ولو قال: على بنيه أو بن فلان اختص بذكورهم
Its commentaries
(ولو قال: على بنيه أو بني فلان اختص بذكورهم) ، لأن لفظ البنين وضع لذلك حقيقة. قال تعالى {أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ}
Adds nothing on this mas’ala.
بذكورهم) . لأن لفظ البنين وضع لذلك حقيقة قالوا: فاختص الوقف بهم، وتقدم رجحان دخولهم،
وإن وقف على بناته دخل فيهن البنات، دون غيرهن، لا الخنثى المشكل، قال الشارح: لا نعلم في ذلك خلافًا.
حقيقة قال تعالى {أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ} وقال {أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ} وقال {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} وتقدم أن عيسى من ذرية آدم،
وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحسن «إن ابني هذا سيد» الحديث.
«ولو قال على بنيه أو بني فلان اختص بذكورهم»،
فإذا قال: على بنيه أو بني فلان فإنه للذكور دون الإناث، وهنا نتكلم عن كلمة «بنيه» من حيث مدلول اللفظ،
ومن حيث جواز هذا الوقف،
فإذا قال: على بنيه، فمدلول اللفظ أن البنات لا يدخلن؛ لأن البنت لا تسمى ابناً، ولكن هل يجوز للإنسان أن يوقف على بنيه دون بناته؟ الجواب: لا.
والفقهاء رحمهم الله إنما يتكلمون على مدلول الألفاظ دون حكم الوقف، فهنا إذا قال: هذا وقف على بنيَّ فيدخل الذكور فقط،
وأما الإناث فلا يدخلن؛ لأنه يقال: بنون وبنات، ولكن لا يجوز له أن يخص الوقف ببنيه؛ لأنه إذا فعل ذلك دخل في قول النبي ﷺ :«اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم»، فيكون بهذا العمل غير متقٍ لله تعالى، وسمى النبي ﷺ تخصيص بعض الأبناء جَوْراً، فقال:«لا أشهد على جَوْر»، ولا شك أن من وقف على بنيه دون بناته أنه جَور. وعلى هذا،
فلو وجدنا شخصاً وقف على بنيه ومات، فعلى المذهب نجري الوقف على ما كان عليه؛ لأن هذا ليس عطية تامة؛ لأن الوقف لا يتصرف فيه الموقوف عليه لا ببيع ولا شراء، نقول: لكن الموقوف عليه ينتفع بغلَّته.
فالقول الراجح أننا نلغي هذا الوقف ولا نصححه، ويعود هذا الموقوف ملكاً للورثة؛ لقول النبي ﷺ :«من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»، وقد يقال: يبقى وقفاً على البنين والبنات؛ لأن المُوقف أخرجه عن ملكه إلى ملك هؤلاء، ولكن الاحتمال الأول أقرب، وهو إبطال الوقف؛ لأنه عمل ليس عليه أمر الله ورسوله ﷺ، بل هو مخالف لأمر الله ورسوله ﷺ.
وقوله:«أو بني فلان»، أي: دون بناته، فإنه يجوز ولا يجب أن يعدل بينهم وهذا بالإجماع،
فإذا قال: هذا وقف على بني عبد الله فيختص بالذكور؛ لأنه يقال: عبد الله له بنون وبنات، فيفرق الناس بين البنين والبنات،
فإذا قال: هذا وقف على بني عبد الله وهو شخص، فإنه يكون للذكور دون الإناث، وهذا مدلول اللفظ، وينفذ؛ لأن العطية الآن ليست لأولاده بل لأولاد غيره فينفذ، ويعطى الوقف بني عبد الله دون بنات عبد الله.
إِلاَّ أَنْ يَكُونُوا قَبِيلَةً فَيَدْخُلَ فِيهِ النِّسَاءُ دُونَ أَوْلادِهِنَّ مِنْ غَيْرِهِمْ، والقَرَابَةُ وَأَهْلُ بَيْتِهِ وَقَوْمُهُ يَشْمَلُ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَجَدِّ أَبِيهِ، ......
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.