Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ومن لزمه الغسل) لشيء مما تقدم (حرم عليه) الصلاة والطواف ومس المصحف و (قراءة القرآن) أي قراءة آية فصاعدا، وله قول ما وافق قرآنا إن لم يقصده كالبسملة والحمدلة ونحوهما كالذكر، وله تهجيه والتفكر فيه وتحريك شفتيه به ما لم يبين الحروف وقراءة بعض آية ما لم تطل، ولا يمنع من قراءته متنجس الفم، ويمنع الكافر من قراءته ولو رجي إسلامه.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

مما تقدم (وحرم عليه) الصلاة والطواف ومس المصحف تقدمت أدلة تحريم الصلاة على من حدثه أصغر والإجماع عليه، فالأكبر بطريق الأولى، ويأتي الكلام فيمن ترك شرطا من شروطها،

449

وأما الطواف فلقوله {إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ} وتقدم تحريمه على المحدث، ومس المصحف أيضا تقدمت الأدلة على تحريمه، وحكاية الإجماع عليه فالأكبر أولى، وقد وقع الإجماع عليه بل خصه بعض السلف في تفسير الآية به، فيدل على تأكد منعه منه.

وله قول ما وافق قرآنا، إن لم يقصده أي يباح له قول ما صادف لفظه لفظ القرآن إن لم يقصد القرآن فإن قصده حرم.

ولو رجي إسلامه . (ويعبر المسجد) أي يدخله أي يجوز لمن وجب عليه غسل أن يدخل المسجد لغير لبث

450

وكذا الحائض والنفساء إن أمنتا تلويثه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ومَنْ لَزِمَهُ الغُسْل حَرُمَ عليه قِراءة القُرْآنِ»، مَنْ: اسم شَرْط جازِم، وفعل الشَّرط: لَزِمه، وجوابه: حَرُمَ، وأسماء الشَّرط تُفيد العموم؛ فيكون المعنى: أيُّ إِنسان لَزِمَهُ الغُسْل سواء كان ذكراً أم أنثى،

1,055

ويلزَمُ الغُسْل بواحد من الموجِبات السِّتة السَّابقة.

1,056

فمن لَزِمَهُ الغُسْل حرم عليه: الصَّلاة، والطَّواف، ومَسُّ المصْحَفِ. لأن المؤلِّف سبق أن قال:«ويَحْرُمُ على المحدِثِ … » إلخ.

1,057

ويَحْرُمُ عليه أيضاً: قراءة القرآن، واللبْثُ في المسجد، وهذان يختصَّان بمن لَزِمَهُ الغُسْل .

وقوله:«حَرُمَ عليه قِراءةُ القُرآنِ»، أي: حتى يغتسل،

1,058

وإن توضَّأ ولم يغتسل، فالتَّحريم لا يزال باقياً.

وقوله:«قراءة القرآن» المراد أن يقرأ آية فصاعداً، سواء كان ذلك من المصْحَفِ، أم عن ظَهْرِ قَلْبٍ، لكن إِن كانت الآية طويلة فإِنَّ بعضها كالآية الكاملة.

وأطول آية في القرآن آية الدَّين: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ﴾ … ﴾ الآية ، ومع ذلك لم تستَوعِب حروف اللُّغة العربيَّة،

واستوعب حروف اللُّغة العربيَّة آيتان أقصَرُ منها هما:

١ - آخر آية في سُورة الفَتْح وهي قوله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ … ﴾ ٢ - الآية التي في آل عمران وهي قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً﴾ الآية وقوله:«قراءة القرآن»، أي: لا قراءة ذِكْرٍ يوافق القرآن، ولم يَقْصِد التِّلاوة؛ فإِنَّه لا بأس به كما لو قال: بسم الله الرحمن الرحيم، أو الحمد لله رب العالمين؛ ولم يقصد التِّلاوة.

والدَّليل على أنَّ الجُنُب ممنوع من القرآن ما يلي:

١ - حديث عليٍّ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُعَلِّمُهم القرآن، وكان لا يَحْجُزه عن القرآن إلا الجَنَابَة» .

٢ - ولأنَّ في مَنْعِهِ من قراءة القرآن حثًّا على المبادرة إِلى الاغتسال، لأنَّه إِذا عَلِمَ أنَّه ممنوع من قراءة القرآن حتى يَغْتسل فسوف يُبادِرُ إلى الاغتسال، فيكون في ذلك مصلحة.

