وموت المرتضع والراكب إن لم يخلف بدلا
Its commentaries
(و) تنفسخ الإجارة أيضا (بموت المرتضع) لتعذر استيفاء المعقود عليه؛ لأن غيره لا يقوم مقامه لاختلافهم في الرضاع. (و) تنفسخ الإجارة أيضا بموت (الراكب إن لم يخلف بدلا) أي: من يقوم مقامه في استيفاء المنفعة بأن لم يكن له وارث، أو كان غائبا - كمن يموت بطريق مكة ويترك جمله - فظاهر كلام أحمد أنها تنفسخ في الباقي؛ لأنه قد جاء أمر غالب منع المستأجر منفعة العين أشبه ما لو غصبت، هذا كلامه في " المقنع "، والذي في " الإقناع " و " المنتهى " وغيرهما أنها لا تبطل بموت راكب.
Adds nothing on this mas’ala.
أيضًا (بموت المرتضع) . لتعذر استيفاء المعقود عليه يعني بموت الصبي، وهذا مذهب الشافعي، وكذلك امتناعه.
لأن غيره لا يقوم مقامه، لاختلافهم في الرضاع وتقدم اشتراط معرفة المرتضع، ولأنه قد يدر اللبن على واحد دون الآخر.
وكذا إن ماتت مرضعة، لفوات المنفعة بهلاك محلها.
الإقناع والمنتهى وغيرهما: أنها لا تبطل بموت راكب قدمه في الفروع،
وقال الموفق وغيره: هذا قول مالك والشافعي. لأنه عقد لازم، فلا ينفسخ بموت العاقد مع سلامة المعقود عليه.
وقال الزركشي: هذا المنصوص، وعليه الأصحاب، إلا أبا محمد. اهـ. وسواء كان له من يقوم مقامه في استيفاء المنفعة أو لا، وسواء كان هو المكتري أو غيره، لأن المعقود عليه منفعة الدابة، وذكر الراكب لتتقدر به المنفعة.
وقال ابن منجا: فإن قيل كيف الجمع بين قول المصنف: تنفسخ بموت الراكب وبين قوله بعد: لا تنفسخ بموت المكري ولا المكترى؟ قيل: يجب حمل قوله: لا تنفسخ بموت المكري. على أنه مات وله وارث، وهناك صرح بأنها تنفسخ إذا لم يكن له من يقوم مقامه،
وفي الإنصاف: يحتمل أنه قال هذا متابعة للأصحاب،
وقال هذا لأجل اختياره.
«والراكب إن لم يخلِّف بدلاً» مثال ذلك: لو استأجر شخص في النقل الجماعي من مكة إلى المدينة،
وفي أثناء الطريق مات فهل تنفسخ الإجارة؟ المؤلف يقول: في ذلك تفصيل، إن خلف بدلاً ـ والبدل هو الوارث أو الموصى له ـ فلا تنفسخ،
وإن لم يخلف بدلاً انفسخت؛ وذلك لأنه إذا خلف بدلاً فإنه يقوم مقامه،
وإذا لم يخلف بدلاً فقد تعذر استيفاء المنفعة من قبل العاقد. «وانقلاع ضرس» يعني تنفسخ ـ أيضاً ـ بانقلاع ضرس،
فلو أن شخصاً استأجر طبيباً ليقلع ضرسه، فانقلع الضرس قبل أن يأتي الطبيب،
فإن الإجارة تنفسخ، لتعذر الاستيفاء؛ لأن المعقود عليه ـ وهو الضرس الذي استؤجر لقلعه ـ انقلع،
فلو أصرَّ الطبيب وقال: لا بد أن أقلع الضرس الثاني، فإنه لا يُمَكَّن من ذلك؛ لأنه استؤجر على قلع ضرس معين، والضرس المعين قد انقلع فلا شيء له.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.