Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وتجوز إجارة العين) المؤجرة بعد قبضها إذا أجرها المستأجر (لمن يقوم مقامه) في الانتفاع أو دونه؛ لأن المنفعة لما كانت مملوكة له جاز له أن يستوفيها بنفسه ونائبه، (لا بأكثر منه ضررا) لأنه لا يملك أن يستوفيه فبنائبه أولى، وليس للمستعير أن يؤجر إلا بإذن مالك والأجرة له.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

كانت مملوكة له، جاز أن يستوفيها بنفسه ونائبه وذلك لأن موجب عقد الإجارة ملك المنفعة، والتسلط على استيفائها بنفسه، وبمن يقوم مقامه،

5,129

وقال الشيخ: يجوز أن يؤجرها لمن يقوم مقامه، بمثل الأجرة وزيادة، وهو ظاهر مذهب أحمد، والشافعي،

5,130

فإن شرط المؤجر على المستأجر أن لا يستوفي المنفعة إلا بنفسه، أو أن لا يؤجرها إلا لعدل، أو أن لا يؤجرها لزيد، فقياس المذهب أنها شروط صحيحة، لكن لو تعذر على المستأجر الاستيفاء بنفسه لمرض، أو تلف مال، أو إرادة سفر، ونحو ذلك، فينبغي أن يثبت له الفسخ، كما لو تعذر تسليم المنفعة. اهـ. وينبغي أن يقيد فيما إذا آجرها لمؤجرها، ما لم تكن حيلة كعينة، وليس لمستأجر حر أن يؤجره، لأن اليد لا تثبت عليه، وإنما هو يسلم نفسه.

أن يستوفيها بنفسه ونائبه (لا بأكثر منه ضررا) ولا بمن يخالف ضرره ضرره،

5,131

قال في الإنصاف: بلا نزاع في الجملة فمن اكترى أرضًا لزرع بر، فله زرع شعير، ونحوه مما ضرره ضرر الحنطة، بالاتفاق،

5,132

ولا يجوز بأكثر منه ضررا كذرة وقطن، ويعم إن أطلق، وتقدم،

5,133

وإن استكرى دابة فله أن يؤجرها لغيره، ممن يساويه في الطول، والسمن، والرفق في السير، ونحو ذلك.

للمستعير أن يؤجر إلا بإذن مالك، والأجرة له أي المالك دون المستعير، لانفساخ العارية بورود الإجارة عليها،

5,134

وإن اضطر قوم إلى السكنى في بيت إنسان لا يجدون سواه، أو النزول في خان مملوك، أو رحى للطحن، أو غير ذلك من المنافع، وجب بذله بأجرة المثل، قال الشيخ: بلا نزاع، واستظهر أنه يجب بذله مجانا.

إلا بإذن مالك، والأجرة له (وتصح إجارة الوقف) قولا واحدا في الجملة، ولا يخلو

5,135

إما أن يكون المؤجر ناظرًا عاما، أو خاصًا، أو مستحقًا للنظر والمنافع، أو المنافع.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وتجوز إجارة العين لمن يقوم مقامه» يعني يجوز للمستأجر أن يؤجر غيره، كرجل استأجر بيتاً لمدة سنة، ثم جاءه شخص وقال: أجرني مدة إجارتك، فأجره، فلا بأس، وهذا المؤجر الذي أجر غيره مالك للمنفعة، وعقد الإجارة يكون على المنفعة وليس على العين،

13,893

فإذا استأجرت شيئاً وأجرته غيرك فالإجارة صحيحة،

لكن اشترط المؤلف فقال:

«لا بأكثر منه ضرراً» يعني يقوم مقام المستأجر الذي أجر، لكن ليس أكثر منه ضرراً؛

13,894

فإن كان أكثر منه ضرراً فإنه لا يملك ذلك، مثاله: رجل استأجر دكاناً لبيع الحلي، ثم جاءه إنسان آخر بائع حلي فاستأجره مدة استئجاره، فهذا جائز؛ لأن الثاني يقوم مقام الأول. رجل آخر استأجر دكاناً لبيع الحلي، فجاءه رجل صاحب مخبزٍ وقال: أريد أن أستأجره منك، فهذا لا يجوز أن يستأجره منه؛ لأن صاحب الفرن يضر الدكان أكثر من صاحب الذهب، إذاً يجوز أن يؤجره لمن يقوم مقامه، أي: أن يكون مثله في استيفاء المنفعة، أو أقل منه ضرراً.

