Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ويسن العقد يوم الجمعة مساء) لأن فيه ساعة الإجابة،

1,867

ويسن بالمسجد، ذكره ابن القيم.

1,868

ويسن أن يخطب قبله (بخطبة ابن مسعود) وهي: إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له،

1,869

ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

1,870

ويسن أن يقال لمتزوج: بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما في خير وعافية.

1,871

فإذا زفت إليه قال: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه؛ وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه. [فصل في أركان النكاح] فصل

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

«إِن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه أي نستعينه في حمده وغيره، ونستغفره من تقصيرنا في عبادته وطاعته، ونتوب إليه مما اجترحنا، وأول الحديث قال: علمنا التشهد في الحاجة. فهو عام في كل حاجة، ومنها النكاح، وزاد ابن كثير في الإرشاد: في النكاح وغيره، وقال أبو إسحاق: تقال في خطبة النكاح وغيره، في كل حاجة، ولحديث «كل أمر ذى بال، لا يبدأ فيه بالحمد لله؛ فهو أقطع» .

إليه ونعوذ بالله من شرور أَنفسنا، وسيئات أَعمالنا أي ونعوذ بالله من ظهور شرور أخلاقنا الردية، وأحوال أهوائنا الدنية، ونستغفره من سيئات أعمالنا.

محمدا عبده ورسوله» . ويسن أَن يقال لمتزوج: بعد العقد هذا الدعاء.

ويسن أَن يقال لمتزوج: بارك الله لكما وعليكما بلفظ التثنية، وجاء الدعاء بلفظ الإفراد.

من شرها، وشر ما جبلتها عليه» . فصل أي في ذكر أركان النكاح، وتقدم أن ركن الشيء جانبه الأقوى، وجزء ماهيته، والماهية لا توجد ولا تتم بدون أجزائها، فكذا النكاح، لا يتم بدون أركانه.

عليه» . فصل (وأَركانه) أي أَركان النكاح ثلاثة أي فلا يصح العقد بدونها.

Adds nothing on this mas’ala.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ويسن العقد يوم الجمعة مساءً»، يسن عقد النكاح يوم الجمعة مساء، يعني بعد العصر، وذكر ابن القيم أنه ينبغي أن يكون في المسجد ـ أيضاً ـ لشرف الزمان والمكان، وهذا فيه نظر في المسألتين جميعاً، إلا لو ثبتت السنة بذلك لكان على العين والرأس، لكنني لا أعلم في هذا سنة، وقد علَّلوا ذلك بأن يوم الجمعة آخره فيه ساعة الإجابة، فيرجى إجابة الدعاء الذي يكون عادة بين الزوج ومن يبرِّكون عليه، «بارك الله لك وعليك».

ولكن يقال: هل النبي عليه الصلاة والسلام من هديه وسنته أنه يتحرى هذا الوقت؟ إذا ثبت هذا فالقول بالاستحباب ظاهر،

16,727

وأما إذا لم يثبت فلا ينبغي أن تسن سنة، ولهذا كان النبي ﷺ يزوج في أي وقت، ويتزوج في أي وقت، ولم يثبت أنه اختار شيئاً معيناً، نعم لو صادف هذا الوقت لقلنا: هذا ـ إن شاء الله ـ مصادفة طيبة،

16,728

وأما تقصُّد هذا الوقت ففيه نظر، حتى يقوم دليل على ذلك، فالصواب أنه متى تيسر العقد، سواء في المسجد أو البيت أو السوق أو الطائرة ونحو ذلك،

16,729

وكذلك ـ أيضاً ـ يعقد في كل زمان.

بِخُطْبَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ............. «بخُطبة ابن مسعود» التي رواها عن رسول الله ﷺ وهي: «إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره»، وزاد في الروض : «ونتوب إليه» ولكنها لم ترد، فيقتصر على «ونستغفره»، «ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله»، ويقرأ ثلاثة آيات وهي قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ *﴾ [آل عمران]، ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا *﴾ [النساء]، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا *يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا *﴾ [الأحزاب].

