وتجوز بالكل لمن لا وارث له
Its commentaries
(وتجوز) الوصية (بالكل لمن لا وارث له) ، روي عن ابن مسعود، لأن المنع فيما زاد على الثلث لحق الورثة،
فإذا عدموا زال المانع،
زال المانع . (وإِن لم يف الثلث بالوصايا) تحاصوا في الثلث، فيدخل النقص على الجميع كل بقسطه.
Adds nothing on this mas’ala.
«وتجوز بالكل لمن لا وارث له»، أي: تجوز الوصية بكل ماله لمن لا وارث له،
فإذا كان رجل ليس له وارث وعنده أموال عظيمة، وأوصى بهذه الأموال أن تعمر بها المساجد فيجوز؛ لأن النبي ﷺ علل منع الزيادة على الثلث بقوله:«إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة»،
فإذا لم يكن له وارث فهنا لا أحد يطالبه بمال، فتجوز الوصية بالكل لمن لا وارث له.
هذه أربعة أحكام تكليفية في الوصية، بقي الحكم الخامس وهو وجوب الوصية، فتجب الوصية بكل حق واجب على الموصي ليس عليه بينة، مثاله: رجل عليه دَين وليس لصاحب الدَّين شهود، فيجب على المدين أن يوصي بقضاء دينه، إلا إذا كان عليه بينة، فإنه إذا كان عليه بينة فلا يمكن أن يضيع، ولكن بشرط أن تكون البينة موجودة، معلومة، موثوقة، فهذه ثلاثة شروط: الأول: أن تكون البينة موجودة،
فإن كانت البينة قد ماتت، فالمدين يعرف أن فلاناً وفلاناً يشهدان على أن في ذمته لفلان كذا، لكن مات الرجلان، فوجود هذه البينة وعدمها سواء؛ لأن صاحب الحق يضيع حقه إذا لم توجد البينة.
الثاني: أن تكون معلومة، فإن لم تكن معلومة فلا
فائدة منها، ومعنى معلومة أي في المكان الفلاني، ويمكن بكل سهولة أن نستدعيها،
أما إذا كانت غير معلومة كرجل أشهد على دينه فلان بن فلان وفلان بن فلان، وكان ذلك في موسم الحج والشاهدان من الحجاج، فهذه البينة غير معلومة،
ولو فرض أنها معلومة فغير مقدور على إحضارها إذا قدرنا أنهم في أقصى الغرب، أو أقصى الشرق.
الثالث: أن تكون موثوقة، فإن كانت البينة غير موثوقة، بحيث يعرف الموصي أن هذين الرجلين لو شهدا عند الحاكم لرد شهادتهما، فلا
فائدة من ذلك، وسواء رد شهادتهما لفسقهما، أو لقرابة بينهما وبين من له الحق، أو لغير ذلك.
وبهذا تقرر أن الوصية تجري فيها الأحكام التكليفية الخمسة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.