Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

باب أحكام أمهات الأولاد] أصل أم أمهة، ولذلك جمعت على أمهات باعتبار الأصل. (إذا أولد حر أمته) ولو مدبرة أو مكاتبة (أو) أولد (أمة له ولغيره) ،

1,848

ولو كان له جزء يسير منها، (أو أمة لولده) كلها أو بعضها ولم يكن الابن وطئها قد (خلق ولده حرا) بأن حملت به في ملكه (حيا ولد أو ميتا قد تبين فيه خلق الإنسان) ولو خفيا، (لا) بإلقاء (مضغة أو جسم بلا تخطيط صارت أم ولد له تعتق بموته من كل ماله) ،

1,849

ولو لم يملك غيرها لحديث ابن عباس يرفعه:«من وطئ أمته فولدت فهي معتقة عن دبر منه» رواه أحمد وابن ماجه،

1,850

وإن أصابها في ملك غيره بنكاح أو شبهة ثم ملكها حاملا عتق الحمل ولم تصر أم ولد،

1,851

ومن ملك أمة حاملا فوطئها حرم عليه بيع الولد ويعتقه.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

. باب أحكام أمهات الأولاد أَصل أُم: أُمهة والهاء زائدة عند الجمهور.

. (أَو أَمة) لـ (ـولده) كلها أَو بعضها أي أو إذا أولد أمة لولده كل الأمة، أو بعضها، صارت أم ولد له؛ وهو مذهب أبي حنيفة، ومالك، وأحد قولي الشافعي، لأنها حملت منه بحر، لأجل شبهة الملك.

(ـولده) كلها أَو بعضها ولم يكن الابن وطئها فإن كان الابن وطئها، لم تصر أم ولد للأب، لأنها تحرم عليه أبدا، بوطء ابنه لها، فلا يملكها، ولا تعتق بموته، ويعتق ولدها على أخيه، ونسبه لاحق بالأب، لشبهة الملك.

أُم ولد له، تعتق بموته، من كل ماله) أي صارت أمة السيد أم ولد له، تعتق بموته، من كل ماله، مسلمة كانت أو كافرة، عفيفة أو فاجرة، وكذا السيد.

بموته، من كل ماله) ولو لم يملك غيرها فتعتق من رأس المال، بلا خلاف بين من رأي عتقهن، سواء ولدت في الصحة أو المرض، وما في يدها من شيء فلورثة سيدها، لأنها أمة، وكسبها لسيدها،

5,702

فإذا مات انتقل إلى ورثته.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

بَابُ أَحْكَامِ أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ إِذَا أَوْلَدَ حُرٌّ أَمَتَهُ، أَوْ أَمَةً لَهُ وَلِغَيْرِهِ، أَوْ أَمَةً لِوَلَدِهِ خُلِقَ وَلَدُهُ حُرّاً، حَيّاً وُلِدَ أَوْ مَيِّتَاً قَدْ تَبَيَّنَ فِيهِ خَلْقُ الإِنْسَانِ لا مُضْغَةٍ أَوْ جِسْمٍ بِلا تَخْطِيطٍ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، تَعتِقُ بِمَوْتِهِ مِنْ كُلِّ مَالِهِ، .......... «أمهات الأولاد» يقال: أمهات في بني آدم، وأُمَّات في الحيوان، تقول: أمات السخال ولا تقل: أمهات، وإنما يقال: أمهات في بني آدم، قال الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَهَاتُكُمْ﴾ .

وقوله:«أمهات الأولاد»، يراد بأمهات الأولاد مَنْ أتت من سيدها بولد ـ كما سيأتي ـ لكن بشروط. «إذا أولد حر أمته» صارت أم ولد بالشروط المذكورة.

وقوله:«حر» احترازاً من العبد، فالعبد لا يملك حتى لو مُلِّك فإنه لا يملك على المشهور من المذهب،

16,610

وكذلك ـ أيضاً ـ احترازاً من المكاتَب، فالمكاتَب عبد،

16,611

فلو أولد أمته التي اشتراها ليتكسب بها إن صح أن يجامعها فإنها لا تكون أم ولد، إنما إذا أولد الحر أمته. «أو أمة له ولغيره»،

16,612

أما أمته فظاهر، أما الأمة له ولغيره أي المشتركة، فلا يجوز للشريك أن يجامعها، لا بملك اليمين؛ لأنه لم يتمحض الملك له، ولا بالنكاح؛ لأن المالك لا يتزوج المملوكة، وهذا له ملك فيها، لكن يمكن أن يكون ذلك بوطء شبهة، يعني وجد امرأة نائمة على فراش زوجته فجامعها،

16,613

فإذا هي الأمة المشتركة. «أو أمة لولده»، إذا أولد أمة لولده صارت أم ولد، والمؤلف أطلق، فيقتضي أنه لا فرق بين أن يكون الولد وطئها أو لا،

16,614

وفي هذا نظر؛ لأن الولد إذا وطئها صارت من حلائله فلا تحل للأب، كما أن القول الراجح أنه لا يحل للأب أن يطأ أمة ولده إلا بعد أن ينوي التملك،

16,615

أما أن يطأها ونيته أنها باقية في ملك الولد، فهذا حرام؛ لأن الله قال: ﴿إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ ، لكن لنقل: إنه جامع أمة ولده بشبهة، فإنها تكون أم ولد.