هذه هي خطبة الحاجة التي كان النبي ﷺ يعلمها أصحابه، أي: التي تقدم بين يدي الحاجة.

كثير من الإخوان يقول: من يهد الله فهو المهتدي،

16,730

ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، فينقلون الآية إلى هذا الحديث؛ والأليق بالإنسان والأكمل في الأدب أن يتمشى على ما جاء به الحديث، لأن كونه يضع لفظاً مكان اللفظ النبوي شبه اعتراض على الرسول ﷺ كأنه قال: لماذا لم تقل الذي في الآية؟

وهذه المسألة لا يتفطن لها إلا القليل من الناس، فالشيء الذي جاءت به السنة يقال كما جاءت به السنة، ولا يستبدل كلام الرسول ﷺ بغيره أبداً، حتى لو كان من القرآن؛ لأننا نقول له: هل أنت أحفظ للقرآن من الرسول ﷺ؟ وهل أنت أكثر تعظيماً لله ولكتابه من الرسول ﷺ؟ قل كما قال الرسول ﷺ :«من يهدِه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له»،

16,731

وأما قوله:«ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً»، ففي هذا الموضع لا يقال.

ثم يقال للولي: زوِّج الرجل، فيقول: زوجتك بنتي فلانة، ولا حاجة أن يقول: على سنة الله وسنة رسوله ﷺ؛ لأن الأصل في المسلم أنه على سنة الله وسنة رسوله ﷺ، ويقول الزوج: قبلت، ثم يقال للزوج: بارك الله لكما، وبارك عليكما، وجمع بينكما في خير ، وبعض الناس يقول ما يقوله أهل الجاهلية:«بالرفاء والبنين»، نسأل الله ألا يعمي قلوبنا، يأتي لفظ عن الرسول عليه الصلاة والسلام خير وبركة ونعدل عنه، ربما لا يكون هذا رفاء، فربما يحصل من الخروق أكثر من الرفاء بين الزوج والزوجة، وقد تكون البنت خيراً من الابن بكثير.

ثم إذا زفت إليه يأخذ بناصيتها، ويقول: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه ، لكن هل يقول ذلك جهراً أم سراً؟ نرى التفصيل في هذا، إن كانت امرأة متعلمة تدري أن هذا من المشروع فليقل ذلك جهراً، وربما تؤمِّن على دعائه،

16,732

وإن كانت جاهلة فأخشى إن قال ذلك أن تنفر منه، وعلى كل حال لكل مقام مقال. فَصْلٌ وَأَرْكَانُهُ: الزَّوْجَانِ الخَالِيَانِ مِنَ المَوَانِعِ، وَالإِيجَابُ، وَالقَبُولُ، ........ «وأركانه»، أي: أركان النكاح، والركن في اللغة الجانب الأقوى من البيت، ولهذا تسمى الزاوية ركناً؛ لأن أقوى ما في الجدار زاويته؛ لأنها مدعومة من الجانبين.

16,733

أما في الاصطلاح فإن الأركان ما لا يتم تركيب الماهية إلا به، مثلاً أركان الصلاة: قيام وقعود وركوع وسجود؛ لأن الصلاة ما تقوم إلا بهذا، أيضاً أركان النكاح ما يقوم النكاح إلا بها،

16,734

وأما ما كان من أجزاء الماهية ولكنها تتم بدونه، فهذا لا يسمى ركناً، كرفع اليدين في الصلاة مثلاً، فهذا تتركب منه الماهية، لكن الصلاة تتم بدونه. «الزوجان» يعني الزوج والزوجة، والتثنية صحيحة، فلا يقال: إنه غلب فيها جانب الذكور؛ لأن الزوج يطلق على الذكر والأنثى، وعلى هذا فلا تغليب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.