٣ - أنَّه رُوِيَ أنَّ المَلَكَ يتلقَّف القرآن من فَمِ القارئ ،

1,059

وأنَّ الملائكة لا تدخل بيتاً فيه جُنُب . وعلى هذا إِذا قرأ القرآن

1,060

فإِمَّا أن يَحْرُمَ الملَك من تلقُّفِ القُرآن، أو يؤذيه بِجَنَابَتِه، وهذا وإِنْ كان فيه شيء من الضَّعف لكن يُعلَّل به.

1,061

وأما بالنِّسبة للحائض: فإِنَّها مِمَّنْ يلزمه الغُسْل، وعلى هذا فجُمهور أهل العِلْمِ أنَّه لا يجوز لها أنْ تقرأَ القرآن؛ لكنْ لها أن تذكُرَ الله بما يوافق القرآن .

1,062

وقال شيخُ الإسلام رحمه الله : إِنه ليس في مَنْعِ الحائض من قراءة القرآن نُصوص صريحة صحيحة ،

1,063

وإذا كان كذلك فلها أن تقرأ القرآن لما يلي: ١ - أنّ الأصْلَ الحِلُّ حتى يقوم دليلٌ على المَنْعِ.

٢ - أنَّ الله أمر بتلاوة القرآن مُطْلَقاً، وقد أثنى الله على من يتلو كتابه،

1,064

فَمَنْ أخرجَ شخصاً من عِبَادة الله بقراءة القرآن فإِنَّنا نُطالبه بالدَّليل،

1,065

وإِذا لم يكن هناك دليل صحيح صريح على المنْعِ، فإِنَّها مأمورة بالقراءة.

1,066

فإن قيل: ألا يُمكِن أن تُقَاسَ على الجُنُبِ بجامع لُزُوم الغُسْلِ لكلٍّ منهما بسبب الخارج؟

أُجِيب: أنَّه قياس مع الفارق؛ لأنَّ الجُنُبَ باختياره أن يُزيل هذا المانع بالاغتسال،

1,067

وأمّا الحائضُ فليس باختيارها أن تزيل هذا المانع.

1,068

وأيضاً: فإِن الحائض مُدَّتها تطول غالباً، والجُنُب مدَّته لا تطول؛ لأنه سوف تأتيه الصَّلاة،

1,069

ويُلْزم بالاغتسال.

والنُّفساء من باب أَوْلى أنْ يُرخَّص لها، لأنَّ مُدَّتها أطول من مُدَّة الحائض. وما ذهب إليه شيخ الإسلام رحمه الله مَذْهبٌ قويٌّ.

note

ولو قال قائل: ما دام العلماء مختلفين،

1,070

وفي المسألة أحاديث ضعيفة ، فلماذا لا نجعل المسألة معلَّقة بالحاجة،

1,071

فإِذا احتاجتْ إلى القِراءة كالأَوْراد، أو تَعاهُد ما حَفِظَتْهُ حتى لا تنسى، أو تحتاج إِلى تعليم أولادها؛ أو البنات في المدارس فيُباح لها ذلك،

1,072

وأما مع عدم الحاجة فتأخذ بالأَحْوَطِ، وهي لن تُحْرَم بقيَّة الذِّكْرِ.

1,073

فلو ذهب ذاهب إِلى هذا لكان مذهباً قويًّا.

1,074

أما إسلام الكافر: فالكافر ممن يَلْزَمُه الغُسْل،

1,075

فلو أَسْلَمَ وأراد القراءة مُنِعَ حتى يَغتسل.

والدَّليل على ذلك: القياس على الجُنُبِ.

وهذا فيه نَظَرٌ قويٌ جدًّا؛ لأن العلماء أجمعوا على وجوب الغُسْل على الجُنُبِ

1,076

بخلاف الكافر فهو مختلَف في وجوبه عليه كما سبق ، ولا يُقاس المُختلَفُ فيه على المتَّفَقِ عليه.

1,077

فإن قيل: نحن نَقِيسُ بناءً على من يقول بوجوب الغُسْلِ على الكافر،

1,078

أمَّا من يقول بعدم الوجوب فالأمر ظاهر في عدم مَنْعِهِ من قراءة القرآن؟.

فالجواب: أنه حتى على قول من يقول بوجوب الغُسْل عليه، فإِنه لا يرى أنَّ وجوبه مُتَحَتِّم كتَحَتُّمِ الغُسْل من الجَنَابة، بل يرى أنه أضعف. وعليه فَمَنْعُ الكافر من قراءة القرآن حتى يغتسل ضعيف؛ لأنَّه ليس فيه أحاديث، لا صحيحة ولا ضعيفة، وليس فيه إِلا هذا القياس.

ويَعْبُرُ المسجدَ لحاجةٍ، .........

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.