Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وإذا أوصى من لا حج عليه أن يحج عنه بألف صرف من ثلثه مؤنة حجة بعد أخرى حتى ينفد) الألف راكبا أو راجلا، لأنه وصى بها في جهة قربة فوجب صرفها فيها،

1,749

فلو لم يكف الألف أو البقية، حج به من حيث يبلغ،

1,750

وإن قال: حجة بألف، دفع لمن يحج به واحدة عملا بالوصية حيث خرج من الثلث وإلا فبقدره، وما فضل منها فهو لمن يحج لأنه قصد إرفاقه.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

ثلثه مؤنة حجة بعد أَخرى حتى ينفذ) الأَلف يدفع الوصي لكل واحد قدر ما يحج به من النفقة.

فضل منها فهو لمن يحج، لأَنه قصد إِرفاقه فكأنه صرح فقال: حجوا عني حجة واحدة بألف، وما فضل منها فهو لمن يحج،

5,605

وإن عينه صرف إليه، وإلا فللموصي صرفه لمن شاء، لأنه فوض إليه الاجتهاد، إلا أنه لا يصرفها إلى وارث إلا بإذن الورثة،

5,606

وفي الاختيارات: ومن أوصي بإخراج حجة، فولاية الدفع والتعين للوصي الخاص إجماعا، وإنما للولي العام الاعتراض عليه، لعدم أهليته أو فعله محرما. اهـ.

5,607

ولا يصح حج وصي بإخراجها، لأنه منفذ، ولا وارث، لأن ظاهر كلام الموصي جعله لغيره،

5,608

وإن عين الموصي أن يحج عنه الوارث بالنفقة جاز،

5,609

وإن عينه فأبي الحج بطلت في حقه، ويحج عنه بأقل ما يمكن من نفقة ونحوها، والبقية للورثة،

5,610

وقال الشيخ: لو وصي أن يحج عنه زيد تطوعا بألف، فيتوجه أنه إذا أبي المعين الحج حج عنه غيره،

5,611

ولو وصي أن يصلي عنه بدراهم، لم تنفذ وصيته، وتصرف الدراهم في الصدقة، ويخص أهل الصلاة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وإذا أوصى من لا حج عليه أن يحج عنه بألف صُرِف من ثلثه مؤونة حجة بعد أخرى حتى يَنفدَ»، أي: إذا أوصى من لا حج عليه أن يُحَجَّ عنه بألف، كرجل أدى فريضة الحج ـ لأن من لم يحج الفريضة يجب تنفيذ حجه، سواء أوصى به أو لم يوصِ، وسواء زاد عن الثلث أو نقص عنه ـ فإن أدى فريضة الحج ثم أوصى فقال: أوصيت أن يُحَج عني بألف، فوجدنا مَنْ يحج عنه بخمسمائة، يقولون: إنه يُحَج عنه مرة أخرى حتى تَنفدَ الألف؛

لأنه قال:«يحج عني بألف» ولم يقل: حجة، فَيُحج بكل ثلثه حجة بعد أخرى حتى ينفدَ؛ لأنه عيَّن أن يكون الثلث في الحج.

15,958

وإذا قال: أوصيت أن يُحَج عني حجة بألف، فهنا قيدها، فهل إذا حججنا عنه بثمانمائة نحج عنه أخرى، أو نطلب من يحج عنه بألف؟

هذا فيه تفصيل:

إذا قال: أوصيت أن يحج عني فلان حجة بألف، أعطينا فلاناً الألف كاملة وقلنا: حج عنه؛ لأن تعيينه الشخص، وتعيينه أكثر مما تستحقه الحجة، يدل على أنه أراد مصلحة الشخص، فنعطيه الألف ولو كان يحج بثلاثمائة مثلاً.

15,959

والمذهب أن الزائد للورثة مطلقاً سواء عين أم لا،

15,960

والصحيح أنه إن عين الموصى له فالزائد له، وإلا فالزائد للورثة.

15,961

وإن قال: يحج عني فلان بألف، نقول: يحج عنه فلان حجة بعد أخرى حتى تنفدَ الألف؛ لأنه لم يقيدها.

15,962

أما إذا قال: يُحَج عني حجة بألف ولم يعين الشخص، فهنا لا يحج عنه بألف إذا وجدنا من يحج بأقل؛ لأنه لا يظهر أنه أراد منفعة شخص معين، بل يحتمل أنه غلب على ظنه أنه لا يوجد من يحج إلا بألف، فقيدها بالألف بناءً على ظنه.

والناس في هذه المسألة اختلفوا اختلافاً عظيماً، ونحن أدركنا مَنْ يحج بخمسين ريالاً،

15,963

أما الآن فلا يُحَج إلا بثلاثة آلاف أو خمسة آلاف، فتغير الحال، فربما يكون هذا الموصي الذي قال: يُحَج عني حجة بألف، ظن أنه لا يوجد مَنْ يحج إلا بألف،

15,964

فإذا وجدنا من يحج بخمسمائة، فالمذهب أن الزائد للورثة.

15,965

فإن نقصت الألف عن الحجة فماذا نصنع؟ الجواب: إذا كان سبب زيادة الحج معلوماً يرجى زواله فإننا ننتظر، مثل أن يكون السبب الخوف في الطرقات ونحو ذلك،

15,966

أما لو كان السبب غير طارئ ونعلم أنه إن لم تزد قيمة الحجة لم تنقص، ولم نجد أحداً يمكن أن يحج من مكة، ففي هذه الحال،

15,967

إما أن نبطل الوصية أو نصرفها في أعمال برٍّ أخرى، وهذا هو المتعين، فتصرف الدراهم في أعمال خير أخرى؛ لأن الرجل إنما قصد بالوصية التقرب إلى الله عز وجل، وخص نوعاً من القربات ولم نتمكن من هذا النوع، فنأخذ بالمعنى العام وهو القربى.

وَلَا تَصِحُّ لَمَلَكٍ وَبَهِيمَةٍ وَمَيِّتٍ،

15,968

فَإِنْ وَصَّى لِحَيٍّ وَمَيِّتٍ يُعْلَمُ مَوْتُهُ فَالكُلُّ لِلحَيِّ وَإِنْ جَهِلَ فَالنِّصْفُ،

15,969

وَإِنْ وَصَّى بِمَالِهِ لابْنَيْهِ وَأَجْنَبِيٍّ فَرَدَّا فَلَهُ التُّسْعُ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.