شاء؛ لأن الجبيرة ـ على القول الرَّاجح ـ لا يُشترط لوضعها الطَّهارةُ كما سبق .....

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.