لا في نقل الملك في رقبتها ولا بما يراد له كوقف وبيع ورهن ونحوها.
Its commentaries
(لا في نقل الملك في رقبتها ولا بما يراد له) أي لنقل الملك. فالأول، (كوقف وبيع) وهبة وجعلها صداقا ونحوه. (و) الثاني كـ (رهن و) كذا (نحوها) أي نحو المذكورات كالوصية بها لحديث ابن عمر عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أنه «نهى عن بيع أمهات الأولاد، وقال: لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن، يستمتع منها السيد ما دام حيا، فإذا مات فهي حرة» رواه الدارقطني. وتصح كتابتها،
فإن أدت في حياته عتقت، وما بقي بيدها لها،
وإن مات وعليها شيء عتقت وما بيدها للورثة ويتبعها ولدها من غير سيدها بعد إيلادها فيعتق بموت سيدها،
وإذا جنت فديت بالأقل من قيمتها يوم الفداء أو أرش الجناية،
وإن قتلت سيدها عمدا أو خطأ عتقت، وللورثة القصاص في العمد أو الدية، فيلزمها الأقل منها أو من قيمتها كالخطأ،
وإن أسلمت أم ولد كافر منع من غشيانها وحيل بينه وبينها حتى يسلم، وأجبر على نفقتها إن عدم كسبها. [
له) أي لنقل الملك . فالأَول (كوقف، وبيع) فلا يصح، لأنها استحقت أن تعتق بموته، وبيعها يمنع ذلك، قال الوزير: اتفقوا على أنها لا تباع أمهات الأولاد.
وقال ابن رشد: الثابت عن عمر أنه قضى بأنها لا تباع، وأنها حرة من رأس مال سيدها إذا مات، وروي مثله عن عثمان، وهو قول أكثر التابعين، وجمهور فقهاء الأمصار، وحكى ابن عبد البر - وأبو حامد الإسفرائيني، وأبو الوليد الباجي، وابن بطال، والبغوي، وغيرهم - الإجماع على أنه لا يجوز.
. فالأَول (كوقف، وبيع) وهبة، وجعلها صداقا، ونحوه كعوض خلع، لأنه في معنى البيع.
دام حيا فإذا مات فهي حرة» رواه الدارقطني ورواه مالك، والدارقطنى أيضا، من طريق آخر عن ابن عمر، عن عمر موقوفا،
وقال المجد وغيره: هو أصح، وتقدم أنه قول عامة الفقهاء.
فإذا مات فهي حرة» رواه الدارقطني وتصح كتابتها يعني أم الولد، لأن الكتابة تراد للعتق، فكل من الاستيلاد والكتابة سبب له، فلا يتنافيان.
وإِذا جنت فديت بالأَقل من قيمتها يوم الفداء وهو مذهب الشافعي، لأنها مملوكة له يملك كسبها، وليس له تسليمها، فعليه أن يفديها بأقل الأمرين من قيمتها، لأنها أم ولده، وينبغي أن يجب قيمتها معيبة بعيب الاستيلاد، كالمرض وغيره من العيوب، وتعتبر القيمة يوم الفداء لا قبله.
بالأَقل من قيمتها يوم الفداء أَو أَرش الجناية أي أو أن يفديها بأرش الجناية ولا يسلمها، ولا يبيعها، لما تقدم؛ ولا تلزم زيادة على قيمتها، لأنه لم يمنع من تسليمها، وإنما الشرع منع ذلك، لكونها لم تبق محلا للبيع، ولا لنقل الملك فيها، وسواء كانت الجناية منها، على بدن، أو مال، أو بإتلاف، أو إفساد نكاح برضاع.
وإِن أَسلمت أُم ولد كافر، منع من غشيانها والتلذذ بها، كيلا يفعل ذلك وهو مشرك، والملك مبقي على ما كان عليه.
منع من غشيانها وحيل بينه وبينها حتى يسلم ويمنع من الخلوة بها، لئلا يفضي إلى الوطء المحرم، لقوله {فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} ما لم يسلم.
على نفقتها إِن عدم كسبها . كتاب النكاح الأصل في مشروعيته الكتاب، والسنة، والإجماع، وذكر غير واحد من العلماء أنهم اتفقوا على أنه من العقود الشرعية، المسنونة بأصل الشرع، قال تعالى {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} وقال صلى الله عليه وسلم «تزوجوا، فإني مكاثر بكم الأمم» وغير ذلك.
عدم كسبها . كتاب النكاح هو لغة الوطء أي المباح، قاله الأزهري،
وقيل للتزويج نكاح لأنه سبب الوطء.
وقال الجوهرى: النكاح الوطء، وقد يكون العقد، ونكحت هي، أي تزوجت.
«النكاح» النكاح في اللغة يطلق على أمرين:
الأول: العقد.
الثاني: الجماع.
والأصل فيه الأول، وأنه للعقد، فقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ يعني لا تعقدوا عليهن،
وأما قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ ، فهنا قال بعض العلماء: المراد بالنكاح الجماع،
وأن الذي حرَّفه عن المعنى الأول هو السُّنَّة،
وقال آخرون: وأن الذي حرَّفه عن المعنى الأول هو قوله: ﴿زَوْجًا﴾ لأن الزوج لا يكون زوجاً إلا بعقد، وحينئذٍ يتعين أن يكون المراد بالنكاح في قوله: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا﴾ الوطء، ومعنى ذلك أن الزوجية سابقة على النكاح، ولا تكون زوجية سابقة على النكاح إلا إذا كان النكاح هو الوطء.
فإذا قيل: نكح بنت فلان، فالمراد عقد عليها،
وإذا قيل: نكح زوجته، فالمراد جامعها.
فهو إذاً مشترك بين المعنيين بحسب ما يضاف إليه، إن أضيف إلى أجنبية فهو العقد،
وإن أضيف إلى مباحة فهو الجماع.
أما في الشرع فهو أن يعقد على امرأة بقصد الاستمتاع بها، وحصول الولد، وغير ذلك من مصالح النكاح. وقد ذكر الفقهاء أن النكاح تجري فيه الأحكام الخمسة، تارة يجب، وتارة يُستحب، وتارة يُباح، وتارة يُكره، وتارة يَحْرُم.
وَهُوَ سُنَّةٌ، .............
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.