مثال آخر: رجل آجر هذا الدكان لخباز، ثم جاءه بائع حلي،

13,895

وقال: أجرني إياه مدة إجارتك،

ففيه تفصيل:

إذا كان للمؤجر غرض صحيح في تأجيره صاحب المخبز، وهو أن يخدم هذه المنطقة؛ لأنها منطقة ليس فيها خباز، ومنع المالك المستأجر أن يؤجره غيره ولو كان أقل منه ضرراً، فهنا نقول: إن شرط عليه ذلك بأن قال: لا بد أن تقيم هنا مخبزاً، فليس له أن يؤجره من لا يخبز فيه،

13,896

وإن لم يكن اشترط، فالظاهر لي في هذه الحال أنه ما دام له غرض صحيح فله أن يمنعه؛ لأن بعض الناس قد يكون له غرض،

13,897

أما إذا لم يكن غرض صحيح فإنه إذا أجره لمن هو دونه فلا بأس.

وظاهر كلام المؤلف: أنه يجوز أن يؤجره بمثل الأجرة أو أكثر، فهل نأخذ بهذا الظاهر؟ الجواب: نعم، فيجوز للمستأجر أن يؤجر بقية مدته لغيره بأكثر من أجرته.

مثال ذلك: استأجر إنسان دكاناً في بلد فيه مواسم كمكة والمدينة، فيستغله في غير وقت المواسم، ثم جاءه شخص يريد أن يستأجره منه في وقت الموسم بأضعاف الأجرة التي استأجره بها، فهذا يجوز، وهذا ظاهر كلام المؤلف؛ لأن المؤلف لم يقل: بشرط أن لا يأخذ أكثر من أجرته؛ لأنه مالك للمنفعة ملكاً تاماً والمالك له أن يتصرف، يبيع بقليل أو بكثير فليس فيه مانع.

13,898

وقال بعض العلماء: إنه لا يجوز أن يؤجر بأكثر، واستدلوا لذلك بأن النبي ﷺ نهى عن ربح ما لم يضمن ، والمنافع غير مضمونة، ولهذا لو انهدم الدكان مثلاً انفسخت الإجارة، ولم يطالب صاحب الدكان بأن يؤمن له دكاناً آخر، والذين قالوا بالجواز أجابوا عن الحديث بأنه خاص في البيع،

13,899

أما الإجارة فلا يشملها الحديث، والعمل الآن على القول الأول، أي: أن المستأجر له أن يؤجر مدة إجارته ولو بأكثر من الأجرة، وهو فيما يبدو أقرب إلى الصواب من المنع؛ لأن الحديث ليس صريحاً في مسألة الإجارة.

مسألة: لو أن الإنسان استؤجر على عمل في الذمة، بأن قيل له: نريد أن تنظف هذا البيت كل يوم ولك في الشهر مائة ريال، فاستأجر من ينظف البيت كل يوم على حسب ما حصل عليه العقد لكن بخمسين ريالاً، يجوز؛ لأن هذا من جنس ما إذا قلنا: إنه يجوز أن يؤجر بقية مدته بأكثر من الأجرة، وعلى هذا عمل الناس اليوم، تجد الدولة ـ مثلاً ـ تتفق مع شركة على تنظيف المساجد، كل مسجد الشهر بكذا

13,900

وكذا، ثم إن هذه الشركة تأتي بعمال يقومون بما تم عليه العقد بأقل من ربع ما اتفقت الشركة مع الحكومة عليه، إلا إذا كان الغرض يختلف بالنسبة للمستَأجَر،

13,901

فإذا كان يختلف فهذا لا يجوز، مثل: إنسان استأجرته لينسخ لك زاد المستقنع، وتعرف أن الرجل خطه جيد وأن خطأه قليل، فاستأجر إنساناً خطه جميل يخطه بأقل مما أجرته به؟ يقول العلماء: إنه لا يجوز؛ لأن العبرة بالنسخ وليس بجمال الخط فحسب، ولكن بجمال الخط ووضع الفواصل والعلامات والإملاء، كم من إنسان خطه من أجمل الخطوط لكن في الإملاء يكتب ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ بالظاء المُشَالَة في الموضعين فهذا خطأ في الإملاء، وكثير من الطلاب خطوطهم جميلة لكن في الإملاء ليس عندهم قاعدة، وكثير من الناس خطه رديء ولا يعرف قراءته إلا من تمرَّن عليه ولكنه في الإملاء جيد، المهم على كل حال ما يختلف فيه الغرض لا يجوز لأحد أن يقيم مقامه غيره.

وَتَصِحُّ إِجَارَةُ الوَقْفِ، فَإِنْ مَاتَ المُؤَجِّرُ وَانْتَقَلَ إِلَى مَنْ بَعْدَهُ لَمْ تَنْفَسِخْ، ......

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.