فإن أسبغ بأقل أو نوى بغسله الحدثين أجزأ.
Its commentaries
(فإن أسبغ بأقل) مما يذكر في الوضوء أو الغسل أجزأه. والإسباغ تعميم العضو بالماء بحيث يجري عليه ولا يكون مسحا (أو نوى بغسله الحدثين) أو الحدث وأطلق أو الصلاة ونحوها مما يحتاج لوضوء وغسل (أجزأه) عن الحدثين ولم يلزمه ترتيب ولا موالاة.
Adds nothing on this mas’ala.
الماء (فإن أسبغ بأقل) مما ذكر في الوضوء بأن أسبغ بأقل من المد أجزأ لحديث عمارة أنه توضأ في إناء قدر ثلثي المد رواه أبو داود والنسائي وله أيضا بنحو ثلثي المد وصححه أبو زرعة.
. (أو نوى بغسله الحدثين) أو الحدث وأطلق أي فلم يقيده بالأكبر ولا بالأصغر، أو نوت غسل جنابة أو حيض حصلا بلا خلاف،
وإن نوى أحدهما لم يرتفع غير المنوي لحديث إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى،
وقال الشيخ: إذا نوى الأكبر ارتفع الأصغر،
وقال فائدة ذلك تظهر فيما إذا عاد فإنا نوجب عليه الوضوء والغسل فإن نواهما بالغسل أجزأه ولو لم ينتقض لم يجب عليه إلا الغسل، ولا يسن تجديد الغسل،
بخلاف الوضوء فيسن وتقدم.
الحدث وأطلق أو الصلاةونحوها مما يحتاج لوضوء وغسل كطواف ومس مصحف.
«فإن أسْبَغ بأقلَّ»، أي: إِن أسْبَغَ بأقلَّ مِنَ المدِّ في الوُضُوء،
ومِن الصَّاع في الغُسْل أَجْزأَ؛ لأنَّ التَّقدير بالمدِّ والصَّاع على سبيل الأفضليَّة.
لكنْ يُشترط ألا يكون مَسْحاً،
فإِن كان مَسْحاً فلا يُجزئ.
والفرق بين الغُسْل والمسح: أن الغُسْل يتقاطر منه الماء ويجري، والمسح لا يتقاطر منه الماء، والدَّليل على ذلك: ....
١ - قوله تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ ، ثم قال: ﴿وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ﴾ ، ففرَّق سبحانه وتعالى بين المسْح، والغُسْل.
٢ - قوله تعالى: ﴿فَاطَّهَّرُوا﴾ ، بيَّنه ﷺ بالغسْل، لا بالمسْح. «أو نوى بغُسْلِه الحَدَثَيْن أَجْزَأ»،
النيَّة لها أربع حالات:
الأولى: أن ينوي رفع الحَدَثَيْن جميعاً فيرتفعان لقوله ﷺ: «إنما الأعمال بالنِّيَّات». الثانية: أن ينويَ رفع الحَدَثِ الأكبر فقط. ويَسْكت عن الأصغر، فظاهر كلام المؤلِّف أنَّه يرتفع الأكبر، ولا يرتفع الأصغر لقوله ﷺ :«إنَّما الأعمال بالنِّيَّات»، وهذا لم ينوِ إِلاَّ الأكبر.
واختار شيخ الإسلام: أنه يرتفع الحَدَثَان جميعاً ، واستدلَّ بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ ،
فإذا تطهَّر بنيَّة الحَدَثِ الأكبر فإِنَّه يُجزئه، لأنَّ الله لم يذكُر شيئاً سوى ذلك، وهذا هو الصَّحيح.
الثالثة: أن ينويَ استباحة ما لا يُباح إِلاَّ بالوُضُوء، أو ارتفاع الحَدَثَيْن جميعاً كالصَّلاة،
فإِذا نوى الغُسْلَ للصلاة، ولم ينوِ رَفْع الحَدَثِ، ارتفع عنه الحَدَثَان، لأنَّ مِنْ لازم نيَّة الصَّلاة أن يرتفع الحَدَثَان، لأنَّ الصَّلاة لا تَصِحُّ إِلا بارتفاع الحَدَثَيْن.
الرابعة: أن ينوي استباحة ما يُباح بالغُسْل فقط، دون الوُضُوء كقراءة القرآن، أو المُكْثِ في المسجد.
فلو اغتسل لقراءة القرآن فقط، ولم يَنوِ رَفْعَ الحَدَثِ أو الحَدَثَيْن فيرتفع حَدَثُه الأكبر فقط،
فإِن أراد الصَّلاة، أو مَسَّ المصحفِ، فلا بُدَّ من الوُضُوء.
ولكن واقع النَّاس اليوم، نجدُ أنَّ أكثرهم يغتسلون من الجَنَابة من أَجْلِ رَفْعِ الحَدَثَ الأكبر، أو الصَّلاة، وعلى هذا فيرتفع الحَدَثَان .....
ويُسنُّ لجُنُبٍ غَسْلُ فَرْجِهِ، والوُضُوءُ لأكْلٍ، ونَوْمٍ، ومُعَاوَدةِ وَطْءٍ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.