إذا قال قائل: لماذا تكون أم ولد وليست ملكاً له حتى ولو بشبهة؟ قالوا: لأن الوالد له أن يتملك من مال ولده ما شاء، فلما صار له أن يتملك صارت كأنها مملوكة. «خلق ولده حراً» يعني حال كون الولد قد خلق حراً، احترازاً مما لو تزوج أمة وجامعها وحملت ثم اشتراها، فهنا لا تكون أم ولد؛ لأن الولد الذي في بطنها لم يخلق حراً إنما خلق عبداً لسيدها، فلا بد أن يكون الولد قد خلق حراً، أي: نشأت به وهي في ملك السيد الذي وطِئها. «حياً ولد أو ميتاً قد تبين فيه خلق الإنسان» يعني إذا ولدت ولو ميتاً أو حياً فإنه لا بد أن يتبين فيه خلق إنسان، يتبين فيه اليدان والرجلان والرأس، وهذا إنما يكون بعد بلوغ الحمل ثمانين يوماً،

16,616

أما قبل ذلك فلا يمكن أن يُخَلَّق؛ لأن الجنين في بطن أمه يكون في الأربعين الأولى نطفة،

16,617

وفي الثانية علقة، ثم في الثالثة يكون مضغة مخلقة وغير مخلقة، إذاً لا يمكن أن يبدأ التخطيط إلا بعد الثمانين، فبعد الثمانين يمكن أن يخلق،

16,618

وفي التسعين الغالب أنه مخلَّقٌ. «لا مضغةٍ» يعني لا بإلقاء مضغة. «أو جسمٍ بلا تخطيط»،

16,619

فإذا ألقت مضغة أو علقة فإنها لا تكون أم ولد؛ لأنه لم يتبين فيه خلق إنسان.

واعلم أن أحكام الجنين تتنوع، فمنها ما يتعلق بكونه نطفة، ومنها ما يتعلق بكونه علقة، ومنها ما يتعلق بكونه مخلَّقاً، ومنها ما يتعلق بنفخ الروح فيه، ومنها ما يتعلق بوضعه حياً،

هذه خمسة أحكام:

الأول: يتعلق بكونه نطفة أنه يجوز إلقاؤه عند الحاجة،

16,620

وإن لم يكن هناك ضرورة.

الثاني: يتعلق بكونه علقة أنه لا يجوز إلقاؤه إلا للضرورة.

الثالث: يتعلق بكونه مضغة مخلقة أنه يترتب عليه النفاس، فالمرأة إذا وضعت الحمل قبل أن يتبيَّن فيه خلق إنسان فإن الدم الذي يخرج ليس دم نفاس.

الرابع: يتعلق بنفخ الروح، فيه الصلاة عليه، وتكفينه، وتغسيله، ودفنه مع المسلمين، وتسميته،

16,621

وكذلك العقيقة عنه.

الخامس: يتعلق بخروجه حياً الإرث؛ لأنه لا يرث حتى يخرج حياً كما هو معروف. «صارت أم ولد له»، «صارت» جواب «إذا»، يعني إذا أولد حُرٌّ أمَتَه بهذه الشروط صارت أم ولد له، أي: للمُولد. «تعتق بموته من كل ماله»، يعني تعتق عتقاً قهرياً على الورثة من كل ماله، أي: أنها مقدمة على كل شيء، حتى على الدَّيْن والوصية، والميراث من باب أولى، والفرق بينها وبين التدبير أن التدبير يعتق من الثلث كالوصية،

16,622

أما هذه فمن كل المال.

وَأَحْكَامُ أُمِّ الوَلَدِ أَحْكَامُ الأَمَةِ، مِنْ وَطْءٍ وَخِدْمَةٍ وَإِجَارَةٍ وَنَحْوِهِ، لَا فِي نَقْلِ المُلْكِ فِي رَقَبَتِهَا، وَلَا بِمَا يُرَادُ لَهُ كَوَقْفٍ وَبَيْعٍ وَرَهْنٍ وَنَحْوِهَا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.